معايير الصحة النفسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ١٦ يناير ٢٠١٩
معايير الصحة النفسية

الصحة النفسية

كما أنّ للصحة الجسدية أثرًا على حياة الشخص وتصرفاته وسلوكه، كذلك للصحة النفسية أثَر لا يَقلُ أهميةً على الشخص وتصرفاته وحياته الاجتماعية وعلاقاته مع الآخرين وإنجازاته، فالصحة النفسية هي أن يصدر عن الفرد سلوك مُناسب في كل موقف حسب ما تُحدده الثقافة والبيئة التي يعيش فيها، فالمعيار المُستَخدم للحُكم على صِحة الفرد النفسية هو مِعيار اجتماعي، والصحة النفسية تُساعد على شعور الفرد بالأمن والطمأنينة والسعادة، وتزيد من ثقته بنفسه وبمن حوله.


معايير الصحة النفسية

  • الخُلُو من الأمراض: إنَّ خُلو الشخص من أيَّ مشاكل أو أمراض نفسية تُعيق حياته وتُسبب له الإحباط وتَمنعة من التقدم والإنجاز هي من أهم معايير الصحة النفسية.
  • التَكَيُّف الاجتماعي: وهو قُدرة الشخص على التَعايش والتفاعل مع مُحيطه بدون أي حواجز أو عوائق تُعيقه عن تكوين علاقات صحيحة تقوم على أسس سليمة أساسها الاحترام المُتَبادل والثقة.
  • النجاح في العمل والشعور بالرضا عما يقوم به: لأن النجاح في العمل يُساعد الفرد على تأكيد ذاته، ويَجلب له السعادة والرضا والثقة بالنفس ويُقوي الرابطة بينه وبين جماعة العمل التي ينتمي إليها وهذه كلها من الأمور التي تَدّعَم صحته النفسية، ومن العوامل الهامة التي تُساعد الفرد على نجاحه في عمله:
  • تقدير الذات: أن يكون الشخص على دِرايَة تامة لِمَا يَملُك من قدرات وطاقات، وثقته بهذه القدرات وقت الحاجة، وتنميتها وتطويرها، واستغلالها بكل ما هو مفيد له ولمجتمعه.
  • الثبات الانفعالي: وهو قدرة الشخص على ضبط نفسه وردود أفعاله في المواقف التي تتطلب ذلك، وأن تكون ردة فعله مناسبة للموقف الذي يَمُر به فلا يثور لأتفه الأسباب ولا يكون هادئًا لحد البرود.
  • الثبات النفسي: هو تمسك الشخص بمجموعة من الأفكار والمبادئ والقيم الإيجابية الذي يرتضيها لنفسه، واتباعه لها وثباتِه عليها في جميع الأحوال والظروف.
  • تَقَبُل النقد: وهي قُدّرَة الشخص على تَحمل نقد الآخرين له سواءً كان نقدهم إيجابيًا أو سلبيًا من دون الشعور بالنقص أو الألم، وتطوير ذاته إذا كان هذا النقد بناءً.
  • حُبّ الحياة والإقبال عليها: تُساعد الصحة النفسية على امتلاك الشخص لرؤية مُستقبلية مُشرقة، وأن يعيش حياته مُستمتعًا بيومه وبمباهج الحياة المشروعة.


أهمية الصحة النفسية وتأثيرها على الفرد والمجتمع

  • تنمية الأسر والمجتمعات: إذ تبني أسرًا ومجتمعات قوية مُتَماسكة، قادرة على الإنجاز والعمل وقادرة على تحقيق ذاتها وتكوين صداقات وعلاقات سليمة، وتجعل حياة الفرد مُستقرة بعيدة عن الصراعات والاضطرابات، وبناء أجيال قوية قادرة على تحمل المسؤولية بنَفسِية مُقبِلة على الحياة.
  • تعَزيز الصفات الحَسَنة والأخلاق الحميدة: فالصحة النفسية تَزيد من قُدرة الفرد على تنمية نفسه وزيادة حُبّه للخير له وللآخرين وتجعله أكثر صلابة وقدرةً على مواجهة المواقف الصعبة وتحدي الأزمات والظروف، لأنها تُعزز من قناعات الفرد بنفسه وقدراته.
  • تقوية علاقة الفرد بخالقه: فلصحة الفرد النفسية أثر كبير في تعزيز الإيمان والطاقة الرّوحية في نفس الفرد، وتجعل الشخص دائم اللجوء لله تعالى في كل أموره لأنه يعلم أن الخير كله بيد الله وأن الله هو الضارُ النافع.

وللصحة النفسية أهمية كبرى في حياة الإنسان، فهي تُساعد الشخص على التَكَيّف والتَوّافق السَليم مع نفسه ومع أفراد مجتمعه في شتى المجالات، مما يعود بالإيجاب على أدائه وزيادة إنتاجيته، مما يُساعده الفرد والمجتمع على التطور والِرقِيّ.