تعريف عزم القصور الذاتي

تعريف عزم القصور الذاتي
تعريف عزم القصور الذاتي

تعريف عزم القصور الذاتي

هل سمعت يومًا بمصطلح القصور الذاتي؟ القصور الذاتي مصطلح فيزيائي يعني مقاومة الجسم الساكن للحركة ومقاومة الجسم المتحرك للقوة التي تُطبق عليه لتغيير حركته، ويُمثل عزم القصور خاصية مقاومة أي جسم لتغيير حالة الجسم من السكون للحركة، وتُطبق على هذا الجسم سرعة مُنتظمة بخط مستقيم لتغير حالته من السكون للحركة، وهذا المُصطلح الفيزيائي اتخذه العالم نيوتن كنص داخل قانونه الأول للحركة، إذ إنه كلما كبرت كتلة الجسم كان تحريكه وتغيير حالته من السكون أصعب ويحتاج قوة أكبر، ويُعرِّف علماء الفيزياء هذه القوة بأنها قوة تقيس القصور الذاتي لمادة الجسم، والصعوبة الرئيسية في صياغة قانون القصور الذاتي يكمن في تغيير اتجاه أو سرعة الجسم، فمثلًا تجد السيارة صعوبة في التوقف في حالة مشيها بالسرعة العالية مما يجب تواجد قوة كبيرة لتوقيفها على المنحنى (الطريق السريع أو البطيء الذي تسير عليه السيارة).[١][٢]


تطبيقات على عزم القصور الذاتي

عزم القصور الذاتي في الفيزياء يُمثل تغيير جمود الجسم، وهو قدرة الجسم على مقاومة التغيير في حركته، كما يعمل هذا القصور كمقاومة لأي تغيير في سرعة أي جسم يتكون من مادة، وللقصور الذاتي ثلاثة أشكال رئيسية هي: القصور أثناء راحة الجسم، والقصور أثناء جمود الجسم، والقصور الذاتي، ولهذه الأشكال الثلاثة من حولك الكثير من التطبيقات اليومية أبرزها:[٣]

  • الأقمار الصناعية: القمر الصناعي هو جسم يدور ويتحرك في الفضاء حول جسم أكبر منه بكثير، وتستمر هذه الأقمار بالحركة دون توقف بسبب تطبيق القصور الذاتي للحركة عليها، مما يجعلها تتحرك في حركة دائرية حول كوكب الأرض.
  • الغبار: تُلاحظ سقوط الغبار على الأثاث خاصة السجاد في منزلك، وعندما تضرب السجادة بعصا تتحرك هذه الجزيئات الصغيرة وتنتقل من حالة الجمود لحالة الحركة، وهذا الضرب هو تطبيق مُباشر لقوانين القصور الذاتي للحركة.
  • سقوط أوراق الأشجار والفاكهة: هل تساءلت يومًا لماذا تسقط أوراق الأشجار والفاكهة عندما تهز أغصان الشجرة؟ السبب الرئيسي لسقوطها هو تطبيق قوة الاهتزاز، وتنتج هذه القوة من تطبيق القصور الذاتي للحركة على الشجرة أو النبتة.
  • السقوط أثناء النزول من المركبة المُتحركة: هل سبق لك أن نزلت من مركبة متحركة؟ إن فعلت ذلك أو رأيت أحدًا يفعلها بالتأكيد قد تساءلت عن سبب التقدم أو الرجوع في الجسم، والسبب الرئيسي لحركة جسمك أو جسم من يفعل ذلك هو الجمود بالحركة، والجمود بالحركة هو شكل رئيسي وتطبيق لقانون القصور الذاتي للحركة.
  • الجري قبل القفز: عند متابعتك لرياضة القفز أو ممارستها تُلاحظ أنه يلزم الركض قبل القفز، وهذا الركض هو تطبيق على القصور الذاتي للحركة، فيجب توليد حركة لجسمك الساكن قبل القفز حتى تنجح القفزة.
  • دوران السوائل عند طبخها دون تحريك: هل لاحظت من قبل استمرار حركة السائل في الوعاء دون تحريكه من قبلك عند الطبخ؟ فحركة السائل هنا تكون بسبب تحوله من الجمود للحركة بواسطه القصور الذاتي.


