كيف تكون اجتماعي مع الناس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
كيف تكون اجتماعي مع الناس

الذّكاء الاجتماعي

بينت دراسات علم النفس بأن الذكاء الاجتماعي هو أهم أنواع الذكاء، ويُعرف بأنه مقدرة المرء على فهم البيئة من حوله والتعامل معها بطريقة مناسب وبسلوك مميز، كما يتلخص الذكاء الاجتماعي في قدرة المرء على الخروج من المواقف اليومية المحرجة وفي قدرة المرء على إقناع من حوله والتماشي معهم للوصول إلى أهدافه الذاتية، إذ يُحدّد الذّكاء الاجتماعي الأدوار الاجتماعية لكل فرد مما يُسهّل التّفاعل الاجتماعي عليهم،[١] وفي هذا المقال سنتناول الحديث عن كيفية النجاح في العلاقات الاجتماعية مع الآخرين وأهمية ذلك في تعزيز العلاقات الاجتماعية.


كيفية النجاح الاجتماعي

يختلف الأفراد الذين يمتلكون الذكاء الاجتماعي عن الآخرين بأنهم يعرفون ما يجب قوله في المناسبات الاجتماعية، ويبدون واثقين من أنفسهم حتى أمام الحشد الكبير، وقد يظن البعض أن هؤلاء الأشخاص لديهم مهارات التعامل مع الناس، لكن ما يمتلكونه حقًا هو الذكاء الاجتماعي، وظهرت نظرية الذكاء الاجتماعي لأول مرة من قِبل عالم النفس الأمريكي إدوارد ثورنديك في عام 1920 م، وقد عرّفها بأنها القدرة على فهم وإدارة الرجال والنساء والفتيان والفتيات للتصرف بحكمة في ما يخص العلاقات الإنسانية، ولا يوجد من وُلِد ذكيّ اجتماعيًا، ويتضمن مجموعةً من المهارات التي يتعلمها الفرد بمرور الوقت، وتوجد بعض الصفات التي لا بد من توافرها في الشخص ليكون ذكيًا وناجحًا اجتماعيًا، وفيما يأتي ذكرها:[٢][٣]

