كيف تطور ذكائك العاطفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ٧ مايو ٢٠٢٠
كيف تطور ذكائك العاطفي

الذكاء العاطفي

المشاعر والعواطف جزء لا يتجزَّا من حياة البشر، وتتحكم في الكثير من المواقف والظروف المتعلقة في الحياة اليومية، لذلك عليك محاولة توجيهها نحو السياق المناسب، ومن هنا يأتي دور الذكاء العاطفي الذي يحدد ويوجه عواطف المرء وأيضًا عواطف الآخرين، وقد استُخدم الذكاء العاطفي في الآونة الأخيرة من قِبَل العديد من الشركات ورؤساء العمل خلال المقابلات وتقديم الطلبات تطبيقًا لنظرية مفادها أن الشخص الذي يمتلك درجة عالية في الذكاء العاطفي يكون عنصرًا أفضل في بيئة العمل، والذكاء العاطفي يتضمن: الوعي العاطفي القائم على تحديد المشاعر الخاصة بالشخص، القدرة على برمجة هذه العواطف واستعمالها في التفكير وحلّ المشكلات وأعمال أخرى، والقدرة على تنظيمها وإدارتها وقت اللزوم وحثِّ الآخرين على القيام بالشيء نفسه.[١]


كيف تُطوّر من ذكائك العاطفي؟

يؤثر الذكاء العاطفي بطريقة ملموسة على النتيجة النهائية لعملك، فقد أكدت الشركات التي لدى موظفيها مستويات عالية من الذكاء العاطفي أنها تحصل على زيادات ملموسة في المبيعات والإنتاجية، لذلك تُعد من المهارات المطلوبة دائمًا، ولتطويرها توجد عدة طرق منها:[٢]

  • استخدم الأسلوب الحازم في التواصل: والذي يقوم على توصيل آرائك وأفكارك بطريقة مباشرة وحازمة لتوفير الوقت وكسب الاحترام لكن بطريقة لبقة بعيدة عن العدوانية.
  • التزم الهدوء في أوقات النزاع: وذلك من خلال البقاء بصورة هادئة وعدم التسرع في القرارات التي من الممكن أن تؤدي إلى حدوث مشاكل أكبر في أوقات النزاعات، واتخاذ القرارات الصحيحة وموازنة الأفعال والكلمات قبل عمل أي شيء.
  • كن مستمعًا جيدًا: يكون الاستماع الجيد عن طريق الانتباه إلى كل كلمة وحتى التفاصيل غير اللفظية للنقاش واستيعابها جيدًا وفهمها قبل إبداء رأيك ليكون ردك صحيحًا أو حتى لا يحدث أيّ سوء تفاهم.
  • مارس الوعي الذاتي: يكون من خلال الدراية الكاملة بمشاعرك الشخصية، وهذا يُسهِّل من عملية التحكم بها والتأثير على الآخرين من خلالها، وكذلك الانتباه إلى تفاصيل المحيطين بهم كلغة الجسد والعواطف واستخدام هذه التفاصيل لتطوير مهارات التواصل.


فوائد تطوير الذكاء العاطفي

يعزِّز تطوير الذكاء العاطفي الكثير من القِيَم والمبادئ السليمة في سلوكك ويغيِّر مسار حياتك إلى الأفضل، ومن هذه الفوائد:[٣]

  • الحصول على فريق عمل أفضل: وذلك لتوفير بيئة تواصل جيدة بين أعضاء مجموعتك وتوطيد الثقة بينهم بشكل أفضل، مما يحسِّن من الإنتاجية.
  • التأقلم مع المتغيرات: يحدث ذلك لأن تطوير الذكاء العاطفي يرفض النمطية والركود ويسعى إلى التحسين من سلوكك وتقبُّل ما قد يطرأ عليك من مواقف سلبية والتعامل معها بشكل إيجابي.
  • سهولة التعامل مع المواقف السلبية: يتم عن طريق استخدام مهاراتك المُطَوَّرة والمناسبة في التعامل مع المواقف المزعجة والتي قد تثير الغضب.
  • اكتساب ميزة القائد المثالي: يُعد القائد هو الشخص المؤثر والموجه في المكان، فإذا كنت قائدًا وتتميز بالذكاء العاطفي بشكل كبير سوف تؤثر على محيطك بشكل إيجابي.


صفات الذكاء العاطفي

يتصف الذكاء العاطفي بعدة سمات تساعد على توضيحه وفهمه بشكل أكبر، وتستطيع من خلالها إدراك مدى مقومات الذكاء العاطفي الخاص بك، وهي:[٤]

  • الوعي الذاتي: يكون من خلال الفهم المطلق لمشاعرك الخاصة والإدراك لها، وبهذا تستطيع السيطرة عليها والتحكم بها عند اللزوم، وتمييز نقاط الضعف والقوة والإيجابيات والسلبيات والسعي لتحسينها وهذا من أهم أجزاء الذكاء العاطفي.
  • التنظيم الذاتي: تكون القدرة على التنظيم والتحكم في المشاعر، فلا تسمح للمشاعر السلبية بالسيطرة على الأمور أو أن تتخذ قرارات متسرعة، فهي نمط التفكير الإيجابي والسليم قبل التصرف.
  • الدافع: يتميز الأشخاص أصحاب الذكاء العاطفي المرتفع بالتحدي والحماس، من خلال الحماس للأمور والعمل للحصول على أفضل النتائج، لذلك أوجد الحافز دائمًا.
  • التعاطف: تُعد من النقاط المهمة في الذكاء العاطفي، وذلك عن طريق الشعور بالآخرين وفهم وجهات نظرهم واحتياجاتهم، وهذا يؤدي إلى عدم التسرع في الأحكام وتقبل وجهات النظر المختلفة والتواضع في التعامل.


