أكثر الأخطاء شيوعاََ عند اتخاذ القرار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
أكثر الأخطاء شيوعاََ عند اتخاذ القرار

اتخاذ القرارات

إن حياتك مليئة بالخيارات والمواقف التي تتطلب منك تفكيرًا واقعيًا ومنطقيًا من أجل اختيار الحل الأنسب، ولا بُد أنك مررت يومًا ما سواء في حياتك الشخصية أو حياتك العملية بمشكلة أو موقف مُعين وتطلّب الأمر منك اتخاذ الإجراء السليم فيه، هذه العملية تُعرف باسم صُنع القرار، وتُعرف بأنها عملية تحديد الخيارات من خلال تحديد القرار وجمع المعلومات وتقييم الحلول البديلة، ولعملية صُنع القرار أهمية كبيرة كونها تساعدك على اتخاذ قرارات مدروسة من خلال تنظيم المعلومات ذات العلاقة وتحديد البدائل الممكنة، مما يساهم في جعل فرص اختيار البديل الأفضل ممكنة أكثر.[١]

وفي عالم الأعمال تُعد عملية صُنع القرار جزءًا لا يتجزأ من الإدارة الحديثة، إذ إن عملية اتخاذ القرار العقلاني والسليم هي وظيفة أساسية للإدارة، وتلعب القرارات التي تتخذ أدوارًا مهمة كونها تُحدد كافة الأنشطة التنظيمية والإدارية في الشركة، ويُعرف القرار بأنه مسار عمل يتم اختياره من مجموعة من البدائل لتحقيق الأهداف التنظيمية أو الإدارية في شركة ما، ويُعد صنع القرار عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة أي منظمة أو أنشطة تجارية، إذ إن الهدف من صُنع القرار الحفاظ على جميع الأنشطة التجارية والأداء التنظيمي لها، كما تتخذ القرارات على كل مستوى من مستويات الإدارة، وتشكل القرارات إحدى القيم الوظيفية الأساسية التي تتبناها كل منظمة وتنفذها لضمان نموها وتطورها وجعلها قابلة للقيادة من حيث الخدمات التي تقدمها.[٢]


أكثر الأخطاء شيوعًا عند اتخاذ القرار

لا تخلو أي شركة من وجود أخطاء في اتخاذ بعض القرارات والإجراءات، وسنذكر لك بعض الأمثلة على أخطاء ارتكبها بعض مُتخذي القرارات في حياتهم العملية والتي يمكنك تجنب اتخاذها في شركتك:[٣]

