أهمية الثقة بالنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
أهمية الثقة بالنفس

الثقة بالنفس

تعرّف بأنها الشعور الداخلي للإنسان بالأهمية والقيمة الذاتية التي تجعل منه شخصًا يتصرف بطريقة عفوية وطبيعية عند التعامل مع الآخرين، دون الخوف أو القلق من تًبعات أيّ من تصرفاته، تعد الثقة بالنفس أحد أهم الصفات المحببة والمرغوبة لدى الإنسان لكي يصل إلى ما يرغب به ويتمناه، ويصل الفرد لأهدافه بالحضور القوي والثقة بالنفس، على العكس تمامًا فإن الإنسان غير الواثق بنفسه وغير الممتلك لقدرة مقابلة ومواجهة الآخرين أو الخروج أمام الناس والتحدث إليهم برغبةٍ داخلية فإنه لا يمتلك الثقة بالنفس.

تعد الثقة بالنفس أحد أهم العوامل النفسية التي من شأنها مساعدة الأفراد على توظيف المهارات الخاصة بهم توظيفًا صحيحًا يتسم بالواقعية للوصل لما يصبو إليه، على الطرف الآخر فإن انعدام الثقة أو القلة فيها يساهم بالقلق الدائم والعجز عن اتخاذ قرارات بسيطة أو ذات أهمية جدير بالذكر بوجود فرق بين الغرور والثقة، فالثقة أمر مرغوب محبب ومطلوب لقياس مستوى القدرات والإمكانيات الموجودة لدى الإنسان، لكن الغرور يعد أحد الأمور المذمومة، وتشعِر الفرد بالأفضلية والتعالي على الآخرين دون وجود مقومات لهذا الأمر.[١]


أهمية الثقة بالنفس

يظهر لنا فيما يأتي بعض الفوائد المترتبة على الثقة بالنفس:[٢]

  • ثقة الشخص بنفسه تزيد من ثقة الأشخاص حوله، يعمد بعد ذلك الآخرون للسير على خطى ونهج الواثق بنفسه وتقليده، هذا الأمر يجعل الواثق بنفسه قدوة للآخرين من أصدقائه وأقربائه ومن هم حوله.
  • يصبح الواثق بنفسه قادر ويستطيع إنجاز أي عمل يُكلّف به بإتقان أكثر من الأشخاص غير الواثقين بأنفسهم، بالإضافة لجعله شخصًا مُتّخذًا للقرارات ولديه القدرة على التصرف في المواقف الطارئة.
  • تساهم الثقة بالنفس في توفير الوقت والجهد والطاقة المبذولة لإنجاز الأعمال، ويمنح الواثق بنفسه من حوله التحفيز لممارسة الأعمال بطريقة أفضل عندما يُطلب منه إنجاز مهمة معينة.
  • يؤمن بذاته ويلجأ لكافة السُبل في سبيل دحر المخاوف ومقاومة كلّ معيق لتقدمه.
  • يتعامل الواثق بنفسه مع عمله بالحماس والثقة مما يترتب على ذلك توفير الوقت في إنجاز الأعمال المكلّف بها، بالإضافة إلى دوره في تشجيع الآخرين على الدقة والثقة في العمل.
  • يتمكن الواثق بنفسه من حل المشكلات والمصاعب التي تواجهه خلال حياته بطريقة صحيحة وسليمة وذكية.
  • يتمكن الواثق بنفسه من مواجه الواقف ومقاومته، وتساهم في عدم الهروب منه.


أسباب انعدام الثقة بالنفس

يفتقر الكثير لعنصر الثقة بالنفس رغم كبر سنّهم، فنراهم عاجزين عن مواجهة الحياة وتبعاتها؛ متخبطين غير قادرين على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ولا شك أن هذه الحالة ناتجة عن أسباب كثيرة حدثت في مرحلة مبكرة من العمر، ويمكن إجمال هذه الأسباب فيما يأتي:[٣][٤]

