بحث عن القيادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٧ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٩

القيادة

يخلط البعض بين مصطلحي الإدارة والقيادة، أو بالأحرى بين المدير والقائد، فالقائد ليس بالضرورة أن يكون مديرًا لمنظمة ما، بينما مدير المنظمة بإمكانه أن يكون قائدًا لموظفية، وبالتالي فالقيادة ليست وظيفة رسمية في منظمة، وإنما هي فن يمكن من خلاله التأثير في الآخرين دون وجود جهة رسمية تربطهم ببعضهم البعض، وبالتالي يلازم مفهوم القيادة الإيجابية في القرارات أو في الأنشطة المختلفة، وإلا فلا ثأثير على الآخرين، أما عن تعريف القيادة في الكتب والمراجع عند من تناول هذا الموضوع، فنجد أنهم عرفوا القيادة من عدة أوجه وفقًا للنظرة التي ينظر فيها الباحث غلى القيادة، فالبعض عرفها من وجة نظر وظيفية، أو شخصية، أو وجهة نظر النتائج المترتبة عليها، والبعض اعتبرها عملية بحد ذاتها، وأحدثت هذه التعريفات بعض التفاوت في تحديد من هو القائد، أي هل المنصب الوظيفي هو من يصنع القائد، أم شخصيته هي السبب وراء قيادته، أم النتائج التي يحققها هي محور قيادته، وأخيرًا يمكن اعتبار الآليات والكيفيات التي ينتهجها الشخص هي من تجعل منه قائدًا، أي أسلوبه في التخاطب وحل الإشكاليات..ألخ، ولكن في المحصلة لا خلاف بإنها قدرة شخص ما على التأثير على مجموعة تابعة له بغض النظر عن موقعه أو منصبه. [١][٢]


خصائص القيادة

تتميز القيادة بالعديد من الخصائص، هي كالآتي:

  • القيادة في أساسها تسعى لمساعدة الجماعة، وتحتاج إلى تعاون أفرادها في سبيل تحقيق الأهداف المتفق عليها، التي مررها القائد إليهم بالإقناع والمشاركة، إذ يترتب على ذلك تماسكًا وتحركًا دائمين في الاتجاه المطلوب نحو هدفهم المشترك.
  • القيادة هي عملية توجيهية، فلا بد من القائد أن يمارس وظيفة التوجيه لهذه الجماعة، وإلا فلا فائدة من قيادته.
  • القيادة تعد ظاهرة اجتماعية كي تحدث لا بد من توفر عناصر تُحدِثها، وهي شخص تتوفر فيه سمات شخصية مسيطرة، ويتبعها آخرون لديهم السمات الشخصية التابعة.
  • القيادة تحتاج إلى عملية تأثيرية، وإلا فلا تُسمى قيادة بالمفهوم العلمي المتعارف عليه، فالتأثير هو جوهر عملية القيادة.


القيادة والإدارة في المنظمات

تختلف الإدارة عن القيادة في المنظمات، فالمدير في الغالب يتجه للمحافظة على القوانين والسياسات المتبعة في أي منظمة، أما القائد فيتميز بالعديد من الصفات أهمها: الجرأة والإبداع وتحدي المخاطر، وغيرها الكثير، فالحديث عن الأفضلية عن دور القائد والمدير بالأفضلية في غير مكانه، وإنما للمدير مهامه المُحددة له ضمن النظام المعمول به في أي منظمة، أما القائد فتكون نظرته أبعد من مجرد تطبيق الأنظمة وممارسة الأنشطة الإدارية بمختلف أنواعها، فهو ينظر للمنظمة ومستقبلها ورؤيتها ودورها في المجتمع، بالإضافة إلى الأمور الآتية:[٣]

