أساليب للسيطرة على العواطف في العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
أساليب للسيطرة على العواطف في العمل

السيطرة على العواطف في العمل

هل حدث وأن فقدت أعصابك خلال العمل ولم تتمكن من السيطرة على ردود أفعالك؟ قد تتعرض في عملك لبعض المواقف التي قد تثير غضبك، لكن في مثل تلك الحالات عليك تعلم كيفية التعامل مع عواطفك، وتتمكن من إدارتها والسيطرة عليها، إذ يطوّر الإنسان عواطفه كآليات للدفاع والبقاء وترتبط هذه العواطف بالوظائف الجسدية تمامًا كعمليات التمثيل الغذائي وردود الفعل العضلية؛ فدماغك كإنسان يُرسل الهرمونات إلى جسدك عندما تشعر بأي عاطفة وعندما تواجه تهديدًا جسديًا أو نفسيًا تتأجج عواطفك وتستجيب لها بردود فعل معينة، ولهذا من الطبيعي أن تنفعل عندما تواجه مواقف معينة في العمل أو عندما يوجّه لك رئيسك انتقادات قاسية فعقلك يكافح في هذه المرحلة للسيطرة على العاطفة وردّ الفعل؛ ولهذا من الطبيعي أن تواجه عواطف مختلفة في العمل تؤثر على أدائك وعلاقاتك ولكن الأهم أن تتعلّم كيفية الاستجابة الصحيحة لهذه العواطف وكيف تديرها وتسيطر عليها.

أثبتت الدراسات أن ردود فعل النساء والرجال مختلفة واستجابتهم لعواطفهم في العمل تختلف أيضًا وتبيّن أن 41% من النساء تستجيب للعواطف بالبكاء بينما 9% فقط من الرجال قد يبكون، بينما يميل الرجال بشكل عام إلى إظهار الغضب كرد فعل على العواطف السلبية التي يتعرضون لها في مكان العمل، ولهذا من المهم أن يفهم المدير أهمية العواطف في العمل وأثرها على أداء الموظفين وعليك أنت كموظف أن تتعلّم الاستراتيجيات المناسبة للسيطرة على عواطفك في العمل والتعامل معها بشكل احترافي حتى لا تؤثر على أدائك الوظيفي.[١]


أساليب للسيطرة على العواطف في العمل

يمكنك أن تسيطر على عواطفك في العمل باتباع بعض الاستراتيجيات الفعّالة ومنها:[٢]

  • انتبه للبيئات التي تحفزك: أفضل طريقة للسيطرة على عواطفك هي تجنّب المواقف أو الأشخاص الذين يسببون لك عواطف سلبية أو توترًا وأحط نفسك ببيئة مريحة لا تحفزّك بشكل سلبي.
  • هيئ نفسك عاطفيًا للمهمة المطلوبة: عليك أن تتحكم بمشاعرك بناءً على المهمة الموكلة إليك لأنك عندما تكون إيجابيًا ستصبح أكثر إبداعًا ولهذا حاول تنظيم مشاعرك وتحسين حالتك العاطفية لتهيئ نفسك للمهمة التي تنوي القيام بها في العمل وخصوصًا إذا كانت مهمة صعبة أو إذا اضطررت للتعامل مع شخص يحفّز لديك مشاعر سلبية.
  • تجنّب قمع مشاعرك قدر الإمكان: لا تقمع عواطفك لأنك قد تنفجر بعد فترة ما يؤثر سلبًا على أدائك في العمل وعلى صحتك النفسية والجسدية أيضًا ولهذا لا بأس أن تتحدث لصديق أو لزميل مقرّب في العمل لتنفّس عن غضبك ولكن لا تكبته.
  • ابحث عن الأمور الإيجابية في كل موقف: حاول إعادة تقييم المواقف التي تتعرّض لها لتغيّر استجابتك العاطفية ولهذا حاول إيجاد طريقة مناسبة للتعامل مع موقف أو شخص ما وحاول أن ترى الموقف من وجهة نظر الآخرين، ومع الممارسة سيمكنك إعادة صياغة المشكلات والمواقف الصعبة والتعامل معها بإيجابية.
  • لا تتفاعل مباشرةً مع المواقف المثيرة لغضبك: عندما تشعر بالإثارة العاطفية والغضب لا تردّ وفكرّ قبل أن تتخذ أي قرار انفعالي حتى تهدأ، امنح نفسك وعقلك فرصة لتهدئة الاستجابة وخذ نفسًا عميقًا وتصرّف بروية وحكمة بعد ذلك.
  • تحكّم بتوقعاتك: مهارة التحكّم في التوقعات هامة جدًا في مجال العمل وفي مجال علاقاتك الشخصية خارج العمل، لا تتوقع نتائج إيجابية في اجتماعات العمل أو القرارات الخاصة بالعمل لأنك ستنزعج كثيرًا في حال الرفض أو التعرّض لعواطف سلبية، وخفّض سقف توقعاتك لتتجنّب الإثارة العاطفية ورد الفعل الذي قد ينشأ عن الأمور التي تزعجك، وضع توقعات واقعية للأشخاص من حولك فليس الجميع لطفاء.[٣]
  • لا تأخذ الأمور بشكل شخصي: إذا تعرّضت لموقف مزعج في العمل من مديرك أو زميل لك لا تأخذ الأمر على محمل شخصي ولا تعتقد أن الأشخاص يهاجمونك لشخصك دائمًا ويقصدون الإساءة إليك ولهذا برّر للآخرين بعض تصرفاتهم وغضبهم فقد يكون على الزملاء والمدير الكثير من الأعباء، ولكن لا تبرر دائمًا، ولا تبرر إذا وجّه لك أحدهم إساءة، فأن تكون متفهمًا لا يعني أن تتعرّض لإساءة وتصمت عن حقك.[٣]


