كيف تكون متحدثا بارعا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
كيف تكون متحدثا بارعا

المتحدث المحترف

يكتسب المتحدثون شهرتهم من خلال إشراك خبراتهم مع الآخرين، أو إلهام الآخرين من خلال تجربة معينة حدثت معهم؛ مثل قصة شخص تغلّب على الإدمان، ويعتمد توظيف المتحدثين اعتمادًا كبيرًا على تخصص المتحدث واهتمامه بالمجال الذي لديه خبرة فيه، وقد يؤثر على ذلك عوامل كثيرة مثل المظهر الخارجي، والدول التي زارها، وعلاقاته الاجتماعية، والتجارب التي خاضها وسيتحدث عنها، كما أن الخلفية التعليمية مهمة لحصوله على المصداقية ممن يستمعون له، مثل الخلفية الطبية للطبيب الذي يتحدث حول خطة وقاية مرض معين أو علاج، فلا يمكن أن يقتنع الناس بكلام طبّي من شخص لا يحمل شهادة في المجال الطبي.[١]


كيف تكون متحدثًا بارعًا

تطوير الصوت والقدرات الكلامية

ويكون ذلك عن طريق ما يلي:[٢]

  • الاستماع للخطب المسجلة: لكي يكون المتحدث رائعًا يجب أن تتكون لديه فكرة عن ماهية المتحدث الرائع؛ لأن المتحدث يعرف كيف يحرك مشاعر الذين من حوله بكلامه وكيف يختارالكلمات التي يقولها، والاستماع الجيد للكلمات التي يقفون عليها والكلمات التي يؤكدونها والوتيرة الثابتة التي يظلون عليها، ومن أشهر المتحدثين الذين يمكن الاستماع لهم وينستون تشرشل وجون كينيدي.
  • التحدث ببطئ: يجب ألا يشعر المتحدث أبدًا بالحاجة إلى التسرع أثناء الحديث، إذ إن القلق يجعل الناس يتحدثون بسرعة، ومع ذلك يجب ألا يكون مملًا.
  • التقليل من الكلمات المحشوة والتعلثم: مثل "امم" فهذه الكلمات تخرج نتيجة للقلق، في حين أن القلق طبيعي تمامًا ويتوقع حدوثه، وهو علامة جيدة للمتحدث أنه بحاجة للتباطؤ، فإن المتكلم الذي يتحدث ببطء شديد أفضل من الشخص الذي يتعلثم في حديثه، فإذا نسي المتحدث ما سيقول أثناء حديثه فالحل هو الصمت ومحاولة التذكر، ويمكن للصمت أن يمنح الجمهور وقتًا للتفكير فيما قاله.
  • تأكيد الكلمات المهمة: حتى يجذب الانتباه إليها ولأهميتها، وذلك عن طريق قولها ببطء أكثر أو بصوت عالٍ أو تكرار الجملة نفسها مرتين.
  • التعبير عن المشاعر: على الرغم من أن المتحدث قد يشعر بالتوتر، إلا أنه إذا سمح لنفسه بالتعبير عنها قد يخفف الضغط عنه، يمكنه أيضًا أن يغير من نبرة صوته برفعه وخفضه لجذب الجمهور، وكقاعدة عامة يحب أن يشعر الناس أن من يتحدث أمامهم إنسان وليس رجلًا آليًا يقرأ ما حفظ دون إحساس، لذلك يجب تجنب الرتابة في الحديث حتى لا يفقد الجمهور تركيزهم، ولكن مع ذلك يجب تجنب الإفراط في المشاعر والتحكم في العواطف دون البكاء المفرط مثلًا أو الصراخ.
  • الصمت لبرهة من الزمن: كما هو الحال مع أسلوب التأكيد على كلمة معينة، يمكن للصمت أن يقول الكثير، كالتوقف المؤقت عن الكلام بعد ذكر فكرة مهمة، أو بين النقاط غير المرتبطة لتكون بمثابة فاصل بين الفقرات، كما أن التوقف المؤقت يمنح فرصة لالتقاط الأنفاس واسترجاع أفكارك.
  • التفاعل مع المستمعين: حتى يكون المتحدث رائعًا يجب أن يستخدم أجزاءً من خطابه كفرصة للتواصل مباشرة مع الجمهور، ولكن محاولة إشراك الجمهور ستشكل خطرًا عليه، إذ إنه لا يمكن التحكم فيما سيقوله الجمهور، وسيحتاج إلى الارتجال استجابة لكل ما يقولونه، فلذلك يجب تجنب طرح الكثير من الأسئلة، وفي نهاية الخطاب السؤال عن أي نقطة، وتجنب تلقي الأسئلة أو التعليقات أثناء التحدث؛ لأن هذا قد يخرجه عن موضوع الخطاب.

