هل يعد ملح الهيمالايا صحي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
هل يعد ملح الهيمالايا صحي؟

ما هو ملح الهيمالايا؟

ملح الهيمالايا ذو اللون الوردي هو ملح يستخرج من منجم كوهرا Khewra Salt Mine الذي يقع بالقرب من جبال الهيمالايا في الباكستان، ويعد منجم كوهرا من أقدم وأكبر مناجم الملح في العالم، والسبب في تواجد الملح في هذا المنجم يعود إلى تبخر المسطحات المائية القديمة فيه، ويستخرج هذا النوع من الملح يدويًا ومن ثم يعالج حتى ينتج منتج غير مكرر وخالٍ من الإضافات، كما أن عملية الاستخراج الطبيعية هذه تسمح لملح الهيمالايا بامتلاك العديد من المعادن والعناصر التي لا توجد في ملح الطعام العادي، إذ يمتلك ملح الهيمالايا 84% من المعادن والعناصر، وأهمها الحديد الذي يمنح اللون الوردي لهذا الملح، ويتكون ملح الهيمالايا من الكلوريد والصوديوم كما هو الحال في ملح الطعام، ويستخدم ملح الهيمالايا للأكل، كما يستخدم في الطهو، وظهرت له استخدامات في الاستحمام، إذ يحسن من أمراض الجلد ويهدئ من آلام العضلات. [١]


هل يعد ملح الهيمالايا صحيًا؟

إن ملح الهيمالايا يحتوي على كميات أكبر من المعادن والعناصر الغذائية المهمة للجسم كالمغنيسيوم، ومع ذلك إلا أن كمية العناصر هذه لا تكفي لإحداث التأثير المطلوب والمرجو منها، وبسبب انخفاض مستويات الصوديوم وبعض المعادن والعناصر المهمة الموجودة في ملح الطعام التقليدي يميل الناس لاستخدام ملح الهيمالايا أكثر من ملح الطعام العادي، لكن الأدلة التي تؤكد على صحة هذه الحقيقة قليلة جدًا، إذ لا يحتوي ملح الهيمالايا الوردي على كميات كافية من الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم لإحداث أي نوع من الاختلاف على الصحة، وتدّعي بعض الشركات المصنعة أن الملح الوردي في جبال الهيمالايا يحتوي على عشرات المعادن النادرة، ولكن لا يوجد إلا القليل من الأبحاث الفردية التي تدعم هذه الفرضيات وهذا غير كافٍ، مع أن ملح الهيمالايا كثافته أكبر من الملح العادي إلا أن عند مقارنته بالوزن مع الملح العادي يظهر أن كليهما يحتويان على الكمية نفسها من الصوديوم، لذا لا يمكننا التأكيد على كون ملح الهمالايا صحيًا أكثر من الملح العادي نظرًا لقلة الأدلة الداعمة لذلك، إلا أنه يمكنك استخدامه باعتدال في الأكل؛ إذ يضيف طعمًا غير اعتيادي وممتع للمأكولات أكثر من ملح الطعام العادي.[٢]


فوائد ملح الهيمالايا

يمكنك أن تجرب تناول ملح الهيملايا لوجود العديد من الفوائد الصحية له وتشمل: [٣]

