أثر التخطيط الاستراتيجي على الأداء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٣ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
أثر التخطيط الاستراتيجي على الأداء

التخطيط الاستراتيجي

يُعرّف التخطيط الاستراتيجي على أنّه الخطّة التي توضّح إلى أين تتّجه المنشأة خلال فترة زمنية مستقبليّة طويلة نسبيًّا، مع الأخذ بالاعتبار جميع المتغيرات التي قد تحصل، وفي هذا السّياق يجب عدم الخلط ما بين التخطيط الاستراتيجي وخطط العمل، إذ إنّ هذه الأخيرة توضّح مسار المنشأة خلال فترة زمنيّة قصيرة، بينما التخطيط الاستراتيجي يوضّح مسار المنشأة خلال فترة زمنيّة متوسّطة وطويلة الأمد، تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، فالتخطيط الاستراتيجي بمثابة الخريطة التي يّستدل بها على الطّريق، وبدونها يكون الجهد المبذول هباءًا منثورًا، وعلى غير هدى، إذ يحدد التخطيط الاستراتيجي جميع الفئات والقطاعات الداخلة في عمل المنشأة وتضمينها في الخطة كما يخطط أيضًا طرق المنافسة وتطورات الجهات المُنافِسة، وتنبع أهمية التخطيط الاستراتيجي من قدرته على جعل المؤسسة تتخذ كافة القرارات في الوقت المناسب فتستطيع إدارة الموارد المحدودة بطرق تزيد من إنتاجية المنشأة وتحسين خدماتها، وتحقّق أهدافها، وبالتالي تحقق رضا جميع الأفراد من العملاء والعاملين.[١]


أثر التخطيط الاستراتيجي على الأداء

التخطيط الاستراتيجي يعود بالكثير من الفوائد على أداء المنشأة ككل متكامل، وفيما يلي بعض هذه الفوائد: [٢][٣]

  • يساعد التخطيط الاستراتيجي في تحديد الأهداف التي يجب الوصول إليها، بالتالي يُسهِّل على كل موظف رسم رؤيته الشاملة للواجبات المطلوب منه إنجازها والوقت اللازم للوصول إلى تحقيق الهدف الأعلى الذي رسمته المنشأة سابقًا.
  • يساعد التخطيط الاستراتيجي في رسم الاتجاه الوجب اتّباعه والسير عليه فيصبح الطريق واضحًا وميسرًا.
  • يساعد في مواجهة التغيّرات السّريعة التي تحدث في السّوق، لضمان مواكبة المنشأة لهذه التغيّرات، واستمراريّة وجودها في السّوق ضمن أقوى المنافسين.
  • يزيد التخطيط الاستراتيجي كفاءة العاملين وإنتاجيتهم مما يعني زيادة كفاءة المنشأة عمومًا.
  • يساعد على إحصاء موارد المنشأة المتاحة وتصنيفها ووضع كل صنف في مكانه المناسب في العمل، لاستغلاله الاستغلال الأمثل، وتقليل الهدر لأقصى حد.
  • يقدِّم التخطيط الاستراتيجي الدَّعم اللازم للإدارة ويُساعدها في ضبط الأمور، والتوزيع الأمثل للأدوار وفق المؤهّلات والخبرات، ويسهّل التنسيق بين جميع الأعمال بسلاسة وبانسجام بين جميع الموظّفين والأقسام، فجميع الأمور المطلوبة واضحة والأهداف مبينة والطريق مرسوم للسير فيه، ما يعني مشاكل أقل وسوء تفاهم أقل.
  • يسهم التخطيط الاستراتيجي في تحديد أولويات المنشأة وبالتالي تحديد أولويات كل فئة وشريحة تتبع لها، مما يسهِّل تحديد أولويات الأقسام والموظفين.
  • يساعد التخطيط الاستراتيجي على توقّع المشكلات التي قد تواجه المنشأة بكافّة أقسامها، كما يتطرَّق أحيانًا للمشكلات التي قد تواجه الموظفين، مما يعني وجود حلول مسبقة والتعامل مع هذه المشكلات بأريحية مما يُساهم في تخفيف الآثار المترتبة عليها.
  • يوفّر التخطيط الاستراتيجي شبكة بيانات ومعلومات جاهزة للاستخدام في أي وقت.
  • يقلِّل من إمكانية حدوث أزمة مالية في الشركة، ويُساعد في إدارة الأزمات الماليّة إدراة مثالية.
  • يمنح التخطيط الاستراتيجي رؤية مستقبليّة مسبقة للإنجازات والأهداف قبل حدوثها، ما يعطي قوّة دافعة للتقدُّم وتحقيق هذه الأهداف.
  • يحافظ التخطيط الاستراتيجي على رأس المال ويزيد الأرباح، فالمنشأة التي تضع خطة عقلانية لاستخدام مواردها المحدودة لن تضطر للتضحية برأس المال أبدًا.


