أفضل علاج نفسي للإكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٥ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩

الاكتئاب

يُصاب البعض بالاكتئاب الناتج عن مشاعر الحزن العميقة واليأس المستمرة لعدة أيام متتالية مما يؤثر على الأنشطة اليومية للمصاب، وتعد هذه الحالة من أكثر الحالات النفسية شيوعًا بين الناس والتي تستوجب العلاج، وتعزى لعدة عوامل منها الجينية والاجتماعية والبيئية، وتختلف أعراض هذه الحالة من شخص لآخر، ويجدر بالذكر أنها تختلف عن الشعور العادي بالحزن الذي يمر به غالبية الناس، وتتضمن أهم الأعراض التي يمر بها الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشعور بالحزن والفراغ وفقدان الأمل والصداع المستمر وصعوبة التركيز والأفكار السيئة بشأن الموت والانتحار، ولكن لحسن الحظ يعد الاكتئاب من الأمراض القابلة للعلاج، وسنناقش في هذا المقال عن كيفية علاج الاكتئاب.[١]


العلاج النفسي الأفضل للاكتئاب

يلجأ الأطباء النفسيون إلى علاج حالات الاكتئاب من خلال ما يسمى ب "العلاج بالكلام"، وهي طريقة فعالة لعلاج الاكتئاب ولكنها غير قادرة على علاج الحالات الشديدة بمفردها وإنما بالتزامن مع الحصول على العلاجات الدوائية المضادة للاكتئاب، إذ تساعد هذه العلاجات في التخفيف من حدة الاكتئاب والتوتر بالإضافة إلى تزويد المريض بعدة أمور مهمة تشمل وجهات النظر الجديدة نحو مشاكله النفسية، والطرق السليمة للتعامل مع الآثار الجانبية لبعض أدوية الاكتئاب، وتعزيز التحدث مع الآخرين، وتخفيف الآثار الناتجة عن الاكتئاب في مراحل المرض الأولى، أما فيما يخص الأساليب الأخرى لعلاج حالات الاكتئاب فقد يلجأ الطبيب إلى عدة خيارات لإيجاد الأنسب بينها، وتتضمن أفضل أنواع العلاجات النفسية المفيدة لعلاج الاكتئاب ما يأتي[٢]:

  • العلاج المعرفي السلوكي: وهي الطريقة التي تستهدف تزويد المريض بفهم أكثر عمقًا للأفكار والسلوكات التي أدت إلى إصابته بالاكتئاب، بالإضافة إلى تزويد المريض بطرق أكثر فعالية للاستجابة لهذه الأفكار والسلوكات ومحاولة تغييرها إلى الأفضل.
  • العلاج التفاعلي: وهو العلاج المبني على استكشاف الآثار الناتجة عن العلاقات الاجتماعية على حالة المريض المصاب بالاكتئاب، مما يساعد في مواجهة السلوكيات غير الصحية المؤدية إلى الاكتئاب.
  • الاستشارات الفردية: وهي العلاجات المبنية على التواصل وجهًا لوجه مع المصابين بالاكتئاب للحديث مع الأخصائيين أو الأطباء النفسيين الخبراء في علاج الاكتئاب، مما يساعد في الوصول إلى الطرق الأنسب للتعامل مع الاكتئاب والتوتر.
  • الاستشارات العائلية: وهو ما يهدف لمناقشة المشكلة وحالة الاكتئاب مع عائلة المريض نظرًا إلى أن حالات الاكتئاب لا تقتصر على المريض وحسب وإنما يمكن أن تمتد إلى كل من عائلته وأقاربه وهو ما قد يزيد الامر سوءًا في بعض الحالات؛ إذ يشعر أفراد العائلة أيضًا بالسوء والقلق اتجاه إصابة أحد الأفراد بالاكتئاب مما يؤثر على الصحة النفسية لديهم أيضًا وهو ما يتطلب العلاج لتحسين أنماط الحياة لديهم.
  • الاستشارات الجماعية: وهي الجلسات التي تجمع بين مريض الاكتئاب مع أشخاص آخرين مروا بنفس التجربة مما يسهم في مشاركة الخبرات والاستراتيجيات الفعالة وهي طريقة جيدة لتعلم طرق جديدة للتفكير في الاكتئاب.


أعراض الاكتئاب

تشمل أعراض الاكتئاب الشائعة لدى جميع الأفراد كلًا مما يلي:[٣]

  • انخفاض الاهتمام أو المتعة في الأنشطة الاعتيادية.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • حدوث تغييرات في الشهية.
  • فقدان الوزن غير المقصود أو زيادة الوزن.
  • زيادة أوقات النوم أكثر من المعدل الطبيعي أو قلة النوم.
  • العصبية.
  • تباطؤ الحركة والكلام.
  • الشعور بالتعب أو فقدان الطاقة.
  • صعوبة التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات.
  • الأفكار المتكررة عن الموت أو الانتحار أو محاولة الانتحار.

