فوائد الحاسوب وأضراره

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
فوائد الحاسوب وأضراره

الحاسوب

الحاسوب هو آداة لاستقبال البيانات وإجراء مجموعة من الحسابات والتعديلات عليها من أجل إخراجها بطريقة مرتبة يسهل فهمها وتبادلها بين الناس، ويعود ظهور أول حاسوب إلى عام 1943م، حيث تولى عدد من العلماء والمبتكرين تصنيعه من أجل مساعدتهم على إيجاد حلول لمجموعة من المسائل الرياضية والمنطقية، وفي بداية ظهوره كان الجهاز الواحد يحتل مساحة غرفةٍ كبيرةٍ، لذا يصعب نقله من مكان إلى آخر، وكان غالي الثمن بسبب تكوينه من معادن نادرة في ذلك العصر، ومنذ بدايته ظهوره حتى الآن ما زال يتكون من مكونين رئيسين ممثلين بالمكونات مادية وهي مجموعة المكونات والمعدات اللازمة لعمليات الإدخال والإخراج البيانات للحاسوب مثل؛ الأصوات والصور النصوص، وأبرزها الفأرة ولوحة المفاتيح والطابعة، والمكونات البرمجية وهي مجموعة الأرقام والمسائل الحسابية والجمل البرمجية التي تحاكي نظام الحاسوب وتشغله مثل؛ برامج الميكروسوفت أوفيس وأنظمة التشغيل المختلفة.[١]


فوائد وأضرار الحاسوب

فوائد الحاسوب

لا شك بأن الحاسوب وما تبعه من تقنيات جديدة كان لها دور هام في إحداث ثورات معرفية وتقنية، وبالتالي دخل في جميع مجالات الحياة دون استثناء تقريبًا، الأمر الذي أضاف قيمة كبيرة في تطور المجتمعات حول العالم، وكان له الدور الكبير في توفير الوقت والجهد والمال للعديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وفيما يأتي سنسلط الضوء على أهم الفوائد التي حققها الحاسوب منذ ابتكاره وحتى يومنا هذا، هي كالآتي:[٢][٣]

  • يمكن للحاسوب اليوم حلّ عدد هائل جدًا من العمليات الحسابية والرقمية خلال ثوانٍ معدودة وربما في أجزاء من الثانية، وقد كان لهذه الفائدة العظيمة للحاسوب العديد من التطبيقات العملية في حياتنا الشخصية والعلمية وفي مراكز الأبحاث، فمثلًا لولا العمليات الحسابية المعقدة والكبيرة في حجمها لما تطورت مراكز الأرصاد الجوية التي تعطي حالة الطقس لجميع أنحاء العالم في دقيقة وكل ثانية، ولولا هذه الفائدة لما استطاعت أجهزة مراقبة الطيران في العالم من السيطرة على العدد الكبير من الطائرات التي تجوب أجواء الكرة الأرضية.
  • يمكن للحاسوب اليوم من السيطرة على عدد كبير جدًا من الوثائق والاحتفاظ بها، الأمر الذي سهل عمل الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، فاليوم بمجرد ضغطة زر وإدخال رقم عميل لبنك ما تظهر جميع الحركات التي قام بها خلال سنوات سابقة دون اللجوء للدخول إلى الأرشيف وإضاعة ساعات للحصول على وثيقة ما تخصه.
  • يمكن للحاسوب اليوم التحكم بعدد كبير من الأجهزة الملحقة به، وخير مثال على ذلك ما أحدثه تحكم الحاسوب بالإنسان الآلي "الربوت" من تغير كبير في مجال الصناعة وخطوط الإنتاج، كما نجد الأجهزة الآلية الـ ATM التابعة للبنوك منشرة في جميع الأماكن كأحد الأجهزة التي يُتحكم بها من الحاسوب، وقد أدى هذا التحكم إلى توفير الجهد والوقت والتكلفة أيضًا على الكثير من القطاعات في شتى المجالات.
  • أضاف استخدام الحاسوب العديد من المزايا للعملية التعليمية عمومًا، فظهرت أساليب تعليمية جديدة لا يمكن استخدامها واعتمادها في المدارس أو الجامعات لولا وجود الحاسوب وملحقاته، فأصبح اليوم التعلم عن بعد شائعًا في الأواسط العلمية بكثرة، وكذلك تمكن الحاسوب من خلال الإنترنت من تبادل المعلومات في الجامعات بين العديد منها المنتشرة حول العالم.
  • أحدث الحاسوب قفزة كبيرة في المجال الطبي، فاليوم جميع التقارير والوثائق الطبية يمكن تداولها من خلال شبكة حاسوب واحدة تتوزع أجهزتها عند جميع موظفي المشافي والمراكز الطبية، ولا ننسى التطور الهائل في العمليات الجراحية نتيجة استخدام الحاسوب وتقنياته المتنوعة، فاليوم تُجرى العمليات الجراحية عن بعد من خلال أجهزة الربوت، فقد يكون الطبيب في أوروربا مثلًا والمريض في الأردن.
  • وفّر الحاسوب اليوم ميزة لاقت ترحيبًا كبيرًا في جميع المجالات لا سيما في البيوت، إذ يمكن اليوم تخزين عدد هائل المعلومات العائلية من صور ووثائق يمكن الاحتفاظ بها عشرات السنوات واسترجاعها بكلّ سهولة ويسر.

