الفرق بين الحجر الطبيعي والصناعي

الفرق بين الحجر الطبيعي والصناعي
الفرق بين الحجر الطبيعي والصناعي

الحجر الطبيعي

قد يتبادر إلى ذهن البعض عند سماع كلمة حجر الأحجار المستخدمة في عمليات البناء والإنشاءات، وربما ذهب تفكير البعض الآخر إلى الأحجار الكريمة التي هي عبارة عن كتلة من المعادن، والفلزات، والأتربة التي اتحد فيما بينهما؛ لينتج عنها أشكال في غاية الروعة والإبهار، وبما أننا سنتحدث في هذا المقال عن الفرق بين الحجر الطبيعي والصناعي اللذين يستخدمان في تصميم الواجهات الحجرية للمنازل من الخارج والداخل، والأرضيات، فلا بد من الإشارة ـ أولًا ـ إلى أن الأحجار الطبيعيّة هي عبارة عن تشكيلات صخرية طبيعية تتشكل من عدة معادن تجتمع معًا بنسب متفاوتة، وهي توجد في البيئة التي لم يتدخل في صناعتها الإنسان بفعل مجموعة من العوامل والظروف المناخية التي طرأت على كوكب الأرض منذ ملايين السنين؛ إذ تطورت الأرض ككيان ضخم من الغاز والمعادن السائلة التي بُرّدت ببطء، وتكثيفها لتصبح على شكل قالب واحد صُلب. [١]

بدأت القشرة الأرضية بالتكون الإجباري من خلال الضغط الذي أجبر هذه المعادن على التكون بصورة قالب صخري واحد ساهم في زيادة سماكة القشرة الأرضية، فقد ظلت المعادن تتراكم وتتجمع حول النواة الداخلية؛ ما خلق ضغطًا هائلًا، وحرارة عالية في الداخل الأرضي، وهذا الأمر سبّب تبخر البلورات والمواد الصلبة الأخرى التي كانت تتبلور بصورة أكبر كلما اقتربت من السطح بسبب انخفاض درجة الحرارة، ولما بدأت قشرة الأرض بالتوسع والتآكل، دفع الضغط والحرارة المعادن الصلبة إلى سطح الأرض، ما شكّل تجمعات صخرية هائلة، تستخدم اليوم كمقالع يستخرج منها الحجر الطبيعي الذي تتباين أنواعه، وتختلف أشكاله من بيئة إلى أخرى بحسب الظروف الجوية السائدة، وعوامل التجوية والتعرية التي يتعرض لها.[١]


الفرق بين الحجر الطبيعي والصناعي

من أهم الفروقات والمميزات بين الحجر الطبيعي الذي يوجد في الطبيعة، والحجر الصناعي الذي يتدخل الإنسان في صناعته في المصانع ومعامل الطوب ما يلي:[٢]

