أهمية الثقة بالنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٩

مفهوم الثقة بالنفس

تعرف الثقة بالنفس حسب قاموس المعاني بأنها إيمان الفرد بقدراته وصفاته وتقييمه للأمور، وأما في علم النفس فالثقة تعني احترام وتقدير الذات مع إدراك كفاءتها وقدرتها على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، وتعدّ مرحلة الطفولة هي الوقت المثالي لبناء الثقة بالنفس، وليست الوقت الوحيد بالطبع فكثير من الناس يدركون قيمة ذواتهم في مراحل متقدمة من عمر المراهقة أو الشباب، وتجدر الإشارة إلى أن المرء يكتسب ثقته بنفسه جراء تجاربه الأولى وانطباعاته عن العالم من خلال البيئة المحيطة، وأسلوب التربية، وكيفية التعامل مع الأسرة والمدرسة والجامعة وما فيها من أقارب ومعلمين وزملاء وأصدقاء، وسنتحدث في هذا المقال حول أهمية الثقة بالنفس على نواحي الحياة المختلفة بشيء من التفصيل.[١]


أهمية الثقة بالنفس

تنطوي الثقة بالنفس على تحقيق مكاسب وفوائد عديدة يمكن إجمالها فيما يأتي:[١][٢]

  • شعور المرء بالإيجابية والتفاؤل، بفضل اطمئنانه اتجاه قدرته العبقرية في تحقيق أهداف حياته، بخلاف عدم الثقة بالنفس التي ينتج عنها شعور بالعجز والتوتر وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الإنسان النفسية.
  • القدرة على تقييم الأشخاص والعلاقات تقييمًا صحيحًا، وهو ما يجنبه الدخول في علاقات مسيئة أو مهلكة.
  • اتخاذ قرارات صحيحة غير متسرعة، تنتج عنها حلول بنّاءة بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية.
  • التحرر من المشاعر السلبية بما في ذلك الإحباط، والخيارات العشوائية المتخبطة والمتناقضة، والخوف، وعدم الأمان.
  • مفتاح النجاح في الحياة الاجتماعية والمهنية كونها تعطي المرء شعورًا بالمسؤولية، مما يحفزه على أداء مهامه المنوطة به على أكمل وجه.
  • وسيلة لتحقيق الذات جراء استثمار المرء كافة مهاراته وقدراته في سبيل تحقيق أهدافه، وما ينتج عنه شعور بالرضا.
  • خدمة المجتمع وتقديم كافة أشكال العطاء في سبيل رفعته ورقيه.
  • تمتع الشخص الواثق بنفسه بالسلطة على مَن حوله لا سيما في العمل الجماعي، فنراهم يتبعون نهجه ويقلدون أفعاله سواء أكانون رؤساء أم مرؤوسين.
  • تحفيز الذات على العمل بحماس وثقة وهو ما ينعكس على الآخرين.
  • القدرة على مواجهة الواقع وعدم الهرب، فنرى الشخص الواثق بنفسه يقهر مخاوفه ويتحداها.


أسباب انعدام الثقة بالنفس

يفتقر كثيرون عنصر الثقة بالنفس رغم كبر سنهم، فنراهم عاجزين عن مواجهة الحياة وتبعاتها؛ متخبطين غير قادرين على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ولا شك أن هذه الحالة ناتجة عن أسباب كثيرة حدثت في مرحلة مبكرة من العمر، ويمكن إجمال هذه الأسباب فيما يأتي:[٣][١]

  • البيئة التربوية المتسلطة، والتي غالبًا ما تقترن بمعاملة سلبية تجعل الطفل عاجزًا عن كسر حاجز الخوف للشعور بالأمان.
  • التعرض للنقد والسخرية باستمرار من الأشخاص المحيطين سواء في بيئة الأسرة، أو المدرسة، أو المجتمع ككل، لا سيما في السنوات السبعة الأولى من العمر.
  • التعرض للعقاب البدني أو النفسي وهو ما يؤكد شعور المرء بالذل والخجل والانكسار، وكلما تكرر العقاب انطبعت البصمة السلبية، وهكذا إلى أن ينتج إيمان داخلي بالفشل والهوان.
  • التأخر عن الأقران في المرحلة الدراسة.
  • أسباب عنصرية ناتجة عن عادات وتقاليد معينة في المجتمع تنطوي على نبذ فئة معينة كالفقراء مثلًا، أو ذي البشرة السمراء، أو الأشخاص الذي يعانون من وزن زائد ومظهر غير متناسق.
  • اعتماد المرء على البيئة المحيطة من حوله، فينشأ عاجزًا عن إتمام أي مهمة بمفرده دون اللجوء للآخرين.
  • الشعور بالدونية نتيجة المقارنات غير المجدية مع الآخرين، وهو ما ينمّي الإحساس بالنقص وفقدان الثقة بالنفس تدريجيًّا.
  • رغبة المرء في كونه مثاليًّا في كل أمور ونواحي الحياة، وبالتالي فإن أي إخفاق في أي عمل أو مهمة يولد شعورًا بالفشل والعجز.


