علاج الادمان على الانترنت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٧ ، ٢٧ فبراير ٢٠١٩
علاج الادمان على الانترنت

الإدمان على استخدام الإنترنت

بالرغم من إيجابيات الإنترنت وفوائده العظيمة، إلا أنه كأي أداة ابتُكرت لزيادة رفاهية البشرية، وتسهيل حياة الناس، لها سلبيات عديدة إذا ما استخدمت بالطريقة الصحيحة، إذ يعد المحللون بأن أخطر ظاهرة مرتبطة باستخدام الإنترنت هي ما يُسمى بإدمان الإنترنت، وهو أمر شاع وجوده في مختلف أنحاء العالم ويعاني منه الكبار والصغار على حد سواء، ويعد أي شخص يصيبه الأرق والعصبية في حال انقطع عن استخدام الإنترنت وعدم تمكنه من استخدام المواقع التي يرغب بالدخول إليها مريضًا بالإدمان على الإنترنت، وقد يصل إلى مرحلة الخمول وعدم الإنتاجية في جميع مناحي حياته، كأي إنسان طبيعي.


علاج إدمان الإنترنت

يعد العلماء وأخصائيو الأمراض النفسية بأن الشخص المصاب بالإدمان على الإنترنت هو من يعتاد الجلوس لساعات طويلة أمام الأجهزة واستخدام الإنترنت، وذلك بالتزامن مع الانعزال التام عن الحياة الاجتماعية في شتى مجالاتها، وظهور أعراض التوتر والقلق والعصبية في حال الانقطاع المفاجئ عن هذا الاعتياد، ويقترح بعض الأخصائيين بأن أول مرحلة في العلاج منه يكون بالانقطاع تدريجيًا، كطريقة علاج الإدمان على المخدرات، طبعًا يحتاج المدمن إلى جلسات علاج سلوكي نفسي، وبعدة خطوات هي كالآتي:

  • تحديد وقت لتصفح الإنترنت، الأمر الذي يساعد المدمن في التخلص من إهدار الوقت وفهم أهميته.
  • تحديد المواد والمواضيع المراد تصفحها، فقد تُخصص ساعة لقراءة موضوع طبي، وفحص البريد الإلكتروني.
  • محاولة إضاعة الوقت في أعمال يدوية مفيدة، تُكتسب فيها المهارات، أو ممارسة الرياضية وفق برنامج تدريبي ولساعات محددة خلال اليوم.
  • الرجوع إلى المختصين النفسيين أو الأشخاص ذوي الخبرة في مجال العلاج السلوكي، كخطوة نحو التخلص من الإدمان.


أعراض الإدمان على الإنترنت وأنواعه

أفادت الدراسات التي أُجريت على عينة من مستخدمي الإنترنت، والتي ركزت على سلوكياتهم، إذ وجه إليهم سؤال مفاده عن الحالة التي يتعرضون لها في حال انقطاعم عنه، كالاكتئاب والقلق وتقلب المزاج، إلخ، فكانت النتيجة بأن من يستخدمون الإنترنت 38 ساعة أسبوعيًا فأكثر يعتبرون مدمني إنترنت، وإن استخدامهم لا يتعدى الاتصال بالآخرين والدردشة معهم، واستخدام المواقع الإباحية المرتبطة بهذه الدردشة، وعدم استخدام هذه الشبكة من أجل الحصول على أي معلومات تخدمهم في أعمالهم أو دراستهم، وبالتالي أصبح استخدامهم غير مبرر يرافقه مشاكل نفسية واجتماعية ووظيفية، وحدوث مشاكل عائلية قد ينتج عنها تدمير النظام الأسري في المجتمعات المحافظة، بالإضافة إلى المشاكل الجسدية الناتجة عن التركيز العالي الذي يطلبه استخدام الإنترنت، فيصاب مدمنها بالتعب والخمول وعدم النوم لوقت كافٍ، ومشاكل في الجهاز العصبي والآم في فقرات العمود الفقري، أما أنواع الإدمان فهي متعددة، نذكر منها ما يأتي:

  • الإدمان على مشاهدة المواقع الإباحية Cybersexual، وهو غير مرتبط بفئة معينة من أفراد المجتمع، ويكون تأثيرها الأكبر على الأطفال، وما ينتج عنه من مشاكل تكون عواقبها على مستقبلهم وطريقة تفكيرهم وصحتهم.
  • الإدمان على التواصل الافتراضي مع أشخاص آخرين حول العالم، ويُسمى إدمان العلاقات السيبرية Cyber Relationship.
  • الأدمان على ممارسة المقامرة أو الشراء المبالغ فيه عبر الإنترنت، الأمر الذي يحاكي الجلوس على طاولة القمار الحقيقية، أو الذهاب إلى المجمعات التجارية.
  • الإدمان في البحث عن المعلومات بشكل زائد عن الحد المقبول، وهو ما يُسمى بالإفراط المعلوماتي Information overload.
  • الإدمان على ألعاب الكمبيوتر التي يمكن للأشخاص اللعب مع أشخاص بعيدين عنهم الآف الكيلو مترات.


استخدامات الإنترنت

ظهر الإنترنت في أمريكا الشمالية عام 1969م، وكان أول استخداماته للأغراض العسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية، بهدف توصيل الوزراة بمتعهدي القوات المسلحة، المعروفة آنذاك باسم ARPA، ولاحقًا بدأ استخدامه للأغراض المدنية في الجامعات الأمريكية، لتظهر شبكة أخرى باسم "مل نت" عام 1983م، أما في التسعينات من القرن الماضي بدأ انتشاره حول العالم ببطء، إلى أن أصبح عدد مستخدمي الإنترنت اليوم حوالي 3.5 مليار شخص حسب إحصائيات عام 2016، أي حوالي نصف سكان العالم.

يستخدم الإنترنت في الوقت الحالي بكثافة، لا سيما من قبل الشركات والأفراد ومراكز البحث...إلخ، وتقدم خدمات هائلة للبشرية، هذه الاستخدامات على سبيل المثال لا الحصر، هي كالآتي:

  • إتاحة الفرصة للاتصال والتواصل بين مختلف دول العالم، وذلك بالتزامن مع وجود العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع تبادل الرسائل.
  • تسهيل معظم الخدمات وتمكين المتصلين عبر الإنترنت من الحصول عليها، مما زاد من الرفاهية البشرية وقلة المجهود المبذول، كالخدمات المصرفية، وعمليات البيع والشراء، إلخ.
  • مساعدة الباحثين من الحصول على المعلومات الموثوقة، الأمر الذي ساهم في اتساع رقعة الأبحاث العلمية، التي كان لها دور عظيم في خدمة البشرية.
  • توفر الفرص لا سيما لفئة الشباب المتعلم، وحصولهم على الوظائف التي تدر لهم دخولًا تساعدهم على العيش الكريم.
  • منْح المؤسسات التعليمية القدرة على التنوع في أساليب التعليم والتعلم، الأمر الذي رفع من مستوى التعليم.