  • التمسك بالقرار المثالي وعدم المخاطرة: عملية اتخاذ أي قرار ليست بالعملية السهلة بل تتطلب منك نوعًا من المجازفة والشجاعة، فجميعنا نُحب أن تكون قراراتنا صحيحة دومًا ولكن هذا لا يعني أن الخطأ ممنوع، إذ إن الأخطاء جزء أساسي من عملية التعليم، لذا يجب عليك أن تهزم خوفك من الفشل وتخاطر في اتخاذ القرارات حتى لو لم تنجح؛ فالفشل يقدم لك أكبر خبرة للوصول إلى النجاح في المرات القادمة.
  • الفشل في مواجهة الواقع: غالبًا ما تكون نظرتك للأمور كما تحب أن تكون، وهذا يؤدي إلى الخلط بين التفكير بالتمني والتفكير الواقعي، لذا وخلال مواجهة أي موقف في حياتك تميل إلى تضخيم الجوانب الإيجابية لموقفك وتقليل الجوانب السلبية وهذا ما يُعرف بالتحيز للرأي، ولتجنب هذا التحيز عليك محاولة التمييز بين الحقائق الموضوعية والآراء الذاتية.
  • تقليد الآخرين في قراراتهم: أسوأ من أن تكون مخطأ هو أن تنساق لما يفعله الآخرون، فالبعض يقلد الآخرين بما يفعلونه كونه أسهل من التفكير والبحث عن حلول، بالإضافة إلى أن ذلك ينقذهم من الإحراج متناسين نهاية هذا التقليد ومخاطره، إذ إن مشكلة التقليد وعدم التفكير قبل اتخاذ القرار هي أننا نستبعد إمكانية إيجاد بدائل أكثر حكمة مما هو موجود.
  • التسرع والمجازفة أكثر من اللازم: قبل اتخاذ القرار على عجل عليك أن تفكر فيما إذا كان قرارك عاجلًا أم لا، ولا تجعل نفسك متسرعًا في اتخاذ القرارات من أجل شطب الأشياء من قائمة مهامك لتشعر بالإنجاز، وذلك لأن كل ما يتم تنفيذه على عجل هو اتخاذ مخاطر لا حاجة لها.
  • الاعتماد المفرط على الحدس: يمكن أن يكون الحدس ميزة لديك ولكن عندما تسمح له بأن يتفوق على التفكير التحليلي والمنطقي، فإنه يؤدي إلى الكثير من الأخطاء، ويمكنك الاستفادة من قوة الحدس لديك وتجربته على أمور منخفضة التكلفة.
  • عدم التفكير بالعواقب: في بعض الأحيان يسبب لك عدم التفكير في عواقب قرارتك وتجاهلك للآثار الجانبية المترتبة عليها مشاكل أكبر من تلك التي كنت تحاول حلها في المقام الأول.
  • المبالغة في توافق الآراء: غالبًا ما يعتقد الكثيرون أن قرارات المجموعة تُعد الأكثر فاعلية ولكن هذا ليس صحيحًا دائمًا، كما أن الوصول إلى قرارت جماعية يتطلب وقتًا أطول ويفتقر إلى المساءلة وقد لا يقول الناس ما يعتقدونه حقًا بسبب ضغط الأقران، ولتجنب مثل هذا الموقف من الجيد أن تتشاور مع الأشخاص الذين لديهم وجهات نظر مختلفة ولديهم استعداد للمناقشة في الآراء المقترحة.
  • عدم متابعة عملية صنع القرار: إذ لا يُعد الأمر منتهيًا بمجرد اتخاذ القرار، فالتنفيذ والمراقبة أمران ضروريان، وفي بعض الأحيان لا توضع بعض القرارات موضع التنفيذ بسبب بعض القيود الشخصية مثل الافتقار إلى قوة الإرادة أو الالتزام أو الوقت أو بعض العوامل الخارجية مثل نقص السلطة أو الدعم، لذا فعند اتخاذك لقرار ما يتطلب منك متابعته ومتابعة النتائج المترتبة عليه.


الطرق والأساليب الصحيحة لاتخاذ القرار

تجرى عملية صُنع القرار بتحديد الخيارات والبدائل الممكنة وجمع المعلومات الكافية، ولاتخاذ القرار المناسب طرق وأساليب مهمة يمكنك اتباعها وهي:[١]

  • حدد قرارك: وتعني أنك تعلم بمدى حاجتك لاتخاذ قرار بشأن موضوع محدد، لذا عليك أن تحاول تحديد طبيعة القرار الذي يجب عليك اتخاذه، وهذه هي الخطوة الأولى في الطريق الصحيح لاتخاذ القرار.
  • اجمع المعلومات ذات العلاقة: عليك جمع بعض المعلومات ذات العلاقة قبل اتخاذ قرارك، وتتضمن هذه الخطوة العمل الداخلي والخارجي، إذ تستطيع الوصول إلى بعض المعلومات الداخلية من خلال عملية التقييم الذاتي، بينما المعلومات الخارجية ستجدها على الإنترنت أو الكتب أو عند أشخاص آخرين.
  • حدد البدائل الممكنة: يساعدك جمعك للمعلومات اللازمة في العثور على مسارات العمل المحتملة أو البدائل، ويمكنك استخدام خيالك ومعلومات إضافية لإنشاء بدائل جديدة ممكنة.
  • قيّم البدائل: تتمثل هذه الخطوة بفرز كافة البدائل التي عثرت عليها وترتيبها حسب الأولوية.
  • اختر البديل المناسب: بعد أن تفرز وترتب البدائل سيسهل عليك اختيار البديل الذي يبدو أنه الأفضل بالنسبة لك.
  • اتخذ الإجراء: الآن أصبحت جاهزًا لاتخاذ بعض الإجراءات الإيجابية وذلك يعني بدء تنفيذ البديل الذي اخترته.
  • راجع قرارك وعواقبه: تُعد هذه الخطوة النهائية مهمة جدًا في مراقبة نتائج قرارك، ويمكنك تحقيق ذلك من خلال تقييم ما إذا كان قرارك مناسبًا للموقف أم لا، فإذا لم يلبي القرار الحاجة المحددة فقد ترغب في تكرار خطوات معينة من العملية لإجراء قرار جديد.


