العالم جاليليو جاليلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ٢ يوليو ٢٠١٩

نشأة العالم جاليليو جاليلي

ولد العالم جاليليو جاليلي (بالإنجليزية: Galileo Galilei) في مدينة بيزا في إيطاليا، في يوم 15 فبراير من عام 1564م، وهو الابن الأكبر بين إخوته السبعة لوالده فينشنزو غاليلي، ووالدته جوليا عماناتي، وكان والده موسيقيًا موهوبًا وتاجرًا للصوف، وقد أراد من ابنه جاليليو أن يدرس الطب للحصول على المزيد من الأموال، وكان فينشنزو كثير السفر، وقد سميت عائلة جاليليو بالأصل باسم بونايوتي وذلك تبعًا لغاليليو بونايوتي؛ الذي كان طبيبًا ومسؤولًا عامًّا في مدينة بيزا، إلا أن أحد فروع العائلة الكبيرة انفصل وأُطلق عليه اسم جاليلي، ومن هنا سميت عائلة العالم جاليليو.[١]

كان جاليليو موهوبًا في طفولته، وصنع نماذج ميكانيكية للسفن والطواحين المائية، كما تعلم العزف على العود باحتراف، بالإضافة إلى براعته في الرسم، وقد تتلمذ جاليليو على يد رجل يدعى جاكوبو بورغيني، وبعد ذلك أرسل إلى دير كامالديس في فالامبروسو لدراسة المنطق، والبلاغة، والقواعد اللغوية، وقد سحبه والده من الدير، والتحق بجامعة بيزا في عام 1581م في سن السابعة عشر لدراسة الطب كما كان يطمح والده له.[١]


حياة جاليليو العملية

كان جاليليو مفتونًا بالرياضيات، وقد قرر جعل المواد والفلسفة الرياضية مهنته بالرغم من احتجاجات والده، وقد أعدَ نفسه لتدريس الرياضيات الأرسطية والفلسفة، وأعطى العديد من المحاضرات في تلك المواد، وفي عام 1585م ترك جاليلو الجامعة دون الحصول على شهادة، وأعطى دروسًا في الرياضيات لعدة سنوات في مدن فلورنسا وسيينا، وخلال تلك الفترة صمم شكلًا جديدًا من التوازن الهيدروستاتيكي لوزن الكميات الصغيرة، كما قام بالعديد من الدراسات على الحركة، وقد قدم في عام 1588م طلبًا للالتحاق بجامعة بولونيا لتدريس الرياضيات، إلا أنه لم ينجح بذلك، إلا أن سمعته كانت شائعة في التدريس؛ فطُلب منه إلقاء محاضرتين في أكاديمية فلورنتين، كما عُمِّمت نظرياته في مراكز الجاذبية على شكل مخطوطات، مما جعل له مكانة مرموقة بين علماء الرياضيات.[٢]

حصل جاليليو على مقعد في جامعة بيزا لتدريس الرياضيات في عام 1589م نتيجة لإنجازاته العلمية، وقد أثبت خلال الفترة بين عامي 1622م و1703م أن سرعة سقوط جسم ثقيل لا تتناسب مع وزنه؛ عن طريق إسقاط كتل مختلفة في الوزن من قمة برج بيزا، وقد كانت هجماته ضد أرسطو سببًا في عدم تجديد عقده في جامعة بيزا في عام 1592م، والتحق بعدها للتدريس في جامعة بادوا خلال الفترة بين عامي 1592م و1610م، وقد تعرض للعديد من الضغوط مقابل حصوله على المال، وكان مسؤولًا عن أسرته بعد وفاة والده، ولم يكن راتبه الجامعي يكفيه، لذلك عمل في التدريس الخاص لعدد من الطلاب، إلا أنه واصل بحثه في الحركة، وفي عام 1609م استنتج أن المسافة التي يقطعها الجسم الساقط تتناسب مع مربع الزمن، كما درس مسار الأجسام المقذوفة.[٢]


بناء جاليليو للمنظار

بنى جاليلو في عام 1609م أول تلسكوب له، وتمكن من خلاله اكتشاف أربعة أقمار جديدة تدور حول كوكب المشتري في يناير من عام 1610م، وقد نشر مقالة قصيرة توضح تلك الاكتشافات، كما تضمنت تلك المقالات ملاحظاته فيما يتعلق بسطح القمر، بالإضافة إلى صفات العديد من النجوم الجديدة في مجرة درب التبانة، وقد اقترح تسمية أقمار كوكب المشتري باسم نجوم الطب؛ وذلك سعيًا منه لكسب تأييد دوق توسكانا كوزيمو الثاني دي ميديشي، وعيّن كوزيمو الثاني جاليليو فيلسوفًا وعالمًا للرياضيات، كما قدَم له منصة لإعلان نظرياته واستنتاجاته، وتعارضت نظرياته مع النظرة الأرسطية للكون، ثم قُبلت على نطاق واسع من قبل العلماء، وتعارضت فكرة أن القمر عبارة عن سطح وعر مع فكرة الكمال السماوي، كما تعارضت نظرية مدارات النجوم مع فكرة أن السماوات تدور حول الأرض.[٣]


جاليليو والكنيسة

ركّب جاليليو بعد بنائه للتلسكوب في عام 1604م مجموعة من الأدلة التي تدعم نظرية العالم كوبرنيكان والتي تنص على أن الأرض والكواكب تدور حول الشمس، إذ إن تلك النظرية قد تحدت عقيدة أرسطو والنظام الثابت للكنيسة الكاثوليكية، وكتب خطابًا إلى أحد طلابه ينص على أن تلك النظرية لا تتناقض مع الكتاب المقدس، ثم نشر تلك الرسالة علنيًا، وقد طلبت منه الكنيسة في عام 1616م عدم الدفاع عن تلك النظرية، وقد أطاع جاليليو أمر الكنيسة لمدة سبع سنوات لكونه كاثوليكيًا مخلصًا، إلا أنه عاد للدفاع عن تلك النظرية، وقد استُدعي إلى روما للتحقيق معه، كما هددوه بالتعذيب، وقضى باقي سنوات حياته في الإقامة الجبرية.[٤]

نُشرت ترجمة فرنسية لدراسة جاليليو للقوى وتأثيراتها في عام 1634م، بالرغم من منع طباعة أعماله خارج إيطاليا، كما كتب خلال إقامته الجبرية كتابين جديدين للعلوم نُشرا في هولندا في عام 1638م، وقد أصبح في تلك الفترة أعمى وفي حالة صحية سيئة، ولم تستطع الكنيسة إنكار الحقائق التي دعمها العلم، لذلك رفعت الحظر في عام 1758م عن جميع الأعمال التي تدعم نظرية كوبرنيكان، واعترف العديد من الباباوات في القرن العشرين بعمل جاليليو العظيم، وأعرب البابا يوحنا بولس الثاني في عام 1992م عن أسفه الشديد في كيفية التعامل مع جاليليو في تلك الفترة، وقد توفي جاليلو في الثامن من يناير من عام 1642م في إيطاليا بعد أن عانى من الحمى واضطرابات القلب.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Mary Bellis (29-3-2019), "Biography of Galileo Galilei, Renaissance Philosopher and Inventor"، www.thoughtco.com, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Albert Van Helden, "Galileo"، www.britannica.com, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  3. "Galileo Galilei", www.history.com,21-8-2018، Retrieved 10-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Galileo Biography", www.biography.com,17-4-2019، Retrieved 10-6-2019. Edited.