أين يوجد الصوديوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٦ ، ١٨ أبريل ٢٠١٩

الصوديوم

يخلط البعض ما بين مفهومي الصّوديوم وملح الطّعام، على اعتبار أنّهما واحد، وأنّ الأول هو الاسم العلمي بينما الثّاني هو الاسم الدّارج بالعاميّة، ولكن الأصح أن الملح يتكوّن من 40% من الصّوديوم، و60% من الكلوريد، ويُطلق عليه علميًّا اسم كلوريد الصّوديوم، أمّا الصوديوم كعنصر فهو ينتمي إلى الفلزّات القلويّة، وهو عنصر شمعي لونه أبيض مائل إلى الفضّي، يتكوّن في الطّبيعة تلقائيًّا ضمن مركّبات أخرى، أي أنّه لا يوجد بشكل حر، وإنّما يُستخرج من مركّباته، ويتميّز بأنّه عنصر نشط كيميائيًّا، ويأخذ الرّمز Na في الجدول الدوري، وتوجد نسبة كبيرة منه في الملح أو ما يُعرف بملح الطّعام أو كلوريد الصّوديوم كما أسلفنا. [١]


مصادر الصوديوم الطبيعية

كما أسلفنا لا يوجد الصّوديوم بشكله الحر في الطّبيعة، ولكن يمكن الحصول عليه من المركّبات التي يشكّل أحد مكوّناتها، وهذه قد تكون على شكل أطعمة حيوانيّة أو نباتيّة، من أبرزها ما يلي: [٢]

  • المأكولات البحريّة: تحتوي على نسبة جيّدة من الصّوديوم، وتزوّد الجسم بما يحتاجه من هذا العنصر، مثل الأسماك وخاصّةً سمك القد، والمحّار، وسرطان البحر، والأخطبوط، والروبيان، وأعشاب البحر التي تشبه السّبانخ في غناها بالصّوديوم.
  • ملح الطّعام: يحتوي ملح الطّعام على نسبة 40% من الصّوديوم، مع مراعاة استخدامه بحذر، لأنّ زيادته ضارّة بالجسم، ويُنصح ألا تزيد الجرعة اليوميّة عن 6 غرامات مفرّقة على الوجبات ككل.
  • كارامبولا: وهو نوع من الفاكهة البريّة غنيّة بالصّوديوم، وفيتامين ج، بالإضافة إلى كميّة لا بأس بها من السكّر الطّبيعي، والكثير من مضادّات الأكسدة.
  • مشتقّات الألبان: وتشمل الحليب وكل ما يستخلص منه، مثل الأجبان، واللّبن الرّائب، ولكن مثل هذا النّوع من الأطعمة في الوقت الرّاهن، يحتوي على ملح الطّعام الذي يحتوي على نسبة من الصّوديوم، بالإضافة إلى ما تحتويه طبيعيّا من صوديوم لأهداف تجاريّة تتمثّل بحفظها من التّلف وإطالة مدّة صلاحيّتها، مما يستلزم تناولها بحذر خاصّة لمن يعاني من ارتفاع ضغط الدّم، أو زيادة نسبة الأملاح في الدّم.
  • الخضراوات: مثل السّلق، والسّبانخ، والخردل، والملفوف، والهندباء، والخرشوف، واللّفت الأخضر، والباذنجان، والفلفل، ومن الجدير بالذّكر أن نسبة الصوديوم في هذ الأنواع من الخضار تختلف حسب تشبّع التربة بعنصر الصوديوم في المنطقة المزروعة فيها.
  • الفواكه: مثل التّين المجفّف، والزيتون، والخوخ، والموز، والجريب فروت، والشّمام، والبرتقال، والعنب، والأناناس، والتّين الطّازج، مع ضرورة التنويه إلى الحذر من تناول هذه الفواكه مجفّفة أو معلّبة نظرًا لاستخدام ملح الطّعام أو كلوريد الصوديوم في حفظها لأغراض تجاريّة.
  • البهارات والتّوابل: مثل بودرة البصل، والكمّون، والقرفة، والشّبت، وأوراق الكزبرة، والخردل، وبودرة الفلفل الحار، وبذور الكرفس، والزّعفران، وبودرة الكاري، والقرنفل.
  • النّباتات العشبيّة: خاصّة المجفّفة منها، مثل البقدونس، والطرخون، والمردقوش، والزّعتر.
  • حليب جوز الهند: بالإضافة إلى الصّوديوم يحتوي على الكربوهيدرات، والدّهون، والبروتينات.


