أساليب تطوير الذات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
أساليب تطوير الذات

تطوير الذات

يُعد احترام الذات من الأمور الأساسية والمهمة في تحديد هوية الفرد، إذ تعني الشعور بقيمة الفرد وقدرته الشخصية، ويعتقد الباحثون بأنَ العلاقات الأسرية تلعب دورًا حاسمًا في تطور شخصية الفرد خلال مرحلة الطفولة، إذ يُمكن للوالدين تعزيز احترام الطفل لذاته وتطويرها من خلال التعبير عن مودتهم ودعمهم له، كما يُمكنهم مساعدته من خلال تعليم الطفل كيفية وضع أهداف واقعية وتحقيقها بدلًا من فرض معايير عالية لا يُمكن تطبيقها على أرض الواقع، لذلك فإنَ تدني احترام الذات عند الشخص سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الدافع إلى تطوير شخصيته وإثباتها، إذ وفقًا لنظرية ألفريد أدلر فإنَ تدني احترام الذات يمكنه خلق الدافع لدى الفرد للتغلب على نقاط الضعف، وتنمية مواطن القوة لديه.[١]


أساليب تطوير الذات

تُعد الشخصية أو الذات النمط النموذجي للتفكير والشعور والسلوكيات التي تجعل من الفرد فريدًا من نوعه، ومميزًا عن غيره، إذ يعد الشخص الذي يتصف بشخصية جيدة محبوبًا لدى الآخرين، إذ يسعى الجميع لامتلاكها، كما يُعد امتلاك شخصية جيدة ومقبولة لدى الآخرين من الأمور الحيوية أكثر من المظهر الجيد، إذ أنَ شخصية الفرد هي التي تحدد فيما إذا كان الناس سينجذبون إلى الشخص أم لا، كما أنَ ما نسبته 85% من نجاح الشخص وسعادته تكون نتيجة لمدى تفاعله مع الآخرين، لذلك يجب على الفرد تطوير ذاته وتحسينها لتصبح مناسبة ومقبولة، وفيما يأتي أبرز أساليب تطوير الذات:[٢]

  • تطوير مهارة الاستماع للآخرين: يجب على الشخص أن يكون مستمعًا جيدًا، إذ يعد الاستماع الجيد إلى شخص ما بعمق أمرًا في غاية الجاذبية، مما يجعله يشعر بأنه الشخص الوحيد في هذا العالم، فعلى سبيل المثال؛ كانت جاكلين كينيدي أوناسيس واحدة من أكثر النساء في العالم التي اكتسبت مهارة بكونها مستمعة استثنائية، فقد كانت تُشعِر الشخص الذي تستمع إليه بأهمية كبيرة خلال حديثه معها.
  • قراءة الكتب وتوسيع الاهتمامات: إذ كلما زاد اهتمام الشخص بقراءة مواضيع واهتمامات جديدة زاد اهتمامه بالآخرين، كما أن الالتقاء بأشخاص جُدد من شأنه أن يُتيح للشخص فرصة جيدة لمشاركة وتبادل اهتماماته مع الآخرين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر معهم.
  • تطوير مهارة المحادثة مع الآخرين: تعتمد مهارة المحادثة لدى الفرد على مدى قراءته ومعرفته، إذ تظهر المحادثة الجيدة للفرد عندما يكون لديه ما يُمكنه مشاركته مع الآخرين، وتعلمه بكيفية الحديث عنها مع الآخرين، إذ لا أحد يستطيع قراءة ومعرفة كل شيء في هذا العالم، لذلك فإنه من الضروري تعلم تلك الأمور من الأشخاص الآخرين.
  • مقابلة أناس جُدد: إذ يجب على الشخص محاولة مُقابلة أناس جدد في حياته والتعلم منهم لتطوير ذاته، الأمر الذي يوسع من آفاقه ويزيد من معرفته بالثقافات المختلفة، بالإضافة إلى إيجاد طرق بديلة لفعل الأمور التي يود فعلها في مواقف معينة.
  • تطوير نظرة إيجابية تجاه الأمور: يسعى معظم الأشخاص إلى الابتعاد عن الشخصيات السلبية وكثيرة الشكوى في حياته، ويحاول جاهدًا جعل نفسه شخصًا متفائلًا في الحياة، ويُمكن ذلك من خلال البحث عن أشخاص إيجابيين، بالإضافة إلى المحافظة على الابتسامة، وبث الحيوية في الآخرين، وتعلُم التفكير الإيجابي في أمور الحياة.
  • تطوير روح الدعابة: يستمتع الجميع بوجود روح الدعابة لدى الأشخاص الذين يجلسون أو يتعاملون معهم والذين يجعلونهم يضحكون أو يبتسمون، لذلك يجب على الشخص تطوير روح الدعابة في ذاته، الأمر الذي يجعل منه شخصًا جذابًا ومحبوبًا لدى الآخرين، إذ يُمكن للشخص البحث عن الجانب الفُكاهي في أي موقف يتعرض له، وإضافة القليل من المرح إلى البيئات المملة أو الكئيبة، وبالتالي فإن الآخرين سينجذبون تلقائيًا لمثل تلك الشخصيات، ويشعرون بالامتنان تجاههم.
  • دعم الآخرين: يُعد دعم الآخرين من أبرز الميزات التي يمكن للفرد تطويرها في شخصيته، إذ أنَ الجميع يحب الشخص الذي يقدم لهم الدعم ويوفر لهم ما يحتاجون إليه، الأمر الذي يجعل منه شخصًا مميزًا.
  • الصدق ومعاملة الآخرين باحترام: يُعد الصدق ومعاملة الآخرين باحترام من الميزات التي تجلب للشخص الإعجاب والاحترام والامتنان من الآخرين، إذ لا يوجد شيء أفضل من توفر النزاهة والاحترام في شخصية الفرد.
  • امتلاك رأي خاص: إذ لا يوجد شيء أكثر إرهاقًا من محاولة الحديث مع شخص ليس له رأي بأي شيء في العالم، وبالتالي فإنَ الحديث مع هؤلاء الأشخاص لن يجدي نفعًا، لذلك فإنَ امتلاك وجهة نظر غير مألوفة أو رأي مختلف في الأمور المختلفة من شأنه أن يجعل الشخص أكثر أهمية، مما يؤدي إلى تحفيز الجانب الاجتماعي فيه، إذ أنَ نظرة الشخص الفريدة من نوعها تجعل منه شخصًا مميزًا للآخرين.
  • تجنب تقليد الآخرين: إذ أنَ امتلاك الفرد لشخصية مميزة وفريدة من نوعها تجعله متفردًا بين الآخرين، ومحاولة تقليد الآخرين وتقمص شخصية شخص آخر تقلل من قيمة الفرد وتجعله نسخة كربونية لغيره.