  • محتوى معدني غني: يحتوي ملح الهيمالايا الوردي على 84% من المعادن المهمة للجسم، ويحتوي على 98 % من كلوريد الصوديوم، وبما أن الناس لا يستهلكون الملح كثيرًا يوميًا، فإن الكمية القليلة التي تُستهلك في اليوم لا تقدم كل هذه الفوائد الصحية ولا يظهر تأثيرها.
  • صوديوم أقل: إذ يعتقد بعض الناس أن ملح الهيمالايا الوردي يحتوي على كمية أقل من الصوديوم من ملح الطعام العادي على الرغم من ذلك يتكون كلا النوعين من حوالي 98 بالمئة من كلوريد الصوديوم، لكن يحتوي ملح الهيمالايا الوردي على بلورات أكبر من الملح العادي لذا فإنه يحتوي تقنيًا على كمية أقل من الصوديوم لكل ملعقة صغيرة ونكهته المالحة تكون أقوى، لذا يستخدم ملح الهيمالايا الوردي بكميات أقل من ملح الطعام العادي.
  • ملح طبيعي: يكرر ملح الطعام العادي ويخلط مع عوامل مضادة للتكتل، مثل: ألومينيوسيليكات الصوديوم أو كربونات المغنيسيوم، لكن ملح الهيمالايا طبيعي أكثر من ملح الطعام وأقل عرضة للمعالجة ولا يحتوي على مواد مضافة كما هو الحال مع ملح الطعام العادي.
  • يساعد في الترطيب: تساعد إضافة قليل من ملح الهيمالايا الوردي للوجبات أو المشروبات الجسم على تحقيق التوازن الأمثل للسوائل ومنع الجفاف، كما أن الصوديوم ضروري للحفاظ على توازن السوائل المناسب.


مَعْلومَة

يحتوي ملح الهيمالايا على العديد من المعادن والعناصر المتواجدة بكميات مختلفة، إذ تتكون البلورة الواحدة من ملح الهيمالايا من اتحاد الصوديوم والكلورايد معًا وهما يكونّان الملح، ويعود طعم الملح لترابط الصوديوم والكولوريد معًا، ومن الأسباب التي تجعل ملح الهيمالايا غير محبب للاستخدام أن له تأثيرًا على ضغط الدم والذي يعتمد على عوامل داخلية كالوراثة وعوامل خارجية مثل النظام الغذائي الذي يمكن من خلاله التحكم في ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه، إذ إن ارتفاع ضغط الدم الناتج عن تناول ملح الهيمالايا سببه الرئيسي كميات الصوديوم الموجودة فيه التي تساعد في تنظيم نسبة السوائل في الجسم، أي عند استهلاك الصوديوم يحتفظ الجسم بالماء للحفاظ على توازن الكهرليات في الجسم، وإذا احتبست هذه السوائل في الجسم يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويؤثر ملح الهيمالايا على الهرمونات، فعند تناوله تنتج الغدة الكظرية هرمونًا يُسمى أوبين الذي يساهم في ارتفاع ضغط الدم، فكلما زاد استهلاك الملح كلما زاد ارتباط ذلك بظهور الأمراض المختلفة، وتكمن خطورة مرض ضغط الدم أن المصاب به قد لا يلاحظ ذلك إلا بعد تلف الأنسجة في الدماغ، ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف الكلى والقلب والأوعية الدموية أيضًا، مما قد يتسبب في نوبة قلبية أو سكتة دماغية، لذا يساعد التقليل من استهلاك ملح الهيمالايا وأنواع الملح الأخرى من الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والأعراض الأخرى المصاحبة له، وذلك عن طريق تتبُع استهلاك الملح في الأطعمة والأخذ بعين الاعتبار كم ومقدار الملح الذي تضيفه إلى وجباتك، بالإضافة إلى الصوديوم الموجود من الأساس في الأطعمة، ويساعد تجنب أو تقليل تناول الأطعمة المعلبة أو السريعة واستبدالها بالأطعمة الطازجة كالفواكه والخضروات في تقليل مخاطر استهلاك الملح، ويُسمح باستخدام ملح الهيمالايا في الوجبات لكن بكميات قليلة لتجنب مخاطره، إذ إن الكمية الطبيعية لاستهلاك ملح الهيمالايا والأملاح الأخرى يوميًا لا يجب أن تتعدى 1500 مجم. [٤]


المراجع

  1. Keith Pearson (16-5-2017), "Is Pink Himalayan Salt Better Than Regular Salt?"، Healthline, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  2. Jane Anderson, "Is Himalayan Pink Salt Healthy or Just Hype?"، verywellfit, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  3. Jayne Leonard (30-7-2018), "Does pink Himalayan salt have any health benefits?"، medicalnewstoday, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  4. Sylvie Tremblay, "Himalayan Rock Salt & Hypertension"، livestrong, Retrieved 21-7-2020. Edited.