كيف تكون دبلوماسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٣ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
كيف تكون دبلوماسي

الدبلوماسية

هل ترغب في أن تكون شخصًا دبلوماسيًا؟، إنّ الدبلوماسية في الأساس فن وعلم الحفاظ على العلاقات السلمية بين الأمم أو الجماعات أو الأفراد ويُشير مفهوم الدبلوماسية إلى مجموعة أشخاص يناقشون قضايا هامة تخص الصراعات والبيئة والأمن والتكنولوجيا وغيرها، والأشخاص الدبلوماسيون هم من يساعدون دولهم على تشجيع التعاون مع الدول الأخرى والحفاظ على السلام، فالدبلوماسية بحد ذاتها علم ومهنة.[١]

ولكن ذلكَ لا يعني أن بعض الأشخاص لديهم مهارة في التعامل الدبلوماسي في حياتهم، فالشخصية الدبلوماسية قادرة على التواصل الفعّال مع الآخرين والتفاوض معهم، وامتلاك قدرة عالية على الإقناع.[٢]

استخدامك للدبلوماسية في الحياة يساعدك في تحسين علاقاتك مع الآخرين، وهو وسيلة لبناء وتطوير الاحترام المتبادل الذي يؤدي بدوره إلى نتائج إيجابية وناجحة، ويوفّر اتصالات سلسة ومريحة مع الآخرين، فالدبلوماسية مهارة تتمحور حول فهم الآخرين؛ أيّ أن تكون حساسًا تجاههم وتجاه مشاعرهم ومعتقداتهم وأفكارهم، من الضروري أن تطوّر مهارات الدبلوماسية في حياتك فهي ليست مهنة فحسب، إنما طريقة فعّالة في الحفاظ على علاقاتك الاجتماعية والأسرية واكتساب مهارات فريدة.[٢]


كيف تكون دبلوماسيًا؟

تعتمد امكانية امتلاكك للمهارات الدبلوماسية على التواصل الفعّال والمثمر مع الآخرين، وبناء علاقات جيدة معهم، وإليكَ بعض النصائح المفيدة لتكون إنسان دبلوماسي:[٣]

  • تواصل بفعّالية: وذلك من خلال ما يأتي:
    • اختر كلماتك بعناية، لأنّه حتى لو كانت نواياك حسنة تجاه الآخرين؛ فإن الكلمات قد تؤذي البعض، ولهذا قبل الحديث في بعض المواضيع التي قد تكون حساسة بالنسبة لكَ، حاول أن تفكّر كثيرًا قبل التفوّه بأي كلمة، كما حاول أن تستخدم كلمة أنا لوصف أفكارك الخاصة، ولا تخمّن ما يعتقد الآخرون أو ما يشعرون به.
    • عدّل أسلوب الاتصال الخاص بكَ بناءً على الموقف فبعض المواقف أو القضايا لا تحتمل التواصل عبر الرسائل أو البريد الالكتروني وتحتاج لمقابلة شخصية.
    • كن منفتحًا على الأفكار الجديدة واستمع إلى وجهات نظر الآخرين، فالشخص الدبلوماسي منفتح ويتقبل الآراء ووجهات النظر المختلفة.
    • كن حازمًا في كلماتك ولغة جسدك عندما تتحدث مع الآخرين، ولكن لا تكن فظًا أو عدائيًا بل أظهر الثقة وتحدّث ببطء وحزم، وانتبه إلى لغة جسدك لأنها تقول الكثير عنك، وحافظ على التواصل البصري عند الحديث مع الآخرين.
    • استخدم لغة غير مباشرة ولا تبالغ في الحديث عن أفكارك ومشاعرك وقدّم اقتراحات للآخرين بدلًا من أن تأمرهم بفعل أشياء معينة فالإنسان الدبلوماسي لا يُعطي الأوامر بل يجد طريقة لإلهام الآخرين.
    • كن مهذبًا مع الناس فالأخلاق الحميدة من أفضل الصفات التي يتمتع بها الأشخاص الدبلوماسيين، انتظر دورك في الحديث ولا تقاطع المتكلّم، وحافظ على مستوى صوتك الطبيعي والمحايد، ولا ترفعه أكثر من اللازم.
    • تحكّم في مشاعرك لتكون شخص دبلوماسي، لأنّك قد تضطر للتعامل مع أشخاص لا تحبّهم، وهذا يعني أنّك مضطرّ للتعامل بأدب واحترام وحيادية بعيدًا عن مشاعرك تجاههم.
  • ابنِ علاقات جيدة مع الآخرين: وذلك من خلال ما يأتي:
    • احرص على إجراء محادثة صغيرة لكسر الجليد مع الأشخاص الجدد، فمساعدة الآخرين على الشعور بالارتياح مهارة أساسية للشخصية الدبلوماسية.
    • اعكس لغة جسد الإنسان الذي أمامك، يمكنك أن تظهر التعاطف للآخرين بمحاكاة لغة أجسادهم وإيماءاتهم فهذه المهارة تجعلهم أكثر راحة وانخراطًا في الحديث معك.
    • استخدم اسم الذي تتحدث معه أثناء حديثكَ معه، لأنّ الأشخاص يستجيبون بشكل أفضل عند سماع أسمائهم في المحادثة.
    • مارس الاستماع اليقظ، لأنه واحدة من أهم الصفات التي تتمتع بها الشخصية الدبلوماسية؛ فإذا كنت تجري حديثًا مع شخص ما لا تمسك هاتفك وهو يتكلّم، وأظهر الاهتمام بحديثه.
    • اطرح بعض الأسئلة المفتوحة، فواحدة من علامات الاستماع النشط للآخرين أن تطرح عليهم أسئلة مفتوحة، تدلّ هذه الأسئلة على إنصاتك للمتحدث واهتمامك بحديثه.
  • نمِ المهارات الخاصة بك: تتطلب منك الدبلوماسية التمتع ببعض الصفات والمهارات الأساسية، وهي:[٢][٤]
    • الاستماع اليقظ: لتكون دبلوماسيًا حاول أن تنصت لا أن تستمع لما يُقال فحسب، وذلك لفهم الآخرين والتفاعل معهم وإنشاء تواصل مثمر.
    • الذكاء العاطفي: حاول أن تتحلّى بالذكاء العاطفي، وهي الصفة الأساسية للدبلوماسيين، لأنّ الذكاء العاطفي يمنحك القدرة على فهم مشاعر الآخرين وقياسها، والتعامل معهم على أساسها.
    • التعاطف: يعدّ التعاطف امتدادًا للذكاء العاطفي فبعد فهمك لمشاعر الآخرين، حاول أن تُظهِر لهم التعاطف، ويتيح لك التعاطف رؤية العالم من منظور آخر.
    • الإصرار: بما أنّ الدبلوماسية تتطلب إقناع الآخرين والتأثير بهم فمن المهم أن يكون لديك إصرار لتتمكن من التأثير على تصرفات الناس بطريقة معينة، كما أن الحزم عامل أساسي في عملية الإقناع.
    • الأدب: كن مؤدبًا ولبقًا مع الآخرين واحترم وجهات نظر الجميع واختلافاتهم الثقافية لتبني شبكة متينة من العلاقات الاجتماعية المثمرة.
    • رباطة الجأش: يتمتع الدبلوماسيون برباطة جأش عالية وبالهدوء والاستعداد النفسي عند التعرّض للمواقف الصعبة ويمكنهم التكيّف بسرعة وفاعلية مع أي موقف يواجههم كما أنهم قادرون على ضبط أنفسهم.
    • التكيّف الثقافي: يجب أن تمتلك القدرة على التكيف الثقافي والتواصل الفعال والمتناغم مع الأشخاص الذين ينتمون لثقافات وخلفيات مغايرة لخلفيتك، واحترم المعتقدات والآراء السياسية والظروف الاقتصادية للآخرين، وتعرّف على البيئات المختلفة وتقبّلها.
    • المبادرة والقيادة: لتكون دبلوماسيًا ناجحًا، حاول أن تتصف بالمبادرة وأن تتمتع بالشخصية القيادية وتتحمّل المسؤولية عن أفعالك وأقوالك، وتُصرّ على المهام الموكلة إليك.
    • الموضوعية والنزاهة: كن عادلًا ونزيهًا لتتجنب الخداع والمحسوبية والتمييز، ولتكون قادرًا على حل النزاعات بنزاهة وعدل، واعرض القضايا بحيادية دون تحيز.
    • التخطيط والحيلة: إن التخطيط والتنظيم من الأمور الأساسية للشخص الدبلوماسي، فحاول ترتيب مهامكَ وأولوياتكَ بعناية وذكاء، كما يجب أن تتصف بالحيلة أيّ القدرة على صياغة بدائل وحلول مبتكرة للمشكلات، وإظهار المرونة والاستجابة للظروف والمواقف غير المتوقعة.