  • اتقان فن التعامل مع الآخرين: يُفسر فن التعامل مع الآخرين على أن الشخص يستطيع تحليل نفسية من حوله، وتتلخص قدرته على ذلك من انتقائه لكلمات تناسب المواقف التي يمر بها من حوله، كأن يميز الوقت الجيد من السيئ لإطلاق النكات مثلًا، وذكر التفاصيل الصغيرة التي ذكرها الشخص الآخر ليكون الحوار ذا معنى.
  • حسن الاستماع: يُفسّر حُسن الاستماع بأنّ الشخص الذي يمتلك ذكاءً اجتماعيًا لا يستمع فقط للرد، ولكنه يولي اهتمامًا حقيقيًا لما يقوله الشخص، مما يبث الشعور للآخرين في المحادثة بأنهم قد أقاموا حوارًا فعّالًا مع من يهتم بأمرهم.
  • الاهتمام بالآخرين: يُعزز ذلك ويقوي من رابطة العلاقة بين الاشخاص، مما يسمح بإقامة علاقات شخصية ناجحة، إذ تتولد الثقة عند التعامل مع الآخرين.
  • فهم الذات: قبل قدرة الشخص على فهم البيئة الاجتماعية الخاصة به، من المهم للغاية أن يفهم نفسه أولًا، بكيف يرد على المحفزات الاجتماعية؟ كيف يتفاعل مع الغرباء؟ هل هو حاد الطّباع في سلوكه الاجتماعي؟ الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها سوف تُساعده على تحديد نقاط القوة والضعف الاجتماعية الخاصة به، وتُساعده على معرفة الأمور التي يجب عليه تحسينها، وهذا بدوره يعزز ذكاءه الاجتماعي.
  • تحسين مهارات التواصل: يبدأ التواصل بكفاءة مع القدرة اللغوية، أو القدرة على التعبير عن الأفكار بحرية دون تكلف، ويرافق هذا لغة الجسد المناسبة، إذ تعبر اللغة عن الشخص ربما أكثر من التواصل اللفظي.
  • تحسين مهارة حلّ المشاكل: الصراعات أمر لا مفر منه في أي بيئة اجتماعية، وتتنوع آراء الناس ومشاعرهم حول الأمور، وهذا الاختلاف لا بد أن يثير المُشاحنات، ويمكن للنزاعات الاجتماعية أن تبني أو تهدم العلاقات، إذ يجب عليك أن تسأل من حولك عن رأيهم في كيفية حل المشكلة وتعلم منهم لتحسين ذكائك الاجتماعي، واستقبل التقد البنّاء.
  • التعاطف: نشعر جميعًا بالرضا عندما يشعر معنا الآخرون، وأظهرت الأبحاث أن التعاطف أمر لا غنى عنه لإقامة علاقات صحية وتحسين الذكاء الاجتماعي، وعندما نبدي تعاطفًا مع الآخرين، فإن ذلك يجعلهم يشعرون بالدعم.
  • الصدق: إن الصدق في الاهتمام بالآخرين دون تصنع وافتعال يعد أمرًا غاية في الأهمية، إذ إنّ الأشخاص المقابلين سيشعرون بدرجة عالية من الاهتمام بهم دون بذل أي مجهود خاصّةً عندما يكون المرءُ صادقًا، إذ إنه سيلاحظ الابتسامة والدعابة والتفاعل أثناء التعامل بمرح، والاستياء عند سماع ما يزعجهم أو يُحزنهم، ودعم الآخرين بالأفكار أو الكلمات التحفيزية عند مواجهة مشكلة ما.[٤]
  • حسن استخدام لغة الجسد: تعد من أهم العوامل التي تجعل من الفرد اجتماعيًا، وهي مدى تحكمه بلغة جسده، وتعتمد على لغة العيون، وحركة الجسد في التنقل، والتفاعل مع الحوار، ومدى الاستماع، وعندما تمزج تلك الأمور مع الكلام فإنّها تزيد من الثقة، وعند غيابها سيتولّد التوتر، وقلة الثقة.[٥]
  • التخلص من الانطوائية: يجب أن يحاول المرء التخلص من الانعزال والانطواء عن المجتمع من حوله، بينما يُنصح بالبحث عن بيئة يشترك معها بالحد الأدنى من الاهتمامات، فالصداقات والعلاقات المبنية على أسس مشتركة من اهتمامات وهوايات كثيرًا ما تدوم، لهذا يمكن الانضمام للنوادي الرياضية والمنتديات الاجتماعية التي تتناسب وميوله، وحينها سيجد الكثير من الأشخاص الذين يرغبون بالتحدث إليه بصورة عفوية دون تكلف، وهذا لا يعني تجنُّب إقامة العلاقات مع الأشخاص الذين تختلف وإياهم في الاهتمامات، بل إنّ كسب أصدقاء جدد في مجالات متباينة سيكون أمرًا مفيدًا بلا شك.[٦]
  • تجنب الخوف: قد يفضِّل المرء الابتعاد عن الآخرين وتجنُّب إقامة علاقات معهم بسبب خوفه من الرفض أو الفشل، ويعود السبب في ذلك إلى كثرة التفكير بالأمر مما يسبب للرجل التوتر والضغط والارتباك أثناء وجود الناس، ولهذا تعد جلسات التأمل الذاتي والاسترخاء والاستجمام من الأمور الهامة التي تساعد الرجل على إرخاء الأعصاب والتفكير بذهن صافٍ، والمبادرة في أعمال تطوعية إلى جانب التصرف بثقة وانفتاح على العالم.[٧]
  • المحافظة على اللباقة: تعد اللباقة من الأمور التي ينبغي التحلي بها عند التحدث مع الآخرين، فهي من أسس نجاح العلاقة واستمرارها، أما الأساليب السيئة في التعامل قد تتسبب في انتهاء العلاقات، إذ ينبغي الحرص على استخدام عبارات مهذبة مثل؛ لو سمحت، لطفًا، هلا تفضلت، عفوًا، شكرًا، وبعد إذنك وغيرها، ويمكن تعريف اللباقة بأنها القدرة على قول الحقيقة بطريقة تراعي الآخرين، وإعطاء ملاحظات بطرق لبقة مع قول الشيء الصحيح من أجل الإبقاء على العلاقة.[٨]
  • المحافظة على التسليم والمصافحة: التسليم والمصافحة لا تقل أهمية عن النقاط السابقة فهي تعطي انطباعًا على الاهتمام بالآخر واحترامه لهم، إذ ينبغي الحرص على المصافحة بقوة وبشكل متوازن دون إطالة أو سرعة.[٩]
  • التحلى بالأخلاق الحسنة: يجب على الرجل أن يظهر الأخلاق التي يتمتع بها أمام الآخرين فالجميع يرغب بمصادقة الأشخاص الأوفياء والصادقين والأخيار، مع تنمية الصفات الجميلة التي يتميز بها الرجل وتطويرها مثل المبادرة والنشاط والذكاء، مع إظهار الابتسامة للآخرين في أي وقت إلى جانب الابتعاد عن السخرية أو التصرف بوقاحة مع الآخرين، والحرص على التصرُّف بإيجابيَّة مبتعدًا عن التزييف، ومساعدة الآخرين ومعاملتهم باحترام.[١٠]
  • احترم خصوصية الآخرين: يجب احترام خصوصية الآخرين وعدم التعدي عليها مع فتح أبواب الثقة بين الشخص والآخرين تدريجيًا دون ضغوطات وإلحاح، إذ إن احترام خصوصية الآخرين تُظهر احترام الشخص لنفسه إلى جانب تعامله بمبدأ المثل مع من حوله، فالخصوصية تتيح للأفراد أن يكوّنوا أنفسهم، فيفكرون ويتصرفون دون أي تدخُّل مِن قبل الآخرين، فالخصوصية أمر في غاية الأهمية.[١١]


