أشياء تساعد على الاسترخاء

أشياء تساعد على الاسترخاء

الاسترخاء

يعد الاسترخاء من الأمور التي يسعي الأشخاص لتحقيقها يوميًا خاصةً في ظل الضغوطات التي يواجهونها في حياتهم يوميًا، وتؤثر هذه الضغوطات على الجانب الجسدي والنفسي لدى أي شخص، مما يزيد شعور القلق والتوتر في كل منهما، إذ يُحدث الضغط العاطفي والنفسي ضغطًا جسديًا، والعكس صحيح كذلك، إذ يستطيع الإنسان أن يصبح شخصًا فعّالًا في حالة تجنب الشعور بالقلق أو التوتر، ويكون إنجازه أكبر بعيدًا عن أي معيقات له، وتوجد تقنيات عدة تساعد في إزالة حالة التوتر والقلق، واسترخاء الشخص جسديًا وعقليًا، إذ يجب على الشخص ممارستها، والاستمرار عليها لتخفيف أكبر قدر ممكن من الضغوطات المُلقاة على عاتقيه التي تعيق طريق سير حياته.[١]


أمور تساعد على الاسترخاء

يجب على الإنسان تذكر أهمية التوقف قليلًا والاسترخاء، والتركيز على أهمية تهدئة أي مشاعر سلبية توجد في داخله من قلق، أو توتر في أوقاتٍ يسعى الإنسان فيها لدمج نفسه في أكثر من مسؤولية في نفس الوقت، إذ تؤثر هذه المشاعر السلبية سلبًا على الجسم بتفعيل الجهاز العصبي الودّي في داخله، مما ينعكس على وظائف جسم الإنسان بتغيّر أداء العديد منها، وذلك بالتأثير على ضغط الدّم بزيادة قيمه، وزيادة عدد دقات القلب، ومعدل التنفس، بالإضافة لزيادة إفراز الهرمونات الناتجة عن القلق في مجرى الدّم، وتشنج عضلات الجسم، ويعد تفعيل هذا الجانب من الجهاز العصبي الودّي أمرًا ضروريًا وصحيًا في كثير من الأحيان، مثل؛ الإسراع للوصول للحافلة، أو أثناء العرض التقديمي للحصول على وظيفة، أو إبعاد طفل بردّة فعل سريعة من مكان سيتعرض فيه للخطر الوشيك، ويؤدي استمرار شعور القلق لفترات زمنية طويلة ليصبح حالة مزمنة لحدوث أمراض في القلب، وضعف جهاز المناعة، ومضاعفات صحية يومية مثل؛ صداع الرأس، أو آلام الظهر، أو مشاكل في المعدة، أو قلة كفاءة النوم.

[٢] ولا تعدّ أغلب هذه التقنيات مكلفةً، ويمكن لجميع الأشخاص ممارستها بأي وقت يرغبون بذلك، ومن هذه التقنيات التي تساعد على الاسترخاء ما يأتي:[٣]

  • التنفس بعمق: إذ يعكس التنفس بعمق تأثير القلق على جسم الإنسان بخفضه من ضغط الدم، وتقليله من معدل نبضات القلب، وذلك عن طريق أخذ خمس دقائق والتركيز فيها على آلية التنفس بعمق، ويكون ذلك من خلال الوقوف باستقامة مع إغلاق العينين، ووضع اليدين على منطقة البطن، ثم البدء بالتنفس ببطء عن طريف الأنف بأخذ شهيق بطيء، واستشعار ذلك في منطقة البطن، ثم عكس العملية بإخراج الهواء عن طريق الزفير.
  • الضحك: لا تقتصر فوائد الضحك على تخفيف الضغط النفسي الذي يمرّ به الإنسان، وإنما يقلل من مستوى هرمون الكورتيزول الذي يُفرزه الشعور بالقلق والتوتر كونه أحد الهرمونات المسؤولة عن هذا الشعور، ويزيد من إفراز الدماغ لمواد كيميائية جيدة لصحة الجسم وسعادة الشخص، وتسمّى الإندورفينات، إذ قد يفيد تحدث الشخص مع أحد يضحكه، أو قراءة المجلات الهزلية، أو مشاهدة فيلم كوميدي، وغيرها من الأمور التي تحفّز شعور الضحك لدى الإنسان في تحسين نفسيته.
  • التأمل: تسهم جلسات التأمل في التقليل من القلق والضغط الذي يمر بها الشخص في حياته اليومية، وتعد تقنيةً بسيطةً يمكن تطبيقها عن طريق الوقوف باستقامة مع إغماض العينين، وتركيز الشخص على التفكير بإيجابية سواء بصمت، أو بصوت عالٍ، والسماح للأفكار المُشتِّتة بالذهاب بعيدًا، إذ تنصح الأبحاث العملية بأهمية إجراء جلسات التأمل لدقائق معدودة كل يوم لتخفيف القلق، وزيادة مقاومة الجسم له.


