أخطاء تقع فيها أثناء المحادثة تحتاج إلى التوقف عنها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
أخطاء تقع فيها أثناء المحادثة تحتاج إلى التوقف عنها

المحادثة مع الآخرين

تعد المحادثة مع الآخرين سببًا لتُشارك أفكارك وملاحظاتك وآرائك ومشاعرك معهم، وتُعرف المحادثة بأسماء عديدة مثل؛ المناقشة، أو الحوار، وهي الطريقة التي يستخدمها كلّ الأشخاص لإيصال أفكارهم مباشرةً وبوضوح للآخرين، إذ تلعب محادثتك مع الآخرين دورًا مهمًا في تنمية قدراتك الفكرية، والكلامية، واللغوية وغيرها، إضافة إلى قدرة المحادثة على تحسين علاقاتك مع الأشخاص المحيطين بك، ويُمكن تقسيم المحادثة إلى نوعين، النوع الأول هو المحادثة القائمة على إجراء وظيفة معيّنة كاجتماعات العمل مثلًا، أمّا النوع الثاني هو المحادثة القائمة على إقامة علاقات اجتماعية.[١]


أخطاء تقع فيها أثناء المحادثة تحتاج إلى التوقف عنها

توجد العديد من الأخطاء التي قد تقع فيها أثناء التحدث مع الآخرين، وهذه الأخطاء قد تجعل الآخرين ينفرون من الحديث معك ويتجنّبوه، ويجعل المحادثة غير فعالة أبدًا، وإذا أردت أن تكون متحدثًا جيدًا فتجنب الأخطاء التي سنذكرها لك:[٢]

  • التحدّث كثيرًا وعدم استماعك للآخرين: أحد أكبر الأخطاء التي تؤدي لفشل محادثاتك هي التحدث كثيرًا مع عدم الاستماع للطرف الآخر، ويعد الاستماع الشرط الرئيسي لنجاح المحادثة، فلا محادثة بلا استماع، فمن واجبك سماع وجهات نظر الآخرين والاهتمام والانتباه لهم ليشعروا بأهميتهم وأهمية حديثهم، فالمحادثة عملية تشاركية وليست أحادية الطرف.
  • طرحك الكثير من الأسئلة المشتتة للانتباه: أحد الأخطاء الشائعة أيضًا التي قد تقع فيها أثناء المحادثة هي طرحك لسلسلة من الأسئلة تنتهي بالتشتّت وعدم الوصول للهدف المنشود، وطرحك للأسئلة مهم إذ يجعل الشخص الآخر يشعر بأهمية حديثه وانجذابك للموضوع، ولكن بشكل معتدل كطرح سؤال أو سؤالين فقط، وأمّا الإكثار منها فإنه يُشعر الطرف الآخر بأنّه غير مهم، ويؤدي لتشتّت المسألة التي يطرحها.
  • تعصُّبك لرأيك: لا تهيمن على محادثة من خلال التعبير عن رأيك فقط والرغبة في أن تكون على حق، اقبل حقيقة أنّ كل شخص له الحق في رأيه، وليس لك الحق على إجبار الآخرين على الاتفاق معك، كن متواضعًا واستمع إلى وجهات النظر الأخرى، وقدّم الأدلة والحجج التي تُثبت رأيك دائمًا.
  • زيادة ثقتك أو نقصها: كن معتدل الثقة دائمًا، لا تكن ضعيف الشخصية، ولا تكن مبالغًا في الثقة حدّ الغرور، فغالبًا ما يظهر عدم الثقة في المحادثة على أنه خداع، وزيادتها بأنّها غرور واستعلاء، فتأكّد من الدخول بالنقاش بثقة كافية لتشعر بالثقة في نفسك بشأن ما تعبر عنه.
  • مقاطعتك حديث الآخرين: أحد أسوأ الأشياء التي قد تفعلها في المحادثة هو عدم السماح لشخص آخر بإنهاء ما يقوله قبل التعبير عن آرائك، أمّا عندما تسمح لشركائك في المحادثة بإنهاء التحدّث، خاصة في حالات الخلاف فإنّك تخبرهم بأنّك مهذب بما فيه الكفاية للاستماع إلى وجهات النظر الأخرى، وتتمتع بالاحترام الكافي للشخص الذي تتحدّث معه ولأفكاره.
  • تحدّثك بسرعة كبيرة: عندما تشعر بالإثارة أو التوتر، أو إذا كان لديك أشياء كثيرة لتقولها؛ فقد تصبح سريعًا في الكلام دون أن تنتبه لذلك، فتحدّث ببطء وخصّص وقتًا للتفكير في اختيارك للكلمات، واستخدم فترات التوقّف المؤقّت لإضافة تأثير على جُملك.


