حكم من افطر في رمضان بعذر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٧ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
حكم من افطر في رمضان بعذر

الصيام

أنزل الله تعالى الدين الإسلامي للبشرية وجعله قائم على خمس أسس وأركان ثابتة، ولا يعتبر المرء مسلمًا إلا إذا طبق هذه الأركان تطبيقًا صحيحًا لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [صحيح البخاري ومسلم]، وقد احتل ركن الصيام المرتبة الثالثة في أركان ديننا الحنيف، وفرض الصيام على المؤمنين في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ويعرف الصيام بأنه الإمتناع عن تناول الطعام والشراب منذ طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وتختلف مدة الصيام من بلد لبلد آخر بحسب جغرافيا وموقع هذا البلد، إلا أن الصيام يبدأ في جميع أنحاء العالم بأذان الفجر وينتهي بغروب الشمس أي عند أذان المغرب.


الأعذار الشرعية للإفطار في رمضان

  • الحيض: رفع الله تعالى عن الحائض بعض العبادات في فترة الحيض، ومن أهمّ هذه العبادات الصلاة، والصيام، والحكمة من ذلك ترجع لتخفيف عن المرأة في هذه الفترة، فالصلاة تقترن بالطهارة والحيض يلغي الطهارة، أمّا الصيام فهو سبب لضعف البدن والحيض يسبب الضعف لبدن المرأة في طبيعة الحال، لذلك خفّف الله عنها هذه المشقة أثناء فترة الحيض مع ضرورة قضاء هذه الأيام.
  • السفر: رفع الله تعالى الصوم عن المسافر، والسفر يحتاج لبذل مجهود شاق، لذلك رفع الله تعالى الصيام عن المسافر رحمةً به على أن يقضي هذه الأيام بعد انتهاء الشهر الفضيل.
  • المرض: تعد الإصابة بالأمراض المختلفة عذر شرعي لإفطار شهر رمضان المبارك، فالمرض يؤدّي إلى ضعف جسم الإنسان والتأثير عليه فلا يستطيع أن يؤدّي المهام المطلوبة منه، والصوم يحتاج إلى جسم معافى وبدن سليم حتّى يتغلّب على ساعات الصوم الطويلة.
  • الحمل والنفاس: يجوز للمرأة الحامل أن تفطر في شهر رمضان حتّى تحمي جنينها، فقد تؤثّر ساعات الصيام الطويلة على صحة وسلامة الأم الحامل والجنين.


حكم الإفطار برمضان بحكم شرعي

يجوز للمسلم أن يفطر في شهر رمضان بوجود عذر شرعي من الأعذار التي سبق ذكرها، على أن يقوم بقضاء هذه الأيام بعد انتهاء شهر رمضان، ويجوز التأخير في بعض الحالات في حال وجود عذر قائم، كبعض الأمراض وغيرها، ويستحب الإسراع في قضاء أيام الإفطار قدر الإمكان وعدم تأخيرها، ومن الآيات الدالة على جواز الإفطار في رمضان قوله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].


آداب صوم شهر رمضان

  • تأخير السحور، فقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على السحور فقد جعل الله تعالى فيه بركة تعين الصائم على ساعات الصيام الطويلة أثناء النهار.
  • الإسراع في الفطور، فيستحب أن يفطر المرء عند سماعه لأذان المغرب وأن لا يؤخّر ذلك أبدًا.
  • التحلي بالصبر والأخلاق الحميدة أثناء الصوم وكف اللسان عن اللغو وأن لا يتكلّم إلّا بالصدق والقول الحسن.