ما هي الفحوصات الجينية؟

ما هي الفحوصات الجينية؟
ما هي الفحوصات الجينية؟

الفحوصات الجينية

تُعرّف الفحوصات الجينية بأنها نوع من الاختبارات والتّحاليل الطبية التي تحدد التغيرات في الكروموسومات أو الجينات أو البروتينات، والتي يمكن أن تؤكد نتائجها أو تستبعد حالة وراثية مشتبهًا فيها أو تساعد في تحديد فرصة الشخص في الإصابة باضطراب وراثي أو إمكانيّة نقله لأبنائه، وتتضمن الاختبارات الجينية على فحص الحمض النووي، وهو قاعدة البيانات الكيميائية التي تحمل التعليمات حول وظائف الجسم الخاصة بك، ويمكن أن تكشف الاختبارات الجينية التغيرات في الجينات أو ما يُعرف بالطفرات التي يمكن أن تتسبب في حدوث اضطراب ما أو مرض، وعلى الرغم من إمكانية تقديم الاختبارات الجينية لمعلومات هامة لتشخيص الاضطراب وعلاجه والوقاية منه، إلا أن هناك حدودًا لقُدرتها على التّشخيص، على سبيل المثال، إذا كنت شخصًا يتمتع بصحة جيدة، فإن نتيجة فحصك التي تدُل على وجود خلل جيني، قد لا تعني دائمًا أنك ستصاب بمرض، كما في بعض الحالات، لا تضمن النتيجة التي تدُل على سلامتكَ جينيًّا عدم إصابتك باضطراب معين، ومن المهم في الاختبارات الجينية أن تتحدث إلى طبيبك، أو اختصاصي الطّب الوراثي أو استشاري الطّب الوراثي عن ماذا ستفعل بالنتائج.[١][٢]


استخدامات الفحوصات الجينية

يوجد العديد من استخدامات الفحوصات الجينية، ومن الجدير بالذّكر أنّ أغلب الفُحوصات الجينيّة قد تُجرى للأجنّة والأبوين قبل أو خلال مرحلة الحمل، فما هي هذه الاستخدامات؟:[٣]

  • الاختبارات التشخيصية: تُستخدم الاختبارات التشخيصية لتحديد أو تأكيد تشخيص مرض أو حالة لدى شخص أو عائلة، إذ يعطي هذا الاختبار إجابة "نعم" أو "لا" في معظم الحالات، كما يفيد في بعض الأحيان في تحديد مسار المرض واختيار العلاج، وتشمل أمثلة الاختبارات التشخيصية دراسات الكروموسومات ودراسات الحمض النووي المباشر والاختبارات الجينية البيوكيميائية.
  • الاختبار الجيني التنبؤي: يحدد الاختبار الجيني التنبؤي فرص الإصابة بمرض معين لشخص سليم مع أو دون تاريخ عائلي بهذا المرض، كما أن هناك اختبارات تنبؤية متاحة لبعض الحالات التي تظهر عند البالغين، أي تلك الأمراض التي تظهر في مرحلة البلوغ، مثل بعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض الاضطرابات الجينية المفردة.
  • الاختبارات الجينية السابقة للأعراض: يستخدم الاختبار الجيني السابقة للأعراض لتحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، ولكن ليس لديهم أعراض حالية، لديهم تغيرات جينية مرتبطة بالمرض.
  • اختبار حامل الطفرة الجينية: يجرى هذا الاختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يحمل نسخة واحدة من الجين المعدّل الذي يسبب ظهور مرض معين، إذ قد يكون المرض جسميًا متنحيًا، مما يعني أن المرض موجود في الفرد لكنّهُ لا يظهر، أما إذا ورثت نسختين من الجين المعدل فسيظهر، فالأزواج الذين يحملون نفس الجين المتنحي الجسدي لديهم فرصة واحدة من كل أربعة، أو بنسبة 25 بالمئة، مع كل حمل لإنجاب طفل يعاني من هذا المرض.
  • الفحوص السابقة للولادة: تُستخدم الفحوص السابقة للولادة لتشخيص مرض أو حالة وراثية في الجنين النامي ويشمل ذلك فحص مصل الأمهات، والموجات فوق الصوتية، وبزل السلى Amniocentesis، وأخذ عينات من فحص الزغابات المشيمية، وأخذ عينات دم من الحبل السري عبر الجلد.
  • الاختبارات التشخيصية قبل الزّرع، تُستخدم دراسات ما قبل الزرع بعد التخصيب في المختبر، لتشخيص مرض وراثي أو حالة وراثية في الجنين قبل أن يُزرع في رحم الأُم.
  • فحص حديثي الولادة، يجرى فحص حديثي الولادة للأطفال حديثي الولادة في برامج الصحة العامة بالولايات المتحدة الأميركية، للكشف عن بعض الأمراض الجينية التي يتوفر لها تشخيص وعلاج مبكر.


