أهمية تقدير الذات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

تقدير الذات

تحمل شخصية الإنسان العديد من السلوكيات والسمات المشتركة مع غيره، وأخرى تميزه عن البعض الآخر، إذ تتفاوت درجاتها بين الناس، وعلى سبيل المثال تقدير الذات، فهي تعدّ من الصفات البنّاءة لردّات فعل الفرد مع مجتمعه ولتكوين شخصية سوية ومستقلة قادرة على الإنتاجية والإبداع بالإضافة إلى القدرة على تجاوز العقبات والمشاكل وإمكانية خلق حلول لها[١][٢].

يُعرف تقدير الذات على أنه تعزيز الفرد قيمته لنفسه مما يؤدي إلى توليد مشاعر الإنجاز واحترام النفس ونسيان الخبرات التي تشعره بالنقصان والخذلان مع انعكاس ذلك على سلوكياته مع الآخرين نتيجة كم القيم والأفكار حول النفس المتكونة نتيجة التفاعل مع البيئة وتكوين العلاقات[٣].


أهمية تقدير الذات

تُعد سمة تقدير الذات من الضروريات الواجب توفرها في الشخصية من أجل الفوائد الآتية[٤]:

  • رفع الإنتاجية.
  • تعزيز العلاقات الشخصية مع الآخرين من خلال سيادة التعاون والتحفيز وتمنّي الخير لهم بعيدًا عن المشاعر السلبية كالحسد أو الحذر.
  • أقل عرضة للمشكلات النفسية، إذ إنّ تحقير الذات والتقليل من شأنها يؤدي إلى الاكتئاب، والعصبية والعدوانية.
  • قلة تقدير الذات من الممكن أن يؤدي إلى سلوكيات مؤذية للنفس، مثل الإدمان على التدخين، وتعاطي المخدرات والانتحار.


علامات تقدير الذات

تتميز الشخصيات الموسومة بتقدير الذات بالعديد من الصفات التي تظهر خلال تفاعلهم مع المحيط، ومنها ما يأتي[٥]:

  • سرعة الاندماج مع الآخرين والانتماء للمكان بغض النظر عن الفروقات المادية أو الاجتماعية.
  • القدرة على التحدي والسيطرة على أنفسهم خلال حدوث مشاكل نتيجة الشعور بالقيمة الذاتية.
  • الواقعية والموضوعية والقدرة على الاعتراف بالخطأ والاستعداد لتصحيحه.


خصائص تقدير الذات

يعتمد بناء سمة تقدير الذات على ركائز أساسية مما ينشأ عنها العديد من الخصائص، وهما كالآتي:[٦]:

  • ركائز تقدير الذات: تتمثل في الكفاءة الذاتية، والثقة بالنفس، وقبول الذات بدون شروط أو قيود، والإيمان بالقدرة والكيفية على التكيّف، والشعور بالرضا والانتماء وتقبل ظروف وتحديات الحياة.
  • خصائص تقدير الذات: سمة متغيرة تبعًا للظروف الداخلية أو الخارجية متباينة نظرًا للموقف والوقت أو نتيجة كم التجارب المتراكمة خلال السنين، وظاهرة تقييمية طبقًا للصورة المرسومة للفرد في دواخل نفسه.


أنواع تقدير الذات

قسّم علماء النفس والتنمية البشرية تقدير الذات إلى نوعين[٥]:

  • تقدير ذات مكتسب: وهو التقدير المكتسب من خلال تحقيق الإنجازات وبالتالي يتحقق الرضا الذاتي.
  • تقدير ذات شامل: وهو متولد ذاتيًا مع الشخص نتيجة افتخاره بذاته وليس اعتمادًا على امتلاك مهارة أو إنجاز ليتباهى به، بغض النظر عن مدى نجاح أو فشل المراحل السابقة أو المرحلة المعاشة حاليًا.


اعتقادات خاطئة عن تقدير الذات

يعتقد الكثيرون عدة مفاهيم غير صحيحة عن تقدير الذات، ومنها ما يأتي[٧]:

  • الإيثار ومحبة الناس بمعنى تقديم رغبات ومشاعر الآخرين على الذات دائمًا وأبدًا.
  • وجوب محبة الآخرين له وقبوله لديهم.
  • الحرص على مشاعر الناس وعدم إزعاجهم أو جرحهم.
  • التنازل عن بعض المبادئ والخجل من قول لا للناس أو مقاطعة حديث أحدهم في حال الاضطرار للمغادرة.


