كيفية السيطرة على النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٠ ، ٣ يناير ٢٠١٩
كيفية السيطرة على النفس

النَفس

يتألّف الإنسان من العديد من العناصر كالبدن أو الجسد الذي يحتاج إلى عدد من الرّغبات الماديّة ليحافظ على العيش، والعقل المسؤول عن التفكير والتخطيط والتركيز والعمليات الإدراكية المتعددة، وهناك الروح غير الملموسة والتي تحتاج إلى العقيدة لتُهذب وتُضبط، ويجب أن يعمل الإنسان على الموازنة بين هذه العناصر الثلاث ليتمكن من السيطرة على نفسه والتحكم بها.

تعددت التفسيرات والتعريفات حول معنى (النفس) وذلك باختلاف الزّمن والأديان والتّجارب العلميّة التي اتخذها العلماء لسبر أغوارها، فالبعض يعرفها على أنّها القوةُ الخفيّةُ التي يحيا الإنسان من خلالها، وعرّفها البعض الآخر على أنّها المسؤول الرّئيسُ عن نشاط الإنسان المعرفي والسلوكي والانفعالي والعقلي، والتي تصل بين الجسد والرّوح وتدمج بينهما في الإنسان، وقد أُنشىء علم خاص بها سُمي بعلم النفس وهو مبني على دراسة كافة الأفكار والسلوكيات والمشاعر والجوانب المتعلقة بالنفس البشرية، ومحاولة تفسيرها بناءً على أُسس علمية موثوقة، وقد تفرّعت العديد من المدارس من هذا العلم وتبنّى كلٌّ منها فكرة مختلفة ووجهة نظر مختلفة.


كيفية السيطرة على النفس

تُعرف السّيطرة على النّفس على أنّها المقدرة على ضبط انفعالات الإنسان والتّحكم فيها مطلقًا، بما يؤدي إلى نتائج إيجابية ويقي الإنسان من الوقوع في المشاكل أو اتخاذ القرارات الخاطئة، وسنبين فيما يلي الطرق السليمة للسيطرة على النفس:

  • الهدوء: يساعد الهدوء على سرعة السّيطرة على النّفس بمقدار أكبر من الغضب والميل للعصبية، وذلك لأنّه يسمح للعقل بحيازة مساحة كافية للتفكير بالفعل والقول المناسب في المواقف المختلفة.
  • التأمل: سواءً أكان التأمُّلُ اليومي الرّوتيني كاليوغا التي تساعد على استرخاء الأعصاب، أو التأمل الآني عند التعرض لموقف غير لطيف أو تلقي ملاحظات سلبية، إذ يجب الوقوف لديها قليلاً ثم التفكير قبل القول.
  • الاستقلالية: فالسّعي للتحرر من مراقبة الغير ورأيهم ونظراتهم والتموضع تحت حكمهم وأفكارهم؛ سيُشعر الشخص بمقدرة على التفكير بحرية وبناء الشخصية بصورةٍ مستقلةٍ يساعد على التحلي بالثقة والسيطرة على النفس.
  • الأهداف: التّخطيط لكلّ شيء في الحياة مهمٌّ ومفيد في جميع النواحي، فعندما يتمكن الشّخص من معرفة أهدافه وأحلامه ورغباته يمكن أن يعيش في البيئة الصّحيحة التي تمكنه من السيطرة على الذات.
  • العيوب والسلبيات: إنّ العمل على تحديد نقاط الضّعف في الشّخص أمر يحتاج لقوة ورغبة حقيقة في التقدم، وسرعان ما يتمكن الإنسان من ذلك حتى يصلح عيوبه ويبدل سلبياته إلى إيجابيات ترفع من ثقته بنفسه وسيطرته عليها.
  • النوم: يحتاج جسم الإنسان البالغ لفترة تتراوح بين (7-8) ساعات نوم يومية، فالنوم مهمٌّ للدماغ إذ إنّه يرفع مستوى التركيز ويعزز من مقدرة العقل الإدراكية التي تمكن الشخص من التحكم والسيطرة بشكل أكبر.
  • الكتابة: يعدُّ أسلوب الكتابة ناجحًا جدًا في التّخلص من الأفكار السوداوية ويعزّز من مقدرة الشخص على التعبير عن نفسه وأفكاره بثقة ولغة واضحة دون قلق وتوتر، إذ ينصح الأطباء النفسيين بها مرضاهم على الدوام.
  • الصلاة: الخشوع في الصلاة والمحافظة عليها في وقتها له أكبر الأثر في تنظيم حياة الشخص، فهي تضبط التفكير وتوازِن الأمور وتجعله أكثر سيطرةً على نفسه، كما أنّها تعزز الكثير من الأخلاق التربوية المفيدة لذات الأمر.
  • الرياضة: تساعد الرّياضة على رفع معدل التركيز والتفكير، والتخلص من القلق والتوتر وتعمل على استرخاء العضلات والأعصاب بما يجعل الشخص متحكمًا ومسيطرًا على أعصابه.


مهارات السيطرة على النفس

عندما يتمكن الإنسان من السيطرة على النفس فإنّ ذلك سينعكس على شخصيته بطريقة إيجابية، إذ سيكتسب العديد من المهارات المفيدة والصفات وأبرزها:

  • الصبر والمقدرة على التحكم بالغضب وكبته وعدم إظهاره للآخرين، مع الحفاظ على ابتسامة عريضة رغم الانزعاج الداخلي.
  • الثقة بالنفس التي تظهر جليًا على كلام وإلقاء الشّخص وطريقة تحدثه مع الآخرين وثقته بقراراته.
  • الالتزام والجدية فالوصول إلى مرحلة التّحكم والسيطرة على النفس سيكون محفوفًا بالصّعاب التي تتطلب الالتزام.
  • التواضع والألفة في التعامل وذلك؛ لأنّ الخوفَ سيُزال كليًا من عقل وصدر الشّخص ممّا يجعله بعيدًا عن الغرور والتكبر.
  • النضج والمقدرة على تحمل المسؤولية إذ تنمو في داخل النّفس صفات الاحتواء والحكمة بما يجعله قادرًا على رؤية الأمور والتعامل معها بنضج أكبر.


مسببات عدم السيطرة على النفس

  • الضغط الكبير في العمل بصورةٍ متواصلةٍ ومستمرةٍ ودون أخذ مساحة للراحة.
  • الفراغ وإضاعة الوقت على سفاسف الأمور بما يجعل الشخص عرضةً للإحراج.
  • الابتعاد عن الدين والعقيدة وبخاصة الأذكار التي تعمل على إرساء السكينة في النفس.
  • الفراغ العاطفي والفتور الذي يسبب الاستعجال في اتخاذ القرارات والندم لاحقًا.
  • عدم الثقة بالنفس يسبب اتخاذ وضعية الهجوم على الدوام والتي تسبب الانفعال والغضب.