طرق التواصل الاجتماعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٦ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩
طرق التواصل الاجتماعي

مفهوم التواصل

يعرف التواصل في معاجم اللغة العربية بأنه مصدر مشتق من الفعل الخماسي تَواصَلَ بمعنى اجتمع، فنقول: تواصل الصديقان أي اجتمعا بعد فراق، ويأتي بمعنى توالى واستمر فنقول: تواصلت الحرب أي استمرت ولم تنقطع، والتواصل اصطلاحًا يعني الصلة والترابط والتفاعل الإيجابي بين طرفي الحوار لتبادل الأفكار والرسائل والمعلومات المختلفة، ويعرف باللغة الإنجليزية communication ويتضمن عناصر ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها تشمل المرسل أو المتكلم، والمستقبل أو المستمع، وطريقة أو وسيلة التواصل التي تجمع بينهما، بالإضافة إلى الغاية أي هدف التواصل والرسالة المراد تبليغها لأن وظيفة التواصل قد تكون معرفية أو وجدانية تقوم على العلاقات الإنسانية بهدف الاطمئنان على الحال أو ما شابه، وسنتحدث في هذا المقال حول طرق التواصل الاجتماعي بشيء من التفصيل.[١][٢]


طرق التواصل الاجتماعي

مما لا شك فيه أن الإنسان اجتماعي بطبعه، وقد سعى منذ قديم الزمان إلى اختراع وسائل تواصل منوعة، ويمكن إجمالها في ما يلي:[٣][٤][٢]

الطرق القديمة

  • الإشارات والرموز التي تحمل تعابير خاصة كانت معروفة ومتداولة في ذلك الوقت، إذ لم تكن الكتابة معروفة بعد فكانت تعرف تلك العصور بالحجرية.
  • الكتابات والنقوش على جدار الكهوف والمعابد والقصور.
  • الحمام الزاجل: وهو نوع من أنواع الحمام معروف بقدرته على نقل الرسائل بين الناس بغض النظر عن المسافات الطويلة، وذلك بفضل قدرته على رسم خرائط خاصة بالأرض يستعين بها لمعرفة الأماكن والطرائق، وهي طريقة قديمة جدًا استخدمها الملوك ورؤساء القبائل وعامة الناس على حد سواء.
  • الصحف: وقد ظهرت بفضل نطور الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي على يد الألماني غوتبرغ، فكانت ثورة حقيقية في التواصل بعد الحمام الزاجل، إذ تمكن الناس من طباعة الخطابات، والملصفات لتوضيح فكرة ما أو نفيها أو تأييدها، وقد تطورت شيئًا فشيئًا في القرنين الماضيين وصارت تصدر دوريًا من قبل أشخاص اعتباريين.


الطرق الحديثة

وهي وسائل ظهرت في القرن التاسع عشر ولا زالت حتى يومنا الحاضر ومنها:

  • التلغراف المكتوب: وهي طريقة متطورة مقارنة مع الحمام الزاجل بقصد توفير الوقت والجهد، اخترعه العالم الألماني شتينهيل عام 1827م ثم تطور تدريجيًا على يد العالم هرتز الذي اخترع أول إبراق لاسلكي.
  • الهاتف: اخترعه العالم غراهام بيل عام 1875م، وقد استخدم للمرة الأولى عام 1892 لنقل المراسلات الصوتية لمسافات بعيدة، وقد تطور تدريجيًا من الهاتف السلكي إلى اللاسلكي إلى ما هو متوفر في زماننا الحالي.
  • الخلوي: ويعرف بالهاتف النقال، يتيح للمستخدمين تبادل الرسائل الصوتية والمكالمات والفيديو.
  • المذياع: ظهر في مطلع القرن العشرين وتحديدًا عام 1901م على يد الإيطالي ماركوني الذي ساهم بالكشف عن الموجات الكهرومغناطيسية، وأحدث بذلك ثورة ثالثة في عالم الاتصال والتواصل لا سيما وأنه حاجة ملحة في حركة ملاحة السفن، كما أنه حاجة ملحة لتواصل الزعماء مع شعوبهم إبان الحرب العالمية الأولى.
  • التلفزيون: يعد نقلة نوعية في عالم الاتصال المرئي والمسموع، وقد ظهر البثت التجريبي للمرة الأولى عقب الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1951 كان التلفزيون يغطي كافة مدن الولايات المتحدة، ورغم قلة عدد المحطات بادئ ذي بدء إلا أنها تزايدت بسرعة كبيرة، وظهرت التلفاز الملون ثم ثلاثي الأبعاد.
  • الأقمار الصناعية: وقد ظهرت بالتوازي مع التلفزيون، ففي عام 1957 أرسل الاتحاد السوفييتي سابقًا أول قمر صناعي إلى الفضاء، ثم تبعتها أمريكا بذلك عام 1962م، ثم استخدم القمر الصناعي لنقل البث الإذاعي والتلفزيون.
  • الإنترنت: وهو ثورة رابعة في مجال الاتصال، ظهر في أواخر ستينيات القرن الماضي باسم Arpanet، ثم تطور بربط آلاف الحواسيب في الثمانينيات، إلى أن غزا جميع دول العالم في وقتنا الحاضر.


وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني

تندرج جميع الوسائل التي سنتحدث عنها في هذه الفقرة عن الإنترنت وشبكة الحاسوب التي شكلت نقلة نوعية في متابعة كل ما هو جديد حول العالم، ومنها:

  • المنتديات: وهي مواقع خاصة بطرح مواضيع معينة مع ترك مساحة للنقاش وتبادل الرأي عبر التعليقات التي تخدم المتابع، وتعزز من وجهة نظره.
  • المدونات الشخصية: وهي مواقع خاصة بفرد معين أو جماعة معينة تعرض أفكاره في مختلف مواضيع الحياة الاجتماعية، السياسية، والاقتصادية، لجذب المتابعين وزيادة التقارب الفكري بين الناس.
  • شبكات التواصل الاجتماعي: ويقصد بها وسائل التواصل التي ظهرت مؤخرًا على الساحة التكنولوجية ومنها فيسبوك، تويتر، يوتيوب، أنستقرام، فقد أصبح للفرد حرية إنشاء حساب شخصي خاص به لنشر كل ما يحلو له من صور، مقاطع فيديو، منشورات نصية، وغير ذلك.


تأثير شبكات التواصل الإجتماعي

تنوعت تأثيرات الشبكات الاجتماعية على المجتمع والأفراد ما بين تأثير إيجابي وسلبي، ويمكن تفصيل ذلك على النحو التالي:

التأثير الإيجابي

  • سرعة الحصول على المعلومة ومتابعة الأخبار المحلية، العربية، والعالمية أولًا بأول، فقد أصبحت الشبكات الاجتماعية مصادر أساسية للأخبار العاجلة.
  • الانفتاح على المجتمعات المختلفة بما يساهم في تبادل الثقافات والتعرف على حضارات الشعوب المختلفة.
  • بناء قائمة معارف من مختلف الجنسيات.
  • توفير تكلفة الاتصالات باعتبارها تتيح التواصل المجاني سواء عبر الدردشة الكتابية، أو المكالمات الصوتية المجانية.
  • وسيلة ترويج للبضائع والمنتجات بما يساهم في إنعاش الحركة التجارية.
  • إتاحة حرية التعبير عن الرأي لعامة الناس.[٣]

التأثير السلبي

  • غزو العادات والثقافات الغربية ساحات المجتمع العربي بصورة تقليد أعمى دون تمييز بين ما يمكن تطبيقه، وما لا يتناسب مع المجتمع العربي أو الإسلامي، وهو ما أدى إلى انصهار الشباب العربي الإسلامي في الهوية الغربية مقابل التخلي عن العادات والتقاليد التي تشكل الهوية الثقافية للفرد.
  • انعدام عنصر الخصوصية الشخصية في ظل المنافسة العمياء لنشر الصور وبث الأنشطة اليومية إلى الملأ.
  • إصابة أفراد المجتمع بحالة من التوحد والعزلة نتيجة إدمان استخدام المواقع، خاصة في ظل تسهيل الدخول إليها عبر الهواتف الذكية المحمولة، وهو ما ينتج عنه إهدار الوقت وضياع اليوم في ما لا طائل منه من ناحية، وزعزعة الاستقرار الأسرة من ناحية أخرى نتيجة غياب المدمنين عن الكثير من المناسبات الاجتماعية والأسرية.[٣]


المراجع

  1. "تعريف وشرج ومعنى تواصل بالعربي في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، معجم المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.
  2. ^ أ ب جميل حمداوي (31-12-2006)، "مفهوم التواصل: النماذج والمنظورات "، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.
  3. ^ أ ب ت "وسائل التواصل الاجتماعي"، موقع مقالات، 24-7-2018، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.
  4. آيات طاهر (22-7-2017)، "وسائل الاتصال الحديثة والقديمة بالصور"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 12-3-2019.