كيف تكون ناجحا اجتماعيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
كيف تكون ناجحا اجتماعيا

الذّكاء الاجتماعي

بينت دراسات علم النفس بأن الذكاء الاجتماعي هو أهم أنواع الذكاء، ويُعرف على أنه مقدرة المرء على فهم البيئة من حوله والتعامل معها بشكل مناسب وبسلوك مميز، كما يتلخص الذكاء الاجتماعي في قدرة المرء على الخروج من المواقف اليومية المحرجة، وفي قدرة المرء على إقناع من حوله والتماشي معهم للوصول إلى أهدافه الذاتية، إذ إنّ الذّكاء الاجتماعي يُحدّد الأدوار الاجتماعية لكل فرد مما يُسهّل التّفاعل الاجتماعي عليهم.[١].


كيفية النجاح الاجتماعي

يختلف الأفراد الذين يمتلكون الذكاء الاجتماعي عن الأخرين بأنه يعرفون ما يجب أن يقولونه في المناسبات الاجتماعية، ويبدون واثقين من أنفسهم حتى أمام الحشد الكبير، وقد يظن البعض أن هؤلاء الأشخاص لديهم مهارات التعامل مع الناس، لكن ما يمتلكونه حقًا هو الذكاء الاجتماعي، وظهرت نظرية الذكاء الاجتماعي لأول مرة من قِبل عالم النفس الأمريكي إدوارد ثورنديك في عام 1920 م، وقد عرّفها بأنها القدرة على فهم وإدارة الرجال والنساء والفتيان والفتيات للتصرف بحكمة في ما يخص العلاقات الإنسانية، ولا يوجد من وُلِد ذكيًا اجتماعيًا، ويتضمن مجموعةً من المهارات التي يتعلمها الفرد بمرور الوقت، وتوجد بعض الصفات التي لا بد من توافرها في الشخص ليكون ذكيًا وناجحًا اجتماعيًا، وفيما يأتي ذكرها[٢]:

  • اتقان فن التعامل مع الآخرين: يُفسر فن التعامل مع الآخرين على أن الشخص يستطيع تحليل نفسية من حوله، وتتلخص قدرته على ذلك من انتقائه لكلمات تناسب المواقف التي يمر بها من حوله، كأن يميز الوقت الجيد من السيئ لإطلاق النكات مثلًا، وذكر التفاصيل الصغيرة التي ذكرها الشخص الآخر ليكون الحوار ذا معنى.
  • حسن الاستماع: يُفسّر حُسن الاستماع بأنّ الشخص الذي يمتلك ذكاءً اجتماعيًا لا يستمع فقط للرد، ولكنه يولي اهتمامًا حقيقيًا لما يقوله الشخص، مما يبث الشعور للآخرين في المحادثة بأنهم قد أقاموا حوارًا فعّالًا مع من يهتم بأمرهم.
  • حسن استخدام لغة الجسد: تعد من أهم العوامل التي تجعل من الفرد اجتماعيًا، وهي مدى تحكمه بلغة جسده، وتعتمد على لغة العيون، وحركة الجسد في التنقل، والتفاعل مع الحوار، ومدى الاستماع، وعندما تمزج تلك الأمور مع الكلام فإنّها تزيد من الثقة، وعند غيابها سيتولّد التوتر، وقلة الثقة[٣].


كيفية تعزيز الذكاء الاجتماعي

يعد الذكاء الاجتماعي سمةً مكتسبةً وتنمو مع نمو الشخص، ويُحدد مستوى الذكاء الاجتماعي للشخص في مدى تفاعله مع الآخرين، وله فوائد عديدة تعود على الفرد، وفيما يأتي بعض النصائح حول كيكية تعزيز الذكاء الاجتماعي[٤]:

  • الاهتمام بالآخرين: يُعزز ذلك ويقوي من رابطة العلاقة بينكم، مما يسمح بإقامة علاقات شخصية ناجحة مع من حولك، إذ تتولد الثقة عند التعامل مع من حولك.
  • افهم ذاتك: قبل أن تكون قادرًا على فهم البيئة الاجتماعية الخاصة بك، من المهم للغاية أن تفهم نفسك أولًا، إذ كيف ترد على المحفزات الاجتماعية؟ كيف تتفاعل مع الغرباء؟ هل أنت حاد الطّباع في سلوكك الاجتماعي؟ الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها سوف تُساعدك على تحديد نقاط القوة والضعف الاجتماعية الخاصة بك، وتُساعدك على معرفة الأمور التي يجب عليك تحسينها، وهذا بدوره يعزز ذكائك الاجتماعي.
  • تحسين مهارات التواصل: يبدأ التواصل بكفاءة مع القدرة اللغوية، أو القدرة على التعبير عن أفكارك بحرية دون تكلف، ويرافق هذا لغة الجسد المناسبة‘ إذ لغة تعبر عن شخص ربما أكثر من التواصل اللفظي.
  • مهارة حل المشاكل: الصراعات أمر لا مفر منه في أي بيئة اجتماعية، وتتنوع آراء الناس ومشاعرهم حول الأمور، وهذا الاختلاف لا بد أن يثير المُشاحنات، ويمكن للنزاعات الاجتماعية أن تبني أو تهدم العلاقات، إذ يجب عليك أن تسأل من حولك عن رأيهم في كيفية حل المشكلة وتعلم منهم لتحسين ذكائك الاجتماعي، واستقبل التقد البنّاء.
  • كن متعاطفًا: نشعر جميعًا بالرضا عندما يشعر معنا الآخرون. وأظهرت الأبحاث أن التعاطف أمر لا غنى عنه لإقامة علاقات صحية وتحسين الذكاء الاجتماعي، وعندما نبدي تعاطفًا مع الآخرين، فإن ذلك يجعلهم يشعرون بالدعم.
  • اهتم بعلاقاتك: يجب الاهتمام و تخصيص الوقت لعلاقاتك الشخصية، وتوفير الدعم اللازم للأشخاص.


أهمية الذكاء الاجتماعي

يستخدم الذكاء الاجتماعي لإدارة العواطف والوعي الذاتي لتحسين التفاعلات، وتعزيز القيادة، وتمكين تنفيذ المهام الفكرية الفريدة، ويُعدّ الذكاء الاجتماعي ضروريًا لفتح مهارات الاتصال الفعّال والحوار والعمل الجماعي لابتكار بيئة عمل مميزة، وكان يعد أولويةً لدى قلة من الناس قبل مدة قصيرة من الزمن، ومعظمهم لأن لديهم بالفعل العقلية المناسبة لذلك واكتسبوا المهارات المرتبطة بها على طول الطريق، ولكن التدريب على تطويره جديد نسبيًا، أما في الوقت الحالي فلا غنى عن تدريسه؛ لأنه أفضل مورد لبناء ثقافة عمل جيدة وحماية الوظائف في عصر التكنولوجيا، ويحتاج الطلاب إلى الأدوات اللازمة لتطوير الذكاء الاجتماعي بدءًا من المستويات الأولى من التعليم حتى يتمكنوا من الحصول عليها خلال سنوات دراستهم وإتقانها في حياتهم[٥].


المراجع

  1. Ronald E Riggio (2014-07-01), "What Is Social Intelligence? Why Does It Matter?"، psychologytoday, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  2. Amy Morin (2019-04-20), "How to Increase Your Social Intelligence"، verywellmind, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  3. Jeanne Segal, Melinda Smith,Lawrence Robinson (2019-11-14), "Nonverbal Communication"، helpguide, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  4. harvard (2018-08-24), "How to improve social intelligence"، harvard, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  5. García-Bullé (2019-09-23), "What is social intelligence and why it should be taught at schools"، observatory, Retrieved 2019-11-30. Edited.