  • الحجر الطبيعي هو النسخة الأصلية التي تتكون من مواد طبيعية موجودة في البيئة المحيطة، أما الصناعي فهو مصنوع من مادة خرسانية عولجت لتكون شبيهة بالحجر الطبيعي، وبالتالي فإن الحجر الطبيعي يفوق الحجر الصناعي في جمال المظهر الخارجي.
  • الحجر الصناعي تعتمد قوة مقاومته للكسر على المادة الخرسانية التي صنع منها، بينما تعتمد قوة مقاومة الحجر الطبيعي للكسر على نوع الصخر.
  • الحجر الصناعي يمتاز بخفة وزنه بالنسبة للحجر الطبيعي.
  • سهولة تركيب الحجر الصناعي مقارنة مع الطبيعي؛ نظرًا لوجود خشونة كبيرة في الخلف تساعد على تركيبه بالخلطة مباشرة.
  • صلابة الحجر الصناعي تكاد تعادل متانة الحجر الطبيعي، ويمكن أن تتفوق عليها؛ لأن العيوب الموجودة في الأحجار الطبيعية دُرست، وتلافوها عند صنع الأحجار في المصانع.
  • الحجر الصناعي يتميّز بإتقان ووحدة ألوانه، بينما الحجر الطبيعيّ يكون عشوائي الألوان والأشكال؛ لأنها تتكون بفعل الطبيعة، وهذه قد تكون ميزة يبحث عنها البعض بسبب جمالية الأشكال العفوية وفخامتها.
  • الحجر الصناعي يقاوم الرطوبة والأملاح بشكل أفضل وأقوى من الحجر الطبيعي، وذلك بالاعتماد على نوع الخرسانة التي يصنع منها.
  • الحجر الصناعي منخفض التكلفة بالمقارنة مع الحجر الصناعي الذي يتطلب استخدامه في عملية البناء ميزانية ضخمة.
  • الحجر الصناعي يمتاز بعدم تسببه في تكوين مخلفات كثيرة أثناء عملية البناء؛ لأن قطعه جميعًا تأتي مصنعة مسبقًا لتكون ملائمة لبعضها، أما الأحجار الطبيعية، فتخلق مخلفات كثيرة تتطلب التخلص منها بعد إتمام عملية البناء.
  • الحجر الصناعي يمتاز بسهولة تنظيفه بالمقارنة مع الحجر الطبيعي الذي يتميز بجذبه للأوساخ والأتربة التي تتكون من نفس مادة الحجر؛ وبالتالي تصبح عملية اختيار مواد تنظيف الحجر أكثر صعوبة وتعقيدًا.
  • العمر الافتراضي للحجر الطبيعي أكبر من العمر الافتراضي للحجر الصناعي، لإذ إنّ أكبر فترة ضمان للصناعي لا تتجاوز 15 عامًا، ويتراوح عمره الافتراضي بين 25 إلى 30 سنة في أحسن الأحوال، بينما الأحجار الطبيعية أعمارها تكون أكبر من عمر المباني نفسها.
  • الحجر الصناعي موجود ومتوفر بأشكال مختلفة، وألوان متباينة، على خلاف الحجر الطبيعي الذي تتوفر منه أشكال وألوان قليلة محددة.
  • تسمح خفة وزن الحجر الصناعي بتثبيته على الأساسات غير الهيكلية كالأطر الخشبية مثلًا، بينما لا يسمح الوزن الثقيل للحجر الطبيعي بتثبيته إلا على الأساسات الهيكلية المتينة.
  • الحجر الصنناعي لا يفضل استخدامه في الأبنية التي تتعرض لظروف مناخية، أو كيميائية قاسية، بخلاف الطبيعي الذي تؤهله متانته ليكون قادرًا على تحمل أقسى الظروف، فلا يمكن استخدام الحجر الصناعي في إنشاء المسابح مثلًا؛ لأن مادة الكلور ستتسبب في إضعافه، وهذا يعني تعريض سلامة هيكل المسبح للخطر.


أنواع الصخور واستخداماتها

يعود مصدر جميع الأحجار التي تستخدم في عمليات البناء إلى أنواع الصخور الثلاثة الموجودة في كوكب الأرض، وهي:

