أسرار الوجود

أسرار الوجود
أسرار الوجود

 

أسرار الوجود والبقاء على قيد الحياة، أسرار الجمال الذي يحيط في الكون من جميع جهاته، أسرار جمال السماء هدوئها في الليل وضجيجها في الصباح، أسرار جمال البحارة ومياهها التي تتقلب يمين وشمال، أسرار الرياح من قوية وعاتية وتجذب الأشجار من جذورها ورياح هادئة عليلة تخفي في ثناياها حب الحياة، أسرار الفلك وحركة النجوم والكواكب في طريقة منتظمة خالية من الشوائب والعوائق، أسرار الحيوانات والحشرات التي تختلف بحيث فصلها وتختلف في طريقة حماية ذاتها بطريقة فطرية ودقيقة، أسرار الوجود!

من أهم الأسرار التي تبقي على الحيوانات حية أو ما يسمى بغريزة البقاء هي ما لا يمكن لإنسان أن يفعلها أو يحاول تخيلها، وهي كالآتي:

  1. الصراصير: تلك الكائنات التي تتسبب برعب للفتيات إذا ما خرجت تتباهى بذاتها أمام الفتاة، إن هذه الحشرات الصغيرة يمكنها أن تبقى على قيد الحياة دون طعام لما يقارب الشهر الكامل، وخمس عشرة يومًا دون أي قطرة ماء.
  2. الفيل يمكنه التعرف على الزلازل والهروب منها عن طريق خرطومه، بحيث يحتوي على أعصاب يمكنها اكتشاف الترددات الزلزالية للهروب منها.
  3. وأما عن الضفادع التي لا تتمكن من بلع الطعام إلا وعيونها مغمضة، فقي بالإضافة إلى انعدام قدرته على شرب الماء بل يمتصه عن طريق الجلد.

وأما عن الجمال فهو لا حدود له وهو جمال الطبيعة وجمال الإنسان وجمال الحيوانات، طريقة رؤيتك للجمال هي ما يحدد وجود سر فيه، ولكن لا يزال الجمال نسبي فما أجده جميلًا قد لا تجده أنت في ذات الجمال الذي أجده أنا به، في عيون كل منا هناك جمال منتظر، جمال تتحضر في سنين حياتك لرؤياه، إن كان هذا الجمال مختص في الطبيعة الخلابة فأنا أحب جمال الجبال والمرتفعات والوديان وتلاعب الهواء بأغصان الأشجار وأنت تحب جمال البحار وانعكاسات أشعة الشمس على مرآة البحر، كما قد تحب أنت الجمال الداخلي أو المضمون بحيث تشتري كتابًا لأنك أحببت طريقة عرضه، ولكن ما يستهويني هو شكل الكتاب الخارجي فإن أعجبني فقد أصبح ملكي الآن، ولكن في المعن الحقيقي للجمال هو الاثنين معًا، هو حب المضمون ورؤية جماله وحب الظاهر ورؤية جماله، هو خصال الجمال متجمعة في إنسان واحد.

وأما عن العالم الخارجي أي الكون الخارجي أي الفلك، منذ أن بدأ الإنسان التعرف على الكون الخارجي إلى أصيب بهوس في التعرف على حدود الجمال، وعندما تعرفوا عليه استطاعوا التعرف على الفراغ العظيم وهو عبارة عن فراغ كوني ذو حجم هائل في قلب الكون. كما لا يمكن مقارنة مسافات الفضاء بالمسافات الطبيعية التي نعيش عليها، وبالتالي تقاس في سرعة الضوء؛ أي الوقت الذي يحتاجه الضوء في قطع المسافة ما بين الشمس مثلًا والأرض، بحيث تحتاج أشعة الشمس إلى ست أو ثماني دقائق إلى أن يصل ضوئها إلى الأرض، وذلك يعني أن الشروق في القيقة يبدأ قبل ست دقائق من رؤيته.

بقلم هديل هندي

394 مشاهدة