متى تم اكتشاف البنية الجزيئية للاحماض النووية في الجسم dna

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٢ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
متى تم اكتشاف البنية الجزيئية للاحماض النووية في الجسم dna

الأحماض النووية

الحمض النووي هو مادة ذاتية التكاثر موجودة في كل كائن حيّ، وبعبارات أبسط فهي حاملة لجميع المعلومات الجينية، ويحتوي الحمض النووي على التعليمات اللازمة للكائنات الحية للتطور والنمو والبقاء والتكاثر، ويُعدّ جزيء طويل يحتوي على "الشيفرة" أو الوصفة الجينية، وهذه الشّيفرة هي نقطة البداية لتطوّرنا، وإنّ تفاعل الحمض النووي مع التأثيرات الخارجية مثل أسلوب حياتنا وبيئتنا وتغذيتنا يشكل في نهاية المطاف الكائن المُلقّب بالإنسان، وفي حين أن معظم الحمض النووي موجود في نواة الخلية، يمكن أيضًا العثور على كمية صغيرة في الميتوكوندريا التي تولد الطاقة حتى تعمل الخلايا بشكل صحيح، وربما يكون الجزء الأكثر روعة في العملية هو أنّ كل خلية في جسمك تقريبًا لديها نفس الحمض النووي.[١]


اكتشاف بنية الأحماض النووية

كانَ عام 1869 عامًا بارزًا في البحث الجيني؛ لأنه كان العام الذي حدد فيه الكيميائي الفسيولوجي السويسري فريدريش ميشر لأول مرة ما أسماه "النوكلين" داخل نوى خلايا الدم البيضاء البشرية، (وغُيِّرَ مصطلح "النوكلين" لاحقًا إلى "الحمض النووي" وفي النهاية إلى "الحمض النووي الريبي"، أو "DNA")، وهكذا اتفق ميشر مع عيادة جراحية محلية؛ وذلك لإرسال الضمادات المستخدمة المغلفة بالقيح، وبمجرد تلقيه للضمادات خطط لغسلها وتصفية الكريات البيض، واستخرج وحدّد البروتينات المختلفة داخل خلايا الدم البيضاء، ولكن عندما عثر على مادة من نوى الخلية لها خصائص كيميائية تختلف عن أي بروتين، بما في ذلك محتوى فسفوري أعلى بكثير ومقاوم للتحلل البروتيني، أدرك ميشر أنه اكتشف مادة جديدة، وكشف عن أهمية النتائج التي توصل إليها، ومرَّ أكثر من 50 عامًا قبل أن تحظى أهمية اكتشاف ميشر للأحماض النووية بتقدير كبير من المجتمع العلمي.[٢]


أنواع المادّة الوراثيّة

يوجد نوعان مختلفان من المواد الوراثية؛ وهُما حمض الديوكسي ريبونوكلييك (DNA) وحامض ريبونوكلييك (RNA)، وتستخدم معظم الكائنات الحية الحمض النووي في المقام الأول، ولكن بعض الفيروسات تحتوي على الحمض النووي الريبي كمادة جينية، وتترمّز المعلومات البيولوجية الموجودة في كل كائن حي في تسلسل DNA أو RNA الخاص به، وتُنظَّم المواد الوراثية بدائية النواة في بنية دائرية بسيطة موجودة في السيتوبلازم، والمواد الجينية حقيقية النواة أكثر تعقيدًا، وتنقسم إلى وحدات منفصلة تسمى الجينات، وتتكون المادة الوراثية البشرية من مكونين متميزين: الجينوم النووي والجينوم الميتوكوندري، وينقسم الجينوم النووي إلى 24 جزيء DNA خطي، يحتوي كل منها على كروموسوم مختلف، والجينوم الميتوكوندري هو جزيء DNA دائري منفصل عن DNA النووي، وعلى الرغم من أن جينوم الميتوكوندريا صغير جدًا، إلا أنه يرمز لبعض البروتينات المهمة جدًا.[٣]


مكوّنات الحمض النووي DNA

يتكون الحمض النووي من جزيئات تسمى النيوكليوتيدات، يحتوي كل نوكليوتيد على مجموعة فوسفات ومجموعة سكر وقاعدة نيتروجين، والأنواع الأربعة لقواعد النيتروجين هي الأدينين (A)، الثيمين (T)، الغوانين (G) والسيتوزين (C)، وترتيب هذه القواعد هو ما يحدد تعليمات الحمض النووي، أو الشيفرة الوراثية، ووفقًا للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب (NLM)، فإن الحمض النووي البشري لديه حوالي 3 مليار قاعدة، وأكثر من 99% من هذه القواعد هي نفسها في جميع الناس، وترتبط النيوكليوتيدات معًا لتشكيل خيطين طويلين لولبيين لإنشاء بنية تسمى الحلزون المزدوج، وإذا كنت تفكر في هيكل اللولب المزدوج كسلّم، فستكون جزيئات الفوسفات والسكر على الجانبين، في حين أن القواعد ستكون درجات السّلم، وإنّ القواعد النيتروجينيّة تكون كأزواج، وهي أزواج الأدينين مع الثيمين، وأزواج الجوانين مع السيتوزين.[٤]


المراجع

  1. "The History of DNA", lunadna, Retrieved 15-3-2020. Edited.
  2. "Discovery of DNA Structure and Function: Watson and Crick", nature, Retrieved 15-3-2020. Edited.
  3. "genetic material", daviddarling, Retrieved 15-3-2020. Edited.
  4. "DNA: Definition, Structure & Discovery", livescience, Retrieved 15-3-2020. Edited.