مفهوم حل المشكلات

مفهوم حل المشكلات

يُستخدَم مفهوم حل المشكلات في مصادر علم النفس، ليدل على العمليات الفكرية، والسلوكات الموجهة لإنجاز مهمة، ذات متطلبات معرفية، وعقلية، وقد تكون المهمة كتابةَ قصيدة شعرية، أو حل مسألة حسابية، أو تصميم تجربة علمية، أو البحث عن وظيفة، ويعرِّف الباحثانِ كروليك ورودنيك، مفهومَ حل المشكلات على أنه عملية تفكيرية، يستخدم الفرد فيها ما لديه من معارف، ومهارات مكتسبة سابقًا، من أجل الاستجابة لمتطلبات موقف ليس مألوفًا له، وتكون الاستجابة عن طريق مباشرة عمل ما، يستهدف حل التناقض، أو الغموض، أو اللبس الذي يحتويه الموقف، وقد يكون هذا التناقض على شكل افتقار للتماسك المنطقي بين أجزائه، أو وجود خلل أو فجوة في مكوناته، ويرى شنك، أن تعبير "حل المشكلات" يدل على جهود الناس للوصول للهدف، وليس لديهم حل جاهز لتحقيقه.[١]


الأسلوب العلمي لحل المشكلات

فيما يأتي الأسلوب العلمي لحل المشكلات:[٢]

  • إدراك المشكلة: عن طريق ظهور أعراض مرضية، توجه الفكر إلى وجود خلل، يستوجب سرعة التحليل والدراسة، أي أن آلية حل وتحليل المشكلات، تبدأ بظهور مظاهر خلل يستوجب الانتباه، فتعريف المشكلة، هو وجود انحراف عن المخطط له، فمثلما تدرك الأم بوجود مشكلة عند طفلها، عندما يظهر أعراض مرضية له كارتفاع درجة الحرارة، كذلك يدرك الشخص أن بوادر مشكلة معينة سوف تظهر، فتبدأ بتحليلها والتعامل معها، وأهمية الخطوة الأولى تكون في أن عدم الاهتمام بالأعراض، وبالتالي فإن عدم إدراك المشكلة، قد يقود إلى تداعيات خطيرة، تتمثل في عدم القدرة في الإدارة للتعامل مع المشكلات، لأنه لم يُستعد لها جيدًا.
  • تعريف المشكلة: التعامل وعلاج الأعراض، لا يقود إلى الشفاء الكامل، لذلك يجب أولًا التعرف على هوية المشكلة، بمعنى معرفة سبب الأعراض، والأسلوب العلمي لذلك، يكون عن طريق تشخيص المشكلة بمعرفة ظروف حدوثها، وبتتبع أسبابها، ومعدل تكررها، حتى الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي قادت إلى ظهور الأعراض المرضية، ومن هذا المنطلق، من الممكن تحديد المشكلة الحقيقية بطريقة دقيقة، فعلى سبيل المثال، مشكلة تكرار غياب تلميذ عن الجامعة، أو المدرسة، تعالج بطريقة أفضل عند معرفة الأسباب التي تجعله يكره المدرسة، ومشكلة صرف الطفل لمصروفه، لا تحل عن طريق مضاعفة المصروف، ولكن بدراسة أسباب هذا الإسراف، ويجب في هذه المرحلة، وضع إطار زمني لإيجاد حل المشكلة، والبدء في تنفيذ الحلول.
  • جمع المعلومات الضرورية: في هذه المرحلة تُجمع جميع المعلومات والبيانات التي قد تساعد في تفهم المشكلة، وإبعادها وفي نفس الوقت تساعد في حلها، ولا تقتصر عملية جمع البيانات والمعلومات على مرحلة من المراحل، بل إنها تحدث في جميع مراحل حل وتحليل المشكلات، والعناصر الأساسية التي تتكون منها المشكلة، تكون بالإجابة على هذه الأسئلة:
    • أين تحدث المشكلة؟
    • لماذا تحدث المشكلة لهذا الشخص بالذات؟
    • متى تحدث المشكلة؟
    • لمن تحدث هذه المشكلة؟
    • كيف تحدث المشكلة؟
    • لماذا تحدث المشكلة بهذه الطريقة، وهذا التوقيت؟
  • تحليل المعلومات: تتكامل في هذه المرحل المعلومات التي حُصلت في الخطوة السابقة، وذلك لوضعها في صورة متكاملة، توضح الموقف بطريقة شاملة، وتحليل المشكلة يتوجب الإجابة على الأسئلة الآتية:
    • ما هي العناصر التي يمكن، والتي لا يمكن التحكم فيها لحل المشكلة؟
    • ما هي الاقتراحات، والآراء لدى الزملاء والمرؤوسين لحل تلك المشكلة؟
    • من يمكنه تقديم المساعدة في حل تلك المشكلة؟
    • ما مدى تداعيات، وتأثير تلك المشكلة؟


أنواع المشكلات الاجتماعية

تنقسم المشكلات الاجتماعية إلى ما يأتي:[٣]

  • مشكلات عامة: وهي تقريبًا تعم المجتمع، إلّا أنَّ العلماء يختلفون في النسبة التي من ممكن خلالها اعتبارها عامة مثل، الطلاق، والجريمة.
  • مشكلات خاصة: وهي التي لا تحدث إلا مع شريحة معينة من المجتمع مثل: لعب القمار، وشرب الخمر.
  • مشكلات إصلاحية: يتفق جميع الناس على أنَّ ظروفًا غير مرغوبة، أخذت تهدد القيم الاجتماعية، إلّا أنهم لا يستطيعون أن يجمعوا على منهج، أو رأي معين على إصلاح تلك الظروف، لأن جوهر المشكلات الإصلاحية، تكون بحلها، أي طريقة التغلب عليها وليس على الأسباب التي ساهمت في ظهورها، وخير مثال على ذلك، هو جناح الأحداث، والجرائم، والقمار، والرشوة، والمحسوبية، وغيرها، هذا مع العلم أنَّ المشكلة الاجتماعية، تكون ناتجة عن ظروف من صنع الإنسان.
  • المشكلات الخلقية: وهي تلك المشكلات التي لا يجمع الناس على أسبابها، ولا على الرأي حولها، وذلك بسبب الإبهام، والغموض، الذي يحد من القيم الاجتماعية المتعارفة بينهم، ومن الملاحظ أنَّه ليست جميع المشكلات لها مصدر اجتماعي، لأنه توجد بعض المشكلات التي تحدث عن عوامل طبيعة، مثل؛ الأعاصير، والجفاف، والزلازل، والفيضانات، وما شابه ذلك، إلا أنَّ الأضرار التي تنتج عن المشكلات الطبيعية يجب أنْ تنتهي بأحد أنواع العلاقات الاجتماعية، وذلك عندما يبدأ الأشخاص بالتفكير بتقديم العون للمتضررين، ففي هذه الحالة تأخذ المشكلات الطبيعة شكلًا اجتماعيًا.


المراجع

  1. "مفهوم حل المشكلات"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-24. بتصرّف.
  2. "الأسلوب العلمي لحل المشكلات"، yomgedid.kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-24. بتصرّف.
  3. "المشكلات الاجتماعية.. تعريفها.. أنواعها"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-24. بتصرّف.

361 مشاهدة