مراحل تطور الفلسفة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٨
مراحل تطور الفلسفة

الفلسفة

تعود الفلسفة إلى اللغة اليونانية وهي مشتقة من المصطلح اليوناني فيلوسوفيا، ويقصد بها حب الحكمة وطلب المعرفة، أي بذل الجهد من أجل الحصول على المعرفة الحقيقية، ويمكن تعريف الفلسفة بمحاولة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالوجود والكون والتأمل والفلسفة منفصلة عن بقية العلوم إلا أنها مرتبطة بكافة المجالات الحياة والعلوم المختلفة، ويعد فيثاغورس أول من استخدم لفظ فلسفة.


مراحل تطور الفلسفة

مرت الفلسفة بعدة مراحل حتى وصلت لما هي عليه الآن وهذه المراحل هي:

  • الفلسفة القديمة: ظهرت الفلسفة اليونانية القديمة في القرن السادس عسر قبل الميلاد، ومن أهم علماء الفلسفة في ذلك الوقت هم سقراط، وأفلاطون، وأرسطو، وكان لعلمهم تأثير كبير في أوروبا.
  • الفلسفة في العصور الوسطى: تعد الفلسفة في العصور الوسطة مرحلة انتقال الفلسفة إلى أوروبا والعالم الإسلامي، من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر، وتميزت هذه المرحلة باهتمامها باللاهوت، ومن أهم فلاسفة هذا العصر هو القديس أوغسطين، وانتشر بهذه المرحلة منظومة فكرية مدرسية، تبنت منهج فلسفي للاستقصاء، استخدم في التعليم في أوروبا الغربية، ويعد هذا المنهاج ترجمة لأعمال أرسطو والتوراة والنصرانية، ومن أشهر المدرسين الذين تبنوا هذا المنهج، هو القديس توما الاكويني، الذي جمع في فلسفته بين أرسطو والفكر اللاهوتي، وباتت فلسفته هي الفلسفة الرسمية الرومانية الكاثوليكية.
  • الفلسفة الحديثة: الفلسفة الحديثة هي مرحلة ارتباط الفلسفة الأوروبية بالعلم في خلال القرن السابع عشر، وتعد الفلسفة الحديثة نتاج النهضة التي حصلت في نهاية العصور الوسطى، وأحدثت نقلة نوعية بين الفلسفة في العصور الوسطى والفلسفة الحديثة، وقد نشأت النهضة في إيطاليا ونتج عنها اكتشاف الثقافة اليونانية والرومانية، وتقدم كبير في مجال الفلك، والرياضيات، والفيزياء، ومن مؤسسي الفلسفة الحديثة فرانسيس بيكون، ورينيه ديكارات، الذي أسس الفلسفة الحديثة، وعرض في كتابه المنهج رؤيته التي تستند على التفكير، والنقد، ومراجعة المعارف المكتسبة، وضرورة تأسيس طريقة معينة لتوجيه العقل، بالإضافة لذلك فقد أعطى أهمية للأنا المفكر، ويتمثل ذلك في عبارته الشهيرة "أنا أفكر إذن أنا موجود"، ومن فلاسفة العصر الحديث سبينوزا، ولايبنيز، وجون لوك، ودافيد هيوم، وإيمانول كانط، وهيجل، وماركس، ونيتشه، الذين طوروا الفلسفة الحديثة المبنية على العقلانية والجدلية والتجريبية.
  • الفلسفة المعاصرة: انتشرت الفلسفة المعاصرة في القرن العشرين، وشهدت خمس حركات رئيسية وهي الوجودية والظواهرية، وقد انتشرتا في أوروبا، والحركات الأخرى هي النفعية، والوضعية المنطقية، والبنيوية التفكيكية التي انتشرت في الولايات المتحدة وأوروبا، ومع الحرب العالمية الثانية انتشرت الوجودية، بسبب حاجة الناس لاستبدال القيم القديمة بقيمة جديدة أكثر نفعًا في تلك الفترة، ويعتبر الكاتب الفرنسي بول سارتر أهم فلاسفة الوجودية، وتحث الوجودية على ضرورة تحديد الفرد خياراته لأنه بذلك يعبر عن شخصيته، أما بالنسبة للفلسفة الظاهرية فقد أنشئت على يد الفيلسوف الألماني إدموند هوسر، الذي يعتقد بضرورة وصف الظواهر كما هي بدقة وبطريقة مستقلة بعيدًا عن الفرضيات، إما الفلسفة النفعية التي يمثلها وليم جيمس، وجون ديوي، التي تؤكد على اشتمال الأفكار على المعاني والحقائق التي يمكن تطبيقها، بالنسبة للفلسفة الوضعية فقد أنشئت في القرن العشرين في النمسا، وهي تؤمن بأن العلم مصدر كل شيء، وأن ما وراء الطبيعة لا فائدة منه، من أهم فلاسفة الوضعية المنطقية البريطاني ألفرد جون أير، أما الفلسفة البنيوية التفكيكية، فحاولت إيجاد حلول للمشكلات الفلسفية من خلال تحليل العبارات التي صيغت بها، ومن أهم فلاسفة البنيوية برتراند راسيل، لودفيج فيتجينشتاين.


دور الفلسفة في الحياة

تؤثر الفلسفة في حياة الأفراد تأثيرًا كبيرًا وذلك من خلال:

  • تنمية قدرات الفرد في مراحل التعليم المختلفة.
  • منح الأفراد المعرفة والعلم والقدرة على التعبير والإدراك.
  • زيادة قدرة الفرد على التحليل والتركيب والتنظيم والتعليل.
  • تنمية مهارت الفرد في اتخاذ القرار وأصدار الحكم.
  • مساعدة الشخص على معرفة ذاته وبيئته المحيطة.
  • منح المجتمع المبادئ والقوانين التي تنظمه، والمساعدة على التنشئة الاجتماعية للأفراد، وتوعيتهم بحقوقهم.