استخدام لغة الجسد

ويكون استخدام لغة الجسد عن طريق ما يلي:[٢]

  • الحفاظ على الوقفة الثابتة بأن يكون الظهرمستقيمًا، والكتفين متجهين للخارج، وهو أحد علامات الثقة بالنفس.
  • استخدام تعبيرات الوجه؛ لأن التوتر سيجمد الوجه، أفضل الخطب هي التي تكون فيها تعبيرات الوجه تتناسب مع الكلام، لكن دون تصنع الحركات حتى لا تبدو غير طبيعية.
  • التحرك أثناء الكلام، لجذب المستمعين ليتتبعوا حركات المتحدث بأن يتقدم إليهم أو يرجع للخلف حسب أهمية الكلام المقال.
  • تتبع الجمهور بالعين؛ إذ إن الاتصال بالعين ضروريًا في تعزيز الاتصال مع الجمهور، ولا يلزم التواصل البصري مع كل فرد في القاعة، بل يكفي أن يمسح بعينيه كل جانب إلى الجانب الآخر دون التحديق في أي شخص لفترة طويلة.
  • استخدام حركات الجسد التي تتناسب مع ما يقوله، فلغة الجسد هي آداة قوية على المسرح عندما تكون مرتبطة بالموضوع، لذا من المهم الحفاظ على الإيماءات الطبيعية والعفوية؛ مثل الإمساك بقبضته أو رفع ذراعيه، ويمكن اختبار نفسه أمام المرآة ومشاهدة كيف يتحرك بصورة طبيعية.
  • السيطرة على حركات الجسد؛ حتى يقدم عرضًا تقديميًا ناجحًا، فلا ينبغي أن يترك المتحدث خطأ أو نزوة في لغة جسده.

اختيار الكلمات بدقة

أن يكتب الخطاب مع التركيز على كل من المقدمة ووسط الحديث والخاتمة، إذ إن الخطب والمقالات الشفوية يجب أن تتبع تنسيقًا مماثلًا، وتقسيم الخطبة إلى أقسام لتنظيمها بصورة أفضل؛ فالمقدمة هي تقديم النفس والموضوع الذي يجب مناقشته، والموضوع الرئيسي هو الذي توضح فيه تفاصيل المناقشة، وهو الجزء الأكبر من الخطاب، أما البيانات الختامية والملخص فهي الجمل الختامية للإشارة إلى نهاية الخطاب، ويمكن تدوين ملخص للأفكار التي مرت في ذهن المتحدث لإعادة صياغتها بالطريقة الصحيحة.[٢]


كيفية البدء بمسيرة التحدث

توجد بعض الخطوات التي تجعل من المتحدث متحدثًا بارعًا، ومن هذه الخطوات:[٣]

