الابداع في حل المشكلات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٤ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
الابداع في حل المشكلات

المشكلات

لا بدّ أنكّ تواجه الكثير من المشكلات التي لا مفرّ لكَ منها؛ إذ تُواجهكَ في جميع مراحل حياتكَ، وتُعرف المشكلة بأنّها موقف ما يطرأ على حياتكَ، يكون مزعجًا لكَ وغير مرحّب به، وقد يسبب لكَ ضررًا أو أذًى، وتتطلب المشكلات رد فعل مناسب منكَ، فحاول أن تتعامل معها، وتُسيطر عليها، وتسعى إلى حلّها والتغلّب عليها.[١]

كما يُمكن تعريف المشكلة بأنّها سؤال يجب حلّه وإيجاد إجابة شافية عليه، وتعتمد حلول المشكلات على حجمها وتأثيرها عليكَ؛ إذ قد تكون مشكلة معقدة تحتاج إلى عصف ذهني والكثير من التفكير، واللجوء إلى الاستشارة، وأحيانًا تكون مشكلةً بسيطةً وحلولها واضحة، وعلى الرغم من اختلاف أحجام المشكلات وأنواعها، حاول دائمًا الاعتراف بها، وإدراكها، والسعي إلى حلّها.[٢]


الإبداع في حل المشكلات

إنّ الإبداع في حلّ المشكلات طريقة مبتكرة لحل أي مشكلة تواجهكَ، فحاول أن تلجأ إلى هذا النوع من التفكير عندما يفشل التفكير التقليدي في حل مشكلتكَ؛ إذ يُشجّع حل المشكلات الإبداعي العثور على وجهات نظر جديدة، والوصول إلى حلول مبتكرة تمكّنكَ من صياغة خطة واضحة للتغلب على العقبات والصعوبات.

تطوّر مفهوم حل المشكلات الإبداعي في المرة الأولى في أربعينيات القرن العشرين جنبًا إلى جنب مع مفهوم العصف الذهني، ولأن الإنسان عمومًا عرضة للمشكلات يوميًا بما فيهم أنتَ، وذلك في كل مجال من مجالات الحياة، كان لا بدّ من إيجاد طريقة فعّالة لحل هذه المشكلات والتغلّب عليها.[٣]

يتطلّب الإبداع في حل المشكلات نوعين من أنواع التفكير، التفكير المتباين والتفكير المتقارب، وذلك لضمان حلِّكَ المشكلة بفعالية أعلى، والتفكير المتباين أو المتشعّب هو توصلّكَ إلى عدّة حلول محتملة قابلة للدراسة، ويُعرف هذا النوع من التفكير بالعصف الذهني، بينما ينطوي مفهوم التفكير المتقارب على تقييمكَ الخيارات المطروحة واختيار أفضلها، وغالبًا ما يتحتّمُ عليكَ استخدام مزيجًا من أنواع التفكير المتقارب والمتباعد، لتطوير أفكار أو حلول جديدة، ومع ذلك يمكن أن يؤدي استخدامها في وقت واحد إلى قرارات غير متوازنة أو متحيّزة، ويُمكن أن تؤدي إلى إعاقة توليد الأفكار.[٣]


مبادئ الإبداع في حل المشكلات

لتحصل على أفضل الحلول باستخدام التفكير التباين والمتقارب، وتجنب الحلول غير المتوازنة، حاول الانتباه إلى المبادئ الرئيسية لحل المشكلات الإبداعي، وهي:[٣]

  • حاول أن توازن بين التفكير المتباين والتفكير المتقارب، فالمفتاح في الإبداع هو تعلّم كيفية الموازنة بين نوعي التفكير ومعرفة وقت ممارسة كل منهما.
  • اطرح المشكلات التي تواجهكَ على شكل أسئلة، فعندما تعيد صياغة المشكلات والصعوبات على شكل أسئلة مفتوحة، يسهل إيجادكَ حلًا لها، ويؤدي طرح الأسئلة إلى توصلكَ لمعلومات وأفكار حول مشكلتكَ.
  • لا تعلّق أو تحكم على النتيجة قبل أن تجرّب الحل المُقترح، فالحكم المبكّر على الحلول يؤدي إلى إيقاف عملية التفكير والعصف الذهني، فالوقت المناسب للحكم على أفكاركَ تكون في مرحلة التفكير المتقارب، أيّ بعد أن تُقيّم الحلول وتختبرها.
  • ركّز على الكلمات التي تستخدمها أثناء توليد الأفكار، فاللغة عامل مهم، ولهذا قل نعم، بدلًا من لا، فكلمة نعم تشجّعك على توليد المزيد من الأفكار، وهو أمر ضروري في مرحلة العصف الذهني، بينما تميل كلمة لا، لإيقاف عقلك عن التفكير.


