طرق التواصل الاجتماعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ١١ مارس ٢٠٢٠
طرق التواصل الاجتماعي

التواصل الاجتماعي

كان مصطلح التواصل الاجتماعي في القدم يُطلق على زيارة الأهل والأقارب لبعضهم البعض في الأعياد والمناسبات الاجتماعية وجهًا لوجه، أما اليوم فقد أصبح من الممكن لذلك التواصل أن يكون حاضرًا عن بعد، ومصطلح وسائل التواصل الاجتماعي أصبح يطلق على عدد من المواقع التي أُطلقت بهدف الدردشة والتحدث وتقريب المسافات بين الأهل والأصدقاء، وقد حمل العقد الأخير العديد من الأنواع مما جعلها أشبه بثورة اجتماعية تكنولوجية.

ويفوق عدد الحسابات التي أنشأها المستخدمون عدد سكان الكرة الأرضية، والسبب وراء ذلك يعود إلى عدم اكتفاء العديد من المستخدمين بحساب على موقع بعينه؛ بل وإنشاء مجموعة من الحسابات على عدد من المواقع للشخص نفسه، ولعل ذلك يدل على تعدد الخيارات التي تقدمها تلك المواقع، وقد انقسم الخبراء في تحليل أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الأفراد في المجتمع، فيوجد من يجدها سلبية وقاتلة للوقت، ويوجد من يجد إيجابياتها هي الراجحة، والصواب في أن تأثيرها يعتمد على طريقة استخدام الأشخاص لها فحسب.[١]


طرق التواصل الاجتماعي

مما لا شك فيه أن الإنسان اجتماعي بطبعه، وقد سعى منذ قديم الزمان إلى اختراع وسائل تواصل منوعة، ويمكن إجمالها في ما يلي:[٢][٣][٤]

طرق التواصل الاجتماعي القديمة

وفيما يأتي أبرز الطرق القديمة في التواصل الاجتماعي:

  • الإشارات والرموز التي تحمل تعابير خاصة، والتي كانت معروفة ومتداولة في ذلك الوقت، إذ لم تكن الكتابة معروفة بعد فكانت تعرف تلك العصور بالحجرية.
  • الكتابات والنقوش على جدار الكهوف والمعابد والقصور.
  • الحمام الزاجل؛ وهو نوع من أنواع الحمام المعروف بقدرته على نقل الرسائل بين الناس بغض النظر عن المسافات الطويلة، وذلك بفضل قدرته على رسم خرائط خاصة بالأرض يستعين بها لمعرفة الأماكن والطرق، وهي طريقة قديمة جدًا استخدمها الملوك ورؤساء القبائل وعامة الناس على حد سواء.
  • الصحف؛ وقد ظهرت بفضل تطور الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي على يد الألماني غوتبرغ، فكانت ثورة حقيقية في التواصل بعد الحمام الزاجل، إذ تمكن الناس من طباعة الخطابات والملصقات لتوضيح فكرة ما أو نفيها أو تأييدها، وقد تطورت شيئًا فشيئًا في القرنين الماضيين وصارت تصدر دوريًا من قبل أشخاص معينين.

طرق التواصل الاجتماعي الحديثة

وهي وسائل ظهرت في القرن التاسع عشر ولا زالت حتى يومنا الحاضر، ومنها:

  • التلغراف المكتوب: وهي طريقة متطورة مقارنة مع الحمام الزاجل بقصد توفير الوقت والجهد، وقد اخترعه العالم الألماني شتينهيل في عام 1827م ثم تطور تدريجيًا على يد العالم هرتز الذي اخترع أول إبراق لاسلكي.
  • الهاتف: اخترعه العالم غراهام بيل عام 1875م، وقد استخدم للمرة الأولى عام 1892م لنقل المراسلات الصوتية لمسافات بعيدة، وقد تطور تدريجيًا من الهاتف السلكي إلى اللاسلكي إلى ما هو متوفر في زماننا الحالي.
  • الخلوي: ويعرف بالهاتف النقال، ويتيح للمستخدمين تبادل الرسائل الصوتية والمكالمات والفيديو.
  • المذياع: ظهر في مطلع القرن العشرين وتحديدًا عام 1901م على يد الإيطالي ماركوني الذي ساهم بالكشف عن الموجات الكهرومغناطيسية، وأحدث بذلك ثورة ثالثة في عالم الاتصال والتواصل لا سيما وأنه حاجة ملحة في حركة ملاحة السفن، كما أنه حاجة ملحة لتواصل الزعماء مع شعوبهم إبان الحرب العالمية الأولى.
  • التلفاز: والذي يعد نقلة نوعية في عالم الاتصال المرئي والمسموع، وقد ظهر البث التجريبي للمرة الأولى عقب الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1951، كان التلفزيون يغطي كافة مدن الولايات المتحدة، ورغم قلة عدد المحطات بادئ ذي بدء إلا أنها تزايدت بسرعة كبيرة، وظهرت التلفاز الملون ثم ثلاثي الأبعاد.
  • الأقمار الصناعية: وقد ظهرت بالتوازي مع التلفاز، ففي عام 1957، أرسل الاتحاد السوفييتي سابقًا أول قمر صناعي إلى الفضاء، ثم تبعته الولايات المتحدة الأمريكية بذلك عام 1962م، ثم استخدم القمر الصناعي لنقل البث الإذاعي والتلفازي.
  • الإنترنت: وهو ثورة رابعة في مجال الاتصال، ظهر في أواخر ستينيات القرن الماضي باسم Arpanet، ثم تطور بربط آلاف الحواسيب في الثمانينيات، إلى أن غزا جميع دول العالم في وقتنا الحاضر.

طرق التواصل الاجتماعي الإلكترونية

تندرج جميع الوسائل التي سنتحدث عنها في هذه الفقرة تحت الإنترنت وشبكة الحاسوب التي شكلت نقلة نوعية في متابعة كل ما هو جديد حول العالم، ومنها:

  • المنتديات: وهي مواقع خاصة بطرح مواضيع معينة مع ترك مساحة للنقاش وتبادل الرأي عبر التعليقات التي تخدم المتابع، وتعزز من وجهة نظره.
  • المدونات الشخصية: وهي مواقع خاصة بفرد معين أو جماعة معينة تعرض أفكارها في مختلف مواضيع الحياة الاجتماعية، السياسية، والاقتصادية، لجذب المتابعين وزيادة التقارب الفكري بين الناس.
  • شبكات التواصل الاجتماعي: ويقصد بها وسائل التواصل التي ظهرت مؤخرًا على الساحة التكنولوجية ومنها؛ فيسبوك، وتويتر، ويوتيوب، وإنستقرام، فقد أصبح للفرد حرية إنشاء حساب شخصي خاص به لنشر كل ما يحلو له من صور، ومقاطع فيديو، ومنشورات نصية، وغير ذلك.


أهمية وسائل التواصل الاجتماعي

تكمن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي فيما يأتي:[٥].

  • ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي على تحسين الحالة النفسية للأفراد، وذلك من خلال التواصل مع الآخرين والقدرة على التماهي مع العالم وتعلم أشياء جديدة.
  • مثلت وسائل التواصل الاجتماعي سوقًا كبيرًا لأصحاب المشاريع الصغيرة والراغبين بتطوير أنفسهم وتمويلها، وذلك عبر طرح المنتجات على صفحات خاصة بهم، والتواصل مع العملاء عبر شركات التوصيل.
  • مكنت المجموعات الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي من كسر الحاجز بين المرؤوس والرئيس، والطالب والمعلم، والمربي والصغير، فتمكّن كلاهما من فهم الآخر بطريقة أفضل عما سبق.
  • تعد وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة الأهم للتواصل بين الأهل والأصدقاء عبر الاتصال المرئي أو السمعي، ولم تصبح المسافات عائقًا كبيرًا كما كان عليه الحال في الماضي.
  • تمكّن العديد من الأشخاص من التعرف على ثقافات أخرى من العالم الآخر، وخاصة النواحي الدينية والتعليمية والعادات والتقاليد وغيرها.
  • تعد وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة محركات بحث كبيرة سهلت على المستخدم الحصول على المعلومة في أيّ وقت.