قوانين حساب عزم القصور الذاتي

إذا أردت أن تحسب عزم القصور الذاتي يمكنك ذلك عن طريق استخدام قانون رئيسي وهو قانون أ= م ر2 (I=MR 2)، وهذا القانون القانون العام يستخدم في الأجسام منتظمة الشكل، وترمز أحرف القانون لـ:[٤][٥]

  • أ أو I: يمثل هذا الرمز عزم القصور الذاتي، وبعض المراجع تستخدم رمزًا آخر وهو (J).
  • م أو M: يرمز هذا الرمز لكتلة الجسم المفروض عليه القوة.
  • ر أو R: وهذا الرمز يعني بعد آخر نقطة يصل لها الجسم عن مركز ثقله، وهذه المسافة تساوي قطر الجسم وطول الشكل المستقيم.
  • بينما إن كان الجسم بشكل غير مُنتظم ويُطبق عليه قانون القصور الذاتي فسنستخدم صيغة قانون آخر، وفي هذا القانون نستخدم التكامل العادي أو الثنائي أو الثلاثي حسب بُعد الجسم، وذلك كما يأتي؛ "قانون عزم القصور للجسم في البعد الأحادي": I= ∫(R 2)dM.


مَعْلومَة

إن عزم القصور الذاتي يُنسب إلى العالم الإيطالي الشهير جاليليو كونه أول عالم يُضفي الطابع الرسمي على هذا المفهوم، وقبل جاليلو كانت القوة تُقاس بالحالة الوضعية، على سبيل المثال إن عرَّضنا كرسيًا لقوة فإنه يتحرك، وإن توقفت عن دفعه يتوقف، واعتقد جاليليو أن هنالك قوة يُمكنها تحريك الكرسي دون حاجة للمساعدة، وبعد عدة دراسات لجاليليو وجد أن هذه القوة مُوجودة ولكن يوجد قوة مُعارضة لها هي قوة الاحتكاك بين الكرسي والأرض، وتستمر هذه القوة أيضًا بعد إبعاد يدك عنها، لذا اكتشف جاليليو أن تحريك شي وتركه بمفرده فسوف يستمر في التحرك دون أي قوة دفع منك من خلال تقليل قوة الاحتكاك التي يتعرض لها هذا الجسم.

جاليليو أثبت هذه النظرية أكثر من خلال استخدام كرة تتدحرج إلى أسفل ثم تنحدر على منحدر، ولتخيل هذه الحركة هنالك عدة أساسيات يجب أن تُفكر بها وقد فكر بها واستخدمها جاليليو وهي:[٦]

  • الكُرة المُستخدمة ناعمة ومائلة كثيرًا، ولا تقلق من احتكاك الكرة ثم التباطؤ فيها في حالة الميلان، كما أفاد هذا الميلان بعدم تغيير اتجاه الكرة نحو أسفل خلال انحدارها، ولاحظ جاليليو أن كرته تبدأ بارتفاع معين في المنحدر الأول، ثم تتدحرج بالمنحدر الثاني بنفس الارتفاع الذي بدأت فيه في المنحدر الأول.
  • الكرة التي استخدمها جاليليو استغرقت وقتًا أكبر في حالة الارتفاع أكثر منه في حالة هبوطها برغم ارتفاعها وهبوطها بنفس المسافة.
  • أظهر جاليليو أن الكرة ستدور لفترة أطول على المنحدر الثاني، وكلما انخفض ارتفاع المنحدر على الجهة الثانية يقل دوران الكرة.

وتَسَاءل جاليليو عن سبب اختلاف الوقت وأسباب أخرى عن الكرة واستنتج أن الأجسام لا تغير سرعتها إلا إن وضعت قوة خارجية عليها، وبعد عدة عقود جاء العالم الإنجليزي إسحاق نيوتن ووضع مفهوم القصور الذاتي، واستخدم في نظريته مفهومي الدفع والسحب، وربط هذه المفاهيم بالقوة، لذلك استنتج أنه يمكن تغيير سرعة جسم ما إذا وضعت قوة على الجسم، ومن هنا وضع نيوتن قانونه الأول للحركة والذي استند بشكل رئيسي على نظريات جاليليو للقصور الذاتي.


المراجع

  1. Jim Lucas (27-09-2017), "Newton's Laws of Motion"، livescience, Retrieved 31-07-2020. Edited.
  2. " Moment of inertia ", britannica,27-05-2020، Retrieved 31-07-2020. Edited.
  3. "10 Examples of Inertia in Daily Life", studiousguy, Retrieved 31-07-2020. Edited.
  4. "Moment of Inertia: Formula, Definition, and Examples", toppr, Retrieved 31-07-2020. Edited.
  5. "Moment of Inertia", isaacphysics, Retrieved 31-07-2020. Edited.
  6. " Galileo and Inertia", zonalandeducation, Retrieved 31-07-2020. Edited.

546 مشاهدة