أهمية الذكاء الاجتماعي

يستخدم الذكاء الاجتماعي لإدارة العواطف والوعي الذاتي لتحسين التفاعلات، وتعزيز القيادة، وتمكين تنفيذ المهام الفكرية الفريدة، ويُعدّ الذكاء الاجتماعي ضروريًا لفتح مهارات الاتصال الفعّال والحوار والعمل الجماعي لابتكار بيئة عمل مميزة، وكان يعد أولويةً لدى قلة من الناس قبل مدة قصيرة من الزمن، ومعظمهم لأن لديهم بالفعل العقلية المناسبة لذلك واكتسبوا المهارات المرتبطة بها على طول الطريق، ولكن التدريب على تطويره جديد نسبيًا، أما في الوقت الحالي فلا غنى عن تدريسه؛ لأنه أفضل مورد لبناء ثقافة عمل جيدة وحماية الوظائف في عصر التكنولوجيا، ويحتاج الطلاب إلى الأدوات اللازمة لتطوير الذكاء الاجتماعي بدءًا من المستويات الأولى من التعليم حتى يتمكنوا من الحصول عليها خلال سنوات دراستهم وإتقانها في حياتهم.[١٢]


أهمية لغة الجسد في التواصل الاجتماعي

يُعد التواصل بلغة الجسد مع الآخرين مهمًا أيضًا، فدرجة اهتمام الشخص بهم ستكون واضحة من خلال الحركات؛ فمثلًا تجب المحافظة على النظر إلى عيني المتحدث دون الالتفات يمنة ويسرة فهذا سيعطيهم إحساسًا بعدم الاهتمام، وكذلك لا يجب وضع اليدين على الخصر فتلك الحركة توحي بالملل والضجر، ويجب المحافظة على ابتسامة طبيعية وهادئة طول الوقت دون زم الشفتين أو النفخ، ويتكون التواصل عمومًا من ثلاثة عناصر وهي؛ الكلمات، ونغمة الصوت، ولغة الجسد، إذ يمكن التعبير بهذه العناصر الثلاثة في الوقت ذاته، وعند الجمع بين نبرة الصوت ولغة الجسد تتكون أقوى أشكال التواصل، إذ إنّ استخدام لغة الجسد يعد جزءًا مهمًا من أساليب التواصل غير اللفظي وهي واحدة من أهم طرق الاتصال.[١٣]


التنشئة الاجتماعية

يلجأ الكثير من الأهالي إلى تنشئة أبنائهم تنشئة اجتماعية بهدف جعلهم من الأفراد الأكفَاء، ولكن الظروف الاجتماعية والالتزامات الماديّة المستقبلية والقلق حول أمور متعددة بالحياة تجعل من المرء غير قادر على التمتع بحياته الاجتماعية، مما يُصعِّب من سُبُل التفاعل مع الآخرين، وتسهم تلك الظروف بظهور العديد من المشكلات التي تُقلل من تقدير المرء لذاته إلى جانب شعوره بالرفض من قبل الآخرين، ولكن ينبغي التخلص من كل تلك المشاعر السلبية عن طريق زيادة الرغبة بالتواصل الاجتماعي مع الآخرين إلى جانب تحسين طُرق التواصل معهم والاستفادة من تلك العلاقات.[١٤]


سمات الشخصية الاجتماعية

يقول ابن خلدون في مقدمته في الحديث عن علم الاجتماع أن الإنسان مدني بطبعه، وذلك يعني أنه يظهر حاجة فطرية إلى الاتصال بكل ما هو حوله من البيئة والطبيعة والأشخاص والمواد والتأمل؛ وذلك لأن التواصل الاجتماعي يُمَكِنُه من معرفة ما حوله والتعامل بصورة أفضل، وينزع عنه الجهل والفضول إلى المعرفة والعلم، ويمكن تعريف الشخص الاجتماعي بأنه من يمتلك قدرة على التفاعل مع الآخرين وتكوين روابط وعلاقات طيبة معهم مبنية على الاستمرارية والثقة والوضوح، كما أنه قادر على جذب الأنظار حوله في مكان ما، ولتلك الصفة فوائد عديدة منها الحصول على فرص أفضل سواء على صعيد الدراسة أو العمل أو الحياة العاطفية، وامتلاك خبرة أوسع عن الحياة، والحالة النفسية والمزاجية الأكثر استقرارًا، إذ أظهرت العديد من الدراسات الحديثة أن الأشخاص الاجتماعيين يتمتعون باستقرار وسلام داخلي أكثر ممن يميلون إلى العزلة والانطواء.[١٥]

