أهمية تطوير الذات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩

مفهوم تطوير الذات

تعرف كلمة تطوير في معاجم اللغة العربية بأنها مصدر مشتق من الفعل الثلاثي المضعّف طَوّرَ بمعنى حسَن وعدّل إلى ما هو أفضل، وعادًة ما يرتبط مصطلح التطوير بالصناعة، إلا أن الذات هي الأولى والأهم والأحق في ذلك، وتطوير الذات يشمل تطوير القدرات والمؤهلات والكفاءات والإمكانيات الشخصية على حد سواء، وهي عملية فردية بحتة ومستمرة على الدوام، ويقصد بكونها فردية، أي نابعة من الشخص نفسه، فإذا لم يشعر أنها ضرورية، ولم ينوِ تحقيقها فلن يحققها له أحد، ويقصد بكونها مستمرة أي أنها لا تنتهي، ولا يوجد أي إنسان على وجه الأرض كامل في أي شيء، فالكمال لله جل وعلا، حتى العلم فلا ينتهي وفوق كل ذي علم عليم، ويمكن تعريف تطوير الذات بعبارة مبسطة أنه تنمية واكتساب أي مهارة أو معلومة تساهم في جعل الإنسان أكثر رضا عن نفسه، وأكثر شعورًا بالسلام الداخلي، وأكثر تركيزًا على أهدافه، وبالتالي أقدر على تحقيقها كونه قادرًا على مواجهة أي عائق يقف في وجهه، وسنتحدث في هذا المقال حول أهمية تطوير الذات، بالإضافة إلى طرق تحقيق ذلك بشيء من التفصيل.[١][٢]


أهمية تطوير الذات

ينطوي تطوير الذات على فوائد عديدة يستشعرها الفرد ومَن حوله من الأهل في الأسرة، والأصدقاء المقربين، وتتمثل في ما يأتي:[٢]

  • الارتقاء بالمستوى الفكري ليترفع المرء تلقائيًا عن سفاسف الأمور وما هو دون منها، بالإضافة إلى تنمية مفهوم الذات ليصبح المرء أكثر معرفة في ما يتعلق بنقاط قوته ونقاط ضعفه، وبالتالي يمكنه تعزيز الإيجابي منه، ومعالجة السلبي.
  • تحسين المستوى المعيشي، فالإنسان عندما يطور ذاته يفكر في أساليب وطرائق جديدة لكسب المال وتحقيق الحاجيات المختلفة.
  • تنمية القدرات الشخصية لتحقيق الأهداف المختلفة، وعليه يمكن القول إن تطوير الذات وسيلة لدعم الأحلام التي يسعى لها الفرد.
  • التعرف على المواهب والإمكانيات الكامنة في النفس.
  • التمتع بشعور الرضا عن النفس والصفاء الداخلي، وهو ما يدفع المرء نحو مزيد من الإنجاز.
  • تقليل الاعتماد على الآخرين في مختلف مناحي الحياة.


طرق تطوير الذات

توجد أساليب عديدة تساعد في تطوير النفس البشرية، وجميعها ممكنة بلا شك ولا تحتاج إلى دورات، ومن أبرزها ما يأتي:

  • احترام النفس وتقديرها، وهذا يتطلب بالضرورة تقبّل الأخطاء والعيوب مع محاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، والتكيف مع ما هو غير قابل للتغيير لأسباب خارجة عن الإرادة.
  • الاعتراف بجوانب الضعف والقصور في الشخصية، فالاعتراف بالمشكلة هو أولى خطوات حلها.
  • الحرص على تعزيز نقاط القوة والإنجازات من خلال شعور الاعتزاز والفخر إزاء تحقيق أي شيء، مع السعي نحو المزيد.
  • الالتزام بدين الله جل وعلا وآداء الفرائض كلها لا سيما الصلاة، بالإضافة إلى النوافل والسنن مثل قراءة القرآن الكريم، الأذكار في ساعات الصباح والماء، الاستغفار والدعاء في كل حين، فهي وسائل جيدة جدًا في كسب الطاقة الإيجابية ودرء المشاعر السلبية.
  • كسب المزيد من المعرفة، ولا يقصد بذلك الاكتفاء بالمؤهل العلمي فحسب، بل يقتضي بالضرورة القراءة والمطالعة المختلفة لتنمية المهارات، الالتحاق بالدورات التدريبية في التخصصات المختلفة، وغير ذلك.
  • وضع جدول زمني يومي يتضمن كل الواجبات المنوطة باليوم والساعة، مع الحرص على إنجازها في وقتها المحدد.
  • كسب ود ومحبة الآخرين مع الموازنة ما بين أن إرضائهم غاية لا تدرك، وغاية غير مطلوبة أساسًا، وما يقصد به كسب الود هو بناء علاقات طيبة معهم ليس إلا.
  • الاستعانة بنصائح وإرشادات الوالدين كونهما مصدر الدعم للأبناء.
  • تجنّب الأشخاص السلبيين والمحبطين الذي يرددون عبارات الفشل على ألسنتهم، فتصل آذان المستمع وربما قلبه، فهم يجاولون قتل الطموح تشاؤمهم أو ربما حقدهم المكنون، مع الحرص على مجالسة الناس الأسوياء والإيجابيين فيقال: جالس جميل الروح تصبك عدوى جماله، فهؤلاء الأشخاص يدفعونه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نحو التغيير، ويقدمون له جرعات تفاؤل تسهم في تحسن الحالة المزاجية.
  • الحرص على آداء كل الأمور التي من شانها تعزيز الثقة بالنفس، ابتداءًا من الاهتمام بالمظهر الخارجي جماليًا، انتقالًا إلى التخلص من العادات غير الجيدة، بالإضافة إلى تعلم طرق جيدة للحديث مع الناس، وغير ذلك.[٣]
  • تعلم لغة جديدة للتعرف على ثقافات أخرى، والتواصل مع أشخاص جدد من غير البلد الأصلي، وهو ما يوسع المدارك، ويزيد من سعة الاطلاع.
  • الاهتمام باللياقة البدنية من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل الأكل المتوازن، التمارين الرياضية، النوم المبكر، والاستيقاظ المبكر، فكلنا نردد عبارة العقل السليم في الجسم السليم، ولكن القليل منا مَن يطبقها على أرض الواقع فعليًا.
  • الحرص على سؤال الآخرين في أي من الأمور الحياتية، فإدعاء المعرفة أمر خطير يفوق الجهل أضعافًا مضاعفة، فمدعي المعرفة يتصرف أمورًا عبثية تسبب له عواقب قد لا تحمد عقباها، من هنا يمكن القول إن السؤال لا عيب ولا حرج فيه.
  • الاستعانة بالورقة والقلم لسرد الصفات السلبية واتخاذ قرار قطعي بنبذها.
  • تسلية النفس بما هو نافع ومفيد، ومن الأمثلة على ذلك تطبيقات الهاتف الذكي لتنمية المهارات والذكاء والمعلومات العامة.
  • اعتماد مبدأ مكافأة النفس ماديًا أو معنويًا عند تحقيق أي نجاح.
  • ضرورة الصبر؛ لأن تحقيق أي مُراد لا يكون بين ليلة وضحاها، كما أن الصعوبات والعقبات أمر وارد قطعيًا وعليه ينبغي امتلاك قوة التحمل.
  • تعلم فن الخطابة لبناء الشخصية، وهو ما يمنح المرء ثقة بالنفس تساعده على التحدث أمام الجمهور دون تردد أو رجفة.
  • الحرص على ضبط الانفعالات وقت المشاكل، فالعصبية تزيد من المشكلة فلا تحلها.[٤]
  • الحرص على تذكر الماضي بما هو جميل، مع نبذ الأشياء السيئة؛ لأن الماضي لن يعود بأي حال من الأحوال، إما تذكر الإيجابي منه فهو في سبيل تعزيز الثقة وتحفيز الذات للمضي قدمًا نحو الأمام.
  • أخذ قسطًا من الراحة عند الشعور بالتعب والإرهاق، وذلك لضمن المواصلة، فالمجهود المتراكم يضر بالصحة والنفس.[٥]


المراجع

  1. "تعريف و معنى تطوير في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، معجم المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب هبة حيدر (26-5-2016)، "مفهوم تطوير الذات وكيفية بناء الشخصية"، صناع المال، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019. بتصرّف.
  3. "أساليب تطوير الذات"، المرسال، 24-3-2017، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019. بتصرّف.
  4. yassmin yassin، "20 طريقة لتطوير الذات وبناء الشخصية"، دليل التعليم الأول بالشرق الأوسط، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019. بتصرّف.
  5. "تطوير الذات وقوة الشخصية اسرار وطرق فعالة"، موهوبون، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019. بتصرّف.