كيفية اختيار التخصص الجامعي المناسب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٣ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيفية اختيار التخصص الجامعي المناسب

يواجه المرء في حياته قرارات عديدة، على مختلف الأصعدة، على سبيل المثال، على صعيد الدراسة، وعلى صعيد العمل، وعلى الصعيد الاجتماعي، وكل قرار يكون في مرحلة عمرية مختلفة، وبناء على معطيات متفاوتة، ولعل من أهم تلك القرارات، القرار الذي يواجهه الطالب بعد إنهاء الثانوية العامة، عندما تأتي مرحلة اختيار التخصص الجامعي، فيجد الطالب نفسه في حيرة من أمره لتعدد الخيارات وتنوعها، أو ربما لمحدودية الخيارات، وفي كلا الحالتين يجد الطالب نفسه أمام خيار صعب، لأن التخصص الجامعي الذي سيختاره هو خياره طوال حياته، وبناءً عليه ستحدد معالم حياته العملية والعلمية وربما الاجتماعية لاحقًا. لذلك على الطالب أن يكون حريصًا ومتأنيًا في الاختيار، يدرس جميع البدائل والخيارات المتوفرة، ويقارن بينها، ليختار خيارًا صحيحًا لا يندم مستقبلًا على اتخاذه.

هناك بعض النصائح تعين الطالب على اختيار التخصص الجامعي المناسب له. في البداية على الطالب أن يحدد ميوله الدراسي، وأهدافه، فالكثير يحمل ملامح حلمه الدراسي من مرحلة المدرسة، يحدد ما يريد هو، لا ما يريده الآخرون، لأنه من سيدرس التخصص ومن سيتحمل تبعات التخصص.

أمر هام آخر هو الابتعاد عن فخ التخصص الفخم، كالطب والهندسة، لا يوجد مشكلة بهذه التخصصات، ولكن الوقوع في فخ المسميات قد يضلل الطالب عن اختيار التخصص الأنسب له، فقد لا يبدع في هذه التخصصات وقد تكون قدراته الدراسية لا تتوافق معها ولكن فخ الفخامة في الاسم قد يقوده لما لا يحمد عقباه.

فحبذا لو تختار التخصص الذي تظن أنك قادر على التفوق  والتميز به، لأن الإبداع والتميز عنوان الشخص الناجح، والزمن الذي نعيش به مفتوح للإبداع والتميز.

كون معلومات الطالب عن التخصصات الجامعية محدودة، عليه أن يجمع معلومات كافية عن التخصصات المتاحة له، والجامعات، ومعدلات القبول، وعليه أن يسأل ذوي الخبرة والمعرفة، وتقبل نصائح الأهل بموضوعية، وأيضًا سؤال الأساتذة فَهُمْ على علم بمستواه في كل مادة، وقدراته الدراسية.

على الطالب أن يكون موضوعيًا في حب أو كره تخصص معين، فوجود أستاذ كانت لك تجربة سيئة مع مادته، لا يعني أن تكره تخصصًا معينًا بناءً على هكذا شعور، والعكس أيضًا صحيح.

على الطالب أن لا يرضخ للآخرين عند اختيار التخصص الجامعي، فبعض الأهل يضغطون على أبنائهم كي يدخلوا تخصصًا معينًا، فعلى الطالب أن يسمع لأهله، ويناقشهم بأسلوب يعكس احترامه لهم ويوضح لهم أنه يريد تخصصًا آخر لأنه قد يبدع فيه ويقدم لهم مبرراته.

اختيار التخصص الجامعي المناسب، أمر ليس سهلًا وليس معقدًا كذلك، فيجب التفكير والتأني، ودراسة جميع البدائل المتاحة في ظل بعض المعطيات مثل المعدل والجامعة والمكان والتكلفة المادية، ثم مقارنة جميع البدائل وتدوين سلبيات كل خيار وإيجابياته، قد تساعد في اختيار التخصص المناسب..