كيفية التخلص من سموم الجسم

كيفية التخلص من سموم الجسم
كيفية التخلص من سموم الجسم

سموم الجسم

يرغب الكثيرون في التخلص من السموم المتراكمة في أجسامهم والناجمة عن العادات الحياتية السيئة أو عن التعرض إلى المواد الكيميائية الضارة في البيئة المحيطة، وفي الحقيقة لا يُعد موضوع التخلص من السموم أمرًا جديدًا كما يظن الكثيرون؛ إذ يوجد الكثير من الأدلة التاريخية التي تؤكد على وجود ممارساتٍ وطقوسٍ دينية عند المجتمعات القديمة تهدف إلى تنقية أو تنظيف الجسم من السموم، ولقد ساد في القرن العشرين الكثير من الأساليب الغريبة من أجل الوصول إلى هذه الغاية؛ كاستخدام الحقن الشرجية، وسحب الدم، والصيام، أما حديثًا فإن مواقع الإنترنت والمجلات أصبحت تعج بالكثير من المقالات حول هذا الأمر، كما أنََّ الكثيرين باتوا يناقشون الآثار السلبية للكثير من المواد والمركبات السمية الموجودة في الأطعمة والأمور الأخرى، مثل وجود الزئبق في الأسماك، ووجود الرصاص في الألعاب، ووجود الدخان في الأجواء[١].


كيفية التخلص من سموم الجسم

يوجد الكثير من الأنظمة أو الحميات الغذائية التي تهدف إلى إزالة السموم من الجسم، وقد تتضمن هذه الحميات استعمال ملينات للأمعاء، أو مدرات البول، أو مشروبات الشاي، أو ربما الفيتامينات والمعادن من أجل مساعدة الجسم على طرح السموم والمواد الكيمائية المتراكمة في داخله، لكن الأدلة العلمية التي تُساند استعمال أي من هذه الحميات الغذائية قليلة، لذا بات العديد من الخبراء ينصحون باتباع بعض الأمور البسيطة من أجل التخلص من السموم، مثل[٢]:

  • شرب الكثير من الماء: يُساعد شرب الكثير من الماء على إزالة الفضلات والمركبات الناجمة عن العمليات الحيوية داخل الخلايا، بما في ذلك اليوريا وثاني أكسيد الكربون، كما يُحافظ الماء على درجة حرارة الجسم ويُساعد الجسم على إتمام الوظائف الهضمية والتخلص من الفضلات عبر التبول والتعرق والتنفس.
  • تجنب السكريات، والأطعمة المصنعة، والكحوليات: يرى كثيرون أن السكر والأطعمة المصنعة والمعالجة هي من الأسباب الرئيسة للأمراض والأزمات الصحية في الجسم، فقد وجدت عدة دراسات علمية صلة بين استهلاك الأطعمة السكرية والمصنعة وبين السمنة والأمراض المزمنة الأخرى، وهذه الأمراض بدورها تعيق عملية الجسم في التخلص من السموم طبيعيًا، كما تزداد نسب الدهون داخل الكبد عند الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالسكر أو الأطعمة المصنعة، وهذا بالطبع سيؤثر على عمل الكبد، الذي يشتهر بكونه العضو المسؤول عن إزالة السموم من الجسم، كما لا يغيب عن الخبراء بالتذكير بالآثار السيئة التي يتسبب بها شرب الكحول على الكبد؛ إذ يؤدي شرب الكثير من المشروبات الكحولية إلى تراكم الدهون داخل الكبد وحصول التهابات وربما تليف داخل الكبد أيضًا، وهذه الأمور جميعها تنعكس سلبًا على قدرة الكبد على تنقية الفضلات والسموم داخل الجسم ككل.
  • تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة: يُنتج الجسم جزئيات ضارة تُدعى بالجذور الحرة أثناء إتمام العمليات الحيوية؛ كالهضم مثلًا، كما تزداد نسبب هذه الجزيئات داخل الجسم عند استهلاك الكحول، والتدخين، والتعرض للملوثات البيئية، لكن يوجد ما يُعرف بمضادات الأكسدة القادرة على مقاومة الآثار السيئة لجزئيات الجذور الحرة وغيرها من السموم داخل الجسم، وفي الحقيقة توجد الكثير من الفيتامينات، والمعادن، والمركبات الحيوية الأخرى التي يجهل الكثيرون بانها مضادات للأكسدة أصلًا، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ج، وفيتامين هـ، وعنصر السيلينيوم، بالإضافة إلى مركب اللوتين ومركب الليكوبين، ومن المعروف أن هذه الفيتامينات والمركبات توجد في الكثير من الأطعمة الصحية؛ كالفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والكاكاو.


