علاج داء السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
علاج داء السكري

داء السكري

يُطلق اسم داء السكري على مجموعة من الأمراض التي تؤثر على استعمال الجسم لسكر الدم أي الغلوكوز، الذي يُعد بمثابة مصدر الطاقة الرئيسي لخلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ، ويُقسم داء السكري إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف مسبباتها وطرق علاجها، هي[١][٢]:

  • سكري النوع الأول: يُعد هذا النوع من السكري حالة لها علاقة بالمناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا بيتا في البنكرياس المنتجة للإنسولين ويُسبب ضررًا دائمًا بها، وتُعد الأسباب الكامنة وراء ذلك غير محددة على وجه الدقة، لكن العديد من الخبراء يعزونها إلى أسباب وراثية أو بيئية، لكن لا دخل للعوامل الحياتية بها.
  • سكري النوع الثاني: يُعرف هذا النوع من السكري بأنه حالة يقاوم بها الجسم الإنسولين؛ أي إن الجسم يُصبح عاجزًا عن استخدام الإنسولين بطريقة صحيحة، وهذا يدفع البنكرياس إلى إفراز المزيد من الإنسولين حتى يُصبح غير قادر على مواجهة الطلب المتزايد من الجسم له، وهذا يؤدي في النهاية إلى انخفاض إنتاج الإنسولين وزيادة بمستوى سكر الدم.
  • سكري الحمل: ينجم سكري الحمل عن وجود هرمونات مؤثرة على عمل الإنسولين أثناء الحمل، وهو لا يحدث إلا أثناء الحمل فقط.


علاج داء السكري

تتنوع طرق علاج داء السكري باختلاف نوع السكري، ويعتمد العلاج غالبًا على احتياجات الفرد كما يلي:

علاج سكري النوع الأول

يُصبح الجسم بحاجة إلى أخذ الإنسولين عند الإصابة بهذا النوع من السكري؛ لأن الجسم يُكون عاجزًا عن تصنيعه، وقد يلزم أخذ الإنسولين مرات عديدة خلال النهار، خاصة بعد الوجبات الغذائية، من أجل التحكم بمستوى السكر في الدم، ومن بين الخيارات المتاحة لذلك، كل مما يلي[٣]:

  • مضخات الإنسولين: يُعد استخدام مضخات الإنسولين خيارًا بديلًا عن حقن الإنسولين بالطريقة التقليدية، كما أنها تُعد طريقة أكثر مرونة وسهولة عند التعامل مع داء السكري، لكن يُفضل استخدامها بعد الحصول على موافقة الأطباء المتخصصين بسبب وجود معايير خاصة بها.
  • حقن الإنسولين: يُمكن للمريض الاستعانة بالطريقة التقليدية لحقن الإنسولين تحت الجلد بعد أن يبين له الطبيب الطريقة الصحيحة لفعل ذلك.
  • محاكيات الإنجرتين: تزيد هذه العقاقير من مستويات الهرمونات التي تُدعى بالإنكرتينات، التي تُساعد الجسم على إنتاج المزيد من الإنسولين عند الحاجة إلى ذلك، كما أنها تقلل من كمية الغلوكوز المنتجة بواسطة الكبد، وعادة ما يُصبح لزامًا على المصاب حقن نفسه بهذه العقاقير بعد تحديد الجرعة المناسبة وأوقات أخذها بواسطة الطبيب المختص.
  • زراعة خلايا جزر لانغرهانس: يُمكن للمصابين بسكري النمط الأول أن يخضعوا إلى زراعة خلايا جزر لانغرهانس لتقليل تعرضهم إلى النقص الحاد بمستوى السكر في الدم.