أضرار الحاسوب

نُذكر بأن الحاسوب شأنه شأن أي جهاز آخر إذا استخدم بطريقة خاطئة سيجلب بعض المشاكل لمستخدميه، وفيما يأتي سنورد بعض الأضرار التي تتعلق بسوء استخدام الحاسوب، وهي كالآتي:[٤][٥]

  • زادت الأضرار الناتجة عن استخدام الحاسوب عمومًا بعد ظهور الإنترنت، مما أدى إلى قضاء بعض مستخدميه لساعات طويلة في تصفح المواقع الإلكترونية بشتى أشكالها، مما سبب ظهور المشاكل الصحية المرتبطة بالأعصاب والعضلات، والسمنة المفرطة، وكذلك الضغط الذي يصيب العينين نتيجة التركيز المتواصل.
  • ظهرت مؤخرًا العديد من الظواهر الاجتماعية الناتجة عن الولع الذي أصاب مستخدمي الحاسوب والإنترنت أهمها ظاهرة إدمان الإنترنت، وما خلفته هذه الظاهرة من مشاكل نفسية واجتماعية وصحية على مدمنيها.
  • فقدان العديد من مستخدمي الحاسوب والإنترنت لخصوصياتهم، إذ برزت في الآونة الأخيرة ما يُسمى بالقرصنة الإلكترونية، وعدم مراعاة آداب وأخلاقيات استخدام الحاسوب، واقتحام ملفات أجهزتهم بما فيها من صور ووثائق خاصة.
  • تسبب استخدام الحاسوب بطريقة غير سليمة بظهور مشاكل نفسية واجتماعية لا سيما عند فئة المراهقين، إذ إنه من المعروف أن هذه الفئة هي من أكثر الفئات تأثرًا بالوصول إلى معلومات ومواقع من المحظور الوصول إليها اجتماعيًا، ولكنها للأسف في واقع الحال سهلة الوصول والتصفح، الأمر الذي انعكس عليهم سلبًا في علاقاتهم الاجتماعية مع عائلاتهم ومجتمعاتهم.


الوقاية من أضرار استخدام الحاسوب

يمكن تفادي الأضرار التي تنتج عن الاستخدام الخاطئ للحاسوب من خلال الآتي:[٦]

  • أخذ قسط من الراحة عند الاضطرار لاستخدام الحاسوب فترات زمنية طويلة، فكل ساعة استخدام للحاسوب يمكن الاستراحة لمدة ربع ساعة، ومن ثم العودة للاستخدام مرة أخرى.
  • استخدام الكراسي المريحة والتي فيها خيارات تحكّم لإراحة الظهر والعضلات.
  • تحرك المستخدم بعد الانتهاء من استخدام الحاسوب، والمشي لتحريك الدورة الدموية، وإلا فالمستخدم معرض لزيادة وزنه، بالإضافة إلى مشاكل في النوم.


مكونات الحاسوب

يتكون الحاسوب مما يأتي:[٧]

  • وحدة معالجة الرسوميات: وتثبت البرامج من خلال تحميلها من شبكة الإنترنت، وهي تمتلك ذاكرة وصول مستقلة.
  • ذاكرة الوصول العشوائي: المختصة في تحديد المساحة التخزينية المسموحة للمستخدم، بالإضافة إلى السرعة الكبيرة في الحفظ.
  • وحدة المعالجة المركزية: المختصة في تحويل البيانات إلى معلومات مقروءة بعد معالجتها عبر تلقي الأوامر التي يوجهها المستخدم إلى الجهاز وتسمى هذه الوحدة بدماغ الحاسوب.
  • وحدة التخزين: التي تستعيد البيانات بعد حفظها عبر النقل باستخدام الأدوات.
  • وحدة التغذية: المسؤولة عن توفير الطاقة اللازمة لإجراء عمليات المعالجة المختلفة.
  • المكونات الخارجية: كلوحة المفاتيح والفأرة والشاشة والتي تظهر للمستخدم.
  • وحدة التبريد: التي توفر الحماية الحاسوب عبر تصريف الحرارة منعه من العطل.
  • المكونات الثانوية: كقارئ الصوت وكرت الشاشة ولكلّ منها مهمة مختلفة عن الأخرى.


