أثر الصدق على الفرد والمجتمع

الصدق

يمكن تعريف الصدق على أنه المطابقة بين الواقع والقول، هو أنبل الفضائل والصفات النفسية؛ يعود ذلك لخصائصه النبيلة وآثاره وأهميته على كل من الأفراد والمجتمع، به يتزين الحديث وبه يرتوي.

يرمز الصدق لاستقامة الفرد وصلاحه، وهو أحد أهم أسباب التفوق والنجاح والنجاة في الدنيا والآخرة، ظهر اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية بالصدق جليًا في مواضع عدة، قال الله تعالى في كتابه العزيز:[١]

  • (( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ))[الزمر:34،33].
  • (( قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[المائدة:119].
  • (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ))[التوبة:119].

يُقسم الصدق لأربعة أقسام، فيما يأتي ذكرها:[١]

  • صدق القول : يكون الصدق في القول عنما يتم الإخبار بأمور ما على حقيقتها دون تغيير أو تبديل.
  • صدق الفعل : يكون صدق الفعل من خلال المطابقة بين القول والفعل، كوفاء العهد وتنفيذ القَسَم.
  • صدق العزم : نية شخص الاقدام على أمر ما، فإن تحققت صدق العزم والا اعتُبِرَ كاذب في عزمه
  • صدق النوايا : تتجلى في الاخلاص بها لله تعالى وترفّعها عن نواقص الأمور.


آثار الصدق على الفرد والمجتمع

فيما يأتي توضيح آثار الصدق على كل من الفرد والمجتمع:[٢]

  • إشعار الفرد براحة وطمأنينة دائمة، تنعكس إيجابًا على حياته وإنجازاته وتعاملاته.
  • سبيل لنشر المحبة والمودة والتسامح وغيرها من القيم الفاضلة بين أفراد المجتمع.
  • استشعار المؤمن الصادق محبة الله له مما يمده بطاقة تعينه على فعل الخير.
  • تقدّم المجتمع وتماسكه، بالإضافة لوصوله لمراحل متقدمة من النجاح.
  • نيل المؤمن الصادق رضا الله ورحمته، كما أن الصدق طريقٌ للجنة.
  • صدق المجتمعات يُؤسس علاقة صدق وإخلاص دائم فيما بينها.
  • الإنسان الصادق أقل عرضة للضغوط والمشاكل اليومية.
  • التمكّن من مقاومة مشاكل المجتمع وخلافاته الدائمة.
  • انعكاس صدق الأفراد على علاقتهم بغيرهم من الناس، فينتج الاحترام والتقدير والمحبة.
  • الصدق هو أحد أهم أسباب غياب الجرائم عن المجتمع.
  • إنجاز الشخص الصادق مهامه وواجباته بدقة وإتقان دون مماطلة وتهرّب، يؤدي ذلك لتحسين العلاقات بين شرائح المجتمع كافة.


الصدق في القرآن والسنة

يتصف ربنا عز وجل بالصدق، وهي صفة مطلقة له، هي اسم من أسمائه الحسنى (الصادق)، اختص الله تعالى بصفة الصدق لنفسه ومنحها بعضًا من عباده الصالحين، ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل مدح الله تعالى وأثنى على الصادقين من عباده في كتابه الكريم، بشرهم ووعدهم بمكانة ومنزلةٍ رفيعةٍ يوم القيامة جنبًا إلى جنب مع الأنبياء والشهداء، تتعدد الآيات الواردة عن فضل ومكانة الصدق والصادقين وقد ذُكِر بعضها فيما سبق.

كما ذكر القرآن الصدق والصادقين فإن السنة النبوية كان لها رأي مكمّل لما جاء في كتاب الله، وقد أكّدت سنة المصطفى أن نجاة المؤمن بصدقه، وحذر نبينا الكريم من الكذب وأمر بالابتعاد عنه، هو سبيل للضلال وفجور المجتمعات، وقد ذكر عليه الصلاة والسلام في حديثه عن الصدق فقال: (( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ))[خلاصة حكم الحديث: صحيح]، يظهر لنا تحذير النبي من الكذب ويشير دلالةً على وجوب الصدق. [٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "الصدق و الكذب"، almaaref، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2019.
  2. "الصدق و آثاره على الفرد والمجتمع"، annajah، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2019.
  3. "موضوع تعبير عن اهمية الصدق"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 17/7/2019. بتصرّف.

339 مشاهدة