عناصر التخطيط الاستراتيجي

حتى تكون الخطّة الاستراتيجيّة للمنشأة ناجحة، وتواجه متطلّباتها وأهدافها، لابد عند وضعها من الأخذ بعين الإعتبار العناصر الأساسيّة التّالية: [٤][٥]

  • رؤية المنشأة: بتحديد الأهداف التي تصبو لتحقيقها، ومدى واقعيّة هذه الأهداف مقارنةً بالبيئة التي تقع المنشأة فيها.
  • التخطيط: بتحديد الوسائل والأساليب المتاحة لتحقيق أهداف المنشأة ضمن الموارد التي تملكها دون هدر، واستغلالها الاستغلال الأمثل بأقل تكلفة وجهد ممكنين.
  • التنسيق المنضبط: بين مختلف خطوات الخطّة الاستراتيجيّة بحيث لا تتعارض أي منها مع الأخرى، أو مع بيئة العمل الحالية، وجمع المعلومات للتنبّؤ بأحوال السّوق المستقبليّة ومدى توافقها مع عناصر الخطّة الاستراتيجيّة.
  • الأولويّات: تعتمد الخطّة الاستراتيجيّة على اتخاذ القرارات في بيئة عمل صعبة، لذلك لابد من تحديد الأهداف الأهم فالمهمّ، وترتيبها حسب أهميّتها للبدء بتنفيذها أولاً.
  • القرارات: بمعنى الإجابة عن الأسئلة المطروحة، إلى أين تتجه المنشأة، وما هي الخطوة المقبلة، والأعمال المطلوبة، لاستدامة عمل المنشأة، وتوسّعها وتطوّرها، وبقائها في مركز قوّي في السوق المنافس.
  • المدى الطّويل للأهداف: لمدّة تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات، وتختلف هذه المدّة من منشأة إلى أخرى حسب نطاق عملها، والبيئة التي تعمل ضمنها، والأهداف الموضوعة لتحقيقها.
  • خطط العمل: يجب أن تتضمّن الخطّة الاستراتيجيّة خطّة واضحة وتفصيليّة لكيفيّة تحقيق أهداف المنشأة، والوسائل الممكن استخدامها لتحقيقها، وضرورة أن تتوافق هذه الخطّة مع الميزانيّة السنويّة للمنشأة.
  • الإدارة الفعّالة: ترتكز الإدارة النّاجحة على اتخاذ القرارات الصّعبة حسب الأولويات، لذلك يعد التغيير من أهم الأمور الواجب مراعاتها في الخطّة الاستراتيجيّة لإعادة تقييمها وتقييم الأهداف المراد تحقيقها بالاعتماد على الأولويّات طويلة المدى.
  • التنبّؤ بالنّتائج: يجب أن تتضمّن الخطّة الاستراتيجيّة النّتائج المتوقّعة لتحديد ما إذا كانت المنشأة ناجحة وفقًا للأهداف والنّتائج المرجوّة أم لا مع ضرورة مراعاة أن تكون هذه النّتائج ملامسة لأرض الواقع، وقابلة للتطبيق، ولا تفوق إمكانيّات المنشأة.
  • المحاسبة أو المساءلة: أي وضع المسؤولين عن تحقيق الأهداف تحت المساءلة المستمرّة، من حيث التقدّم في تحقيق الأهداف والنّتائج المرجوّة، ومحاسبتهم في حال سير الأمور بعكس ما هو مخطّط لها في الخطّة الاستراتيجيّة.
  • أداء المنشأة: يجب أن تتضمّن الخطّة الاستراتيجيّة طرقًا لقياس أداء كل قسم من أقسام المنشأة لمعرفة ما إن كان العمل فيها ناجحًا ويسير حسب ما هو مخطّط له مثل نسبة المبيعات مثلاً، أومدى الحفاظ على جودة المنتج.
  • القيم الأساسيّة للمنشأة: إذ يجب أن تتضمّن الخطّة الاستراتيجيّة المبادئ الأساسيّة الواجب التقيّد بها من قبل المسؤولين والموظّفين في عمليّة اتّخاذ القرارات اليوميّة بعيدة المدى، وبصيغة أسهل تحديد المسموح والممنوع، وجعل هذه المبادئ والقيم الحيويّة جزءًا من ثقافة المنشأة بترسيخها على الأوراق ضمن الخطّة الاستراتيجيّة.


