بحث عن تركيب الخلية ووظائفها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
بحث عن تركيب الخلية ووظائفها

الخلية الحية

تُعرف الخلية بكونها الوحدة الحيوية الأساسية التي تحتوي على المركبات الضرورية والمهمة للحياة، لذا ليس من الغريب أن توجد الخلايا في أجسام جميع الكائنات الحية، بل وقد تكون الخلية بحدّ ذاتها هي الكائن الحي، كما هو حال البكتيريا والفطريات، وعلى الرغم من أن الخلية هي أكبر حجمًا بكثير من حجم الذرّة، إلا أنها تبقى صغيرة الحجم ومن الصعب الكشف عنها بسهولة، وتشتهر البكتيريا المفطورة بكونها أصغر الخلايا على وجه الأرض، وقد يصل حجم قطرها إلى أقل من 0.2 ميكروميتر، لكن ومع ذلك فإن كتلتها ما زالت تضاهي أكثر من 8 مليارات ذرة من ذرات الهيدروجين، أما بالنسبة ل خلايا الجسم البشري، فإن كتلة الخلية الواحدة منها تضاهي 400 ألف مرة من كتلة البكتيريا المفطورة، لكن يلزم جمع 10 آلاف خلية من خلايا الجسم البشري لتغطية رأس القلم، وعلى العموم يصل عدد خلايا الجسم البشري إلى حوالي 75 تريليون خلية تقريبًا[١].


تركيب الخلية الحية ووظائفها

اكتشفت الخلايا للمرة الأولى في عام 1665 على يد روبيرت هوك، ويوجد بالطبع الكثير من أنواع الخلايا في جسم الإنسان مثل؛ الخلايا جذعية، وخلايا عظمية، وخلايا دموية، وخلايا عضلية، وغيرها الكثير من أنواع الخلايا التي تتشابه في الكثير من الخصائص التركيبية على الرغم من الاختلافات الشاسعة فيما بينها، وبالإمكان ذكر أهم التراكيب الداخلية للخلية على النحو الآتي[٢]:

  • النواة: تُعد النواة بمثابة المركز الرئيسي للخلية، وتوجد عادةً نواة واحدة فقط داخل الخلية، لكن يُمكن لبعض الخلايا؛ كالخلايا العضلية الهيكلية مثلًا أن تحتوي على أكثر من نواة، ومن المعروف أن النواة تحتوي على المادة الوراثية أو الحمض الريبي النووي المنزوع الأكسجين الذي يُعرف اختصارًا بالـ DNA، وهذا يسمح للنواة بالتحكم في انقسام، ونمو، وموت الخلية.
  • الغشاء البلازمي: يتمحور دور الغشاء البلازمي -أو الغشاء الهيولي- حول فصل الخلية عن الخلايا الأخرى المجاورة لها، ويتألف هذا الغشاء عادةً من الفسفوليبيد -أو الشحوم الفسفورية- التي تمنع المواد التي أساسها الماء من الدخول إلى الخلايا.
  • السيتوبلازم: يُحيط السيتوبلازم -أو الهيولى- بنواة الخلية ويتألف من الماء بنسبة 80%، ويحتوي السيتوبلازم على عضيات وسائل شبيه بالهلام يُدعى بالعصارة الخلوية، ويشتهر السيتوبلازم بأهميته الكبيرة في إتمام الكثير من التفاعلات المهمة داخل الخلية.
  • الجسيم الحال والجسيم التأكسدي: يحتوي الجسيم الحال -أو الايسوسوم- على الانزيمات المسؤولة عن تحطيم الجزئيات الكبيرة، بينما يحتوي الجسيم التأكسدي -أو البيروكسيزوم- على الإنزيمات المسؤولة عن تحطيم المواد السامة.
  • الهيكل الخلوي: يُساهم الهيكل الخلوي في الحفاظ على الإطار أو الشكل العام للخلية على الرغم من درجة المرونة الكبيرة التي يتميز بها، ويمتلك الهيكل الخلوي أدورًا في انقسام وحركة الخلية، وهذا الأمر يظهر بوضوح عند خلايا الحيوانات المنوية.
  • الشبكة الأندوبلازمية: تختص الشبكة الأندوبلازمية -أو الشبكة الهيولية الباطنة- في إنتاج وتعديل ونقل جزئيات البروتينات داخل الخلية، وتتألف الشبكة الأندوبلازمية من أكياس أو حويصلات صغيرة ممدودة تُدعى بالصهاريج، ويوجد نوعان رئيسيان من الشبكة الأندوبلازمية؛ أحدهما يُدعى بالشبكة الأندوبلازمية الخشنة والآخر بالشبكة الأندوبلازمية الملساء.
  • جسم غولجي: تنتقل الجزئيات من الشبكة الأندوبلازمية إلى جسم غولجي لتعديلها وتعبئتها وتخزينها هناك إلى حين الحاجة إليها.
  • الميتوكوندريا: تشتهر الميتوكوندريا -أو المتقدرات- بكونها مصدر الطاقة الرئيسي داخل الخلية بسبب مقدرتها الفريدة على تحول الطاقة الموجودة في الغذاء إلى طاقة يُمكن للخلية الاستفادة منها، وعادةً ما يُطلق الخبراء على هذه النوع من الطاقة اسم أدينوسين ثلاثي الفوسفات.
  • الريبوسوم: تظهر وظيفة الريبوسوم عند حاجة الخلية إلى قراءة الحامض النووي الريبي الذي نجم عن نسخ الحمض الريبي النووي المنزوع الأكسجين؛ وذلك بهدف تصنيع البروتينات عبر جمع الأحماض الأمينية.


وظائف الخلية الحية

تتوقف وظيفة وتركيب الخلية في الأساس على طبيعة البروتينات الموجودة فيها؛ فمثلًا لن يكون بمقدور الخلايا الهزيلة أو الرقيقة القيام بوظيفة لها علاقة بحماية الجسم بسبب نوع البروتين والتراكيب المكونة منها في الأصل، كما لن يكون بمقدور الخلايا القيام بوظائف خلايا أخرى؛ فخلايا العظم مثلًا لن يكون بوسعها القيام بوظيفة الخلايا العصبية بسبب افتقادها إلى المقدرة على توليد الإشارات العصبية التي هي إحدى سمات الخلايا العصبية، وهذا يعني باختصار أنه توجد وظائف كثيرة ومتنوعة للخلايا، وهي تتباين اعتمادًا على طبيعتها وتركيبها الأصلي، لكن تبقى جميع الخلايا مشتركة في تنفيد ثلاث وظائف رئيسية، هي[٣]:

  • تحريك المواد والعناصرعبر الغشاء الخلوي.
  • انقسام أو تضاعف الخلايا.
  • تصنيع البروتين والمادة الوراثية.


المراجع

  1. , L. Andrew Staehelin, Ronald A. Laskey, John A. Cooper,et al, "Cell"، Encyclopaedia Britannica, Retrieved 7-9-2019. Edited.
  2. Alana Biggers, MD, MPH (8-11-2018), "What is a cell?"، Medical News Today, Retrieved 7-9-2019. Edited.
  3. "Cell Function", National Cancer Institute, Retrieved 7-9-2019. Edited.