  • البدء بمكانه الذي يعيش فيه: أن يبدأ في منطقته ومع الأشخاص المهمتمين في موضوعه، ثم أن يشهر نفسه في بقية العالم.
  • اختيار الموضوع: أي موضوع مهم بالنسبة للمتحدث وللناس الذين سيتحدث أمامهم حتى يكون نابعًا من القلب، التفكير في الموضوعات التي كان لها تأثير كبير عليه، فهذه هي الموضوعات التي يرغب في مشاركتها مع الآخرين.
  • تقديم خطب مجانية أو ورش عمل صغيرة: البدء بتقديم المتحدث خطب حول مجال خبرته إلى الأشخاص داخل دائرته، وتوجد مقولة حول هذا الموضوع تقول "قبل أن يتم الدفع لك مقابل الكلام، يجب عليك منح 300 محادثة مجانية".
  • الحصول على المال: بعد أن ينتهي من النصائح السابقة ومن خطاباته المجانية، سيكون جاهزًا للتقدم والتطور والحصول على الأموال مقابل خطاباته.


كيفية التحدّث بمجال محدد ببراعة

توجد بعض الأمور والقواعد الواجب اتباعها في سبيل تطوير النفس، وجعل الناس يثقون بأنه متحدث خبير في مجال اختصاصه، ومن هذه الأمور:[٤]

  • تطوير الأفكار: لن يصبح المتحدث ناجحًا إذا عاد صياغة الأفكار القديمة بنفس الطريقة التي يتحدث بها أي شخص آخر، ويحتاج إلى تطوير الأفكار بصياغة جديدة، فيجب استثمار الكثير من الوقت في التفكير في رسالته وتطويرها حتى يستطيع إيصالها بطريقة تلهم وتحفز وتأسر الجمهور.
  • تحديد الجمهور المثالي: قد يكون من المغري الاعتقاد بأن الرسالة سوف تعجب الجميع، ولكن في الحقيقة أن الرسائل العامة لن تترك تأثيرًا كبيرًا على أي شخص، لذا يجب استبدال الجمهور بفئة محددة تهتم بالموضوع المطروح ليكون له صدى كبيرًا بينها.
  • اختبار الرسالة الخاصة: يمنح الإنترنت فرصة لاختبار الرسالة قبل أن يبدأ على خشبة المسرح، ومع ذلك يشعر معظم الناس بالقلق إذا أعطوا أفضل ما لديهم مجانًا، ولكن إذا ألهم الآلاف أو ربما الملايين من الأشخاص عبر الإنترنت، فسيجذب الانتباه وسيريد الأشخاص سماع المزيد منه، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة أفكاره، كما يمكنه إنشاء مدونة، وبعدها ينشهر ويعرف الناس به ويبدؤون بالاهتمام لما يقول.
  • اكتساب مهارات التحدث: وجود محتوى جيد ليس سوى جزء من المهمة، ولكن طريقة إيصال الرسالة أهم من الكلمات المستخدمة، ويمكن أخذ دورات حول هذا الموضوع، والقراءة عن كيفية التحدث والخطابة وإلهام الآخرين، ومن الممكن أيضًا تسجيل فيديو ومشاهدة الشخص لنفسه ليصحح أخطائه بذاته في مرحلة تدربه.
  • تسويق النفس: عندما يشعر المتحدث أنه جاهزًا للخطاب والتحدث، يجب البدء بتسويق النفس، فيمكنه إنشاء موقع ويب خاص يتكلم فيه عن نفسه وينشر أفكاره ومقاطع فيديو يتكلم فيها عن مجال تخصصه ليعرفه العالم وتبدأ الشركات بطلبه كخبير في مجاله ومتحدث ناجح فيه.


المراجع

  1. "Be a Professional Public Speaker: Step-by-Step Career Guide", study,30-7-2018، Retrieved 22-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Deb DiSandro (28-3-2019), "How to Be a Good Speaker"، wikihow, Retrieved 22-12-2019.Edited.
  3. Brian Tracy, "How To Become A Motivational Speaker In 4 Steps"، briantracy, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  4. amy morin (7-8-2018), "How to Become a Motivational Speaker"، inc, Retrieved 22-12-2019. Edited.