فوائد الصوديوم للجسم

يحتاج الجسم لعنصر الصّوديوم بنسب معيّنة، لتسيير العديد من العمليّات الحيويّة البيولوجيّة، والمحافظة على سلامة أدائها، ومن أبرزها ما يلي: [٣]

  • ضبط مستويات سوائل الجسم: نسبة الصّوديوم المضبوطة في الدّم، ضروريّة لضخ الماء إلى الخلايا، وتنظيم وضبط مستويات جميع سوائل الجسم التي توجد خارج الخلايا، إذ يجب أن تكون مستويات الماء داخل الخلايا وخارجها ضمن نطاق معيّن لا ينقص ولا يقل، وهو ما يتولاه الصّوديوم.
  • الوقاية من ضربات الشّمس: يعد الصوديوم ضروريًا لنظام ضبط حرارة الجسم، فعندما يتعرّض الجسم لأشعّة الشّمس الحارّة والمباشرة لفترات طويلة، يفقد كميّات كبيرة من الماء والأملاح من الجسم بالتعرّق الشّديد، هنا يلعب الصّوديوم دورًا مهمًا بأن يحل محل الكهارل التي هي أيونات حرّة تلعب وظيفة الوسط النّاقل للكهرباء في الدّم، مما يقي من التعرّض لضربة الشمس، أو التخفيف من حدّتها.
  • تدعيم وظيفة الدّماغ: إذ نقص الصّوديوم يصيب القدرات العقليّة بالارتباك والخمول، والتبلّد الذّهني، ويحافظ الصّوديوم على خلايا الدّماغ نشطة، بالإضافة إلى أهميّته في تطوّر خلايا الدّماغ والتقليل من نسبة الفاقد منها.
  • تخفيف تشنّجات العضلات: وتظهر هذه الحالة كشد عضلي تزيد في فصل الصّيف، مع زيادة التعرّق، وفقدان كميّات من أملاح وسوائل الجسم، بسبب عدم توازن الكهارل في الدّم، الأمر الذي ينتج عنه الجفاف، وهنا يأتي دور تناول الأطعمة والمشروبات الغنيّة طبيعيًّا بالصّوديوم، مثل عصائر الفواكه الطّازجة، لتعويض الفاقد من الإلكتروليتات.
  • تنقية الّدم من السّموم: من خلال التخلّص من الكميّات الفائضة من ثاني أكسيد الكربون وطرده خارج الجسم.
  • ضبط مستقبلات الجلوكوز: يزيد الصّوديوم من حساسية الخلايا للجلوكوز في الدّم، الذي يشكّل مصدر الطّاقة الرّئيسي للخلايا وأغشية الأنسجة للقيام بوظائفها الحيويّة.
  • ضبط توازن الحمض القاعدي: من خلال ضبط مستويات الفوسفات القلوي الحمضي القاعدي في الدّم، والتحكّم في وظيفة الكلى الحيويّة، ومحتوى البول.
  • الحفاظ على اتّزان الأيونات: يتعاون الصّوديوم مع كل من البيكربونات، والكلوريدات، لضبط مستويات الأيونات السّالبة، بالمقارنة مع الأيونات الموجبة، والحفاظ على توازن النّسبة بينهما.


المراجع

  1. "ما هو الفرق بين الصوديوم والملح؟"، asnanaka، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-26. بتصرّف.
  2. "الاطعمة التي تحتوي على الصوديوم"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-26. بتصرّف.
  3. "فوائد الصوديوم للجسم .. 11 فائدة لا تعلمها يقدمها الصوديوم لصحتك "، dailymedicalinfo، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-26. بتصرّف.