أهمية تحديد الاهداف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٩ مايو ٢٠١٩

تحديد الأهداف

يواجه العديد من الناس مشكلة عدم القدرة والكيفية على إدارة أهدافهم، مما يؤدي ذلك إلى قلة إنجازهم أو تدني مستوى أدائهم الوظيفي ولذلك أسس علماء التنمية البشرية نظرية تحديد الأهداف والتي تضيّق الرؤية وتحدد وجهتها لضبط ما يراد فعله، ولأي نقطة ينبغي الوصول، ومنها تُعرف كيفية تركيز المجهود، وما هي الأخطاء التي يمكن أن ترتكب مع معرفة إصلاحها وإيجاد بديل لها. [١]

يُعرّف تحديد الهدف على أنه إستراتيجية تمنح المخطط رؤية بعيدة وتخيل المستقبل المنشود، بالإضافة إلى خلط مشاعر التحفيز في الواقع لأجل السعي نحو تحقيق الأهداف، وبالتالي كسب المعرفة والمهارات اللازمة للوصول إلى حياة أفضل، وأمثل، ويتسنى معرفة ذلك من خلال قياس مدى الوصول والقرب من تحقيق الهدف وملاحظة نتائج أولية ملموسة على الواقع. [١]


نظرية تحديد الأهداف

تعدّ نظرية تحديد الأهداف إحدى الوسائل التي ابتكرها علماء النفس ومطورو التنمية البشرية لمساعدة الناس في تحقيق غاياتهم وذواتهم، ومنها اكتشاف مدى تأثير تحديد الأهداف على نفسية الأشخاص الذين حددوها وكتبوها على الورق مقارنة مع أولئك الذين يكتفون بذكرها ذهنيًا بينهم وبين أنفسهم، ويعد الباحث إيدوين لاك أحد المؤسسين لهذه النظرية والتي ترتكز على عدة مبادئ، وهي ما يأتي: [٢]

  • الوضوح: بمعنى أن تكون واضحة ومحددة لكي يسهل فهمها وتحقيقها في أسرع وقت.
  • التحدي: تتباين الأهداف في صعوبة تحقيقها وبالتالي تختلف التحديات المواجهة لها.
  • الالتزام: من أهم مقومات استمرار العملية التنفيذية للأهداف، فالالتزام ولو بجزء يسير نحو تحقيقها يصعد بالإنسان نحو الوصول لمبتغاه.
  • التغذية الراجعة: مراجعة الأهداف المكتوبة من حين لآخر لأجل تقييم مستوى الأداء وإذا وُجدت حاجة لتغيير مسار اتجاهها أو التعديل عليها من أجل تسهيل الوصول إليها.
  • تعقيد المهمة: الأهداف المعقدة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى تنجز على أكمل وجه، ولهذا وجب فهم مدى تعقيدها وجعلها جزءًا مهمًّا من عملية التخطيط مع أخذها في عين الاعتبار في كيفية بلوغها.


أهمية تحديد الأهداف

ينصح باحثو ومدرسو التنمية البشرية على تحديد الأهداف وكتابتها من فترة لأخرى سواء كانت قريبة أو بعيدة المدى مع عدم الاستهتار بذلك؛ لأن ذلك يحقّقها بسرعة أكبر وبصورة أفضل من لو كانت فقط في الصورة الذهنية، وفيما يأتي ذكر أهم النتائج الناتجة من تحديد الأهداف: [٣][٤][٥]

  • زيادة التركيز: إذ تكون الطاقة والجهد متركّزة في عمل واحد مع عدم إهدارهما بأشياء غير مفيدة؛ لأجل تحقيق الهدف المرسوم وبالتالي تخلق مهارة التنظيم والقدرة على تجاوز العقبات والتحديات وحسن التعامل مع الطوارئ التي تعرقل طريق الوصول للطموحات من خلال وضع الإستيراتيجيات المناسبة.
  • الثقة بالنفس: السير نحو تحقيق الأهداف والوصول إليها شيئًا فشيئًا يعزز من شعور الثقة بالنفس وبالقدرات، مما ينعكس ذلك على العمل وزيادة فعاليته وكذلك زيادة القدرة على التحمل وانضباط النفس.
  • الإدارة: ومنها تُكتسب مهارة الإدارة باحتلاف أنواعها، والتي من أهمها إدارة الوقت، بفعل تحديد وقت زمني لأجل إنجاز الهدف ووضع الخطط بالكيفية التي يمكن تحقيق الأهداف بكفاءة وجودة أعلى وفي زمن قياسي، بالإضافة إلى كيفية قضاء الوقت وتمضيته للعمل على اكتشاف الملهيات المتسببة في تضييعه وفساده وعدم استغلاله بأشياء مفيدة للمستقبل.
  • تنظيم الحياة: وجود برنامج منظم، عملي ومحدد الأهداف عادة يكون بشكل ضمني مشتملًا لكل جوانب الحياة تقريبًا وبالتالي يصبح الفرد أكثر تحكمًا في مسارات حياته اليومية وأكثر قدرة على تحديد القرارات وتحمل مسؤوليتها والقدرة على خوض التجربة والمغامرة بسبب الخبرة المكتسبة في مواجهة المعضلات والقدرة على الإدارة في حال ظهور المشاكل.