الفرق بين الخطة الاستراتيجيّة وخطة العمل

إن الخطط الاستراتيجيّة للمنشأة تختلف عن خطط العمل، وأبرز نقاط الاختلاف بينهما يمكن تلخيصه بما يأتي:[٦]

  • الخطط الاستراتيّجية عبارة عن الخطوط العريضة العامّة للمنشأة، بينما خطط العمل تعطي تفاصيل دقيقة وشرحًا مفصّلًا لهذه الخطوط العريضة، وبالتّالي تعد خطط العمل داعمة للخطّة الاستراتيجيّة، ولمزيد من التوضيح نذكر مثالًا على الإنفاق العام للمنشأة، ففي هذه الحالة تحدّد الخطّة الاستراتيجية إجمالي النفقات العامّة للمنشأة، بينما تفصّل خطط العمل الإنفاق الدّقيق لكل قسم، ولكل هدف، وتحديد الوقت والزّمان والشّخص المخوّل بإنفاقها.
  • الخطّة الاستراتيجية تحدّد أهداف المنشأة طويلة المدى، بينما تفصّلها خطط العمل وتُعنى أكثر بالأهداف والقرارات اليوميّة، فمثلًا لو كان هدف المنشأة بعيد المدى في الخطة الاستراتيجية زيادة قاعدة العملاء بنسبة 20%، فإن خطط العمل تبيّن التكلفة التفصيليّة لهذه الخطوة، وعدد الموظّفين اللّازم تعيينهم لتحقيقها ضمن الموارد المتاحة أو الحاجة لتوظيف موارد إضافيّة.
  • الخطّة الاستراتيجيّة تشمل التخطيط طويل ومتوسّط المدى الذي يتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، بينما خطط العمل تشمل التخطيط للمدى القصير سواء اليومي أو الشّهري ولمدّة سنة.


المراجع

  1. "What is strategic planning?", bdc, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  2. "5 Benefits of Strategic Planning", envisio, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  3. "The 7 Benefits of Strategic Planning", strategicmgmtresources, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  4. "8 Key Elements of Strategic Planning Process | Business Management", yourarticlelibrary, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  5. "The 5 Key Elements of a Strategic Plan", executestrategy, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  6. "THE DIFFERENCE BETWEEN A STRATEGY, A PLAN, AND A PROCESS", duncanbucknell, Retrieved 11-7-2019. Edited.