علم النفس وتطوير الذات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٨
علم النفس وتطوير الذات

علم النفس وتطوير الذات

كثير من سلوكيات الإنسان جرى التعرف عليها من خلال نتائج البحث في علم النفس الذي بين أثره القوي في نمو شخصية الإنسان، كما لوحظ أن العلماء قد توصلوا إلى توضيح سبب انفعالات الفرد ونتائج سلوكه وتصرفاته الحسنة والسيئة وأثرها في الأشخاص حولنا وفي المجتمع الذي نتعامل معه من خلال مجالات علم النفس المختلفة، وهذا يؤدي إلى معرفة الطرق التي من خلالها يتمكن الفرد من تحسين نفسه وتطويرها وتمكنه من التعرف على سبل التواصل الجيد مع الآخرين مما يزيد من ثقته في نفسه وفي من حوله.


علم النفس

علم النفس علم له مجالات كثيرة ومتنوعة تهتم بسلوكيات وجوانب مختلفة من شخصية الإنسان، فعلم النفس يتناول سبب السلوك الناتج من الإنسان ويوضحه، كما أنه يهتم بمعرفة مهارات الفرد واحتياجاته وكيف يحقق رغباته الغريزية وكيفية تعامله مع المشاكل التي تواجهه. إنّ علم النفس يوّضح لنا أنّ الفرد هو جزء من المجتمع الذي حوله والذي بدوره ينظر لهذا الفرد كما يظهر لهم من خلال سلوكه وهيئته وتصرفاته وطريقة تعامله مع الآخرين ومن خلال عمله وحديثه وانفعالاته. لذا لا بدّ من أن يكون هذا الشخص مدركًا لحقيقة نفسه ويحاول دومًا أن يتسامى على نقاط الضعف لديه وأن يطور ذاته ويسعى إلى تنمية نقاط القوة لديه حتى يعكس الصورة الإيجابية لنفسه قبل أن يظهرها للمجتمع حوله وبالتالي تنمو ثقته في نفسه مما يساعده على التطور والنمو.


تطوير الذات

عندما نريد البحث في معنى تطوير الذات نرى أنه يتناول سلوكيات وقدرات ومهارات الإنسان العقلية واليدوية ويدراسها، ومن ثم يطورها ويصقلها، كما أنه يهتم بطريقة تعامل الفرد وتواصله مع الآخرين ويوضح كيفية التوصل إلى علاقات سليمة وإيجابية مع النفس ومع بقية أفراد المجتمع، ويعنى بمعالجة السلوكيات المزعجة لدى الإنسان والتعرف على أسبابها ومعالجتها والقضاء عليها، وإكسابه مهارات جديدة ومتنوعة وأفكارًا هادفة وغير محبطة تجعله قادرًا على الإبداع وتزيد من ثقته في نفسه وتقضي على مخاوفه وطاقاته السلبية.

إن تطوير الذات مجهود شخصي يمارسه الإنسان كي يكتسب طاقات إيجابية وقدرات جديدة ترفع من مستواه الفكري والحياتي ليتمكن من تحسين صفاته وجعله قادرًا على بناء مستقبله بثقة دون تردد أو خوف.


مهارات تساعد على تطوير الذات

تطوير الذات والتوصل إلى تحسين سلوك الفرد ورفع مستواه في طريقة تواصله مع أفراد المجتمع يتطلب قدرات يجب أن يمتلكها ويجيدها ويتصف بها ويطورها مما يجعل منه عنصرًا فعالًاا يسعى الجميع للاستفادة منه، ويجعله شخصًا قادرًا على التحدث بثقة والتعامل بطريقة صحيحة مع الآخرين وقادرًاا على حل مشكلاته وضبط انفعالاته. ومن هذه المهارات التي يجب أن يمتلكها الفرد لتطوير ذاته ما يلي:

  • الالتزام بعلاقة قوية مع الله.
  • التعرف على المواهب وتنميتها من خلال التعلم المستمر والممارسة.
  • توضيح الأهداف والأفكار والطرق التي تطور الذات ووضع استراتيجية لتنفيذها والالتزام بها.
  • الاستقلال المادي من خلال العمل وتقدير قيمته في تطوير الفرد وتحقيق أحلامه.
  • تنمية الثقة بالنفس وتوجيه الطاقات الإيجابية إليها، والابتعاد عن الشكوى والتذّمر.
  • مواجهة الأخطاء والاستفادة منها مع عدم اليأس من الفشل والبدء من جديد.
  • الاهتمام بالصحّة وتناول الأطعمة السهلة الهضم والمفيدة تجنبًا للشعور بالخمول والكسل.
  • اكتساب هوايات جديدة مثل السفر والقراءة وممارسة بعض المهارات الفنية كالموسيقى والرسم.
  • التعرف على شخصيات طموحة ولها تأثير إيجابي في المجتمع.


كتب علمية تساعد على تطوير الذّات

في السّعي لتنمية الذات وتطويرها لا بدّ من بذل الجهد والمثابرة الشخصية للوصول بالنفس إلى مستوى أفضل يزيد من قدراتنا، والاستعانة بالعلم والمعرفة من خلال كتب بعض العلماء في مجال تطوير الذات ييسر لنا الطريق ويوسع من آفاق معرفتنا بكيفية حل المشاكل ونقاط الضعف، والقضاء عليها ودعم الطاقات الإيجابية ودعمها، وفيما يلي أسماء لبعض كتب علماء النفس التي كان لها دور كبير في معرفة الأشخاص للطرق الصحيحة في تطوير وتنمية الذات:

  • كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس من تأليف ديل كارنيجي: من خلال هذا الكتاب نستطيع أن نتعرف على عيوب الناس من حولنا ومحاولة تقبلها والتعامل معها فلا أحد يرى نفسه مخطئًا.
  • فن الخطابة من تأليف ديل كارنيجي: كتابه يحتوي على مهارات لا بد أن يتعرف عليها العاملون في الموسسات وللخبراء والمعلمون كي يستطيعوا التعامل مع زملائهم ومع أفراد المجتمع المحيط بهم.
  • ارسم مستقبلك بنفسك من تأليف برايان تريسي: يعد المؤلف من الخبراء في كيفية الإدارة ويمتلك قدرة عالية على التواصل ويضع في كتابه أفضل الطرق لتطوير الذات.

في الختام لا بدّ من توضيح أهمية سعي الفرد للتطوّر ولاكتساب مهارات جديدة، فالحياة تستقبل فقط المتفائلين والنّاجحين ولا ترحب بالذين لايسعون للتفوّق والنّجاح.