أثر العمل على الفرد والمجتمع

العمل

للعمل أهمِّية كُبرى في حياة الإنسان سواءً للفرد أو للمجتمع أو للدّول، لذا تُقاس جدّية الدول وازدهارها وفق اهتمامها بالعمل والعاملين فالعمل رياضة العقل والجسم، وشغل للنفس عن البطالة واللَّهو، وإبعادها عن الخمول، وهو عبادة ووسيلة للتقرب من الله عز وجل، وقد كان أنبياء الله عليهم السلام يعملون، فمنهم من عمل مزارعًا وحدادًا وتاجرًا، ويساهم العمل بالاختلاط بالناس والمجتمع، وتطوير العلاقات الاجتماعية وينمي خبرات الإنسان وقدرته على مواجهة شرائح المجتمع المتنوعة والتعامل معها، كذلك يقضي على الملل والكآبة ويمنح الإنسان دفقًا من الأمل، وبالعمل أزهرت الحضارات على مر العصور فهو الذي يوفر الحياة الكريمة للفرد والأسرة إن وُجدَت، وبالعمل يتطور الفرد ويرتقي مهما كان عمله بسيطًا، فمثلًا عامل النظافة هو من يجعلنا نرى بلادنا نظيفة وجميلة، وقد أقيمت تماثيل تكرِّم هذا الشخص الرائع في اليابان.[١]


أثر العمل على الفرد والمجتمع

فيما يأتي أثر العمل على الفرد والمجتمع:[٢]

  • أثر العمل على الفرد: يُساهم العمل في اتصال الناس مع بعضهم البعض؛ وتوجد علاقات اجتماعية كثيرة نشأت من زمالة العمل وتعمقت وتحولت لصداقات، ويساعد العمل على تأمين احتياجات الناس الرئيسية، وأيضًا الثانوية، كما يكسب العمل الأفراد المال الكافي لعيش حياةٍ كريمة ومحترمة، كما تطور الأعمال من مهارات وقدرات الأفراد المختلفة كمهارات التواصل، والمهارات المتعلقة بالتخصّص، ومهارات الحياة وغيرها، ممّا يزيد من إنتاجهم وعطائهم وتطورهم في الحياة، يرفع العمل من أهمية الفرد في المجتمع من خلال رفعه لمستوى الوعي والإدراك عنده، خاصّةً إذا كان يعمل في مجالات الفكر والتي تحتاج إلى تشغيل العقل لحل المشكلات المتنوعة.
  • أثر العمل على المجتمع:يُوفر العمل الاكتفاء الذاتي للمجتمعات، والاكتفاء الذاتي ضروري جدًا من أجل تخفيض قيمة الواردات إلى أدنى حدود ممكنة، وبالتالي تقدم الدولة ونهوضها، كما يؤدي العمل المُتقَن إلى نهوض الدولة والمجتمع في المجالات الاقتصاديّة والعلمية والسياسية كافّة وغير ذلك، ويطوّر العمل الجوانب الصحية والتعليمية، ممّا يؤدّي إلى تزايد وعي المجتمعات بالمخاطر التي تحيط بها، وتزايد انفتاحها على هذه الحياة، كما يُساهم العمل الجيّد أيضًا في ازدهار المستوى الاجتماعي، وهذا يساعد في ارتقاء المجتمع وإيجاد حلول لبعض المشاكل والعراقيل التي كانت المجتمعات تُعاني منها، فالأمم لا تزهر وتشرق إلا بهمم أبنائها، ويساعد العمل على تنشيط الاقتصاد وضخّ العملة الشرائية في البلد، كما يزرع العمل روح التعاون والاندماج بين أفراد في المجتمع وينشر القيم النبيلة، ويقلل من نسبة البطالة في البلاد، وهذا بدوره يقلل من نسبة الجريمة ومشاكل أخرى، كما أن العمل يساهم في رفع القدرة الإنتاجية للبلاد فيصبح لديها فائض من الإنتاج، ويفسح لها الفرصة للتصدير، والعمل يساهم في القضاء على مشكلات عديدة تنتج عن الفقر من أهمها تفكك الأسرة، والانحراف، ويخفف أيضًا من الانتشار الكثيف لظاهرة أطفال الشوارع، فمن الواجب أن يدرك الجميع الأهمية الكبرى للعمل في المجالات كافة حتى المجالات البسيطة فالعمل البسيط لا ينقص من قيمة صاحبه شيء، وإنما يزيد من احترام الناس وتقديرهم، فالأنبياء جميعهم كان لديهم عمل فنبي الله آدم عليه السلام كان يعمل مزارعًا ، ونبي الله نوح عليه السلام كان نجارًا، ونبي الله موسى عليه السلام كان راعيًا للغنم، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان راعيًا للغنم أيضًا، ولهذا على كل أفراد المجتمع أن يعملوا وعلى كل فرد أن يسعى ليكون عضوًا فعالًا في المجتمع، قادرًا على أن يؤمن مأكله ومشربه وملبسه ومبيته وعلى كل منا أن يحب ما يعمل حتى يعمل ما يحب .


أثر العمل التطوعي

للعمل التطوعي لذة وراحة نفسية كبيرة، وفيما يأتي بعض الآثار الإيجابية للعمل التطوعي:[٣]

  • الحصول على الأجر والثواب في الدنيا والآخرة.
  • حل المشاكل والعقبات خاصة وقت الأزمات.
  • التآلف والتآخي بين الناس، والتخفيف من النظرة العدائية أو التشاؤمية اتجاه الناس والحياة.
  • مد يد التكافل والتعاون والمساعدة بين أفراد المجتمع.
  • الزيادة من قدرة الفرد على التفاعل والاتصال مع الآخرين وتقليص النوازع الفردية والانعزالية وتنمية الشعور الاجتماعي المشترك.
  • تنمية الشخصيَّة والتسامي بها والتخلص من البخل والشح.
  • إتاحة المجال للأفراد اكتساب مهارات جديدة أو تنمية مهارات يمتلكونها.
  • تحصيل الشعور بالرضا عن الذات وزيادته، والقضاء على الاكتئاب، وتهذيب النفس، والشعور براحة ضمير ناجمة عن تقديم شيء إيجابي للمجتمع.
  • ملء وقت الفراغ بما يرجع بالفائدة والنفع للفرد والمجتمع.
  • مساعدة الآخرين ودعمهم من جوانب مختلفة، إذ يقول الله عز وجل { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة: الآية48).


المراجع

  1. تهاني سعد البدراني، "أثر العمل على الفرد والمجتمع"، القصيم نيوز، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  2. ابراهيم خليل (13-10-2018)، "أثر العمل على الفرد والمجتمع"، مفهرس، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  3. "أثر العمل التطوعي"، ارتقاء، 21-7-2019، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.