معوقات التخطيط الاستراتيجي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ٧ يناير ٢٠١٩
معوقات التخطيط الاستراتيجي

التخطيط الاستراتيجيّ

التخطيط الاستراتيجيّ هو عمليّة تخطيط مستقبليّة بعيدة المدى، إذ يأخذ واضعو هذه الخطط في حسبانهم اعتبارات ومتغيّرات كثيرة لتساعدهم في التنبؤ المستقبليّ المبنيّ على حقائق وأرقام، وتغطي واقع المؤسّسة الداخليّ والخارجيّ على حد سواء، كما تتعرّض للواقع السوقيّ المستقبليّ وطرق المنافسة، ومدى الارتباط المتوقّع في العلاقة التكامليّة الداخليّة للمؤسّسة، وفي النظام البيئيّ المحيط بها، فالخطّة الاستراتيجيّة التي تعدّها الإدارة الاستراتيجيّة التابعة للمؤسّسة بشكل مباشر، تجيب عن سؤال "إلى أين تتجه المؤسّسة"، وبالتالي تعكس الرؤية المستقبليّة للمنظمة.


تحليل وصياغة الاستراتيجيّات

لا بدّ لعمليّة التخطيط الاستراتيجيّ من عمليّة تحليل يمكن من خلالها تجميع أكبر كم من البيانات والمعلومات، وذلك للوقوف على الحقائق التي تساعد في تحليل الكثير من المتغيّرات اللازمة لفهم واقع المؤسّسة الحالي، لكي يمكن التنبؤ بالمستقبل، فتحدد الفرص والتحدّيات الحاليّة والمستقبليّة، فتكون النتيجة هي رسم المسار المستقبليّ للمنتجات أو الخدمات التي ستطرحها المؤسّسة مستقبلًا، وآليّة القيام بذلك، بناءً على وضع وصياغة الأهداف طويلة المدى، التي من شأنها تحقيق رسالة المؤسّسة.


معوقات التخطيط الاستراتيجي

إن عمليّة التخطيط عمومًا ليست بالعمليّة السهلة، إذ إنها تتعامل مع المستقبل المجهول، وعليه سيكون حتمًا التخطيط الاستراتيجيّ أكثر صعوبة وتعقيدًا، ويحتاج إلى خبراء متمرسين ذوي خبرة في هذا المجال، ومن اهم المعيقات التي تواجة التخطيط الاستراتيجيّ هي كالآتي:

  • عدم وجود المقدرة العلميّة والعمليّة لدى أصحاب اتخاذ القرار في المنظمة (الإدارة العليا)، على الإلمام بطرق التخطيط طويل الأجل، إذ تعتبر مجمل عمليّة التخطيط الاستراتيجيّ أمر مرتبط بها بشكل مباشر.
  • عدم توافر البيانات أو المعلومات التي تلبي قدرة الإدارة العليا بإتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجيّ، أو أنّ المعلومات التي جُمعت لا تلائم المتغيّرات الاستراتيجيّة في بيئة الأعمال.
  • عدم توفّر القدرة الماديّة لعمليّة التخطيط الاستراتيجيّ، لا سيما أنّها تحتاج إلى تكلفة، ووقت، واستخدام موارد بشريّة وماديّة.
  • عدم متابعة الإدارة العليا المشاكل والقضايا الاستراتيجيّة، وانشغالهم في مشكلات روتينيّة، وأحيانًا تتعمد الإدارة العليا بعدم الإفصاح عن ماهيّة التغيّرات الهيكليّة المستقبليّة، لأغراض شخصيّة بحتة.
  • عدم تهيئة العاملين في جميع المستويات، بوجود تغيرات جديدة مستقبليّة، ودون مشاركتهم بها، الأمر الذي يُحدوث مشاكل في عمليات تنفيذ الخطّة الاستراتيجيّة.


الخطّة الاستراتيجيّة الجيّدة

إنّ الإجراءات التي تُنتج خطّة استراتيجيّة بمواصفات جيدة، يجب أن يشترك فيها جميع الأفراد في المستويات التنظيميّة المختلفة، وألّا تكون مقيّدة بفرضيات لا تتغير ولا تتبدّل، بل يجب أن تكون مرنة وقابلة للتعديل والتجدد في صياغتها أو تنفيذها على حد سواء، وذلك لتصويب أي اخطاء قد ترد، كما أن الخطّة الجيدة يجب تُبنى على النقاش ومشاركة الرأي في جميع مراحل إعدادها، وألّا تُترك لواضعي الخطّة فقط، إذ يتمّ تقييم الخطّة بناءً على مؤشرات ضبط، تكون من ضمن الخطّة عند تنفيدها، وذلك عند مرور مدة زمنيّة معيّنة، سنويّة، أو نصف سنويّة، أو نهائيّة، لمقارنة مدى تحقيق الأهداف مع المعايير الموضوعة لذلك، والكشف عن أي خلل، واتّخاذ الإجراءات المناسبة.