أهم خصائص المحادثة الناجحة

تحتاج المحادثة مجموعة من المهارات والصفات التي يجب على الشخص التحلي بها كي تكون المحادثة ناجحة، وتؤدي الغرض من إجرائها، وأهم خصائص المحادثة الناجحة:[٣]

  • المحادثة ليست لك وحدك: القاعدة الأولى والأكثر أهمية للمحادثة هي أنّها لا تتضمنك أنت وحدك، ولا تتضمن الشخص الذي يتحدث معك وحده أيضًا، فالمحادثة عملية تشاركية تبادلية تنطوي على مشاركة الطرفين معًا كي تحقّق الهدف منها، لقد اعتاد الناس من خلال وسائل الإعلام على بثّ وجهات نظرهم أولًا ثم الرد على تعليقات الآخرين، وقد تبدو هذه محادثة، إلا أنّه ليس من الأدب عندما تحادث شخصًا وجهًا لوجه أن تفعل ذلك، بدلًا من ذلك عليك تأسيس أرضية مشركة في بداية الحوار لجعل عملية المحادثة تشاركية وليست مُحتكرة على أحد الطرفين فقط.
  • استماعك هو نصف المحادثة: هذا يعني أنّ المحادثة عملية تنطوي على التحدّث والاستماع معًا، فالمحادثة في أحد الاتجاهين ليست محادثة، إذ أنّ استماعك لغيرك أهم أسس المحادثة الناجحة لك، وتكمن أهميته في جعل جميع الأطراف يتناوبون في الحديث، فيشعر الجميع بأنّهم مسموعون، فحاول تحقيق التوازن بين التحدّث والاستماع في أي محادثة.
  • محادثتك تتطلّب الأدب والهدوء: كن شخصًا لطيفًا أثناء المحادثة، فالجميع يفضّلون الدردشة مع شخص ودود وممتع، فمن حق الشخص الذي تتحدث معه أن تحترمه وتتحدّث معه بأدب وهدوء بعيدًا عن السبّ والشتم وعدم الاحترام الأمر الذي يجعل المحادثة فاشلة، ويجعل الأشخاص يتجنبون محادثتك.
  • صوتك عنصر أساسي لنجاح المحادثة: يركّز الكثيرون على تحديد الكلمات الصحيحة وينسون كيف يقولونها، تدرّب على كيفية تعديل مستوى صوتك، فلا تجعله منخفضًا لا يسمعه الآخر، ولا تجعله مرتفعًا وأقرب للصراخ مما ينفّر الآخر منك، وهناك تدريبات للصوت يمكنك استخدامها للتدُّرب على مستوى الصوت.
  • احترامك للآخرين أساس استمرار المحادثة: الاحترام أساس جميع العلاقات الاجتماعية مع الآخرين، فلا تقلّل من احترام الشخص الذي تتحدّث معه، أو تقول أشياء غير سارّة عن أي شخص، هذا سيجعلك مكروهًا عند الشخص وعند الآخرين، واحترم الجميع بغض النظر عن أعمارهم حتى لو كانوا أصغر منك عمرًا، والاحترام يضمن لك تحقيق الهدف من المحادثة واستمرارها، أمّا عدم الاحترام فيقطع المحادثة دائمًا ويؤدّي إلى فشلها في تحقيق الغرض منها.
  • طرحك الأسئلة الجيدة يُظهِر اهتمامك للحديث: أحد أفضل الطرق لإظهار التفاعل هو التّعبير عن الفضول لما يقوله لك الشخص الآخر، ويتمثّل عن طريق طرح الأسئلة، وتستطيع طرح سؤال واحد على الأقل قبل الانتقال إلى الموضوع التالي، هذا الأمر سيزيد قبولك لدى الشخص الآخر ويعطيه إشارة بأنّك منتبه ومهتم لحديثه، وهذا سيجعل المحادثة أكثر فاعلية، ويجعل التواصل أكثر نجاحًا، ولكن انتبه من الإكثار من طرح الأسئلة فهذا سيشتّت الانتباه ويجعلك غير مقبول أبدًا عند الآخرين.[٤]
  • محادثتك الأولى تبني انطباع الآخرين عنك: كن حذرًا في المحادثة الأولى التي تجريها مع الأشخاص، وكن محايدًا في رأيك بشأن المسائل الخلافية التي قد تُطرح، وحاول بالأصل تجنّب المواضيع الخلافية كالسياسة مثلًا في أول اللقاءات، احترم الشخص الذي تحادثه، وأعطه مساحة للتعريف عن نفسه، اجعل الحديث ممتعًا وحاول التحدّث بمواضيع جاذبة ومثيرة للاهتمام، وكن لبقًا في انتقاء الكلمات.[٥]


قد يُهِمُّكَ

بسبب التطور الهائل في وسائل الاتصالات والتكنولوجيا، فقد أصبحت العديد من المحادثات مع الآخرين -تعرفهم أو لا تعرفهم- تتم من خلال الهاتف أو الحاسوب والكاميرا وغيرها من الوسائل المتطورة بسهولة ويسر، والنصائح التي يمكنك اتباعها لإجراء المحادثات مع الأشخاص عبر الإنترنت بفاعلية:[٦]

  • حضّر جيدًا للمحادثة، من إنترنت وكاميرا وميكروفون حسب ما تقتضيه المحادثة.
  • اختر الوقت المناسب لإجراء المحادثة.
  • تدرّج في المحادثة، ولا تُطل الحديث في البداية.
  • ناقش موضوع المحادثة، وأنجز الغرض منها كالدراسة ومحاور الاجتماع.
  • اطرح الأسئلة باعتدال، وتفاعل مع الشخص الآخر.
  • استخدم الرموز التعبيرية باعتدال في الرسائل النصية.


المراجع

  1. "Conversation Defined", thoughtco, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  2. "10 Dreadful Mistakes People Make When Having a Conversation.", inc, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  3. "Conversational Skills", skillsyouneed, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  4. "13 Simple Ways You Can Have More Meaningful Conversations", forbes, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  5. "How to Start a Conversation", socialpronow, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  6. "How to Start a Conversation Online", wikihow, Retrieved 16-6-2020. Edited.