أنواع المشكلات وطرق حلّها

عندما يتعلّق الأمر بحل المشكلات واتخاذ القرارات بشأنها، بالتأكيد ستضع مجموعة من الخطط وتُحاول جمع أكبر قدر من المعلومات والبيانات التي تُساعدكَ في حلها، وبالتالي سيستغرق ذلكَ وقتًا أطول للوصول إلى حلّ مناسب، ولتجنب هذه المشكلة، حاول تحديد نوع مشكلتكَ وحجمها، وإليكَ هنا بعض أنواع المشكلات التي قد تواجهكَ، وطريقة حلّها المناسب:[٤]

  • المشكلة البسيطة: النوع الأول من المشكلات؛ المشكلات اليومية أو المشكلات البسيطة التي تعرف طريقة حلّها مسبقًا، فبمجرّد أن تتعرف على المشكلة التي تواجهكَ، اختر حلًا من ضمن مجموعة الحلول البديهية والمعروفة لمثل هذا النوع من المشكلات، ففي المشكلات البسيطة تكون العلاقة بين السبب والنتيجة واضحةً تمامًا، ولا تحتاج إلى عملية تفكير معقّدة.
  • المشكلة الصعبة: هذا النوع من المشكلات يسمى بالمجهول المعروف، لأنك تعرّف ما المشكلة وتعرّف أنّك تستطيع أن تجد حلًا لها، ولكنك لا تعرف ما هو الحل الأنسب، أيّ أنّ عملية إيجاد الحل صعبة بحدّ ذاتها، ولكن الخطوة الأهم أن تدرك تفاصيل المشكلة، وتُدركَ وجود حلٍ لها، ويمكن تشبيه هذا النوع من المشكلات بإصدار سيارتك صوتًا غير طبيعي مثلًا، وأنت لا تعرف ما هي المشكلة، ولكنك قادر على إيجاد ميكانيكي، يعرف سبب المشكلة ويحلّها لأجلك.
  • المشكلة المعقدة: النوع الثالث من المشكلات؛ المشكلة المعقدة التي لا تعرف سببها إلا بعد حدوثها، وفي هذا النوع من المشكلات، حاول اتخاذ نوع من الإجراءات لمعرفة ما يحدث قبل أن تتصرّف أو تجد حلًا، وحاول أن تُدرك وتلمّ بجميع جوانب المشكلة المعقدة لتستطيع أن تجد الحل الأنسب لها، وفي هذا النوع من المشكلات، جرّب إحدى الحلول المطروحة ولاحظ نتائجه، ثم خذ هذه النتائج وعدّل عليها إذا لم تفِ بالغرض، وأعد المحاولة مرارًا وتكرارًا لتصل إلى النتائج المطلوبة.
  • المشكلة الفوضوية: المشكلة التي تأتي فجأة، وتعكّر صفو حياتك بشكل واضح، والحل الوحيد لهذا النوع من المشكلات، اتخاذكَ إجراءً بشأنها بأسرع وقت ممكن، حاول أولًا إيقافها عند حد معين، لأن تركها دون حل يؤدي إلى تفاقمها وازدياد نتائجها سوءًا، وبعد الإجراء السريع ستتحوّل إلى مشكلة معقدة، وبالتالي ستجرّب الحلول المقترحة واحدًا تلو الآخر، وتلاحظ الاستجابة وتحاول مرة أخرى، فإذا فشل الأمر، تأكد في النهاية أنّكَ ستنجح في السيطرة عليها.


قد يُهمُّكَ

ينطوي حل المشكلات الفعّال على عدد من الخطوات أو المراحل، ما رأيكَ في التعرف إلى بعضها:[٥]

  • تعريف المشكلة: أي الكشف عن وجود مشكلة ما، والتعرّف عليها وتحديد طبيعتها، قد تبدو هذه الخطوة واضحة، ولكنها تتطلب مزيدًا من التفكير والتحليل، وقد يكون تحديد المشكلة مهمة صعبة نوعًا ما، فأنتَ بحاجة إلى إدراك المشكلة، ومعرفة سببها، وكل جوانبها، لتستطيع أن تجل الحل المناسب لها.
  • هيكلة المشكلة: تتطلب هذه المرحلة المراقبة والتفتيش الدقيق، وتقصي الحقائق وتطوير صورة واضحة للمشكلة، فبعد أن تحدد المشكلة احصل على مزيد من المعلومات حولها، لتعميق فهمكَ لها، ولتبني صورة أشمل عنها، وهذه المرحلة ضرورية في المشكلات الصعبة والمعقدة.
  • البحث عن الحلول الممكنة: في هذه المرحلة ستضع مجموعة من الحلول يُمكنكَ تنفيذها، وذلك بناءً على المعلومات التي جمعتها في المرحلة السابقة، واستخدم عملية العصف الذهني في هذه المرحلة، لتحصل على أكبر قدر من الحلول، وضعها حيّز التنفيذ.
  • اتخاذ القرار: في هذه المرحلة ستبدأ بتحليل دقيق لمختلف الحلول الممكنة، واختيار أفضلها لتبدأ بالتنفيذ، وقد تكون هذه المرحلة الأكثر تعقيدًا، وهنا حاول أن تنظر في كل حل وضعته في المرحلة السابقة، وتُحلله بعناية وتتنبأ بنتائجه، وتتطلب هذه المرحلة التفكير الإبداعي، وتوليد الأفكار المبتكرة، وبعد ذلك ستتخذ قرارًا لتبدأ بتنفيذه.
  • التنفيذ: في هذه المرحلة من عملية حل المشكلات، ستبدأ بتنفيذ أول قرار اتخذته في المرحلة السابقة.
  • المراقبة والملاحظة: هذه هي المرحلة الأخيرة من عملية حل المشكلات، وبعد البدء بتنفيذ القرار الذي اتخذته، حاول أن تلاحظ النتائج على فترة زمنية معقولة، إذا فشل الحل الذي اتخذته، حاول البدء بتنفيذ واختبار الحلول المتبقية التي وضعتها في الخطوات السابقة.


المراجع

  1. "problem", lexico, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  2. "Problems: Definition, Types, and Evidence", link.springer, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Creative Problem Solving", mindtools, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  4. "There are 4 main types of life and work problems we face every day. Here’s how to solve each one", cnbc, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  5. "Problem Solving", skillsyouneed, Retrieved 13-6-2020. Edited.