أنواع الفحوصات الجينية

توجد ثلاثة أنواع للفحوصات الجينية، وهي:[٤]

  • الاختبارات الجينية الجزيئية: وهي الفحوصات التي تنظر إلى الجينات لوحدها، أو لأطوال قصيرة من الحمض النووي المأخوذة من دم الشخص أو من سوائل الجسم الأخرى، على سبيل المثال اللعاب، لتحديد بعض التّغيّرات الكبيرة التي يتعرّض لها الجين، مثل؛ الجين الذي فقد جزءًا منه أو أضيف قسم لهُ؛ أو تحديد بعض التّغيرات الصّغيرة في الجين مثل تحديد الجزء المفقود أو المضاف أو المتغير داخل سلسة الحمض النووي، ومن الأمثلة على الاضطراب الوراثي الذي يختبر بهذه الطريقة هو؛ التليف الكيسي.
  • الاختبارات الجينية للكروموسومات: تلقي هذه الفحوصات نظرة على سمات كروموسومات الشخص، بما في ذلك هيكلها وعددها وترتيبها، إذ قد تكون أجزاء من الكروموسوم مفقودة، أو قد تكون زائدة أو حتى تنقل إلى جزء مختلف على كروموسوم آخر، ومن الطرق التي يمكن من خلالها إجراء اختبارات الكروموسوم، التنميط النووي Karyotyping، إذ ينتج عن هذا الاختبار صورة لجميع كروموسومات الشخص، ويمكن تحديد التغيرات في عدد الكروموسومات مثل متلازمة داون التي يوجد فيها كروموسوم إضافي 21، والتهجين الموضعي المتألق FISH، والذي يبحث في أجزاء معينة من الكروموسومات ويمكنه الكشف إما عن فقد أو إضافة قطع صغيرة جدًا من الكروموسومات مثل ضمور العضلات الدوشيني Duchenne muscular dystrophy.
  • الاختبارات البيوكيميائية: تبحث هذه الاختبارات في كميات البروتينات الرئيسة أو أنشطتها، وبما أن الجينات تحتوي على كود الحمض النووي لصنع البروتينات، فإن الكميات غير الطبيعية أو الأنشطة للبروتينات يمكن أن تشير إلى الجينات التي لا تعمل بشكل طبيعي، وتُستخدم هذه الأنواع من الاختبارات عادةً لفحص الأطفال حديثي الولادة، فمثلًا يمكن لهذا الفحص أن يكشف عن الأطفال الذين لديهم حالة تؤثر على واحدة من التفاعلات الكيميائية الأساسية العديدة في الجسم، مثل الفينيل كيتونيوريا.


مَعْلومَة

يمكنكَ شراء مجموعة متنوعة من الاختبارات الجينية المنزلية الفردية، والتي عادة ما يُمكنكَ استخدامها بعد إخراج خلايا الجزء الداخلي من خدك عن طريق خدش البسيط للحصول على بعض الخلايا للاختبار، ولكن لا ينصح الأطباء بهذا النوع من الاختبارات، وذلك لأنهُ يمكن فقط أن تزيد من القلق إذا كان الاختبار إيجابيًا لأحد الاضطرابات الوراثيّة، وإنّ مُعظم هذه الاختبارات قد تختبر إمكانيّة إصابتكَ لبعض الأمراض بالمُستقبل، وقد لا تصاب بها أبدًا في المستقبل إذا لم يكن لديك عوامل خطر أخرى، فمثلًا لا يعني الاختبار الإيجابي لجين BRAC1 أنك ستصاب بالتأكيد بسرطان الثدي في المستقبل، بالإضافة إلى أن العديد من هذه الاختبارات غير موثوقة أيضًا ويمكن أن تؤدي إلى نتائج مضللة وغير صحيحة، لذا إذا كنت ترغب في إجراء الفحوصات الجينية، فيجب عليك التحدث مع طبيبك أولًا ليُخبركَ بالطّريقة المُثلى والمكان المُناسب لإجراء الفحص الذي تحتاجه.[٤]


المراجع

  1. "Genetic testing", mayoclinic, Retrieved 2-7-2020. Edited.
  2. "What is genetic testing?", ghr, Retrieved 2-7-2020. Edited.
  3. "Uses of genetic testing", childrenswi, Retrieved 2-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Genetic Testing", patient, Retrieved 2-7-2020. Edited.

175 مشاهدة