علاج سكري النوع الثاني

باستطاعة الأشخاص المصابين بهذا النوع من السكري التعامل معه وعلاجه عبر اتباع ما يلي[٤]:

  • تناول الطعام الصحي: لا يوجد هنالك نظام غذائي خاص بمرضى السكري، عكس ما يعتقد به الكثير من الناس، لكن يُفضل أن يركز مرضى السكري على تناول المنتجات الغنية بالألياف وقليلة الدهون، مثل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، كما يُنصحون أيضًا بتقليل استهلاك المنتجات الحيوانية، والسكريات، والكربوهيدرات المكررة.
  • ممارسة التمارين البدنية بانتظام: يُنصح بداية باستشارة الطبيب قبل اتباع روتين رياضي معين، ثم محاولة اختيار نشاط رياضي ممتع للفرد، مثل السباحة أو المشي، مع التركيز على أهمية أن يُصبح هذا النشاط جزءًا من الحياة اليومية، والأفضل ألا يقل عن 30 دقيقة يوميًا خلال خمسة أيام في الأسبوع.
  • تناول أدوية السكري أو الإنسولين: قد يحتاج بعض مرضى سكري النوع الثاني إلى تناول الإنسولين أو الأدوية في حال لم ينجم الكثير من النتائج الإيجابية عند الاستعانة بالتغييرات الحياتية التي لها علاقة بالغذاء والتمارين أو كلاهما، ومن بين الأدوية التي يُمكن للطبيب وصفها لهم على سبيل المثال كل من الميتفورمين، و السلفونيل يوريا، والثيازوليدينديون، بالإضافة إلى علاجات الإنسولين المختلفة.
  • مراقبة مستوى سكر الدم: يُصبح من الضروري مراقبة مستوى السكر في الدم بين الحين والأخر، خاصة في حال كان الفرد معتمدًا على الإنسولين، ويُفضل استشارة الطبيب حول هذا الأمر لتعلم الطريقة الأفضل لمراقبة مستوى السكر في الدم.

علاج سكري الحمل

ينصح الأطباء النساء الحوامل المصابات بسكري الحمل بمحاولة السيطرة على ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم عبر اختيار الطعام الصحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، أما في حال لم يؤدِّ ذلك إلى نتيجة مقنعة، فإن الطبيب قد يلجأ إلى وصف الإنسولين أو أدوية السكري الأخرى، كالميتفورمين، التي من الضروري أن تكون آمنة على صحة الأم والجنين[٥].


العلاجات البديلة لداء السكري

نظرًا إلى ورود الكثير من الآراء المتعلقة بصحة وجود علاجات بديلة لعلاج داء السكري، فإن الجمعية الأمريكية للسكري قد نشرت في عام 2018 إرشادات للأطباء اعتمادًا على كل الأدلة العلمية المتوفرة بهذا الخصوص، وجاءت الإرشادات ضمن وثيقة تُدعى بـ "معيار الرعاية الطبية لداء السكري"، ولقد ورد بها النقاط التالي[٦]:

  • لا يوجد هنالك أي دليل يدعم وجود فائدة لأي من المكملات العشبية أو غير العشبية، كالفيتامينات والمعادن، عند علاج المصابين بداء السكري الذين لا يُعانون أصلًا من نقص في العناصر الغذائية.
  • يُنصح بعدم أخذ مضادات الأكسدة بانتظام، مثل فيتامين (هــ) أو (ج)، بسبب عدم ورود أي دليل يُثبت كفاءتها، بالإضافة إلى إمكانية وجود مشكلة تتعلق بالسلامة عند تعاطيها على المدى الطويل.
  • لا يوجد دليل كافٍ يثبت نجاعة استخدام أي من الأعشاب والعناصر الغذائية وحدها، مثل القرفة أو فيتامين (د)، لتحسين السيطرة على سكر الدم عند المصابين بداء السكري.


المراجع

  1. "Diabetes", Mayo Clinic, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  2. Suzanne Falck, MD (28-6-2018), "What Are the Different Types of Diabetes?"، Healthline, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  3. "Diabetes treatments", The British Diabetic Association, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  4. "Type 2 diabetes", Mayo Clinic, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  5. "Insulin, Medicines, & Other Diabetes Treatments", The National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases,11-2016، Retrieved 15-10-2018. Edited.
  6. Robert Ferry Jr., MD (15-8-2018), "Diabetes Treatment(Type 1 and Type 2 Medications and Diet)"، Medicine Net, Retrieved 15-10-2015. Edited.