معوقات التخطيط الاستراتيجي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ٢١ يناير ٢٠٢١
معوقات التخطيط الاستراتيجي

ما معوقات تطبيق التخطيط الاستراتيجي؟

تختلف معوقات التخطيط الاستراتيجي باختلاف مجال عمل المؤسسة نفسها، وحجمها والأهداف التي تسعى لتحقيقها، وبالتالي يمكنك القول إن هذه المعوقات كثيرة، وفيما يلي خمسة من أكبر التحديات التي تواجه التخطيط الاستراتيجي، والتي قد يُساعدك فهمها على تجنب الصعوبات الملازمة لها، وبالتالي تحقيق النجاح لشركتك بمستوى أفضل:[١]

  • الخطة الاستراتيجية المعقدة: الخطة المعقدة هي خطة أقل فائدة بالضرورة؛ وذلك لأنه يصبح من الصعب فهمها وتذكرها، فبالغالب يمكن للمدراء تذكّر 10 عناصر كأحد أقصى للتعامل وفقها ضمن الخطة، وفي حال كانت الخطة معقدة وتتضمن تشعبات كثيرة، سيحتاج الموظفون إلى مستندات مرجعية لتذكر الخطة نفسها، وهو أمر غير عملي ويعيق تطبيق الخطط الاستراتيجية.
  • الخطة تتعلق بالتمويل بدلًا من الاستراتيجية: الخطط المالية مهمة، ولكن بالخطط الاستراتيجية يجب التركيز على تطبيق رؤية الشركة وتوضيح استراتيجيتها ومحاولة الإجابة على الأسئلة الرئيسية، فالرؤية والاستراتيجية المحكمة تحقق الأربح للمؤسسات والشركات، أمّا العكس فنادر الحدوث.
  • حصر المشاركة على أفراد معينين: يعدّ هذا الخطأ من أبرز معوقات التخطيط الاستراتيجي، فلضمان نجاح خطتك وسلاسة تطبيقها، احرص على المشاركة بدورك وإشراك الأشخاص والموظفين الذين يتعين عليهم التعامل مع مهام الخطة، فهم من ستؤول إليهم مسؤولية التنفيذ، لذا فإن إشراكهم بوضع الخطة نفسها يزيد من احتمالية تطبيقها بالشكل الصحيح.
  • الاستعجال بوضع الخطط الاستراتيجية: تُبنى الخطط الاستراتيجية الجيدة على أساس البيانات والمعلومات، وتحليلها الصحيح، لذا ستجد بأن الخطط الاستراتيجية الموضوعة على عجل تفتقر للأسس والمعلومات المناسبة لتقييم وضع العمل، ولهذا تأكد من أخذك الوقت الكافي للعثور على المعلومات وتنظيمها وتحليلها بطريقة تساعدك في تحديد مسار عملك.
  • عدم الشروع بالتنفيذ: الفكرة من وضع الخطط هو ببساطة تنفيذها، ولكن لا يقتصر الأمر على تنفيذ الخطة فقط بل متابعتها وتقييم نتائجها لتغيير المطلوب وقت الحاجة، وقد يكون تأجيل التنفيذ وتأخيره من أصعب المشاكل التي تواجه فريقك في تنفيذ الخطة، ولهذا احرص على وضع أسس معينة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية ومواعيد نهائية صارمة لتنفيذ كل جزئية فيها.


كيف يمكن التغلب على معوقات التخطيط الاستراتيجي؟

كلما فهمت مؤسستك جيدًا واستوعبت العوائق المرتبطة بتحقيق التخطيط الاستراتيجي، تمكّنت من تجاوزها والتغلّب عليها، فعلى الرغم من تعدد المعوقات وطرق معالجتها، إلّا أنه يمكنك الاعتماد على الأفكار التالية للتغلب على معوقات التخطيط الاستراتيجي مهما كانت:[٢]

  • التأكد من الحصول على دعم الإدارة العليّا: الدافع لإجراء التخطيط الاستراتيجي يجب أن يكون مدعومًا من قبل قيادة الشركة، فهذا يُعطي انطباعًا قويًا عن أهمية العملية الاستراتيجية، مما يؤدي إلى رفع مستوى قبول الخطة الاستراتيجية، وتحصيل القبول يعني إمداد الخطة بالأدوات اللازمة لإنجاحها.
  • التواصل: من الضروري العمل على توفير قنوات تواصل مفتوحة بين الموظفين والطاقم الذي يعمل على تنفيذ الخطط الاستراتيجية، فالتواصل يضمن الالتزام بالإجراءات والتحديثات اللازمة لضمان سير العمليات بنجاح.
  • متابعات عمليات التغيير: يُعتبر تطوير الاستراتيجية الخطوة الأولى في العملية بأكملها، فلضمان تنفيذ الاستراتيجية والتغلب على أيّ معوقات قد تواجهك، من المهم أن تتابع عمليات التغيير أو التطوير اللازمة لتحسين الاستراتيجية، الأمر الذي يساعد على بقاء خطتك الاستراتيجية ضمن المستوى المقبول، وتسمح للمؤسسة بالاستمرار دون خسارة كبيرة في الإنتاجية.
  • احتفِ بالجهود المبذولة: لا يكفي التركيز على عوائق التخطيط الاستراتيجي، فعليك مكافأة الجهود التي تدعم التخطيط الاستراتيجي في شركتك، فتشجيع الموظفين يُحفزهم لبذل الأفضل والالتزام بما يجب لتنفيذ خطط الشركة الاستراتيجية.
  • التوقيت: لا تبدأ بتأجيل تنفيذ الخطط لمجرد أنك تنتظر التوقيت المناسب، ما دمت قادرًا على البدء بتنفيذ الاستراتيجية، فابدأ بها فورًا، فعلى المدى الطويل، ستصبح مؤسستك أفضل، بفضل التخطيط الجيد والتغييرات المرتبطة بالخطط الاستراتيجية.