خطوات إعداد خطة لتطوير الذات

توجد العديد من الخطوات التي يُمكن اتباعها في إعداد خطة تطوير الذات، من أبرزها ما يأتي:[٣]

  • ممارسة التأمل: يُعد التأمل من الأدوات القوية المستخدمة في تطوير الذات، والتي يجب على الشخص تطويرها وممارستها ليتمكن من تطوير ذاته.
  • التوقف عن المماطلة والتأجيل: إذ يجب على الفرد التوقف عن مراكمة المهام وفعل الأشياء في وقتها دون تأجيل، بالإضافة إلى وجوب تعلم تحديد الأولويات وكيفية التعامل معها.
  • تعلم مهارات جديدة: توجد الكثير من الأمور التي يُمكن على الفرد تعلمها بسهولة خلال حياته؛ ككتابة قصيدة أو العزف على آلة موسيقية وغيرها من الأمور البسيطة.
  • التوقف عن تعدد المهام: يؤدي آداء مهمة واحدة في كل مرة إلى زيادة فرصة إنجازها بنحو أفضل، مع ضرورة ترتيب الأولويات وآداء تلك المهام واحدة تلو الأخرى.


أهمية تطوير الذات

تؤدي مراقبة الشخص لأفكاره وعواطفه واستجاباته لما حوله، بالإضافة إلى جعل شخصيته أكثر وعيًا، وتركيزه على تحسين ذاته وتطويرها المستمر في كل مرحلة من مراحل الحياة إلى العديد من الفوائد، إذ تبرز أهمية تطوير الذات في العديد من الأمور، ومن أبرزها ما يأتي:[٤]

  • زيادة الوعي الذاتي.
  • تعزيز القوة لدى الفرد.
  • تحسين الصحة العقلية.
  • تحسين علاقة الشخص مع الآخرين.
  • تحفيز النفس للاستمرار بالتطور.
  • زيادة القدرة على اتخاذ قرارات جيدة.
  • المساعدة في التركيز على أهداف الحياة.
  • زيادة الثقة بالنفس وبالتالي الوضوح في تحقيق الأهداف.
  • تعزيز حب الشخص لنفسه.


المراجع

  1. Jeannette L. Nolen, "Self-esteem"، britannica, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. Z. Hereford, "10 Ways to Improve Your Personality"، essentiallifeskills, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. "THE IMPORTANCE OF CONTINUOUS SELF DEVELOPMENT", michaeljemery, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  4. Adela Belin (2-9-2019), "The Importance of Self Improvement No Matter How Old You Are"، lifehack, Retrieved 10-10-2019. Edited.