قَد يُهِمُّكَ

توجد تصنيفات مختلفة لأنواع القرارات التي تتخذ في الشركات والمؤسسات، ولا بد أنك مهتم بمعرفة هذه الأنواع، وهي:[٤]

  • القرارات التكتيكية والاستراتيجية: تُعرف القرارات التكتيكية على أنها تلك القرارات التي يتخذها المدير مرارًا وتكرارًا ويلتزم ببعض القواعد والسياسات والإجراءات المعمول بها، وتتميز بكونها ذات طبيعة متكررة وترتبط بالأداء العام، وعادةً ما يتم تفويض سلطة اتخاذ القرارات التكتيكية إلى مستويات أقل في المنظمة، بينما تُعد القرارات الاستراتيجية أكثر صعوبة نسبيًا من القرارات التكتيكية كونها تؤثر على مستقبل الأعمال وتُشرك المنظمة بأكملها في اتخاذ القرار، ومن الأمثلة على القرارات الاستراتيجية تلك المرتبطة بأهداف العمل، والنفقات الرأسمالية وتخطيط المصنع والإنتاج وغيرها.
  • القرارات المبرمجة وغير المبرمجة: تتميز هذه القرارات بأنها ذات طبيعة روتينية ومتكررة، وتُعرف القرارات المبرمجة بأنها قرارات روتينية تتميز بوضع إجراءات منهجية؛ بمعنى أن المشكلة يتم التعامل معها بنفس الأسلوب في كل مرة تحدث فيها، بينما القرارات غير المبرمجة هي قرارات معقدة وتتطلب معالجة خاصة، إذ لا يمكن حل مشكلة ما باتباع القواعد الإجرائية المحددة.
  • القرارات الأساسية والروتينية: يُعرف القرار الأساسي بأنه القرار الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من المداولات وعادةً ما يكون قرارًا له أهمية كبيرة، وتتطلب هذه القرارات صياغة معايير جديدة من خلال عملية مدروسة وترتبط بالجوانب الاستراتيجية، ومن الأمثلة على هذه القرارات تحديد موقع المصنع، وتنويع المنتج واختيار قنوات التوزيع وغيرها، بينما تتميز القرارات الروتينية بكونها ذات طبيعة متكررة ومرتبطة بالجوانب التكتيكية للمنظمة.
  • القرارات التنظيمية والشخصية: تُعرف القرارات التنظيمية بأنها القرارات التي يتخذها المسؤول التنفيذي بصفته الرسمية والتي يمكن تفويضها للآخرين، بينما تُعرف القرارات الشخصية بأنها القرارات التي يتخذها المسؤول التنفيذي بصفته الفردية وليس كعضو في المنظمة.
  • القرارات المنفصلة والمخططة: تُعرف القرارات المنفصلة بأنها القرارات التي تتخذ بسهولة ويمكن توجيهها نحو أغراض المشروع، بينما ترتبط القرارات المخطط لها بأهداف المنظمة، وتعتمد على الحقائق والعملية العلمية في حل المشكلات.
  • قرارات السياسة والتشغيل: تُعرف قرارات السياسة بأنها القرارات التي تتخذها الإدارة العليا والتي تتميز بكونها ذات طابع أساسي يؤثر على الأعمال بأكملها، بينما تُعرف قرارات التشغيل بأنها القرارات التي تتخذها الإدارة الدنيا بهدف تنفيذ قرارات السياسة، وتتعلق قرارات التشغيل غالبًا بالعمل والسلوك المرتبطين بعلامة القرار، بينما تؤثر قرارات السياسة على نمط عمل أو سلوك المرؤوسين.


المراجع

  1. ^ أ ب "Decision-making process", umassd, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  2. "What is Decision Making ?", managementstudyguide, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  3. Ariño, Miguel Angel; Maella, Pablo, " The 10 Most Common Mistakes in Decision-Making "، ieseinsight, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  4. "TYPES OF DECISION MAKING", ebrary, Retrieved 13-7-2020. Edited.