تتصف الشخصية الاجتماعية بسمات متعددة تكاد تكون عالمية تجتمع لدى العديد من الناس؛ كأن تكون من سمات تلك الشخصية الاجتماعية الدقة في وصف الأحداث وتفصيلها، فلا يكتفي بقول المعلومة ولكنه يقول أيضًا من أين جاءت المعلومات خاصّةً في الأحاديث المهمّة، بالإضافة إلى أنّ أصحاب الشخصية الاجتماعية لا يحبّذون نقل الأخبار السيئة للآخرين، وإنّما ينقلون الأخبار الجيّدة، ولا يوجهون النقد للآخرين وإنما يعززون من ثقتهم بأنفسهم، ويتمتع عادةً الأصدقاء والأشخاص الذين يعملون مع شخصية اجتماعية بالسعادة والرضا، ويشعرون بالندم تجاه الأخطاء التي ارتكبوها، مما يعني أنّه يحمل على عاتقه مسؤولية أخطائه.[١٦]


علامات دالة على الانطواء

تعد الوحدة والميل للانطواء النقيض للاجتماعية، وتوجد العديد من العلامات الخطيرة التي يعني ظهورها واجتماعها أنه يجب على الشخص الخروج من قمم الانغلاق على ذاته، وفيما يلي سندرجها حسب الأهمية:[١٧]

  • الشعور بقلة التقدير، وهو ينجم عن قلة التواصل والاحتكاك مع الآخرين مما يجعلهم لا يعلمون طبيعة حياة الشخص.
  • تجنب التواجد عن المحادثات.
  • الرغبة بالمكوث في البيت على الدوام وكره الحفلات والمناسبات الاجتماعية.
  • الشعور بالوحدة أو الملل حتى عند التواجد مع مجموعة من الأشخاص.
  • ظهور علامات من التعب والإرهاق عند قضاء وقت مع الآخرين.
  • تراجع المقدرة على التفكير أو التركيز أو الراحة عن التواجد مع الآخرين.


المراجع

  1. Ronald E Riggio (2014-07-01), "What Is Social Intelligence? Why Does It Matter?"، psychologytoday, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  2. Amy Morin (2019-04-20), "How to Increase Your Social Intelligence"، verywellmind, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  3. harvard (2018-08-24), "How to improve social intelligence"، harvard, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  4. VIJAY K SHARMA (22-7-2016), "Importance of honesty essay in daily life"، klientsolutech, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  5. Jeanne Segal, Melinda Smith,Lawrence Robinson (2019-11-14), "Nonverbal Communication"، helpguide, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  6. "How to Stop Being Introverted (The Definitive Guide)", andymort, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  7. David Shanley (8-7-2018), "7 Ways to Overcome Shyness and Social Anxiety"، psychcentral, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  8. – Lao-Tzu, Chinese philosopher, "How to Be Tactful Responding With Diplomacy and Grace"، mindtools, Retrieved 16-2-2020. Edited.
  9. Dr. Michael Roizen, MD, "Why is a firm handshake important?"، sharecare, Retrieved 16-2-2020. Edited.
  10. Debby Mayne, "How to Have Good Personal Relationship Etiquette"، thespruce, Retrieved 17-2-2020. Edited.
  11. "Respect people's privacy - principle 6", dhs.sa.gov.au, Retrieved 18-2-2020. Edited.
  12. García-Bullé (2019-09-23), "What is social intelligence and why it should be taught at schools"، observatory, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  13. Lucy Debenham BA (15-5-2018), "Communication - What Percentage is Body Language?"، bodylanguageexpert, Retrieved 14-2-2020.
  14. Paul Chernyak, LPC (28-3-2019), "How to Become a More Social Person"، wikihow, Retrieved 18-2-2020. Edited.
  15. "كيف تكون اجتماعي "، arabelifestyle، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-1. بتصرّف.
  16. "The Social Personality Characteristics", scientologycourses, Retrieved 19-2-2020. Edited.
  17. "علامات واقعية تؤكد على أنك شخص انطوائي ولو أنكَـرْت!"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-1. بتصرّف.