فوائد الاسترخاء

يوازن الاسترخاء بين كل من الآثار السلبية التي يواجهها الإنسان جسديًا ونفسيًا في حياته اليومية، إذ توجد العديد من الفوائد للاسترخاء لإبقاء الجسد والعقل في حالة صحية سليمة، وينعكس أثر الاسترخاء الإيجابي على جميع الفئات العمرية، إذ لا تختص تقنيات الاسترخاء بالكبار فحسب، وإنما تميل سلوكيات الأطفال الذين يُشجعون على التصرف بهدوء واسترخاء بكونهم أكثر تعاونًا مع من حولهم، وامتلاكهم وقتًا أسهل في عملية التعليم، وكونهم أكثر تركيزًا من غيرهم من الأطفال الذين يعانون من القلق والتوتر نتيجة ضغوطات يمرّون بها، ونادرًا ما يمرّ الأطفال بمشاكل سلوكية، أو اجتماعية في مدارسهم، كما تسهم تقنيات الاسترخاء بامتلاك من يطبقها قوّةً أكثر لمقاومة أي ضغوطات مستقبلية، والتعامل معها بسهولة، والقدرة على التفكير بوضوح أكثر، وأفضلية في عملية اتخاذ القرارات، كما تقلل من خطر الإصابة بالجلطات القلبية، أو اضطرابات في الصحة العقلية، أو أمراض المناعة الذاتية، ويصبح لدى الشخص منظور إيجابي عن الحياة، وعن التجارب التي يمرّ بها، بالإضافة لانعكاسها على الجسم بامتلاك صحة بدنية سليمة، مع انخفاض ضغط الدم المُحتَمل ارتفاعه نتيجة الضغوطات، وارتخاء العضلات، ويكون معدل التنفس أبطأ من ما هو عليه لدى شخص يعاني من التوتر، والقلق في حياته.[٤]


مخاطر عدم الاسترخاء

قد لا يعي العديد من الأشخاص أن للقلق مخاطر أبعد من شعور الإنسان بالانزعاج لفترة معينة، إذ تتنوع مصادر الضغوطات المحيطة بالأشخاص ممن حولهم، سواء ضغوطات اجتماعية، أو عائلية، أو من العمل، أو الدراسة، ويتسبب القلق الزائد عن حدّه الطبيعي بآلام في الصدر، وأمراض في القلب، واحتمالية لجوء الشخص لتعاطي المخدرات، أو إدمان الكحول، أو التدخين المستمر، وقد يشعر الشخص بحالات متكررة من صداع الرأس، وآلام في مختلف مناطق الجسم، بالإضافة لمشاكل النوم، مثل؛ كثرة الكوابيس، أو الأرق، كما تزداد سرعة انفعال الشخص، وانزعاجه غير الطبيعي من أصغر الأمور، ويؤثر هذا الشعور على علاقات الشخص الاجتماعية برغبته بالانعزال، والبقاء وحيدًا مع تراجع أداء الشخص في المدرسة، أو في مكان العمل، وفقدان اهتمامه في مظهره الخارجي، أو في انضباطه المعتاد عند وجود التزامات معينة عليه القيام بها، وتزداد مشكلة التشوش الفكري لديه مع كثرة نسيانه، وقد يصل الأمر بالشخص لأن يعاني من مرض الاكتئاب، والبدء بالتفكير في الانتحار من أجل إنهاء حياته.[٤]


المراجع

  1. Elizabeth Scott (13-10-2019), "How to Relax Your Body and Mind"، www.verywellmind.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. "How to Relax", www.sleep.org, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  3. Jeannette Moninger, "10 Relaxation Techniques That Zap Stress Fast"، www.webmd.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Erica Cirino (3-4-2019), "How to Relax: Tips for Chilling Out"، www.healthline.com, Retrieved 6-12-2019. Edited.