ما أهمية التخطيط الاستراتيجي الجيد؟

التخطيط الاستراتيجي مهم للمؤسسة أو الشركة، وذلك لدوره الكبير في العمليات التي من شأنها وضع الأهداف الأساسية للشركة، كما أنه يُعنى مباشرةً بطريقة إدارة الشركة نفسها وهيكلتها، فيعدّ التخطيط الاستراتيجي أحد أهم أدوات الإدارة الفعّالة المُستخدمة لاتخاذ القرارات اليومية في المؤسسات، والمعتمدة لتقييم الخطط الاستراتيجية المتبعة، وبالتالي قياس مدى التقدُّم الذي تحرزه الشركة، ومعرفة كيفية تطويرها أو تغييرها للوصول إلى النهج الإداري الأفضل لها لتحقيق أقصى استفادة من التخطيط الاستراتيجي، على شركتك التفكير مليًا في الأهداف الاستراتيجية التي تحددها، ومن ثم دعمها بمعايير واقعية ومدروسة بدقة لتتمكن من تنفيذها، وبعدها عليك أن تتأكد من أن أهدافك قابلة للقياس لتتمكن من تقييم النتائج.[٣]


قد يُهِمُّكَ: خطوات التخطيط الاستراتيجي

فيما يلي مجموعة الخطوات اللازمة للبدء في مراحل التخطيط الاستراتيجي، وهي:[٤]

  • حدد رؤية شركتك: المرحلة الأولى مهمة لبقية عملية التخطيط الاستراتيجي، فلتحقق أهدافك يجب أن تُحدد رؤية واضحة لشركتك، وابدأ بوضع أهدافك قصيرة المدى وطويلة المدى، ثمّ حدد الخطوات التي ستتخذها لتحقيق هذه الأهداف، تذكر أن أهدافك يجب أن تكون واقعية وقابلة للقياس.
  • اجمع المعلومات واختر الموظفين: بمجرد أن تحدد رؤية الشركة وتعرف مخططك الاستراتيجي، ابدأ في البحث عن الأشخاص الذين سيشاركون في عملية التخطيط، كما سيكون عليك جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، وتأكد من دقة أي بيانات تستخدمها حتى تتخذ قرارات صائبة ومدعومة بالحقائق.
  • أجرِ تحليل "SWOT": وهو اختبار يقيس نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات لشركتك، وغالبًا ما يُجرى لتحديد فرص الشركة وتقييم أهدافها وآلية عملها، فيقودك تحليل SWOT في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهدافك.
  • صغ الخطة الاستراتيجية: بمجرد تحديدك لرؤية شركتك ووضعك لمجموعة الأهداف التي تتفق معها، يمكنك البدء في صياغة خطتك الاستراتيجية، وعند تطوير الخطة، فكّر في المبادرات التي سيكون لها أكبر أثر على عملك وأيها سيساعدك على تحسين وضعك أكثر، ولضمان نجاح خطتك الاستراتيجية، ستحتاج إلى تحديد أفضل طريقة لتقييم أداء الخطة وأهدافها.
  • نفذ الخطة الاستراتيجية: بمجرد الانتهاء من وضع خطتك الاستراتيجية، يمكنك البدء بتنفيذها، وهذه الخطوة هي مرحلة العمل التطبيقي، ومن خلالها ستتمكن من توزيع المهام بين مختلف الموظفين والإدارات، وذلك لمنع تمركز تنفيذ الخطة في يد شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص، واحرص أيضًا على قضاء الوقت الكافي للتحقق من تمكّن الموظفين من مهامهم الموكلة إليهم.
  • راقب الأداء بانتظام: يراجع المستشارون مخططات البيانات والرسوم البيانية اللازمة لمراقبة نشاط وأداء الموظفين والتأكد من أنهم يتبعون عملية التخطيط الاستراتيجي للأعمال التجارية، فلن تكون عملية التخطيط الاستراتيجي فعالة ما لم يقم الجميع بدورهم، الأمر الذي يتطلب منك مراقبة الأداء وإدارته بانتظام لتعديل ما يلزم لتحقيق نتائج مرضية.


المراجع

  1. "How to Avoid the Most Common Challenges of Strategic Planning", cssp, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  2. Ron Robinson (19/9/2005), "OVERCOMING BARRIERS TO STRATEGIC PLANNING", charityvillage, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  3. Devra Gartenstein (20/4/2018), "Why Is Strategic Planning Important to an Organization?", yourbusiness.azcentral, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  4. Brandon Downs (19/11/2018), "The Strategic Planning Process in 6 Steps", bbgbroker, Retrieved 14/1/2021. Edited.