طرق زيادة الثقة بالنفس

يمكن زيادة الثقة بالنفس من خلال ما يأتي:[٤]

  • تحديد نقاط الضعف في الشخصية والاعتراف بها، علمًا أن وجودها أمر طبيعي فطري فلا يوجد أي إنسان كامل، فالكمال لله وحد جل وعلا، وبعد تحديد النقاط يجب البدء بتحسينها وتطويرها تدريحيًا.
  • تعزيز نقاط القوة واستغلالها في سبيل تكوين علاقات ناجحة، وإثبات الذات على الصعيد المهني والعملي، ويمكن الكشف عن نقاط القوة بتذكر مواقف إيجابية وقرارات متزنة أو أي إطراءات في مسيرة الحياة العملية والعلمية.
  • التحلي بالشجاعة ونبذ مشاعر الخوف والقلق إزاء مقدرة الشخص على إنجاز أي مهمة، فالثقة بالنفس تطلب ممارسة عملية لكسب مهارات جديدة.
  • الاهتمام بالمظهر الخارجي كالملابس، تسريحة الشعر، النظافة الشخصية، فهذا ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية، وينعكس تلقائيًا على تقدير الذات.
  • قراءة المجلات والصحف والكتب في مجالات متنوعة لتوسيع المدارك والتعرف على كل ما هو جديد، فللقراءة دور كبيرة في تطوير القدرة على التفكير بصورة أفضل.
  • نبذ الأشخاص السلبيين سواء كانوا زملاءً أو أصدقاءً أو غير ذلك، فالصديق الذي يكثر الانتقاد والشكوى وسرد المصائب إنما تؤدي صحبته إلى الاكتئاب، وضعف الثقة بالنفس نتيجة الشعور بالعجز والقهر، بخلاف الصديق الإيجابي المرح الذي يقدم الدعم المادي والمعنوي، ويدفع إلى الأمام.
  • تنيمة المواهب القديمة واكتشاف مواهب جديدة لتحسين الحالة المزاجية.
  • الخوض في نقاشات عائلية وحوارات عامة في المنتديات، وما شابه لكسب مهارة الحديث، وهو ما يعزز من الثقة بالنفس عند التحدث أمام الجمهور لإلقاء كلمة أو تقديم مهرجان أو ما شابه.
  • تقديم الدعم النفسي للذات من خلال تذكر الجانب الإيجابي ومجال النجاح، مع التركيز عليه لتعزيزه وتحفيزه، مقابل التوقف التام عن جلد الذات لأنه أمر غير مجدٍ، ولن يغير من الواقع شيئًا بل يسبب طمس الشخصية والشعور بالنقص.
  • تقديم الدعم النفسي للآخرين فهو يعزز من الإيجابية لأن كل ما يمنحه المرء لغير من مشاعر وطاقات تعود إليه بلا شك سواء أكانت إيجابية أم سلبية.
  • الحرص على تصفية الذهن في مكان هادئ مليء بالمساحات الخضراء اليانعة، أو المياه العذبة الرقراقة بما يمنح النفس طمأنينة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت مروة رخا (24-2-2016)، "الثقة بالنفس - ما هي وكيف تتكون؟"، الحب ثقافة، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  2. "أهمية وفائدة الثقة بالنفس"، كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  3. Salma Osama، "ما هي أهمية الثقة بالنفس ؟"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  4. صافيناز الكاشف (6-5-2017)، "10 طرق عملية لزيادة الثقة بالنفس"، سيدتي، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.