  • الصخور النارية: وهي الصخور التي تتشكل بفعل تصلب المواد المنصهرة التي توجد في الأرض بفعل التبريد البطيء المستمر، أو التبريد السريع الذي يجري بعد خروج المواد المنصهرة عن طريق الاندفاعات البركانية من باطن الأرض إلى السطح، ويتميز هذا النوع من الصخور بقوته، ومتانته؛ ولذلك فإنه يستخرج منه عدد من الأحجار التي تستخدم في عمليات البناء، كالجرانيت الذي يتميز بالنعومة واللمعان عند الصقل، ويستخدم لعمل أسطح المطابخ، وبناء الجسور، والمكاتب، والأرضيات، والديكور الداخلي، بالإضافة إلى البازلت الذي يستخدم لصلابته في البناء والعمارة، ورصف الطرقات، ويعد عنصرًا أساسيًّا مهمًا في صنع الخرسانة، والخفّاف الذي يمكن استخدامه في عمليات الزخرفة.[٣]
  • الصخور الرسوبية: وهي الصخور التي تشكل بفعل عمليات التفتيت، والترسيب، وتدعيم الرمال والصخور التي تنجم عن عمليات التجوية والتعرية، وتبدو على هيئة طبقات تراكم بعضها نتيجة للرواسب التي تنتقل بفعل الماء، والرياح، والأنهار الجليدية، وغيرها من العوامل الأخرى.[٤] ومن هذا النوع من الصخور يتفرع كل من:
    • الحجر أو الصخر الرملي: الذي يتكوّن تحت الأرض في طبقات رمليّة من الكوارتز، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الفلسبار، والطمي والطين؛ إذ تتماسك جزيئاته بفعل عوامل الضغط والحرارة والأملاح المعدنية لتشبه في لونها الرمل المحيط بها؛ فقد تكون بنية اللون أو صفراء أو حمراء، وتبدو الصخور الرمليّة واضحة للعين على شكل هضاب، وتتميز بمقاومتها للعوامل الجويّة؛ لذلك يعدّ استخدامها جيدًا في عمليات بناء الطرق، وهياكل الجسور، والمباني التجارية والسكنية، إلا أن بعض الأنواع منه لا تقاوم العوامل المناخية؛ مما يضطر الأشخاص إلى ترميمها، ويمكن صناعة الحجر الرملي صناعيًا بسهولة عن طريق خلط التراب الرملي المكوّن للحجارة بالماء وبعض الأملاح، وإدخالها إلى أفران خاصّة، ثم تخرج من الفرن وتترك لتبرد فتتماسك وتزداد قساوة.[٥]
    • الحجر الجيري: الذي يتكوّن من أحياء مائيّة متكلسّة، وقواقع وأصداف، ويكون له ألوان متعددة، ويستخدم الصّخر الجيري في البناء، لا سيّما المستودعات التي تبنى تحت الأرض لتخزين النفظ والغاز الطبيعي، كما هو الحال في محطات الوقود، ويدخل الحجر الجيري في صناعة الإسمنت؛ إذ استعمله قدماء المصريين في بناء الأهرامات.[٦]
  • الصخور المتحولة: وهو نوع ثالث من الصخور نشأ بفعل تغير شكل الصخور النارية والرسوبية تحت تأثير عوامل الضغط والحرارة، والمحاليل الكيميائية النشطة في عمق الأرض، أو مكان التقاء الصفائح التكتونية؛ فعندما تتبدل الظروف الطبيعية والكيميائية التي تؤثر في الصخور، وتصبح المعادن التي تدخل في تركيبها غير ثابتة؛ فتتحول إلى معادن جديدة أكثر ملاءمة للبيئة الجديدة، ما ينتج عنه تغيير في طبيعة الصخور، [٧] وتستخدم منتجات الصخور المتحولة في كثير من عمليات البناء المختلفة، فمنها يستخرج الرخام الذي يعد أحد أهم المواد الداخلة في عمليات البناء المختلفة، كبناء المتاحف، والمعابد، والمباني، ويمكن استخدامه ـ أيضًا ـ في التزيين، وتبليط الأرضيات.[٨]
  • الحجر الصناعي: فهو اسم يطلق على مختلف المنتجات الحجرية الاصطناعية التي أنتجت؛ لتحل محل الأحجار الطبيعية في الجدران الداخلية والخارجية؛ إذ تصنع من مواد خرسانية معالجة خفيفة الوزن بالمقارنة مع الأحجار الطبيعية، وتمتاز بقلة كلفتها، وخفة وزنها، وأشكالها المتنوعة، وألوانها المتباينة، وغالبًا ما يتراوح وزنها بين (2 - 4) سنتيمترات، وقد بدأ تصنيع الأحجار الاصطناعية في أوائل الستينات في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ بدت في أول الأمر مصطنعة، لكنها صارت مع تطور تقنية التصنيع تبدو كالحجر الطبيعي تمامًا.[٩]


اختيار الحجر الطبيعي والصناعي

بعد أن عرفنا أهم الفروق والاختلافات بين كل من الحجر الطبيعي، والصناعي سيكون بمقدورنا التفكير في نوع الحجر الذي سنستخدمه في بناء بيوتنا، أو إقامة مشاريعنا؛ فعلى سبيل المثال: إذا كنت من الناس الذين يسعون إلى امتلاك بناء جميل يمتاز بالمتانة والديمومة لأطول فترة زمنية ممكنة، فمن الأفضل لك اختيار الحجر الطبيعي؛ لأن الحجر الصناعي لا يوفر هذه الميزة بالشكل المطلوب، أما إذا كنت تريد أن تركب الحجر على هيكل ضعيف غير متين، فمن الأفضل أن تختار الحجر الصناعي؛ لأنه أخف وزنًا، وبالتالي تستطيع تركيبه على الهياكل التي تكون أقل قوة، في حين إذا كانت ميزانيتك محدودة، ولا تستطيع معها أن تفكر بالكثير من الخيارات الأخرى، فمن الأفضل لك أن تلجأ إلى الحجر الصناعي؛ لأنه أقل كلفة، أما في حال كنت تسكن في منطقة يتميز مناخها بالقسوة، أو كنت تريد أن تنفذ مشروعًا يتعرض لتفاعلات كيميائية مستمرة، فمن الأفضل لك أن تختار الحجر الطبيعي؛ لأنه أكثر قوة ومتانة، وتحملًا للظروف المناخية والكيميائية القاسية، وأيًا كان الدافع لديك، فبإمكانك أن تفكر ضمن الامتيازات والعيوب التي يتميز بها كل من الحجر الطبيعي والصناعي.[١٠]


