زيادة راس المال للشركات المساهمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ١٣ مارس ٢٠١٩
زيادة راس المال للشركات المساهمة

الشركات المساهمة ورأس المال

هي مؤسسات تعمل في مجالات التجارة في جميع أنواعها، فمنها ما ينتج السلع ومنها ما ينتج الخدمات، إذ تتمتع الشركات المساهمة بالشخصية القانونية بشكلها المعنوي أو الاعتباري، أي أنّ لها كيانًا مستقلًّا وتسعى إلى تحقيق هدف معين، وبالتالي يترتب على ذلك الاعتراف بها قانونيًا، ويلحقها الالتزامات والحقوق.

تتألف الشركة المساهمة من عدد من الأشخاص (الشركاء)، ويملكون حصصًا من رأس المال المخصص لها، إذ يكون امتلاكهم لهذه الحصص من خلال أوراق مالية (أسهم)، وهذه الأسهم قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية.

رأس المال (Capital) هو نَوع من أنواع الأصول الخاصة بالشركة، كالعقارات والمعدات، وغيرها، وهو مؤشر لقدرة الشركة المالية في تسيير أمورها التشغيلية وسداد دينوها ودفع التزاماتها، إذ يكون رأس المال نقودًا أو ما في حكمها مما يجري به التعامل، وإذا لم يكن من النقود فيجب أن تُقدّر قيمته، وهو مقياس لسيولة الشركات ذات الأجل القصير، والذي رأس المال العامل، كما أنّ الشركات قد تخفّض أو تزيد من رأس المال لأسباب عديد.


طرق زيادة رأس المال للشركات المساهمة

تلجأ الشركات في بعض الأحيان إلى زيادة رأس مالها لأسباب عديدة ومتشعّبة، منها ما يعود إلى أسباب حاجة حقيقية، ومنها لأغراض إدارية مالية تنبع من أصحاب صناعة القررات المالية، من هذه الأسباب ما يأتي:

  • تتجه بعض الشركات لزيادة أعمالها ومشاريعها، أي التوسع في نشاطاتها التجارية، وبالتالي الحاجة إلى المزيد من رأس المال، بهدف تمويل هذه المشاريع، وعليه يكون سبب التوسع واضحًا، بالرغم من أنّ مرجعية القرارات للتوسعات، تعتمد على نوعية الشركة واعتباراتها القانونية.
  • ترتكب بعض الشركات خطأ في تقدير مدى الحاجة المستقبلية لرأس المال، لا سيما في مرحلة التأسيس، وبالتالي تحتاج إلى زيادته لكي تستمر في ممارسة نشاطاتها كالمعتاد.
  • تعتمد الشركات أحيانًا في استمرار زيادة رأسمالها على الأرباح التي لا تُعطى للشركاء بناءً على رغبتهم، وأيضًا على الاحتياطي العام، ولكن قد يرغب الشركاء بالحصول على هذه الأرباح، مما يدفع الشركات إلى وضع خطة لزيادة رأس المال.
  • يرغب الشركاء في وقف حساباتهم الجارية والتي تكون الشركة مدينة لهم بها.

يمكن للشركات المساهمة أن تزيد من رأسمالها بعدة طرق، هي كالآتي:

  • تصدر الشركات أسهمًا إضافية للاكتتاب، من خلال نفس مساهميها أو غيرهم، وذلك نتيجة عمليات الشراء التي تحدث في الأسواق المالية في حال كانت الشركة من ضمن الشركات التي تطرح أسهمها له.
  • تدمج بعض الشركات الأحتياطي النفدي لها أو الأرباح المتراكمة لزيادة رأسمالها.
  • برمجة الديون المترتبة على الشركة بمدى أطول للسداد، بشرط موافقة أصحابها، والتي تُسمى رسملة الديون على الشركة.
  • تُحوّل الديون لبعض الشركاء أو غيرهم إلى أسهم لهم، بشرط أن تكون قابلة للتحويل، وفقًا للقانون.
  • تصدر الشركات ما يُسمى أسهم بعلاوة إصدار، إذ تكون قيمتها أعلى من قيمتها الاسمية، وهذه العلاوة هي الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة السوقية للأسهم.


خصائص الشركات المساهمة

تتميز الشركات المساهمة عن الأنواع الأخرى من الشركات، كشركات التضامن، وشركات الأشخاص، وغيرها، بالخصائص الآتية:

  • حصص الشركاء (الأسهم) تكون قابلة للتداول بكامل الحرية دون الحاجة إلى موافقة بقية الشركاء، كما في شركات الأشخاص على سبيل المثال لا الحصر، فيمكن لمن يمتلك أسهم هذه الشركات أن يبعها أو يشتريها في أي وقت يشاء.
  • الذمة المالية للشركة وذمة الشركاء لا تجتمعان، فمثلًا إذا وقعت الشركة في حالة تعثر مالي، فلا علاقة للشركاء بتسديد الديون أو معالجة هذا التعثّر أيًا كان سببه، وفي حال الخسارة يتحمل الشريك الخسارة بقدر مساهمته في رأس المال.
  • عدد الشركاء ورأس مالها يُحددان حسب القوانين المعمول بها في الدول التي تُمارس الشركة فيها أعمالها، لا سيما فيما يتعلق بالحد الادنى لعدد الشركاء وقيمة رأس المال الذي يختلف بحسب نية الشركة طرح أسهمها للاكتتاب العام أم لا.