ما هى اسباب ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٠ ، ٨ يناير ٢٠١٩
ما هى اسباب ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

يُعرفُ ضغط الدّم بكونه الضّغط الذي يتشكل على جدران الأوعية الدّموية بواسطة الدم الذي يضخه القلب، ويؤدي ارتفاع هذا الضّغط إلى مضاعفات عديدة، منها زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسّكتة الدماغية، وغيرها من المشاكل الصّحية الخطيرة، ويُدعى ارتفاع ضغط الدم الذي لا ينجم عن الإصابة بأمراض أخرى بارتفاع ضغط الدّم الأساسي، بينما يُدعى ارتفاع ضغط الدّم الناجم عن مرض آخر بارتفاع الضّغط الثانوي، ووفقًا لمنظمة الصّحة العالمية، فإنّ أخطار الإصابة بارتفاع ضغط الدّم زادت كثيرًا بعد نمو صناعات الأطعمة المعلبة في العالم التي تشتهر باحتوائها على الملح بكميات كبيرة للغاية[١]، وبحسب هيئة الخدمات الصّحية الوطنية في بريطانيا فإنّ حوالي فردًا واحدًا من بين أربعة أفراد يُعاني من ارتفاع ضغط الدّم، كما أنّ الكثيرين من المصابين بالمرض لا يعلمون عن أمر إصابتهم به[٢]، أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فلقد كان ضغط الدّم المرتفع يُعرف بكونه القراءة أكثر من 140\90 ملم زئبق أو أكثر، لكن في عام 2017، تغيّرت المعايير وأصبحت القراءة الدالة على ضغط الدّم المرتفع هي 130\80 ملم زئبق أو أكثر، وهذا وضع نصف الأفراد في الولايات المتحدة في دائرة ارتفاع ضغط الدم[٣].


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يُصاب الأفراد بارتفاع ضغط الدّم في أحيان كثيرة دون وجود سببٍ واضح لإصابتهم بالمرض، وعادةً من تزداد حالتهم سوءًا مع تقادم الأيام، لكن يبقى العديد من عوامل الخطر التي ربطها الباحثون مع زيادة خطر الإصابة بارتفاع الضّغط الأساسي، كما أنّه يوجدُ عددٌ من الأمراض التي تؤدي إلى الإصابة بارتفاع الضّغط الثانوي، ومن أبرز عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدّم عمومًا كل مما يلي[٤]:

  • الإصابة بأمراض مزمنة: تؤدي الإصابة بالسكري -على سبيل المثال- إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بسبب الأثر السيء للسكري على وظيفة الكليتين، كما أنّ الإصابة بمرض الكلى المزمن يُمكنه أن يزيدَ من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدّم بسبب التغيرات التي يُسببها المرض على تركيز السوائل في الجسم.
  • التقدم بالسن: يزيد خطر الإصابة بارتفاع الضّغط كلّما تقدم الفرد بالسّن، ويربط الخبراء ذلك بالعديد من التّغيرات التي يمرُّ بها الجسم مع التقدم بالعمر، مثل فقدان الأوعية الدّموية لمرونتها الطّبيعية وزيادة الحساسية للملح ولبعض أصناف الأطعمة.
  • الجنس: يشيرُ الخبراء إلى حقيقة ارتفاع عدد حالات الإصابة بضغط الدّم بين الرّجال وليس بين النّساء حتى عمر 45 سنةً، ثم تُصبح النسبة بين إصابة الرّجال والنساء متساوية بعد ذلك حتى سن 64 سنةً، لكن تميل النّساء عمومًا إلى الإصابة بارتفاع الضّغط بعد وصولهن إلى سنّ اليأس.
  • التغيرات الهرمونية: يشيرُ الخبراء إلى أنّ التّقلبات الهرمونيّة الناجمة عن الإصابة بأمراض الغدد الدّرقية، أو الغدة الكظرية، أو الغدة النخامية، يُمكنها أن تؤثّرَ على المستوى الطّبيعي لضغط الدّم في الجسم.
  • العرق: تزداد نسبة انتشار ارتفاع ضغط الدّم بين الأفراد المنحدرين من أصول إفريقية أو لاتينية، بينما تقلُّ النّسب بين الأفراد من ذي البشرة البيضاء والآسيويين.
  • الأدوية: تمتلكُ بعض أنواع الأدوية تأثيرًا على القلب، مثل أدوية الكورتيكوستيرويد، وحبوب الحمل، وبعض الأدوية التي تحتوي على الكافايين، وغيرها من الأدوية.
  • الجينات: يؤكّد الخبراء على أنّ الجينات تؤثّر على مستوى ضغط الدّم بنسبة 30-50%، كما أنّه يوجدُ علاقة بين وجود مرض ارتفاع الضغط في العائلة وبين ارتفاع نسب الإصابة به بين أفراد العائلة الآخرين.
  • العادات الحياتية السيئة: ينوه الباحثون إلى إمكانية أن تؤدي العادات الحياتية السّيئة إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدّم أو المساهمة بالإصابة به، ومن بين العادات السّيئة التي تحوم حولها التكهنات كل من التدخين، وشرب الكحول، وتعاطي العقاقير غير القانونية، والتعرض المستمر للمواقف المقلقة والمثيرة للتوتر، وتناول الأطعمة الغنية بالملح، وقلّة ممارسة الأنشطة البدنية.
  • السمنة: يرى الخبراء أنّ الإصابة بالسّمنة تُعدُّ أحد العوامل المؤدية إلى الإصابة بارتفاع الضّغط عند الكثير من الأفراد، كما أنّ البعض يعتقد بوجود علاقة بين انقطاع النّفس النومي وبين الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لكن آلية حدوث ذلك تبقى غير معلومة على وجه الدّقة بعد.


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

تؤدي الإصابة بارتفاع ضغط الدّم إلى الإصابة بما يُعرف بتصلّب الشّرايين أو التّصلّب العصيدي، الذي يؤدي بدوره إلى تضيق الأوعية الدموية بسبب تشكل اللويحات أو التّرسبات فيها، وهذا يزيد سوءًا من حالة الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ لأنّ القلب سيكون مجبرًا على ضخّ الدّم بصورة أكثر إجهادًا لإيصاله إلى أعضاء الجسم المختلفة، ويؤكّد الخبراء على أن تصلّب الشّرايين الناجم عن ارتفاع ضغط الدّم يُمكنه أن يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، من بينها الفشل القلبي، والنوبات القلبية، وانتفاخ جدران الأوردة ونزيفها، والفشل الكلوي، والسّكتات الدّماغية، واعتلال الشّبكية، كما يُصبح من الضّروري أحيانًا إجراء عمليات بتر أطراف بسبب ارتفاع ضغط الدّم، لذلك فإنّ الكشفَ عن ارتفاع ضغط الدّم وعلاجه يُعدُّ أمرًا حيويًا لتجنب مضاعفاته[١].


المراجع

  1. ^ أ ب Carissa Stephens, RN, CCRN, CPN (21-11-2018), "Everything you need to know about hypertension"، Medical News Today, Retrieved 22-12-2018. Edited.
  2. "High blood pressure (hypertension)", National Health Service (NHS),15-6-2016، Retrieved 22-12-2018. Edited.
  3. "High Blood Pressure (Hypertension)", Drugs,22-1-2018، Retrieved 22-12-2018. Edited.
  4. Mark Stibich, PhD (17-8-2018), "Causes and Risk Factors of Hypertension"، Very Well Health, Retrieved 22-12-2018. Edited.