مميزات الشخصية الدبلوماسية

الشخصية الدبلوماسية لديها مهارات تواصل فريدة من ناحية التعامل مع الآخرين والتأثير عليهم، فمن ميزات الشخصية الدبلوماسية ما يأتي:[٥]

  • أن تكون دبلوماسيًا يعني أنك قادر على التأثير في الآخرين وإقناعهم والتفاعل معهم بطريقة إيجابية، فمهارة الإقناع من أهم ميزات الشخصية الدبلوماسية.
  • الإنسان الدبلوماسي لديه مهارة في إبرام الصفقات وعقد الاتفاقيات، وبالتالي قادر على حل النزاعات بطريقة سلسة ومُرضية ووديّة لجميع الأطراف.
  • الشخصية الدبلوماسية قادرة على كسب الناس إلى طرفها، لأنّ أسلوبها في التعامل مريح ولبق.
  • يستطيع الإنسان الدبلوماسي أن يحافظ على علاقات مستقرة ومسالمة مع أعدائه.
  • الدبلوماسية مهارة مفيدة تجعلك قريب من الآخرين ومحببًا بالنسبة لهم.


قد يُهِمُّكَ

بالرغم من الميزات العديدة التي قد تقدمها لك الدبلوماسية في تعاملك مع الآخرين، إلّا أنّها سلاح ذو حدين، إذ بإمكانها أن تضر بكَ على نحو آخر، فكما لها العديد من المميزات؛ فإنّ لها بعض العيوب ومنها:[٥]

  • قد لا تظهر للآخرين كشخص حقيقي، فقد يعتبرون بعض أفعالك مزيفة وتفتقر إلى الواقعية.
  • قد لا يؤمن بعض الناس بما تقوله، فلا يصدقوكَ.
  • قد يتصرف الآخرون تجاهك بحذر مبالغ فيه.
  • قد لا تظهر كشخص متعاطف مع الآخرين، مما يجعل بعض الناس يتجنبون التعامل معكَ.


المراجع

  1. "Diplomacy", nationalgeographic, Retrieved 11-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Tact and Diplomacy", skillsyouneed, Retrieved 11-7-2020. Edited.
  3. "How to Be Diplomatic", wikihow, Retrieved 11-7-2020. Edited.
  4. "What does a diplomat do?", careerexplorer, Retrieved 12-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "The Art of Diplomacy", paggu, Retrieved 12-7-2020. Edited.