بحث حول الشركات التجارية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤١ ، ٢٩ مايو ٢٠١٩
بحث حول الشركات التجارية

الشركات التجارية

الشركة التجارية هي عقد لتأسيس مشروع بين شخصين أو أكثر، يلتزم بمقتضاه الأطراف بأن يتشاركوا في إقامة المشروع الذي يهدف لدرِّ الأرباح، فيقدم كل طرف حصةً في رأس المال أو أداء عمل ما حسب الاتفاق بين الأطراف، وتكون الحقوق إما ماديةً وإما معنويةً وإما خدماتٍ، ويتقاسم الأطراف كذلك الخسارة حسب العقد والاتفاق.

فكرة إنشاء الشركات جاءت من كونها تمثل المحيط الذي تتجمع فيه رؤوس الأموال الكبيرة لاستغلال مشروع معين، وهذه الشركات عمومًا بغض النظر عن ماهية غرضها، أن كان مدنيًا أم تجاريًا، لا يمكن تأسيسها إلا بوجود شريكين فأكثر، لذلك فان موت أحد الشركاء أو انسحابه قد يؤدي في بعض الشركات إلى انقضائها[١].


أنواع الشركات التجارية

أنواع الشركات من من حيث طبيعة المساهمين

تُقسم الشركات من حيث طبيعة المساهمين فيها لقسمين، هما[٢]:

  • شركات الأشخاص: تقوم على الثقة الشخصية بين الشركاء بحكم معرفتهم السابقة ببعضهم، فتتكوَّن الشركة بناءً على هذه الاعتبارات الشخصية.
  • شركات الأموال: يُختار الشركاء عند تكوين هذا النوع من الشركات بناءً على الأموال التي يقدمها الشركاء بغض النظر عن شخصياتهم وميولهم.


أنواع الشركات من حيث طبيعة نشطاتها

أما عن أنواع الشركات من حيث طبيعة نشاطاتها وأنظمتها، فهي على النحو الآتي[٢]:

  • شركات التضامن: هي شركات تتكون من شريكين فأكثر، وتتجسد المسؤولية بينهم بالتشارك في جميع أموالهم لسد حاجات وديون الشركة، لهذا سميت بشركات التضامن.
  • شركات التوصية: هي شركات تتكون من فريقين من الشركاء، الفريق الأول يضم شريكًا واحدًا متضامنًا أو أكثر، يكون مسؤولًا في جميع أمواله عن ديون الشركة، والفريق الثاني يضم شريكًا واحدًا موصّى أو أكثر، يكون مسؤولًا عن ديون الشركة بقدر حصته في رأس المال المسجلة في العقد.
  • شركات المساهمة: هي شركات يقسم فيها رأس المال لأجراء متساوية القيمة تسمى الأسهم، تمتاز بقابليتها للتداول والطرح، ويمكن لأي شخص التداول بها عند استيفاء الشروط، وهي غير قابلة للتجزئة، وتُحمَّل المسؤولية بين الشركاء بقدر قيمة أسهمهم، ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء عن خمسة.
  • شركات التوصية بالأسهم: هي شركات تتكون من فريقين من الشركاء كما هو الحال في شركات التوصية، الفريق الأول يضم شريكًا واحدًا متضامنًا أو أكثر، يكون مسؤولًا في جميع أمواله عن ديون الشركة، والفريق الثاني يضم شركاء مساهمين لا يقل عددهم عن أربعة، ولا يسألون عن ديون الشركة إلا بقدر قيمة أسهمهم.
  • الشركات ذات المسئولية المحدودة: هي شركات تتكون من شريكين أو أكثر، مسؤولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال، ولا يزيد عدد الشركاء فيها عن خمسين، وينقسم رأس مالها لحصص متساوية القيمة، غير قابلة للتجزئة، وغير قابلة للتداول.
  • الشركات التعاونية: هي شركات مساهمة ومسؤولية محدودة تؤسس بهدف خدمة الشركاء، كتخفيض ثمن تكلفة أو ثمن شراء بعض المنتجات لهم، أو تحسين جودة المنتجات أو مستوى الخدمات التي تقدمها الشركة للشركاء.
  • الشركات القابضة: هي شركة مساهمة تقوم بالسيطرة المالية والإدارية على شركات أخرى، لتصبح هذه الشركات تابعةً لها، وذلك من خلال شرائها لـ 51% على الأقل من أسهم تلك الشركات، وتضاف عبارة "شركة قابضة" إلى جانب أسم الشركة في جميع أوراقها ووثائقها.
  • الشركات متعددة الجنسيات: هي شركات ضخمة تنتشر على مساحات جغرافية واسعة، لا تخضع في ملكيتها لسيطرة بلد أو مالكين معينين، بل يتولى إدارتها أشخاص مختلفون من جنسيات كثيرة، وتمارس نشاطها في دول كثيرة تتجاوز دول الإقليم والدول الجارة، ومع ذلك إلأ أن استراتيجياتها وسياساتها تنبع من المركز الأم لها، وهو المركز الرئيس الذي يوجد في دولة واحدة تسمى الدولة الأم.