الآثار السلبية لوسائل التواصل الإجتماعي

تنوعت تأثيرات الشبكات الاجتماعية على المجتمع والأفراد، وفيما يأتي أبرز الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي:[٢]

  • غزو العادات والثقافات الغربية ساحات المجتمع العربي بصورة تقليد أعمى دون تمييز بين ما يمكن تطبيقه، وما لا يتناسب مع المجتمع العربي أو الإسلامي، وهو ما أدى إلى انصهار الشباب العربي الإسلامي في الهوية الغربية مقابل التخلي عن العادات والتقاليد التي تشكل الهوية الثقافية للفرد.
  • انعدام عنصر الخصوصية الشخصية في ظل المنافسة العمياء لنشر الصور وبث الأنشطة اليومية إلى الآخرين.
  • إصابة أفراد المجتمع بحالة من التوحد والعزلة نتيجة إدمان استخدام المواقع، خاصة في ظل تسهيل الدخول إليها عبر الهواتف الذكية المحمولة، وهو ما ينتج عنه إهدار الوقت وضياع اليوم في ما لا طائل منه من ناحية، وزعزعة الاستقرار الأسري من ناحية أخرى نتيجة غياب المدمنين عن الكثير من المناسبات الاجتماعية والأسرية.


أبرز مواقع التواصل الاجتماعي

ظهرت العديد من المواقع المهمة على منصات التواصل الاجتماعي في العالم، ومن أشهرها وأهمها ما يأتي:[٦]

  • موقع تويتر: وهو موقع تدوين نصّي قصير، يغلب على الأشخاص الإشارة إليه بمصطلح التغريد؛ وذلك لأنه يحمل أيقونة عصفور كشعار رسمي له، وقد تأسس عام 2006م.
  • موقع فيس بوك: والذي يحتل المركز الأول كأكثر المواقع شعبية منذ تأسيسه في عام 2004م، وهو الأوسع بالخيارات بين المواقع الأخرى لاعتماده على التدوين والتصوير ومقاطع الفيديو وغيرها.
  • موقع لينكد إن: وهو موقع توظيف شهير تأسس عام 2006م، ويغلب على مستخدميه الجدّية في العمل والتركيز على المستقبل المهني، ويساعد الأشخاص على تطوير أنفسهم بفرص أفضل.
  • موقع فليكر: الذي يتركز حول طرح المستخدمين ومحبي الصور لألبومات بجودة عالية للغاية وبأحجام كبيرة، ويحتوي على أكثر من 87 مليون مستخدم حول العالم.
  • موقع إنستغرام: الذي تأسس عام 2010م، وهو متخصص بطرح الصور ومقاطع الفيديو أكثر من التدوين، مما يجعله الأفضل لذوي المشاريع الصغيرة.
  • موقع تمبلر: الذي يتخصص بنشر المدونات القصيرة والصور ومقاطع الفيديو، وقد تأسس عام 2006م.


المراجع

  1. "شبكات التواصل الاجتماعي : ما هي؟"، annabaa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-26. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "وسائل التواصل الاجتماعي"، mqalaat، 24-7-2018، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.بتصرّف
  3. آيات طاهر (22-7-2017)، "وسائل الاتصال الحديثة والقديمة بالصور"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.بتصرّف
  4. جميل حمداوي (31-12-2006)، "مفهوم التواصل: النماذج والمنظورات "، diwanalarab، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.بتصرّف.
  5. "5 نقاط حول أهمية التواصل الاجتماعي "، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-26. بتصرّف.
  6. "أشهر مواقع التواصل الاجتماعي "، annahar، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-26. بتصرّف.