كيفية التخلص من سموم الجسم طبيعيًا

يمكن التخلص من سموم الجسم طبيعيًا باتباع ما يلي:

  • الاستعانة بالكلوريلا والكزبرة: تنتمي الكلوريلا إلى أحد أصناف الطحالب المفيدة للإنسان، ولقد أظهرت بعض نتائج الدراسات التي أجريت على الحيوانات وجود قدرة لها على إزالة المعادن الثقيلة السامة من جسم الإنسان، أما الكزبرة فهي مشهورة بطعمها الشهي عند إضافتها إلى سلطات الخضروات وأشكال المأكولات الأخرى، لكن الكثيرين يرون فيها حلًا لإزالة المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية السامة من جسم الإنسان؛ كالرصاص والمبيدات الحشرية.[٢]
  • الشاي الأخضر: يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، ويساعد على الحفاظ على توازن الجسم، وحمايته ضد الجذور الحرة التي يمكن أن تسبب الشيخوخة والأمراض التنكسية، كما ثبت أن الشاي الأخضر له تأثير وقائي ضد أنواع معينة من السرطان.[٣]
  • شاي الزنجبيل: يحتوي الزنجبيل على العديد من الفوائد، ونظرًا لأن الأمعاء تؤدي جزءًا كبيرًا من عملية إزالة السموم، يمكن أن يساعد الزنجبيل في تعزيز قدرة الجسم على معالجة الطعام والتخلص من الفضلات.[٣]
  • الليمون: وجدت دراسة نشرت عام 2014 في مجلة الغذاء الطبي أن حمض الستريك الموجود في الليمون يمكنه حماية وظائف الكبد ومنع الإجهاد التأكسدي (الأكسدة المرتبطة بالإجهاد).[٣]
  • التوت الأزرق: يعد التوت الأزرق غنيًا بمضادات الأكسدة، كما أنه يُخفّض ضغط الدم، ويعزز صحة الأوعية الدموية، ويكافح السرطان، ويحمي الرئتين، ويمنع مرض الزهايمر.[٣]
  • الخضروات الصّليبيّة: مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب وغيرها، تحتوي على مجموعة من المواد الهامة لتنقية الجسم من السموم، ويحتوي بعضها على أنزيمات تقي الجسم من السّرطانات.[٣]
  • مشروب الماء مع الليمون: يعد الليمون غنيًا بفيتامين ج لذلك فإنّ شرب عصير الليمون بانتظام يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على صحة الجهاز الهضمي، ويُسهّل عمليّة التّخلص من فضلات الجسم.[٤]
  • الكركم: يحتوي الكركم على خواصّ مضادة للبكتيريا، ومضادة للفيروسات، ومضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومطهرة، كما يحمي من أمراض القلب والكبد والكلى.[٣]
  • المشاركة في النشاطات الرياضية، إذ إنه عن طريق الحد من الالتهابات، يمكن أن تساعد الرياضة أجهزة الجسم على أن تعمل بشكل صحيح وتحمي من الأمراض.[٥]
  • الابتعاد عن التدخين، وهو من أهم الطرق المساعدة على تقليل سموم الجسم والرّئتين خاصّةً.[٦]


