حكم من لم يصم القضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
حكم من لم يصم القضاء

ما حكم من لم يصم ما عليه من قضاء؟

يعدّ الصوم أحد أركان الإسلام الخمسة وواحدة من أهم العبادات الّتي شرعها الله عز وجل ولا يجوز لمسلم ترك الصيام إلا لعذر شرعي، وقد شرع الله سبحانه وتعالى الإفطار في رمضان لحالات معينة مثل السفر والحيض والنفاس والمرض، ومن أفطر في رمضان لعذر شرعي وجب عليه قضاء ما أفطر قبل حلول رمضان التالي، فقال تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[١]، وأما من أفطر لغير عذر شرعي جحودًا لوجوبه فهو كافر وقد أتى كبيرة من الكبائر، أما من لم يصم تكاسلًا وتهاونًا فلا يكفر ولكن تقع عليه العقوبة من ولي الأمر، ووجبت عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وصيام نوافل كثيرة وقضاء ما ترك من أيام وأن يطلب من الله المغفرة، لذلك وجب عليك صيام رمضان وقضاء ما تفطره، فالقضاء سدٌّ للنقص الحاصل وليست نوافل بل فرض من الله علينا.[٢]


ما يجب على من لم يقض ما عليه من صيام لعدة سنوات تهاونًا

إن تأخير قضاء صيام ما عليك حتى يحلّ رمضان التالي ما هو إلا تهاونًا منك، ويجب عليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا كان الإفطار بسبب عذر شرعي وجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها، أما إذا كان الإفطار دون عذر يتوجب عليك القضاء مع دفع كفارة تأخير القضاء وهي إطعام مسكين واحد عن كل يوم أخّرت قضاءه، والإطعام يكون حسب قوت بلدك بما يعادل 750 غرامًا من الأرز تقريبًا، ولا يجوز تأخير قضاء الأيام التي أفطرتها دون عذر، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: [إن كانَ ليَكونُ عليَّ الصِّيامُ مِن رَمضانَ، فما أقضيهِ حتَّى يجيءَ شَعبانُ][٣]، أي أنها كانت تؤخر القضاء لشهر شعبان فلا مشكلة في ذلك ولكن المهم هو قضاء أيام الصيام قبل حلول رمضان التالي.[٤]


سؤال وجواب

هل يشترط التتابع في قضاء رمضان؟

وردت العديد من الأحاديث الّتي تتعلق بقضاء صيام رمضان، وقد جاءت النصوص القرآنية والسنّة النبوية الشريفة لتبيّن للمسلمين كافّة أحكام القضاء لمن أراد، وتبيّن أنّه لا بأس من القضاء بالتتابع ولا بأس إن كان بالتفريق، وقد أجمعت المذاهب الأربعة الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية على جواز تفرقة الصيام أو التتابع فيه، ولكن إن تيسر التتابع فذلك جيد، والدليل من القرآن الكريم على عدم اشتراط التتابع في القضاء قوله تعالى: {فعدّةٌ من أيامٍ أُخر}[٥]، ولكن أطلق الله تعالى القضاء ولم يقيّده.[٦]

ما حكم من كان عليه قضاء أيام من رمضان، ولم يقضها لعذر حتى مات؟

هناك حالتان لمن أفطر في رمضان بعذر شرعي ومن ثم مات:[٧]

  • من مات وعليه قضاء رمضان وتمكن من القضاء بعد رمضان لكنه مات ولم يقضِ، فهنا يُستحب قضاء ما أفطر من رمضان من قبل أوليائه أي أن يصوموا عنه، فإذا لم يقضِ وجب عليه إخراج مال من طعام لكل يوم أفطره من مال المتوفي بمقدار 600 غرام.
  • أما إذا أفطر الشخص ولم يتمكن من القضاء بسبب موته فلا إثم عليه و لا يقضى عنه.

ما حكم من كان عليه قضاء أيام من رمضان، ولم يقضها لغير عذر حتى مات؟

من مات وكان عليه قضاء ولم يقضه لغير عذر شرعي تهاونًا وتكاسلًا منه، فلا يلزمه القضاء ولا يصحّ منه بسبب فوات الأوان.[٨]


المراجع

  1. سورة البقرة ، آية:185
  2. "هل يجب القضاء على من لم يصم رمضان لغير عذر أو أفطر أثناءه متعمدا ؟"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-04. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2318، صحيح.
  4. "ما يجب على من لم تقض ما عليها من صيام لعدة سنوات تهاونا منها "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-04. بتصرّف.
  5. سورة البقرة ، آية:184
  6. "المبحث الأول: التَّتابُعُ في القضاءِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-04. بتصرّف.
  7. "مات ولم يقض ما عليه من الأيام التي أفطرها في رمضان؛ فما الحكم"، دار الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-04. بتصرّف.
  8. "حكم قضاء الصيام عن المتوفى الذي لم يصم لعذر أو لغير عذر"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-04. بتصرّف.