الشركة المحدودة ذات الشخص الواحد

الشركة المحدودة ذات الشخص الواحد هي شركة محدودة المسؤولية، لذلك فهي تنطبق عليها أحكام الشركات المحدودة ذات الشركاء المتعددين، وتعني المسؤولية المحدودة للشريك في هذا النوع من الشركات بأن مالك الشركة المحدودة هو شخص واحد يدمج جزءًا من ذمته المالية بنشاط تلك الشركة، وبالتالي فهو المسؤول الوحيد في الشركة في حدود ما خص من ذمته المالية لنشاط الشركة، ويجوز إعطاء الإذن لأي شخص بمفرده ليُؤسس مشروعًا تجاريًا تكون فيه مسؤولية محدودة في مواجهة الشركات الأخرى، وذلك بمقدار رأس المال المعلن عن هذا المشروع، وعليه، لا يكون مالك الشركة مسؤولًا في كل ذمته المالية، وبالتالي لا يجوز التنفيذ على أموال صاحب الشركة التي تكون خارج الشركة.

من ميزات هذا النوع من الشركات سهولة اتخاذ القرارات داخل الشركة، إذ يمارس مالك الشركة المحدودة ذات الشخص الواحد جميع الصلاحيات والسلطات التي تكون للشركات الأخرى، كونه المالك الوحيد لها، بالإضافة إلى ميزة أخرى وهي سهولة تحول الشركة من العمل الفردي إلى العمل الجماعي، أما عن عيوبها فتتمثل بضعف ائتمان الشركة كون رأس مال المالك محدودًا داخل نشاط الشركة[٣].


توزيع الأرباح و الخسائر في الشركات

تُوجد مشاكل تظهر عند توزيع الأرباح بين الشركاء، كونه يوجد أكثر من شخص يملك المنشأة، بالإضافة إلى اختلاف حصص الشركاء في رأس المال الذي يؤدي إلى اختلاف توزيع الربح بينهم، وقد يعمل أحد الشركاء في الشركة بينما الآخرون لا يعملون، وبناءً على هذه الأسباب يجب أن يتفق الشركاء على طريقة توزيع الأرباح الصافية والخسائر أيضًا، ولم يلزم النظام الشركاء بطريقة معينة في توزيع الأرباح و الخسائر فقد يتفق الشركاء على[٤]:

  • توزيع الأرباح بالتساوي.
  • التوزيع حسب نسب الشركاء في رأس المال.
  • التوزيع على أساس مكافأة صاحب رأس المال الأكبر وتكافؤ الشريك العامل.


المراجع

  1. "الشركات التجارية"، الجمهورية اللبنانية وزارة العدل، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.
  2. ^ أ ب "الشركات التجارية وأنواعها"، كنوز، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.
  3. "شركة الشخص الواحد ( شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة , شركة الشخص الواحد المساهمة )"، NORA، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.
  4. "شركة"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.