أضرار سموم الجسم

يقصد بسموم الجسم جميع المواد السامة التي تنتج عن العمليات البيولوجية في جسم الإنسان، فالنيكوتين الموجود في التبغ هو مادة سامة، والأمر ذاته يسري على السموم الناجمة عن عملية الأيض في الخلايا، ولكن عندما يستخدم الناس مصطلح السموم، فمن المحتمل أنهم يشيرون إلى المواد الكيمائية السامة التي صنعها الإنسان، وقد تتراكم السموم بنوعيها الطبيعي والاصطناعي في الجسم عند تناول الطعام والشراب والتلوث، فالملوثات الموجودة في الهواء، مثل ثاني أكسيد النتروجين، ارتبطت بمجموعة من الأمراض مثل الالتهابات التنفسية والسرطان، وتوجد السموم أيضًا في الخضروات والفواكه، فهي تحتوي على بعض أنواع الجراثيم مثل السالمونيلا، مما قد يصيب الإنسان ببعض الأمراض. [٧]

تؤثر السموم في الجسم سلبًا على صحة الإنسان، فهي تحول دون أداء الإنزيمات لوظائفها في الجسم، وهذا يؤثر سلبًا على الإنسان نظرًا لأن الإنزيمات تدخل في مجموعة كبيرة من الوظائف، كذلك تحل السموم المتراكمة في الجسم محل المعادن في العظام، مثل الكالسيوم، مما يؤدي إلى ضعف بنية العظام وازدياد نسبة السموم فيها، وتؤدي السموم أيضًا إلى تلف أعضاء الجسم وأجهزته، فإذا كانت نسبة السموم في الكبد والكلى والقناة الهضمية مرتفعة جدًا، فإنها لن تؤدي وظائفها بصورة طبيعية. وتؤثر السموم أيضًا على الحمض النووي في الجسم، مما يؤدي إلى تسريع معدل الشيخوخة عند الإنسان، كذلك، تضطلع السموم بدور كبير في تعديل التعبيرات الجينية، مما يحد من قدرة الجسم على التكيف مع المتغيرات حوله في البيئة، ولا تقتصر أضرار السموم على ما سبق، فهي تؤثر على عمل الهرمونات ووظائفها، فعلى سبيل المثال، يعطل الزرنيخ مستقبلات هرمون الغدة الدرقية في الخلايا، فلا تحصل الخلايا على إشارات هرمونات الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى تسريع عملية الأيض في الجسم، وزيادة شعور الإنسان بالتعب. [٨]


علامات التسمم الحرجة

تنتمي حالات التسمم إلى قائمة الحالات الطبية الحرجة التي تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا للتعامل معها دون أيِّ تردد أو تأخير، وعادةً ما تتباين العلامات الدالة على التسمم اعتمادًا على نوعية المادة السامة وكميتها، لكن يُمكن القول بأنَّ التسمم يؤدي إلى أعراضٍ كثيرة للغاية، منها الآتي[٩]:

  • الشعور بالمرض والتوعك.
  • الشعور بآلام البطن وفقدان الشهية.
  • الشعور بالدوار والضعف.
  • المعاناة من الإسهال.
  • الشعور بالحمى والصداع.
  • المعاناة من صعوبات تنفسية.
  • ملاحظة إفراز كميات أكبر من اللعاب.
  • ملاحظة ظهور طفح جلدي.
  • ملاحظة حصول ازرقاق في لون الشفاه.
  • الدخول في غيبوبة أو فقدان الوعي.


المراجع

  1. "The dubious practice of detox", Harvard Health Publishing,5-2008، Retrieved 4-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Gavin Van De Walle, MS, RD (11-3-2019), "Full Body Detox: 9 Ways to Rejuvenate Your Body"، Healthline, Retrieved 4-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "12 Detoxifying Foods to Help Your Body Heal Naturally", foodrevolution, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  4. "Natural colon cleanses: Everything you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  5. "Full Body Detox: 9 Ways to Rejuvenate Your Body", healthline, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  6. "Natural ways to cleanse your lungs", medicalnewstoday, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  7. Elizabeth Palermo (2015-2-9), "Detox Diets & Cleansing: Facts & Fallacies"، livescience, Retrieved 2019-5-17. Edited.
  8. "How Toxins Cause Disease", naturemed, Retrieved 2019-5-17. Edited.
  9. "Poisoning-Symptoms", National Health Service,31-5-2018، Retrieved 4-5-2019. Edited.

380 مشاهدة