عادات تمنع من تحديد الأهداف

يواجه الكثير عدة مشكلات بعد تحديد الأهداف والشكوى من عدم القدرة على تنفيذ الأهداف المرسومة، والآخر يشكو من النتائج العكسية حال تحقيق الأهداف، وذلك يعزو إلى وجود العديد من السلوكيات والعادات الممارسة بشكل خاطئ والتي منها ما يأتي: [٦]

  • قلة تحمل المسؤولية: انعدام المسؤولية والاتكال على الآخرين برمي الأعباء على كاهلهم سبب مهم في قلة التوفيق واستمرار النجاح في الحياة، لذا يجدر على المرء تحمل مسؤولياته وتنفيذها بنفسه فهو أعلم بما هو واجب فعله وما يجب تجنبه.
  • إهدار الوقت: صرف الوقت بأشياء غير مفيدة، مثل اللهو والنوم الزائد عن الحاجة يقلل من فرص تحقيق النجاح وبالتالي حينما يُستثمر الوقت وتُنظَّم ساعات النوم بالإضافة إلى توزيع فترات الاستراحة يؤدي ذلك إلى احترام الوقت وتقدير قيمته.
  • لوم الذات: يندرج بالعادة لوم الكثيرين لأنفسهم حال فشلهم وعدم قدرتهم على تحقيق هدف أو مشروع ما، لذا يجب لفت انتباههم والتوقف عن لومهم لذاتهم فهو أمر لا ينفع ولا يحرز أي نوع من التقدم، ويجب استبداله بالتفكير حول كيفية خلق الطرق للوصول إلى الأهداف، فالفرد ليس الشخص الوحيد الذي فشل في العالم.
  • عدم القدرة على التخطيط: ينتج من قلة الخبرة والاختلاط في الحياة العملية، لذا يُنصح بالتخطيط لأهداف بسيطة سهلة التحقيق في زمن قصير لأجل التمكن من إعداد خطط قريبة وبعيدة المدى مع وجود بدائل وحلول في حال ظهور مشاكل وظروف ليست في الحسبان.
  • تحديد أهداف غير منطقية أو خيالية: يعمل بعض الأفراد على كتابة أهداف غير واقعية أو لا تتناسب مع قدراته المادية والعقلية في الوقت الحالي، كأن يكتب أحدهم أن يصبح طبيبًا في خمس سنوات دون أن يجتاز امتحان الثانوية، وبكل تأكيد فإن هذا الهدف لن يتسبب في بث مشاعر الإحباط واليأس في نفس المخطط حال فشله في تحقيقه؛ لأنه وبكل بساطة الهدف المرسوم غير قابل للتحقيق في الوقت المحدد له ومشروط بالعديد من الالتزامات لأجل الوصول إليه وتنفيذه والتي تحتاج إلى وقت غير بسيط خارج عن حدود خمس سنوات.
  • السلبية: يوجد الكثير من الناس الذين تعتريهم السلبية والمخاوف السبّاقة بالإضافة إلى خلق الحواجز لتجنب الوقوع في مشاكل قد لا تكون موجودة أصلًا، وبهذا تكون سببًا كافيًا لعدم القدرة على تحقيق الأهداف بسبب حصار الشخص وقوقعته مع ذاته، ولهذا يتوجب عليه أولًا طرد المشاعر والشكوك وتعزيز نفسه ومن ثم الشروع في تحديد الأهداف جيدًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "تحديد الأهداف الشخصيةّ"، attatwir، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.
  2. "الأهداف الذكية (SMART): كل ما تحتاج إلى معرفته عنها"، annajah، 2018/12/14، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.
  3. د. محمد المُر (2018)، "أهمية تحديد أهدافك فى الحياة و كيفية تحقيق الأهداف"، e3raph، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.
  4. أحمد كردي (2014)، "أهمية وفوائد تحديد الأهـداف"، kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.
  5. "أهمية تحديد الإهداف في تحقيق النجاح"، tolab48، 2012/4/12، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.
  6. "6 عادات خاطئة تمنعك من تحقيق أهدافك"، annajah، 2016/10/24، اطّلع عليه بتاريخ 2019/4/13.