ويمكن توضيح الأعراض لكل من الرجال والنساء والاطفال نظرًا لوجود بعض الاختلافات، ويجدر الذكر هنا إلى أن النساء معرضات للإصابة بالاكتئاب أكثر من الرجال بنسبة الضعف بالإضافة إلى بعض الحالات الخاصة بهن مثل اكتئاب ما بعد الولادة واضطرابات فترة الحيض، وتشمل الأعراض بناء على الحالة ما يلي:[٣]

  • الأعراض المرتبطة بالإناث: ويشمل ذلك كلًا من الغضب والقلق وتقلب المزاج والإعياء.
  • الأعراض لدى الذكور: يكون الذكور الذين يعانون من الاكتئاب أكثر عرضة للإفراط في شرب الكحول وإظهار الغضب والمشاركة في الأعمال الخطرة نتيجة لهذا الاضطراب، بالإضافة إلى تجنب العلاقات الأسرية والمواقف الاجتماعية، والاستمرار في العمل دون انقطاع، والصعوبة في مواكبة مسؤوليات العمل والأسرة، والسلوك المسيء أو المسيطر في العلاقات.
  • الأعراض المرتبطة بطلاب الجامعات: تنتج حالات الاكتئاب هنا عادةً عن التعامل مع أنماط الحياة والثقافات والخبرات الأخرى لأول مرة، مما قد يؤدي إلى صعوبة في التعامل مع هذه التغييرات وبالتالي الشعور بالاكتئاب أو القلق أو كليهما نتيجة لذلك، وهو ما يسبب صعوبة التركيز على العمل المدرسي، والأرق، وكثرة النوم، وانخفاض أو زيادة في الشهية، وتجنب المواقف والأنشطة الاجتماعية.
  • الأعراض في سن المراهقة: تتسبب التغيرات الجسدية وضغط الزملاء وعوامل أخرى خلال فترة المراهقة في الاكتئاب، وهو ما يسبب أعراض الانسحاب من التواجد بين الأصدقاء والعائلة، وصعوبة التركيز على العمل المدرسي، والشعور بالذنب والعجز وانعدام القيمة، والغضب.
  • الأعراض لدى الأطفال: قد يتعرض الأطفال للاكتئاب أيضًا وهو ما يسبب عدة أعراض تشمل البكاء وانخفاض مستويات الطاقة، والسلوك العدائي، ونوبات الغضب.


طرق الوقاية من الاكتئاب

يمكن لبعض الإجراءات والطرق أن تسهم في الوقاية من الاكتئاب، بما في ذلك[٤]:

  • ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام.
  • تجنب إهدار الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي التي تزيد من الشعور بالاكتئاب وتدني احترام الذات، واستبدال ذلك بمزيد من الوقت مع العائلة والأصدقاء.
  • إنشاء العديد من العلاقات الاجتماعية القوية مع الأصدقاء وأفراد العائلة.
  • تجنب وجود الخيارات الكثيرة في الحياة لعدم الارتباك، وحصر الخيارات في أمور محددة.
  • الحد من حالات التوتر ومحاولة السيطرة عليها من خلال تقبل الأمور وممارسة التأمل والاسترخاء.
  • الالتزام بالخطط العلاجية للاكتئاب وفقًا لما ينصح الطبيب.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم خلال الليل نظرًا لدور النوم في تحسين كل من الصحة العقلية والجسدية للفرد، ويمكن اتباع الأساليب المساعدة في الحصول على نوم جيد.
  • الابتعاد عن الأفراد والجماعات ذات الأفكار السلبية والمتنمرة التي تزيد من شعور السوء اتجاه النفس.
  • الحصول على نظام غذائي متوازن وصحي والحفاظ على وزن صحي، وذلك بإضافة كل من الفواكه والخضروات والتقليل من الأطعمة الغنية بالسكر والدهون والأطعمة المصنعة قدر الإمكان، بالإضافة إلى دمج المزيد من مصادر أوميغا 3 في النظام الغذائي بما في ذلك السلمون أو المكسرات.
  • إدارة الحالات المرضية المزمنة وتلقي العلاجات المناسبة مما يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين نظرًا لكون مادة النيكوتين محفزة للاكتئاب.


المراجع

  1. "Overcoming depression:How psychologists help with depressive disorders", American Psychological Association ,10-2016، Retrieved 26 -12 - 2019. Edited.
  2. Joseph Goldberg, MD (13-10-2017), "Psychotherapy for Depression"، Webmd, Retrieved 26 -12 - 2019. Edited.
  3. ^ أ ب Laura Goldman (22- 11 - 2019), "What is depression and what can I do about it?"، medicalnewstoday, Retrieved 26 -12 - 2019. Edited.
  4. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (2-6-2017), "15 Ways to Avoid Depression"، Healthline, Retrieved 26 -12 - 2019. Edited.