  • البيئة التربوية المتسلطة، والتي غالبًا ما تقترن بمعاملة سلبية تجعل الطفل عاجزًا عن كسر حاجز الخوف للشعور بالأمان.
  • التعرض للنقد والسخرية باستمرار من الأشخاص المحيطين سواء في بيئة الأسرة، أو المدرسة، أو المجتمع ككل، لا سيما في السنوات السبعة الأولى من العمر.
  • التعرض للعقاب البدني أو النفسي وهو ما يؤكد شعور المرء بالذل والخجل والانكسار، وكلما تكرر العقاب انطبعت البصمة السلبية، وهكذا إلى أن ينتج إيمان داخلي بالفشل والهوان.
  • التأخر عن الأقران في المرحلة الدراسة.
  • أسباب عنصرية ناتجة عن عادات وتقاليد معينة في المجتمع تنطوي على نبذ فئة معينة كالفقراء مثلًا، أو ذي البشرة السمراء، أو الأشخاص الذي يعانون من وزن زائد ومظهر غير متناسق.
  • اعتماد المرء على البيئة المحيطة من حوله، فينشأ عاجزًا عن إتمام أيّ مهمة بمفرده دون اللجوء للآخرين.
  • الشعور بالدونية نتيجة المقارنات غير المجدية مع الآخرين، وهو ما ينمّي الإحساس بالنقص وفقدان الثقة بالنفس تدريجيًّا.
  • رغبة المرء في كونه مثاليًّا في كلّ أمور ونواحي الحياة، وبالتالي فإن أي إخفاق في أي عمل أو مهمة يولد شعورًا بالفشل والعجز.


طرق زيادة الثقة بالنفس

يمكن زيادة الثقة بالنفس من خلال ما يأتي:[٥]

  • تحديد نقاط الضعف في الشخصية والاعتراف بها، علمًا أن وجودها أمر طبيعي فطري فلا يوجد أي إنسان كامل، فالكمال لله وحد جل وعلا، وبعد تحديد النقاط يجب البدء بتحسينها وتطويرها تدريحيًا.
  • تعزيز نقاط القوة واستغلالها في سبيل تكوين علاقات ناجحة، وإثبات الذات على الصعيد المهني والعملي، ويمكن الكشف عن نقاط القوة بتذكر مواقف إيجابية وقرارات متزنة أو أيّ إطراءات في مسيرة الحياة العملية والعلمية.
  • التحلي بالشجاعة ونبذ مشاعر الخوف والقلق إزاء مقدرة الشخص على إنجاز أيّ مهمة، فالثقة بالنفس تطلب ممارسة عملية لكسب مهارات جديدة.
  • الاهتمام بالمظهر الخارجي؛ كالملابس، تسريحة الشعر، النظافة الشخصية، فهذا ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية، وينعكس تلقائيًا على تقدير الذات.
  • قراءة المجلات والصحف والكتب في مجالات متنوعة لتوسيع المدارك والتعرف على كل ما هو جديد، فللقراءة دور كبير في تطوير القدرة على التفكير بصورة أفضل.
  • نبذ الأشخاص السلبيين سواء كانوا زملاءً أو أصدقاءً أو غير ذلك، فالصديق الذي يكثر الانتقاد والشكوى وسرد المصائب تؤدي صحبته إلى الاكتئاب وضعف الثقة بالنفس نتيجة الشعور بالعجز والقهر، بخلاف الصديق الإيجابي المرح الذي يقدم الدعم المادي والمعنوي، ويدفع إلى الأمام.
  • تنيمة المواهب القديمة واكتشاف مواهب جديدة لتحسين الحالة المزاجية.
  • الخوض في نقاشات عائلية وحوارات عامة في المنتديات، وما شابه لكسب مهارة الحديث، وهو ما يعزز من الثقة بالنفس عند التحدث أمام الجمهور لإلقاء كلمة أو تقديم مهرجان أو ما شابه.
  • تقديم الدعم النفسي للذات من خلال تذكر الجانب الإيجابي ومجال النجاح، مع التركيز عليه لتعزيزه وتحفيزه، مقابل التوقف التام عن جلد الذات لأنه أمر غير مجدٍ، ولن يغير من الواقع شيئًا بل يسبب طمس الشخصية والشعور بالنقص.
  • تقديم الدعم النفسي للآخرين فهو يعزز من الإيجابية لأن كل ما يمنحه المرء لغير من مشاعر وطاقات تعود إليه بلا شك سواء أكانت إيجابية أم سلبية.
  • الحرص على تصفية الذهن في مكان هادئ مليء بالمساحات الخضراء اليانعة، أو المياه العذبة الرقراقة بما يمنح النفس طمأنينة.


المراجع

  1. "الثقة بالنفس وأهميتها في حياتنا"، basaer، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019. بتصرّف.
  2. "ما هي أهمية الثقة بالنفس ؟"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019. بتصرّف.
  3. Salma Osama، "ما هي أهمية الثقة بالنفس ؟"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019. بتصرّف.
  4. مروة رخا (24-2-2016)، "الثقة بالنفس - ما هي وكيف تتكون؟"، الحب ثقافة، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019. بتصرّف.
  5. صافيناز الكاشف (6-5-2017)، "10 طرق عملية لزيادة الثقة بالنفس"، سيدتي، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.بتصرّف.