ما الفرق بين الكفاءة والفاعلية

ما الفرق بين الكفاءة والفاعلية
ما الفرق بين الكفاءة والفاعلية

الكفاءة والفاعلية

تُعرّف الفاعلية على أنها القدرة على إنجاز الأهداف المطلوبة ضمن الفترة الزمنية المحددة باستخدام الموارد المتاحة، لذا فهي تشير دائمًا إلى ضرورة تنفيذ المهام بالجودة المطلوبة بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى؛ من أجل تحقيق الأهداف ذات المدى القصير، فمثلًا يُقال بأن فاعلية موظف معين تساوي (89%)، وتكمن معايير تحديد الفعالية ضمن إطار الجودة، والمدة الزمنية (To Do Right Things).

يشير مصطلح الكفاءة إلى القدرة على تحقيق الأهداف المحددة بنجاح من قِبَل الأفراد، أو المؤسسات بأقل قدر من الموارد المتاحة بمختلف أنواعها وأشكالها، فهي العلاقة بين كمية المدخلات والمخرجات لتنفيذ الأعمال الصحيحة بالطرق الصحيحة؛ وذلك من خلال تحديد عدد المصادر المُدخلة للحصول على المخرجات المنشودة بأقل جهد، ووقت، وتكلفة؛ أي أن الكفاءة تعني الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة (To Do Things Right).


الفرق بين الكفاءة والفاعلية

يُشير كلا المفهومين إلى قدرة الأفراد أو المؤسسات على إنجاز الأهداف ضمن المعايير المحددة، لكن أساس قياس الأداء دائمًا يبدأ من عند الفاعلية التي تعني أن الهدف المطلوب حُقّقَ بنجاح باستخدام جميع الموارد المتاحة دون ترشيد؛ أي أن المهم هو إنجاز المهمة، أما عند الانتقال لقياس الأداء باستخدام معيار الكفاءة؛ فإنه لا بد من دراسة طريقة وكمية الموارد التي استُخدمت من أجل إتمام المهمة، والمقصود بالموارد المتاحة أي جميع الأمور المُستخدّمة لإنجاز أمر معين، مثل: الوقت والمال والعمالة والمعدات والمساحة والمواد الخام ورأس المال، ولذا فإن الكفاءة تهتم بتحقيق ما يجب تحقيقه عن طريق الاستغلال الأمثل لكل هذه الموارد؛ أي أنه من الضروري إيجاد الطريقة التي تضمن أقل استغلال لها ضمن إطار زمني أقل من المُقرّر، أو بأقصى الحالات ألّا يزيد عنه مع المحافظة على الجودة المطلوبة، وبكلمات أخرى فإن الكفاءة هي أقل وقت وجهد ومال مُستخدَم للوصول إلى الهدف.

تتميز المؤسسات عن بعضها البعض بكفاءتها؛ فعلى سبيل المثال عند المقارنة بين مؤسستين إنتاجيتين فإن كلاهما فعالتان؛ أي أن كلاهما قادرتان على تحقيق أهدافهما بنفس الجودة، ولكن تتفوق واحدة على الأخرى بأن تستغرق وقتًا أقل للإنجاز، وتُنفق تكلفة أقل أيضًا، بالإضافة إلى أقل كمية من الموارد لتكون بذلك حصلت على مردود مالي أكبر، وحصة سوقية أعلى لقدرتها على الإنتاج وإشباع السوق قبل منافستها بأقل ميزانية ممكنة، مما يسمح لها بالالتفات إلى أمور أخرى أهم، منها تطوير إستراتيجيات رضا العملاء، وحتى فيما يتعلق بالمؤسسة الواحدة؛ فإن ارتفاع كفاءتها لا يعني بالضرورة ارتفاع فاعليتها، والعكس صحيح، فقد توصف على أنها ذات فاعلية عالية وكفاءة منخفضة؛ أي أنها تُنتج ما يحتاجه عملائها لكن بجودة منخفضة وأسعار مرتفعة، وقد توصف على أنها ذات كفاءة مرتفعة وفاعلية منخفضة؛ أي أنها تستخدم أفضل الموارد الممكنة، ولكنها تستغلها بالشكل الأمثل من أجل تحقيق أهداف غير مطابقة للمهام المطلوبة، مما ينتج عنها منتجات ذات جودة مرتفعة لا تناسب احتياجات العملاء.

494 مشاهدة