طرق تنمية تقدير الذات

توجد العديد من العوامل التي تؤثر على مخزون تقدير الذات، ومنها[٨][٩]:

  • زيادة مستوى الوعي والتثقيف من خلال تعزيز القدرات والزيادة على المهارات وسرعة الابتكار في إنجاز المهمات في كل مجالات الحياة.
  • تحديد الأهداف والتخطيط لتحقيقها والتطلع للمستقبل.
  • مدى الاهتمام بالصحة سواء النفسية أو الجسدية وذلك لأن المستوى الصحي يؤثر على مدى فاعلية الفرد مع ذاته وغيره.
  • مدى توفر الإمكانيات وأساليب الدعم من قبل المحيط، أفرادًا ومؤسسات، كالأسرة، وغيرها.
  • الاهتمام ببقاء المظهر أنيق ومرتب.
  • نوعية الحديث مع الذات.
  • الإنجاز والتحصيل الأكاديمي.


مراحل تنمية تقدير الذات

تعقد الدراسات والعديد من برامج ودورات التنمية البشرية العديد من الإرشادات، والنصائح والطرق حول كيفية تعزيز تقدير الذات والوصول بها إلى المستوى المطلوب دون زيادة أو نقصان، ومن الجدير بالذكر أن من أهم النقاط والتي على الإنسان البدء بها هي عقد النية على تغيير الصورة النمطية والذاتية وتوسيع الرؤية عن الذات من خلال بناء، وإعادة تنظيمها وإلغاء الصورة السلبية واستبدالها بالصورة الإيجابية بالإضافة إلى تبادل المشاعر الخلّاقة كالحب ونحوه، وأما مراحلها فهي كالآتي[٩]:

  • اكتساب الوعي الذاتي: تتمثل في الغوص في أعماق النفس الداخلية، وتحليلها، واسترجاع ذكريات الماضي وترتيبها لأجل إمساك نقاط الضعف المتسببة في تدني نظرة الإنسان لنفسه، بالإضافة إلى مدح الذات والرفع من شأنها نتيجة وجود نقاط قوة تغيّر مسار الحياة من الدونية إلى الفوقية.
  • تعلّم قبول الذات: من خلال التوقف عن الصراعات الداخلية مثل الرفض، واللوم والعتاب ليحل محلها السلام الداخلي، وبالتالي تولد الشعور بالرضى ليتحقق بذلك القوة والرغبة في الحصول على الأفضل.
  • تحمّل المسؤولية: تأتي هذه المرحلة نتيجة وضع الخطط والعزم على تنفيذ الأهداف المرجوة من خلال اكتساب الشعور بالشغف والتصميم للوصول إلى الدرجات العليا مع التغذية الراجعة من فترة لأخرى، فهي كخارطة طريق تدل صاحبها على موقعه
  • القدرة على إدارة الذات: التخطيط للأهداف ومحاولة إنجازها ينعكس تلقائيًا في تدريب الشخص على الإدارة بأشكالها المختلفة، مثل إدارة الذات، والوقت، وضبط النفس، والتوتر.
  • تجديد الذات: يحتاج كل شيء للتجديد وتنويع بعيد عن الروتين من أجل المحافظة على المستوى المُحَقَّق وعدم سيادة الملل، والتسويف والتراجع، وذلك من خلال الحرص على تحسين الجوانب المختلفة، وهي الذهنية، والجسمية، والروحية، والاجتماعية وغيرها.


المراجع

  1. "تقدير الذات: لماذا تحتاج إلى إعطاء نفسك قيمة أكبر"، saifalshamsi، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  2. jana (2019/4/5)، "تحمل المسؤولية وتقدير الذات"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  3. "تقــديـر الـذات"، annajah، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  4. رانجيت مالهي، روبرت ريزنر (2005)، "تعزيز تقدير الذات"، arabic-christian-counseling، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  5. ^ أ ب "تقدير الذات"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  6. "تقدير الذات والأداء في العمل"، ktuf، 2013/3/11، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  7. أ.د مصطفى السعدني (2006/10/23)، "أهمية تقدير الذات"، maganin، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  8. "طرق تنمية تقدير الذات"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.
  9. ^ أ ب سعاد الخياطي (2018/6/1)، "ما هو تقدير الذات و هل لديك تقدير عالٍ أم لا ؟"، elmahatta، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/12.