كيف تكون سياسي ناجح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تكون سياسي ناجح

بواسطة: وفاء العابور


عالمنا ... سياسي بامتياز

تتميز منطقتنا العربية بأحداث ساخنة على مدار القرون، فلم يكن هناك هدوء سياسي أو حربي في الشرق الأوسط إلاّ لفترات محدودة وقصيرة، لذلك نجد أن المواطن العربي يتحدّث عن السياسة في جميع الأوقات بل يستهوي التحدّث بها، فهي جزء من حياته، ولكن ليس كل من تحدّث بالسياسة أصبح سياسيًّا لامعًا، بالإضافة إلى أنّنا لا نحتاج السياسة فقط لتحليل ما يدور حولنا من أحداث، ولكن نحتاجها من أجل تحديد المرشّح الأفضل الذي يمثّلنا في البرلمان أو المجلس النيابي، فلا بد من فهم خطّته السياسيّة وما الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها وما إن كانت تصب في مصلحة الوطن أم لا، أو يمكن أن يحتاج الشخص للسياسة من أجل الانضمام لحزب سياسي يعبّر عن أفكاره التي يتبنّاها ومن خلاله يمارس عمله السياسي الذي يخدم به الوطن، أو أن يمتهن مهنة التحليل السياسي كوظيفة وهنا عليه أن يكون ناجحًا يستطيع تحليل مجريات الأحداث تحليلًا منطقيًّا ويربط الأحداث مع بعضها ويبني عليها النتائج المنطقية الأقرب إلى الصحّة.


صفات السياسي الناجح

  • دراسة العلوم السياسيّة كخطوة أولى، وإن لم يكن هذا الأمر متاحًا فعلى الأقل يجب الإلمام بجميع المصطلحات السياسيّة المتداولة وإدراك معانيها، واستخدامها بمواقعها المناسبة لها بمهارة وحرفية.
  • الإلمام بمجريات الأحداث بالتاريخ، فمن لا يقرأ التاريخ لا يفهم الحاضر، والمهارة في ربط الأحداث الماضية التي تحدث على الساحة في الوقت الحالي، فأحداث التاريخ مترابطة وتأخذ مدى طويلًا لوضع الخطط وتحقيقها.
  • التعرّف على القادة السياسيين الموجدين في معترك السياسة، ومعرفة توجّهاتهم وخلفيّاتهم الثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية.
  • بناء رأي خاص بالقضايا السياسيّة، وعدم التأثر الكامل والكلّي بآراء السياسيين الآخرين.
  • التمتّع بالليونة والمرونة التي تسمح للسياسي أن يغيّر مواقفه أو يعدّل عليها بما يراه لمصلحة الوطن، ولا ضير من الاعتذار عن موقف كان خطأ واتضحت صحّته فيما بعد، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على النضج الفكري.
  • الإكثار من متابعة البرمج الحواريّة السياسيّة، والنقاشات، وقراءة المقالات التي تتناول تحليلات منطقيّة يقدّمها كتّاب ومحللون أقوياء في عالم السياسة والتحليل الاستراتيجي.
  • متابعة القضايا السياسية الحالية، ومعرفة آخر المستجدّات على هذه الساحات، مع ربط الأحداث بعضها ببعض.
  • ممارسة السياسة على أرض الواقع، من خلال المشاركة في حملات التوعية، أو الانخراط في جمعيّات حقوق الإنسان والدفاع عن الحريّات لأخذ الخبرة اللازمة للممارسة الفعلية للسياسة.
  • اعتماد الصراحة وعدم المواربة وإن كانت السياسة تعتمد على الكثير من المواربة وتزييف الحقائق، ولكن هؤلاء سرعان ما ينفضّ الجمع من حولهم وتنكشف حقيقتهم، فمن يريد أن يبني له قاعدة جماهيريّة قوية يجب أن يتحلّى بالشفافيّة والصراحة والصدق.
  • خير الكلام ما قلّ ودلّ، فالجموع ملّت من الخطابات الطويلة والكلمات الرنّانة، ولكن السياسي الناجح هو من ينجح في استقطاب اهتمام الناس من خلال جمل قصيرة قويّة ومؤثّرة، وخطابات تصيب كبد الهدف دون حشو كلام لا داعي له.
  • التواضع المرتبط بالثقة بالنفس من أهم صفات السياسي الناجح، حيث تترك هاتان الصفتان انطباعًا جيدًا في أذهان الناس، وتشكّل عامل جذب باتجاه السياسي وتزيد من عدد مؤيديه.
  • على السياسي أن يكون قريبًا من الناس ومن أوضاعهم اليوميّة وعلى اطّلاع مباشر عليها، حتى يستطيع أن يمثّلهم ويخدمهم بشكل جيد.
  • امتلاك السياسي لشبكة علاقات واسعة مع رجال أعمال، وأصحاب مناصب مأثّرة في الحكومة.
  • تمتُّع السياسي باللباقة، وحسن الهندام، والاهتمام بالمظهر.
  • امتلاك الفراسة بحيث يعرف الأشخاص من مجرّد النظر إليهم أو التعامل السطحي معهم، وأن يكون نبيهًا ولمّاحًا، فهي من الأمور التي يحتاج إليها السياسي في ممارساته.