الفرق بين السكريات والكربوهيدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
الفرق بين السكريات والكربوهيدرات

الكربوهيدرات أو الغلوسيدات والتي يطلق عليها مجازًا السكريات، هي مركبات عضوية تنتمي لعائلة الفحوم الهيدروجينية، وتتميز بطعم حلو؛ ولذلك تستخدم كمحلٍّ للأطعمة والمشروبات. وفي العاميّة يطلق عليه اسم سكر الطعام، أو سكر المائدة، وهو كلوريد الصوديوم، وهو المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم.   والكربوهيدرات تقسم إلى نوعين:   • السكريات الأحاديّة: وتسمى أيضًا السكريّات البسيطة، حيث لا يمكن تفكيكها لمواد أبسط منها، ومن الأمثلة عليها:   - الجلوكوز: هو أبسط أنواع السكريات الأحاديّة، ويسمّى بسكّر الدم، حيث يتواجد بشكل طبيعي في الطعام، ويستطيع الجسم بكل سهولة الحصول عليه من خلال هضم الكربوهيدرات المركّزة مثل الأرز، المعكرونة والبطاطا.   - الفركتوز: من أكثر أنواع السّكريات الأحاديّة حلاوةً في الطعم، ويوجد بشكل طبيعي في العسل والفواكه، فهو يعرف باسم سكر الفاكهة.   - الغلاكتوز: من السكّريات الأحاديّة المتواجدة في الحليب والشمندر السكّري، وهو سكر أحادي يمتاز بطعم أقل حلاوة من الغلوكوز والفركتوز.   - المانوز: يسمى بسكّر الألدهيد؛ لأنه يحتوي على مجموعة من الألدهيد، ويتواجد في زلال البيض.   - الريبوز: وهو ما يعرف بسكر خماسي الكربون.   • السكّريات الثنائيّة: هي مركبات ناتجة عن اتحاد نوعين من السكر البسيط أحدهما بشكل ثابت الجلوكوز، وتشمل:   - السكروز: ويعرف باسم سكر القصب، ويتكون من جلوكوز وفركتوز، وهو سكر غير مختزل ويذوب في الماء بواسطة إنزيم السكريز المعوي، ويتحلل إلى السّكريات الأساسيّة التي يتكون منها، وهي الفركتوز، والجلوكوز.   - اللاكتوز: يعرف باسم سكر الحليب، ويتكون من الجلوكوز والغلاكتوز.   - المالتوز: يعرف باسم سكر الشعير، ويتكون من اتحاد جزيئين من سكر الألفا جلوكوز، وهو سكر مختزل؛ لاحتوائه على مجموعة ألدهيد، ويتحلل في الأمعاء لمكوناته الأساسية بواسطة إنزيم المالتيز.   • السكريات المعقدة أو المركبة: ومن اسمها فهي تتكون من اتحاد ثلاثة أو أكثر من السّكريات الأحاديّة البسيطة، ومن أهم ما يميزها عن باقي السكريات أنها لا تذوب في الماء، وتشمل:   - السكريات النباتية، التي تكون من أصل نباتي:   1. النّشا: ينتمي لعائلة السكريات المركبة، ومن مصادره الطبيعية الذرة والحبوب، مشتقات القمح وجذور النباتات. يتلون النشاء باللون الأزرق البنفسجي القاتم عندما يخلط بالماء اليودي. ويتكوّن في الأوراق النباتيّة المعرضة للضوء، فهو يعدّ من أول المركبات العضوية المتكونة أثناء عملية التركيب الضوئي في النبات.   2. السليلوز: يتواجد في سيقان وألياف النباتات، كما يوجد في قشور الحبوب والفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى وجوده في النسيج الضام للحوم. لا يتمّ هضم السليلوز في الجسم، وعند تناوله يتم الشعور بالشبع والامتلاء؛ بسبب عدم هضمه، وهو مفيد لإنقاص الوزن في حالات السمنة، لأنه مثبط للشعور بالجوع. يتحد السيليلوز مع الماء أثناء تواجده في الأمعاء، مما ينشط حركة الطعام في الجهاز الهضمي ويسهلها، وبالتالي الحفاظ على القولون والأمعاء من الالتهابات. يحفّز سكر السيليلوز إنتاج بكتيريا الأمعاء المسببة لإنتاج فيتامين ك الضروري لتخثر الدم.   - السكريات من منشأ حيواني: وهي التي تتواجد في الكائنات الحيّة ومنها الإنسان، وهو يتخزن في الكبد والعضلات على شكل جليكوجين ينتج عن تناول السّكر من مصادر نباتية. الجليكوجين المخزن في العضلات تستفيد منه العضلات فقط، بينما الجليكوجين المخزن في الكبد فيتحول إلى جلوكوز ويطرح في الدم الذي يعتبر الوقود الأساسي للجهاز العصبي المركزي، ونقصه يؤثر على نشاط الجهاز العصبي سلبًا.   والكربوهيدرات لها عدة وظائف في الجسم، نذكر منها:   • تعدّ مصدرًا سريعًا لحصول الجسم على الطاقة، إذا ما قورنت بالدهون والبروتينات التي تحتاج لوقت أكبر حتى تتحول لطاقة في الجسم.   • يمكن أن يحصل الجسم على حاجته من الكربوهيدرات في حال عدم وجودها في الطعام الذي يتناوله الفرد، من مخزون الجليكوجين في الكبد، وعند نفاذ مخزون الجليكوجين يتم الحصول على الكربوهيدرات عن طريق تكسير البروتين الذي توجد في العضلات وتحويله إلى جلوكوز يطرح في الدم؛ لتزويد الجسم بالطاقة، في حال كان هناك نقصًا للكربوهيدرات في الجسم وخاصة الجلوكوز. ولا يعدّ هذا الأمر جيدًا لصحة الفرد حيث إنّ وجود البروتين في الجسم كبروتين ضروريّ.   • يعدّ وقودًا للجهاز العصبي المركزي؛ الضروري لقيامه بوظائفه الحيوية على أكمل وجه، حيث إنّ نقص الكربوهيدرات يؤدي إلى ضعف عمليات التّفكير والتركيز الذهني.   ومما سبق نجد أنّه لا يوجد فرق بين الكربوهيدرات والسكريات، فكلّ منهما تؤدي إلى الأخرى، وفي الأساس الكربوهيدرات يطلق عليها اسم السكريات.