أهمية العواطف الإيجابية في العمل

العواطف الإيجابية في بيئة العمل تؤثر على أدائك وعلاقاتك إيجابيًا وتأتي أهميتها لما توفره لك من رضا وظيفي وعلاقات إيجابية وصحة نفسية وبدنية، وفيما يلي فوائد وأهمية العواطف الإيجابية في بيئة العمل:[٤]

  • ترتبط العواطف الإيجابية بصحة أفضل: أثبتت الدراسات أن العواطف الإيجابية تؤثر على صحتك البدنية وتؤدي إلى تحسين وظائف الجسم وتزيد من فرصة العيش لعمر أطول، كما أنها ترتبط بالتعافي السريع من الأحداث المجهدة وتجعلك تشعر بسعادة أكبر، وتعزز العواطف الإيجابية جهاز المناعة لديك وتجعلك أكثر قدرة على مواجهة الضغوطات والتحديات داخل العمل وخارجه.
  • العواطف الإيجابية تعزز العلاقات الشخصية والإبداع: المشاعر الإيجابية التي تختبرها في مكان العمل تعزز الإبداع وتساعدك على بناء علاقات اجتماعية أفضل مع زملاء العمل وتحسّن تفاعلاتك الاجتماعية، وتؤثر عواطفك الإيجابية أيضًا على تعاملك مع العملاء والزبائن في المؤسسة.
  • العواطف الإيجابية تؤدي إلى رضا وظيفي أعلى: عندما تتعرّض لعواطف إيجابية في مكان العمل ستكون راضيًا عن وظيفتك ومكان عملك وأثبتت الدراسات أن عددًا كبيرًا من العمال والموظفين في مختلف المهن أثبتوا أنهم راضون عن وظائفهم وبيئة عملهم لأنهم تعرّضوا لمشاعر وعواطف إيجابية سواء من زملاء عملهم أو من المدير، وبالتالي هم أكثر التزامًا مع مؤسساتهم وأكثر إبداعًا وتفانيًا في عملهم، وأفاد الموظفون من ناحية أخرى أن المشاعر السلبية والإرهاق يحبط عزيمتهم ما يؤدي لنتائج عكسية.


مَعْلومَة

أشارت دراسة أُجريت لتقييم تأثير العواطف على أداء الموظفين إلى أن عواطف الموظف ومزاجه يؤثر على أدائه الوظيفي ومهارات صنع القرار لديه وروح الفريق والقيادة، وتؤثر العواطف أيضًا على مستوى الإبداع لديه وعلى علاقاته مع الآخرين في بيئة العمل وأثبتت الدراسة أن عواطف الموظف في مكان العمل تؤثر على رفاهه ورضاه الوظيفي؛[٥] إذ إن العواطف والحالات المزاجية للإنسان جزء هام من حياته وتؤثر على تصرفاته وردود فعله وبما أن العواطف هي استجابة طبيعية لحدث أو مجموعة أحداث في بيئة العمل بما فيها من مهام ومتطلبات فتؤدي هذه العوامل إلى ردود فعل عاطفية إيجابية أو سلبية، وبشكل عام فإن الأشخاص الذين لديهم درجة منخفضة من الاستقرار العاطفي هم أقل قدرة على إدارة عواطفهم والسيطرة على ردود أفعالهم.[٦]


المراجع

  1. "From Crying To Temper Tantrums: How To Manage Emotions At Work", forbes, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. "5 Ways to Regulate Your Emotions at Work", thriveglobal, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Don't Be a Crybaby: How to Manage Emotions in the Workplace", monster, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "The Benefits of Positive Emotions at Work", corporatewellnessmagazine, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  5. Muhammad Ali Pervez, "Impact of Emotions on Employee’s Job Performance: An Evidence from Organizations of Pakistan", OIDA International Journal of Sustainable Development, Page 11-16. Edited.
  6. "Job Performance – Influence of moods and emotions", citeman, Retrieved 15-7-2020. Edited.