مراحل تطور الحاسوب

توجد العديد من المراحل التي مرّ بها الحاسوب حتى يصل إلى ما هو عليه الآن، وهي كما يأتي:[٨]

  • الجيل الأول: تمتد هذه المرحلة من نهاية الأربعينيات إلى بداية الستينيات من القرن العشرين، إذ كان جهاز الحاسوب في هذه المرحلة يعتمد على مجموعة من الإسطوانات المصنعة من الزجاج التي تزود الجهاز بالكهرباء اللازمة لتشغيله وتنظم حركة التيار داخله، ومن أبرز عيوب الجهاز في هذه المرحلة احتياجه إلى كمّ كبير من الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى ذلك بطء عمل النظام، حيث كانت يستغرق الأمر الواحد من عشر ساعات إلى أيام.
  • الجيل الثاني: الممتد من بداية الستينيات إلى منتصفها من القرن العشرين في هذه المرحلة شهد الحاسوب تغيرًا كبيرًا بإضافة الترانزستوات إلى تكوينه بدلاً من الأنابيب الزجاجية، مما أدى إلى تسريع عمل النظام وتقليل الحاجة إلى كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.
  • الجيل الثالث: الممتد من منتصف الستينات إلى بداية السبعينات كان هذا الجيل مقدمة لاختراع الحاسوب الشخصي، وظهرت خلاله مكونات إلكترونية تدعى بالشريحة.
  • الجيل الرابع: تمتد هذه الفترة من بداية السبعينيات إلى بداية الثمانيات، وتمتاز بظهور أول حاسوب محمول، وقد ازدادت في هذه المرحلة القدرة التخزينية للحاسوب وسرعة عمل الحاسوب ونقل البيانات بسبب استخدام الألياف الصوتية.
  • الجيل الخامس: الممتد منذ منتصف الثمانيات إلى بداية الألفية، ويمتاز هذا الجيل بظهور أنظمة الشغيل المختلفة التي أدت بدورها إلى زيادة سرعة الجهاز ومقدرته على محاكاة الإنسان.
  • الجيل الحديث: من بداية الألفية حتى وقتنا الحالي، ويمتاز هذا الجيل بتطوير نظام تشغيل الحاسوب وإدخال الحاسب الآلي إليه بطريقة استطاع من خلالها أن يصبح جزءًا لا يتجزء من حياة الإنسان اليومية في كافة مناحي الحياة الممتدة من التصنيع إلى حفظ البيانات المختلفة.


تأثير الحاسوب على مستقبل الإنسانية

بدأت ملامح تأثير القدرة الهائلة للحاسوب بكيانيه المادي والبرمجي تظهر خلال السنوات الماضية، ومن أهم التأثيرات الذي قد يسببه هذا التطور التكنولوجي الهام في مجال تطبيقات الإنسان الآلي، فالاعتماد على العنصر البشري في الكثير من الصناعات أصبح محدودًا، لا سيما في صناعة تجميع السيارات وخلافه، الأمر الذي أدى إلى إنهاء خدمات الكثير من العمال في هذه المصانع، كما أن ثمة العديد من التأثيرات التي أصبحت مجالًا للجدل في العديد من الأواسط العلمية والطبية عن مدى قدرة التطبيقات الحاسوبية على إجراء عمليات من شأنها الاستغناء الكامل عن العنصر البشري، فالمستقبل يشير إلى ذلك بالتأكيد، ولكن ضمن تحفظات تفيد أنه لا يمكن أن يكون الإحلال تامًا؛ وذلك لأن من صمم وطور هذه التطبيقات هم البشر أنفسهم.[٩]


المراجع

  1. "مكونات الكمبيوتر"، ثقف نفسك، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرف.
  2. "5 من أبرز فوائد الحاسوب وأضراره "، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 15-10-2019. بتصرّف.
  3. "مميزات الحاسوب – فوائد و مضار الحاسوب – ايجابيات و سلبيات الحاسوب"، madrassatii، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2019. بتصرّف.
  4. "بحث عن الحاسب الآلي"، zyadda، اطّلع عليه بتاريخ 15-10-2019. بتصرّف.
  5. "بحث عن اضرار الحاسوب"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 15-10-2019. بتصرّف.
  6. "Computer-related injuries", betterhealth.vic.gov, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. "مكونات الحاسوب"، تقنية 247، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-2. بتصرّف.
  8. "مراحل تطور الحاسوب(الكمبيوتر)"، شبكة عين بعال الإلكترونية، 24-4-2017، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرف.
  9. "هل استخدام الحاسوب أفضل من الاعتماد على العنصر البشري؟"، lahaonline، 4-8-2011، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.