تنظيف الحجر

توجد أنواع متعددة من الحجر الطبيعي الموجودة التي تستخدم في عمليات البناء، وبلاط الأرضيات، كالغرانيت، والرخام، والبازلت، والحجر الرملي، والجيري، وغيرها من الأنواع الأخرى، ولأن أغلب الأحجار الطبيعية مسامية، فإنها تتمكن من امتصاص السوائل التي تسبب البقع، ولحسن الحظ توجد عدة طرائق يمكننا من خلالها أن نعتني بالحجر من خلال لوازم الصيانة والتنظيف البسيطة المتوفرة لدينا؛ فإذا أردنا تنظيف أرضية من الحجر الطبيعي فإننا ستحتاج إلى استخدام ممسحة، أو فرشاة ناعمة ذات شعيرات طبيعية ناعمة؛ لأن هذا سيمنع خدش أرضية الحجر الذي قد يحدث لو استخدمت الفرشاة ذات الشعر الخشن. [١١]

أما إذا كنا ننظف الأسطح من الأحجار الطبيعية التي يعلوها الغبار، فما علينا سوى أن نستخدم قطعة قماش نظيفة من القطن، أو منفضة يدوية لإزالة ما علق بالحجر من غبار متراكم على السطح مرتين أسبوعيًا، وإذا ما احتاج الأمر إلى غسل الحجر فلا بد من مزج السائل المستخدم في جلى الصحون بقدرار خمسة أكواب من الماء الدافئ المضاف إليها ثلاث قطرات من سائل الجلي ذي الرقم الهيدروجيني المحايد، ثم يمزج الماء والصابون معًا حتى تبدأ الفقاعات بالتكون في الأعلى، ولا ننسى ونحن نستخدم الصابون أن نقرأ التعليمات التي تكون على السائل المستخدم في عملية التنظيف؛ للتأكد من أنه لا يحتوي على أي حمض، أو كحول، لأن الأحماض والكحول قد تؤدي إلى إتلاف الحجر الطبيعي. [١١]

وبعد ذلك يشطف الحجر بالماء المقطر؛ لأن المياه العادية قد تحتوي على بعض المعادن التي قد تؤدي إلى ترك أثر في الحجر، وبعد ذلك لا بد من تجفيف الحجر من أي أثر للرطوبة؛ حتى لا تترك في الحجر بقعًا بيضاء، وفي حال كانت البقع في الحجر دهنية كالتي نراها في رخام وجرانيت المطابخ، ومواقد الشواء، فمن الأفضل استخدام مسحوق التلك؛ إذ نضع مقدارًا مناسبًا منه على البقعة، ثم يترك فترة ليأخذ مفعوله، وكلما طالت المدة كانت النتيجة أفضل، فإذا لم تزل البقعة فمن الأفضل أن نعيد العملية مرة أخرى، أما إذا كانت البقعة في الحجر من الصدأ، فيمكن إزالتها بمزج الليمون مع الملح، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الليمون مادة حمضية، لذلك لا ينبغي أن يترك على الحجر فترة طويلة؛ حتى لا يذهب لمعانه، أما طلاء الأظافر والحبر فيمكن إزالتهما باستخدام المذيبات، أو مزيلات الطلاء، مثل كلوريد الميثيلين، والأسيتون.[١١]


المراجع

  1. ^ أ ب "History of Stones", stonemartmarblegranite, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  2. "Pros And Cons Of Natural Stone Vs Manufactured Cultured Stone Veneer", ecooutdoorusa, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  3. "What are the uses of igneous rocks in everyday life?", quora, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  4. "Sedimentary rock", britannica, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  5. "How to Make Reconstituted Sandstone Blocks", ehow, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  6. "Limestone", geology, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  7. "What are metamorphic rocks?", usgs, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  8. "Metamorphic Rocks: Examples and Uses", mylearning, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  9. "artificial stone", hellasstones, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  10. "CAN YOU TELL THE DIFFERENCE: MANUFACTURED STONE VS NATURAL STONE", championbrick، 2019-10-5. Edited.
  11. ^ أ ب ت "How to Clean Natural Stone", wikihow, Retrieved 2019-10-5. Edited.

436 مشاهدة