  • الإقناع أو الإجبار: القائد يستمد سلطته من إقناع الآخرين بوجهات نظره ورؤيته بعيدة المدى، فهو من تقع على عاتقه القضايا المتعلقة بالابتكار والإبداع..الخ، ولا يمكن لهم تنفيذ ما يدور في أذهانهم دون الدعم والتأييد المبني على إقناع الآخرين، بينما المدراء لا يُجبرون على إقناع الآخرين بوجهة نظرهم، كونهم مدراء ومن يرأسهم يقعون ضمن قواعد وسياسات معروفة ومطلوب الالتزام بها.
  • المخاطرة: يترتب على قرارات القادة العديد من المخاطر، كونهم دائمًا من يفكرون في إحداث التغيير، الأمر الذي يجعل المغامرة في طبيعة مهامهم اليومية، بينما المدراء يحاولون دائمًا تقليل هذه المخاطر، وجل اهتمامهم يكون في أن الأمور المتعلقة بتنفيذ ومتابعة القوانين وتطبيق الخطط النابعة من الأهداف تسير بحسب المطلوب، وعادة يتجة المدراء إلى القادة إذا ما واجهتهم مشكلة تزيد من نسبة الخطورة المتعلقة بأنشطتهم.
  • التشجيع أو التوجيه: تختلف الطريقة التي يوجه بها القائد عن المدير، بالرغم من أنها بالأصل هي وظيفة إدارية من الدرجة الأولى، ولكن المدير تقتصر مهمته في التوجيه أكثر من التشجيع، إذ تكمن في تعريفه للموظفين الكيفية الأفضل لأداء المهام وتسهيل عملهم، بينما القائد يميل إلى التشجيع أكثر من التوجيه، فهو يحث الموظفين للتفكير والإبداع خارج حدود المنظمة.
  • التحدّي أو السير مع التيّار: القائد يجب أن يتسم بروح التحدي للمشاكل والظروف أيًا كانت طبيعتها، فهو دائم التفكير في الآليات التي من شأنها استمرار عمل المنظمة التابع لها، أما المدراء فيميلون دائمًا إلى المحافظة على الموجود والسير مع التيار، وفرض ما يمليه عليهم قادتهم.


الشبكة الإدارية في القيادة

وضعت هذه الشبكة القيادة في أربع أشكال، هي كالآتي: [٤]

  • القيادة التي تحاول تحقيق العمل المطلوب مقابل القليل من الجهد، إذ تعد قيادة لا جود لها في المنظمات العامة أو الخاصة، لعدم توفر الظروف الملائمة لها.
  • القيادة التي تركز على إنتاجية الوظائف، والاهتمام القليل في تطوير ورفع المعنويات للموظفين، إذ يعد أسلوبًا متشددًا وقد يجلب المشاكل على المدى البعيد، ولكنه يبدو مقبولًا في ظروف العمل الطارئة، لا سيما في حالات يلزم بها التركيز على أداء مهام معينة لا يمكن تأجليها أو التهاون في تأجيلها.
  • القيادة التي تهتم بإرضاء ورفع معنويات الموظفين، بغض النظر عن إنتاجيتهم الوظيفية، وهو ما يُسمى بالنادي الريفي في القيادة Country Club، إذ يعد هذا النموذج مرفوضًا وهو نوع من أنواع الفساد الإداري.
  • القيادة التي يوازن فيها القائد ما بين الكفاءة الوظيفية ورفع الروح المعنوية للموظفين وتشجيعهم، وهو من الأساليب المحببة التي تعطي نتائج إيجابية على المستوى القريب والبعيد.
  • القيادة التي يوازن القائد فيها ما بين الكفاءة والروح المعنوية للموظفين، ولكن يحسن استغلال هذا التوافق بينهما، أي أنه ينسق بين إنتاجية الموظف ومعنوياته، أي العمل بروح الفريق الواحد Team work، الذي يترتب عليه المزيد من البحث والتطوير، إلخ.


المراجع

  1. "مقدمة عن القيادة"، kalamkutib، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2019. بتصرّف.
  2. "سيكولوجية القيادة"، feedo، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2019. بتصرّف.
  3. [الفرق-بين-القيادة-والإدارة-أي-هما-أفضل/https://www.for9a.com/learn"الفرق بين القيادة والإدارة؟ أيهما أفضل؟ "]، for9a، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2019. بتصرّف.
  4. أحمد حجار (16-2-2018)، "مفهوم القيادة وأهميتها في النظام الاداري"، al3loom، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2019. بتصرّف.