أثر الإحترام على المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩

الاحترام

الاحترام هو قيمة من القيم التي يمكن لأي شخص أن يتمتع بها، شرط أن يمتلك أخلاقًا وسلوكًا جيّدًا وإيجابيًّا، من هنا نقول أن تكوين القيم لا يمكن إتمامه دون احترام نابع من الفرد، فالاحترام يعرّف على أنه بيان وإظهار تقدير ومعاملة حسنة وطيبة للآخرين، وذلك بواسطة مجموعة طرق وأساليب تؤدي للحصول على محبة ومودة واحترام الآخرين.

يلجأ الأفراد للتعامل باحترام مع غيرهم إما عن طريق احترامهم كردة فعل لاحترام سابق بدَر منهم، أو من خلال اللجوء لمثل هذا الفعل تشجيعًا وتحفيزًا لغيره من أفراد المجتمع أملًا في نشر المحبة والعادات الحسنة في المجتمع، وقد يكون هذا الفعل صادرًا عن شخصية اعتبارية أو ذات منصب من شأنها التأثير في الناس، يحفز غيره من الناس ويحثهم على نشر كل ما هو إيجابي بينهم.[١]


أثر الاحترام على المجتمع

إن الاحترام جزء لا يتجزأ من تكوين أي مجتمع، يضم المجتمع المتقدّم هذا الأمر المهم في أولويات عمله، ولا يقتصر الاحترام على شريعة سماوية أو ديانة معينة ولا على سياسة خاصة في دولة ما، وإنما هو جزء من أخلاق المجتمع، ومدى احترامه لقوانينه وقواعد الحياة فيه، ويظهر هذا الاحترام جليًا عندما ينصاع المواطن لقوانين بلده وأنظمته، ومدى التزامه والخضوع لها حتى في أوقات لا يفرض عليها تطبيقها.

لم يغفل ديننا الإسلامي الحنيف عن مدى أهمية الاحترام ومنافعه للأفراد والمجتمعات، قال الله تعالى في كتابه: ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ))[ابراهيم:26-24].

يظهر لنا من خلال الآيات السابقة أن الاحترام إحدى القيم الأساسية في الدين الإسلامي، ويَصعب الاستغناء عنها أو تسيير أمور الحياة دونها، وقد حَرَص الآباء والأمهات على تعليمنا منذ الصغر أن احترام الكبير وتقدير الآخرين واجب، ولم يُعرف سبب أفضل من أن الاحترام كان أساسًا لخلق النبي عليه الصلاة والسلام، وقد كان واضحًا في أخلاقه وتعاملاته مع آل بيته وأصحابه والناس أجمعين، قالت عائشة رضي الله عنها عندما سُئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام: كان خلقه القرآن.[٢]


مظاهر الاحترام

تتعدد مظاهر الاحترام وتختلف من مجتمع لآخر، يعود ذلك للعادات والتقاليد السائدة في المجتمع، فالمجتمع المتقدم هو مجتمع يحترم صغيره كبيره، ويحترم أفراده مجالسهم، ويحترم الضيف ويُكرمه، ويحترم المرأة ويُقدرها ويَترفع عن الإساءة لها، ويحترم الانسان والجيران والشارع العام بمن فيه أيًا كان وحيثما كان، ويتوجب عليك كفرد عدم التقليل من شأن أحد لكي لا يقل احترامك بين الناس.

يتوفر عدد من المعايير التي تقيس مدى درجة الاحترام في مجتمع ما، من هذه المعايير احترام الأفراد للوقت واحترام الجيران لبعضهم البعض وغيرها من المعايير، تظهر نتائج هذه القيمة في انتشار المحبة والمودة بين أفراد المجتمع، بالإضافة لتحسين قوة العلاقة بين الأسرة الواحدة والأسر مع بعضها البعض والأصدقاء فيما بينهم وشرائح المجتمع كافة.[٣]


المراجع

  1. "مفهوم الاحترام"، eqra2ni، اطّلع عليه بتاريخ 16/7/2019. بتصرّف.
  2. "اثر الاحترام على المجتمع"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 16/7/2019. بتصرّف.
  3. "ثقافة الاحترام"، al-jazirah، اطّلع عليه بتاريخ 16/7/2019. بتصرّف.