علامات ضعف الذكاء العاطفي

توجد العديد من الأمور والعلامات التي تُبيِّن ضعف الذكاء العاطفي بشكل ملحوظ من أهمها:[٥]

  • التأثر بالضغط بسهولة: وذلك لأن التأثر بسرعة يؤدي إلى الإجهاد وتراكم المشاعر السلبية، وبذلك فقدانك السيطرة على الأمور.
  • عدم الثقة الكافية بالنفس: يُولِّد التذبذب في الشعور الداخلي والثقة إلى نوع من السلبية واحتمالية العدوانية في التعامل.
  • المعرفة المحدودة في العاطفة الشخصية: يُعد هذا العامل من أخطر العوامل في اتخاذ القرارات، فعند عدم القدرة على تحديد مشاعرك الداخلية بشكل صحيح تختلط الأمور عليك وتتسرع بقراراتك، كما أن عدم القدرة على المعرفة الحقيقية لنفسك تزيد من تعقيد مشكلتك وصعوبة تحديدها.
  • عدم التجاوز عن الأخطاء: التذكُّر المستمرلأخطائك يسبب الخوف والقلق، مما يؤدي إلى عدم القدرة على التكيف في الكثير من المواقف والتصرف بها جيدًا.
  • الشعور بسوء الفهم: يحدث ذلك لضعف التواصل بينك وبين محيطك وافتقارك إلى أساليب الحوار المناسبة لتوصيل وجهة نظرك.
  • الشعور بالاستياء بسهولة: يحدث هذا الشعور بسبب قلة الثقة بالنفس والسماح للآخرين بالتقليل من شأنك.


اختبار مستوى الذكاء العاطفي

يُعد الذكاء العاطفي من الأجزاء الرئيسية للنجاح في الحياة العملية والشخصية، وهو مفهوم أصبح شائع جدًا يعتمد على حصيلة من الأبحاث التي قام بها العديد من العلماء مثل؛ بيتر سالوفي، جون ماير، هاورد جاردنر، روبرت ستيرنبرغ، وجاك بلوك، بالإضافة إلى كتاب أعدَّه دانيال جولمان يتحدث عن كافة تفاصيله، والاهتمام الكبير وُجِد لأن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى عالٍ منه يكون جانب النجاح في حياتهم أكبر، لذلك صيغت الكثير من الاختبارات المختصة بالذكاء العاطفي لتقييم الأفراد مبنية على أسئلة إجاباتها تعكس السلوكيات النموذجية والأفكار والمشاعر للفرد.

وتوجد العديد من الاختبارات المستخدمة في تقييم مستوى الذكاء العاطفي، ومن هذه الاختبارات اختبار تقييم الذكاء العاطفي؛ والذي يُعتبر من أكثر الاختبارات استخدامًا، أُنشئ من قِبَل الدكتور ترافيس برادبري والدكتور جان جريفز، ويمكن استخدامه عن طريق الإنترنت أو من خلال الكُتَيِّب الخاص به لقياس مستوى الذكاء العاطفي لديك، يعتمد المعادل على تصنيف دانييل جوليمان المكوَّن من أربعة عوامل وهي: الوعي الذاتي، الإدارة الذاتية، الوعي الاجتماعي وإدارة العلاقات، ويتكون من 28 عنصرًا، ويقوم على الأداء، يقوم التقييم على إعطاء الدرجة الإجمالية بالإضافة إلى درجة لكلّ من عوامل جوليمان الأربعة، وهو مصمم لتقييم السلوك المربتط بمهارات الذكاء العاطفي.[٦]


الذكاء العاطفي بين الزوجين

توجد الكثير من الأساليب إذا اتبعها الزوجان في حياتهما اليومية سيُوَلِّد هذا الشيء الكثير من التفاهم في العلاقة بينهما منها:[٧]

  • التحقق من مشاعرهما اتجاه بعضهما البعض: وذلك من خلال إشعار الشريك بالتقدير والاهتمام وأنه مسموع بشكل أكبر.
  • الوضوح في العلاقة بينهما لتجنب سوء التفاهم: يؤدي الوضوح المطلق في العلاقة إلى الإدراك والاستيعاب للأمور وفهمها بطريقة صحيحة لتجنُّب حدوث مشاكل.
  • محاولة إيجاد الحلول بينهما بسرعة: يكون ذلك عن طريق البحث عن أسباب المشكلة وتقديم المساعدة والاهتمام بحلِّها.
  • النظر بإيجابية إلى الأمور: يخلق هذا الشيء السكينة في العلاقة مثل؛ تقدير التفاصيل الصغيرة بينهما دائمًا.


المراجع

  1. "Emotional Intelligence", psychologytoday, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  2. "10 Ways to Increase Your Emotional IntelligenceDeveloping your EQ skills is essential to professional success today.", inc, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  3. "5 benefits of Emotional intelligence", centre, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  4. "Characteristics of Emotional Intelligence", mindtools, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  5. "11 Signs That You Lack Emotional Intelligence", talentsmart, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  6. "17 Emotional Intelligence Tests and Assessments", positivepsychology, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  7. "5 Tips for Enhancing Emotional Intelligence in Relationships", marriage, Retrieved 5-5-2020. Edited.